أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - نور الدخيل - المرأة














المزيد.....

المرأة


نور الدخيل

الحوار المتمدن-العدد: 1566 - 2006 / 5 / 30 - 11:13
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


وضعت هذه العنوان بكلمة مفردة ( المرأة ) ليكون شاملاً لكافة الجوانب المتعلقة بالمرأة وخاصة الظلم والاضطهاد الذي تعرضت له منذ بدء الخليقة وعلى مرّ العصور حسب ما وردنا من روايات وأساطير وجعلت منها بذرة للفساد نمت وترعرعت مشكلة بؤرة تنهل منها الأجيال ثقافة تعززها المرأة نفسها بأنها تابع لآدم وأنها السبب في شقائه وما حصل بين هابيل وقابيل ليس إلا من أجل امرأة فكانت أول حادثة قتل تسجلها البشرية .
فالمرأة وهي التابع لا يمكن أن ترتقي إلى درجة سيدها ولو تساوت معه في كثير من المجالات أو كانت نداً له , هذه الثقافة التي تراكمت عبر آلاف السنين ملحقة بالمرأة كل وصف مشين مما حدا بعرب الجاهلية إلى وأد بناتهم خوفاً واجتناباً للعار الذي سيلحق بهم إذا ما تعرضت البنت أو المرأة لأي مكروه أو اعتداء .
ليست الغاية سرد تاريخ الاضطهاد والظلم الذي تعرضت له المرأة حتى باتت سلعة تباع وتشرى في الأسواق ومصدراً للمتعة والاستمتاع بكل أشكاله ولوقت ليس بالبعيد , وإنما التذكير بهذا التاريخ ليكون دافعاً للمرأة العصرية التي استطاعت ليس بجهودها وإنما بالتعاون مع الرجل أن تُعطى بعض الحرية وأثبتت بذاتها المفردة أنها قادرة على مجاراة الرجل فكراً وعملاً متفوقة عليه في بعض المجالات وخاصة إذا ما قيست الأمور نسبياً حسب المجالات المتاحة لها , هذه الفرصة يجب أن لا تفوت وتتطلب جهداً ليس باليسير يقع على عاتق المرأة بالدرجة الأولى ليكون بمثابة (غسيل دماغ ) للمرأة أولاً لتأخذ دورها الحقيقي في المجتمع الذي سلب منها بملء إرادتها , وما نراه اليوم في مجتمعنا من الانحلال الأخلاقي والدور الذي تمارسه نسبة مرتفعة جداً من النساء ما هو إلا عودة إلى الوراء ويذكرنا بقصور الخلفاء العباسيين التي كانت تعج بالجواري مما يساهم في نسف الجهود التي تبذل للدفاع عن المرأة لاستعادة حقوقها المسلوبة والمساهمة في بناء المجتمع جنباً إلى جنب مع توأمها الرجل .
إن المرأة التي تبوأت أعلى المناصب القيادية في المجتمع وفي مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفكرية تدرك تماماً أن بنات جنسها لا تزال تسيطر عليهن عقدة التبعية ودورهن الثانوي في المجتمع والتهرب من المسؤولية لعدم الثقة بالنفس والقصور الثقافي إضافة إلى عدم ثقة المرأة بالمرأة وهذا واقع ملموس , فنادراً ما تجد امرأة في موقع مسؤولية تعتمد على امرأة أخرى تكون معاونة لها بل أكثر من ذلك فإنها تعتمد على الرجل في اختيار ملابسها وماكياجها وأمور أخرى من الأنسب أن تقوم بها امرأة وليس الرجل !!
ومن جهة أخرى لا تزال تسيطر عقدة النقص والتبعية لدى المرأة تجاه الرجل ونادراً ما نجد امرأة مميزة في وقتنا الحالي تعيش حياة طبيعية مهما كان مستواها الاجتماعي أو الفكري فتراها إما عانساً أو مطلقة أو ليس لديها أولاد ... خلافاً لطبيعة وجودها بأن تكون عضواً فاعلاً في المجتمع إضافة لدورها في أن تكون ربة أسرة ومسؤولة عن عائلة بالاشتراك والتضامن مع الرجل , وبذلك فإنها تتخلص من عقدة نقص لتقع في أخرى أشد خطراً .
فالرجل كما المرأة مجموعة من المشاعر والأحاسيس والغرائز والشهوات يحكمها العقل , يكبح جماحها ويطلقها حينما يريد , ولكن كيف لي أن أحاوركِ عقلاً لعقل وأنا أراكِ في نفس الآن جسداً مبتذلاً يثير الشهوة ويعطل العقل ؟!
في كل يوم نسمع نساء عبر وسائل الإعلام وغيرها يطالبن بإلغاء القوانين التي تلحظ جرائم الشرف باعتبارها ظلماً وتعسفاً ضد المرأة وإنقاصاً من حقها في الحياة ويتجاهلن أننا في مجتمع قائم على الأسرة التي تعتمد في بنائها على الأخلاق والتعاليم الدينية وإذا فقدنا الأسرة فلن يبقى عندنا شيء نفخر على باقي المجتمعات , وأن جرائم الأخلاق التي تتعلق بالزنى ضرورية لردع المرأة ولو بشكل جزئي أو معنوي عن ممارسة هذا الفعل المشين وهو لا يزال غير مقبول في مجتمعنا وكان من الأجدى أن تبدأ النساء المثقفات أخلاقياً بنشر الوعي الذي يحرر المرأة اقتصادياً بعيداً عن مغريات الجسد والمحافظة على كرامتها الإنسانية كعضو فاعل في المجتمع .
مما تقدم نجد أن المرأة في مجتمعنا لها باع طويلة في نشر الفساد وتوطيده مما يساهم في تقهقر هذا المجتمع وتخلفه , وهنا لابد من التأكيد على دور المرأة التي يقع على عاتقها التخلص من العقد البالية والتحرر الفكري والابتعاد عن القشور التي تحطّ من مكانتها وخاصة تجاه الرجل .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,662,644





- كونور متهم بالتحرش الجنسي للمرة الثانية خلال 12 شهرا
- كيفية استخدام الواقي الذكري بشكل صحيح. تعرفوا عليها في هذا ا ...
- وزيرة الصحة: استفادة 20 مليون سيدة بخدمات تنظيم الأسرة والصح ...
- تقارير -دراسة إلغاء شرط المَحْرم- للنساء القادمات للعمرة في ...
- السعودية تدرس السماح للنساء بأداء العمرة دون محرم
- أصالة تصف الوضع في لبنان بـ-المرأة التي طفح كيلها من خيانة ز ...
- وفاة امرأة بعد خضوعها للعلاج بـ-الصفع-
- من أجل المحجبات.. مظاهرة في باريس لرفض العنصرية والإسلاموفوب ...
- السعودية تدرس إلغاء شرط «المَحْرم» للنساء القادمات لأداء الع ...
- عضو في مجلس السيادة السوداني: الثورة عكست عظمة المرأة للعالم ...


المزيد.....

- الواقع الاقتصادي-الاجتماعي للمرأة في العراق / سناء عبد القادر مصطفى
- -تمكين النساء-، الإمبرياليّة، وقاعدة كمّ الأفواه العالمية / أريان شاهفيسي
- تحدي الإنتاج المعرفي، مرتين: بحث العمل التشاركي النسوي وفعال ... / تاله حسن
- تدريس الجندر والعرق والجنسانية: تأملات في البيداغوجيا النسوي ... / أكانكشا ميهتا
- وثيقة:في تنظير قمع المرأة: العمل المنزلي واضطهاد النساء / شارون سميث
- رحله المرأة من التقديس الى التبخيس / هشام حتاته
- النسوية الدستورية: مؤسّسات الحركة النسائية في إيران – مر ... / عباس علي موسى
- المقاربة النسوية لدراسة الرجولة حالة نوال السعداوي / عزة شرارة بيضون
- كيف أصبحت النسوية تخدم الرأسمالية وكيف نستعيدها / نانسي فريجر
- الجزءالأول (محطات من تاريخ الحركة النسائية في العراق ودور را ... / خانم زهدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - نور الدخيل - المرأة