أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن الشرع - ساحة العمل السياسي في العراق :التاريخ والمستقبل















المزيد.....

ساحة العمل السياسي في العراق :التاريخ والمستقبل


حسن الشرع

الحوار المتمدن-العدد: 6353 - 2019 / 9 / 17 - 01:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يرتكز العمل السياسي في العراق على مباني جيوبولوتيكية متباينة أفرزتها الجغرافيا والتاريخ والبيئة وما ترتب عليها من مرتكزات دينية واجتماعية وأخلاقية واقتصادية كانت على الدوام ذات بصمة واضحة على مختلف مراحل التاريخ السياسي لبلاد مابين الرافدين وفي هذا البحث ستناول فقط تلك العوامل التي شكلت خارطة العمل السياسي في التاريخ الحديث والمعاصر للعراق .
يعد الدين الإسلامي وهو دين أغلبية سكان هذه البلاد منذ الفتح الإسلامي أحد أبرز هذه المرتكزات مع وجود تنوع واضح نسبيا بفعل وجود الأقليات وحتى ضمن الأغلبية المسلمة ولهذا فإن أسس منظومة الأحكام الشرعية كانت ومازالت تمثل جوهر النظام السياسي على مدى تاريخ العراق رغم أن الدول التي حكمت في العراق كانت لم تكن متبعة احكام الشريعة في ما يتعلق بنظرية الحكم وأنظمته ، فيما يرى بعض الباحثون عدم وجود نظرية للحكومة الإسلامية اصلا.
أن المنظومة الفقهية التقليدية توجب اتباع عدة أحكام قد تمثل خارطة الطريق للعمل السياسي لعل من اهمها:
مبدأ الشورى لوروده في القرآن الكريم في أكثر من موضع، وفيه بح ث كثيرة وآراء مختلفة بشأن تعريفها وشكلها واليات العمل بها ومدى إلزاميتها للحاكم.
السنة النبوية الشريفة وسيرة الخلفاء الراشدين من بعده.وهي أيضا محض خلاف بين الفرق المختلفة .لقد أفضت تجربة الحكم النبوي والراشدي في نهاية الأمر إلى اختلاف كبير نجم عن واقع جديد آنذاك يتبع أسلوب توريث السلطة لأبناء الخلفاء وأخذ البيعة لهم
لقد تم تدوين السنة النبوية ( أقوال الرسول وأفعاله وتقريراته) أثناء القرن الثاني للهجرة. ومازالت الكثير من الأحاديث ، خاصة التي تتعلق بتولي امر الحكم لم تجد قبولا هنا أو هناك ضمن الفرق الإسلامي المختلفة رغم تصحيحها أو تحسينها عن أساطين علم الحديث وعلم الجرح والتعديل وعلم الرجال...الخ ،كما أن هناك انتقائية واضحة في قبول هذه الأحاديث ومن أمثلة هذه الانتقاىية حديث الخلفاء الأثنا عشر الذي ورد في كتب الاشاعرة (المذهب الكلامي للأىمة الفقهاء الأربعة ) والذي تبنته الفرق الشيعة لاحقا لما ترى فيه من تأصيل لفكرها الذي يتبنى نظرية النص والتعيين وليس الشورى والبيعة.
البيعة: والأصل فيه عقد لفظي ابتدائي موثق بشهادة من حضر بتولي الأمر وهي ملزمة أن وقعت. وفيه أيضا كلام كثير ،ف شروطه تحققها وشروط الولي والمولى واحكام نقضها .
الخلفية السياسية في العراق الحديث:
لقد وصلت نظرية الحكم إلى طريق مسدود في العصر الحديث بمجرد سقوط الدولة العثمانية عام 1914 التي كانت تورث السلاطين الحكم ،حيث دخلت أجزاء كبيرة من منطقة المشرق العربي ومن بينها العراق تحت الاحتلال البريطاني بعد أن قطع الانكليز عهدا للشريف حسين عهدا بمنح شعوب المنطقة العربية حق إقامة دولة مستقلة لهم ، سرعان ما نكثوا ذلك العهد وإعلان كون هذه المناطق تحت الانتداب البريطاني بعد انتهاء الحرب العظمى الأولى لصالحم وخروج الدولة العثمانية (الرجل المريض ) من معادلة القوة آنذاك. لقد كان العثمانيون يحكمون العراق من خلال ولايات ثلاث وهي الموصل وبغداد والبصرة والتي سرعان ما كونت خارطة العراق الحديث بعد حسم مشكلة الموصل كما أعلن أن مناطق الاكراد في شمالي العراق هي جزء من الخريطة العراقية وذلك في معاهدة سايكس - بيكو الشهيرة.
لقد ترك العثمانيون المجتمع العراقي تحت ظروف العوز والفقر وتفشي الأمية والأمراض وحالة شاملة من تدني الوعي وسرعان ما عملت المرجعيات الدينية التي كانت قد افتت بعدم مساندة البريطانيين ووقوفها إلى جانب الدولة العثمانية المسلمة على نبذ الاحتلال وإعلان الجهاد أثناء اندلاع ثورة حزيران 1920 وبصرف النظر عن التحليلات المتباينة في أسباب اندلاع تلك الثورة من دوافع عشائرية أو دينية أو اجتماعية ...الخ ، فإن تلك الثورة تمخضت عن قيام ما عرف بالحكم الوطني عام 1921 تحت الانتداب ولغاية إعلان استقلال البلاد عام تشرين الأول عام 1932 بقيادة ملك البلاد فيصل بن الحسين الذي تولى مملكة سوريا قبل أن يطرده الفرنسيون منها في تموز 1920 بعد توليه عرش سوريا لعدة أشهر فقط ثم تتويجه ملكا للعراق في آب من من عام 1920.
مرجعيات العمل السياسي:
أن تعدد العوامل الجيوبولوتيكية الفاعلة في العمل السياسي أوجدت لها مرجعيات عمل سياسي متعددة تباين تأثيرها وأهميتها نوعا وكما .وهي في غالبيتها مرجعيات دينية ومذهبية واجتماعية وعشاىرية وإثنية ومن اهم خصاىص فعل هذه المرجعيات :
إمكانية التداخل على مستوى الفعل أو الانتساب الى هذه المرجعيات .
الحرص على عدم حصول صراعات بين هذه المرجعيات وأتباعها رغم تباين الإيديولوجيات .
التأثير الكبير لهذه المرجعيات على اتباعها.
أن الثقل السياسي لهذه المرجعيات تقرره الفعالية وليس الأغلبية الشعبية أي أنه ثقل نوعي وليس عدديا .
لعل من أهم هذه المرجعيات هي علماء الدين في النجف وكربلاء والكاظمية وسامراء والحوزات العلمية الدينية وهي مدارس على طريقة حلقات العلم الديني التقليدية تهتم بدراسة الفقه والأصول إضافة إلى العقائد. وتتبع الأقليات والطوائف بمرجعياتها الخاصة.أما مرجعيات العمل السياسي من أتباع المذهب السني فتتمثل بالدولة ومنظومة الحكم فيها أو من يتصدرالمشهد السياسي فيها وهذا يمثل إرثا سياسيا على مدى التاريخ الإسلامي ,وهناك آراء عديدة في أصل ونشوء هذه المرجعية وأسانيدها الشرعية وتفاصيل عملها الفقهية وبشكل خاص عند الفرق المختلفة معها أصوليا وفقهيا وسياسيا.
هذا من ناحية ،ومن ناحية أخرى فلقد كان للجيش العراقي في عام بداية عام بداية عام 1920 الأثر الكبير في رسم خارطة السلطة السياسية في العراق حيث شارك في كثير من الفعاليات والانقلابات العسكرية خاصة بعد سنة 1936 (ما عرف بانقلاب بكر صدقي ) و1941
(حركة رشيد عالي الكيلاني ) و1958 (ماعرف بثورة 14 تموز وتأسيس الجمهورية العراقية )وما تلاها من سلسلة من التدخلات العسكرية في إقامة سلطة حكم العسكريين في 1963شباط وتشرين الأول و1968 في 17 و30 تموز ورغم استلام حزب البعث العربي الاشتراكي السلطة التي كانت سلطته تتمتع بالقوة والصرامة آنذاك إلا أن تدخل كبار ضباط الجيش لم في مؤسسات الدولة كما أن كثيرا من الانقلابات العسكرية تم إجهاضها وتصفية قادتها واستغلال ذلك لتصفية الخصوم السياسيين من قبل السلطة البعثية..وهذا يعني أن الجيش العراق كان قد فرض نفسه كمرجعية عملية للعمل السياسي حتى في زمن المدنيين سواءا كانوا لبراليون أو اشتراكيون أو غيرهم.
إن هذا التراث المرجعي فرض نفسه على طريقة الحكم والياته وطريقة انتقال السلطة في الوقت الحاضر .
عوامل التأثير في الواقع السياسي:
لقد كلن للظروف الطبيعية في العراق كغيره من بلدان المنطقة والعالم التأثير الكبير في تطور النظم السياسية فضلا عن تطور منظومة القيم الاجتماعية على مدى تاريخه ولعل من أهم هذه العوامل :
الموقع الجغرافي: حيث يمثل وادي الرافدين أو بلاد مابين النهرين نقطة التقاء وصراع حضاري على مدى التاريخ القديم والوسيط وإلى الوقت الحاضر يحضى هذا الموقع المتفرد باهتمام كبير ومتزايد عند كبار المتخاصمين أو الطامعين أو العابرين .وتأتي أهمية هذا الموقع بدلالة عدة عناصر من اهمها التنوع:
اولا) التنوع الطبيعي والتضاريسي.
ثانيا) التنوع المناخي.
ثالثا) التنوع السكاني.
رابعا) تعدد وتنوع مصادر الثروة .
ومن ناحية أخرى فلابد أن يكون للتنوع والتطرف الطبيعي في المناخ والطقس والتضاريس وحالات القحط والفيضانات آثار كبيرا على طبيعة مزاج شعب وادي الرافدين الذي امتاز بالحدة وعدم الرضى والتهور والتبرم وهذا ما تعكسه أساطير الأقوام القديمة فضلا عن روايات تاريخ العراق بكل مراحله وصولا إلى التاريخ المعاصر.كما أن كثرة الصراعات على هذه الأرض جعل من عدم الاستقرار السياسي وعدم التراكم الحضاري صفة ملازمة لطريقة الحكم والياته وجعل من انتقال السلطة أمرا ليس ميسورا. 2) المحيط الخارجي :
في العصر الحديث كان لسقوط الدولة العثمانية التي كان العراق تابعا لها بولاياته المعروفة وقضية فلسطين وقيام الأحزاب والجمعيات والحركات الإسلامية والقومية والوطنية والاشتراكية وغيرها وكذلك ما عرف بالمد الثوري وحركات التحرر اليسارية التي عمت جميع أرجاء العالم وتأثر العراق بها منذ زمن مبكر ،كما أن لحركة الجنرال مصدق في إيران والعدوان الثلاثي على مصر وجماهيرية الرئيس جمال عبد الناصر وتأميم قناة السويس كل ذلك كان له الأثر الكبير في التوجهات السياسية ورسم خريطة العمل السياسي بحيث أن فعل و نتائج هذه العوامل مازالت نشطة لهذا اليوم ولو بانماط مغايرة عن فترة نشوئها.
3) اكتشاف النفط:
تكمن أهمية العراق الحديث في فترة ما قبل اكتشاف النفط في موقعه الجغرافي باعتباره يمثل أقصر الطرق بين جنوب وجنوب شرق اسيا من جهة حتى المستعمرات الأوروبية التي تمخضت عنها عصر الفتوحات البحرية وعصر النهضة وعصر الصناعة فيما بعد ،لكن الشواهد على وجود النفط في العراق كانت قد سبقت طرق التنقيب القديمة ومن هذه الشواهد نضوح القير إلى سطح الأرض في مناطق كركوك وهيت وعنة والفتحة وحمام العليل وأبو جير وغيرها بمعية العيون الحارة وقد استغل هذا القير بالفعل في صناعة الزوارق عبر تاريخ العراق ويقال أن شارع الموكب في بابل كان معبدا بالقير الذي جلب من أقرب هذه المناطق،وعند ما تم حفر اول بئر نفطية في كركوك كان الضغط كافيا لكي يصنع بحيرة فيضانية كبيرة .كما أن رائحة النفط والكبريت والغازات الطبيعية بالإمكان شمها من مسافات بعيدة عن تلك المواقع.
لقد أضاف هذا الاكتشاف أهمية مضافة لهذه الأرض مع وجود عناصر الثروة الأخرى الأمر الذى أذكى الصراعات القديمة وأعطاه بعد جديدا ،لكن العراق كان مجرد حلبة يدور فيها الصراع ،في ظل غياب حالى الوعي الوطني الاجتماعي عدم وجود مرجعية وطنية عراقية وهو أمر اشتغل عليه المتصارعون منذ القدم ولغاية وقتنا الحاضر.
مراحل العمل السياسي في العراق الحديث
يمكن المتتبع لتاريخ العراق السياسي أن يرصد عدة مراحل عمل سياسي عبر تاريخه الحديث والمعاصر،لعل أهمها :
1) مرحلة بناء الدولة السياسي(1921-1933) : هي مدة تولي مؤسس الدولة العراقية الحديثة الملك فيصل الاول انتهت بوفاته وتولي العرش من بعده غازي بن فيصل. تميزت تلك المرحلة بالتعددية الحزبية وحرية التعبير .
2) مرحلة للطوارئ (1936-1945): حيث شهدت البلاد تعاظم دور العسكريين بالسلطة السياسية أثر ما عرف بانقلاب بكر صدقي سنة 1936.كما شهدت حالة تراجع في أداء الاحزاب والحريات الصحفية بسبب فرض حالة الطوارئ وتحريم العمل الحزبي ومن معالم هذه المرحلة ما عرف بحركة مايس 1942، وقد رافقت هذه المرحلة اندلاع الحرب العالمية الثانية وانتهت بنهايتها.
3)مرحلة النضج السياسي( 1945-1957 ):وهي المرحلة التي أعقبت فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية والتي شهدت تبلورا ونضجا نسبيا في شمل الأحزاب السياسية وتبنيها الإيديولوجيات المتباينة ،كما شهدت صراعا بين جيل سياسي جديد وجيل التأسيس وما نجم عنه من تبني الجيل الجديد للعمل الحزبي السري ومحاولة إقتناص السلطة عندما يحين الوقت.
4) مرحلة العسكر السياسي(1957-1968): بدات هذه المرحلة بعد ثورة 14 تموز 1957 وإعلان الجمهورية العراقية. وهي مرحلة تدخل السلطة العسكرية في شؤون البلاد السياسية وتميزت بكثرة الانقلابات العسكرية..أما أهم تلك الانقلابات والحركات ، من أهمها حركة الشواف في مدينة الموصل في آذار 1959 و 8 شباط 1963 و18 تشرين الثاني 1963 و17 تموز 1968 و30 تموز 1968. ويذكر أحد المؤرخين حصول أكثر من 30حركة فقط في فترة حكم عبد الكريم قاسم(1958-1963)
5) مرحلة احتكارالعمل السياسي(1968-2003):
تميزت بمرحلة هيمنة الحزب الواحد على الشؤون السياسية في البلاد هو حزب البعث العربي الاشتراكي وقد شهدت البلاد نمو اقتصاديا واجتماعيا لم يرافقه تطور اي تطور سياسي في بنية السلطة مما أدى إلى الدخول في صراعات وحروب كان بالامكان أن لا تقع (اقتصاد قوي.. جيش قوي..وعي سياسي متدني وأنفراد بالقرار السياسي وحالة من قمع المعارضة السياسية الأمر الذي جعلها تعمل خارج البلاد )كل هذا أضعف البلاد و أدى إلى سقوطها الحتمي في نيسان 2003 على يد الاحتلال الأميركي .
6) مرحلة الانفلات السياسي (2003- ):بدات هذه المرحلة منذ 2005 إقرار الدستور الدائم الذي اقر بتقسيم المجتمع العراقي على أسس طائفية وعرقية، وهي مستمرة لغاية الوقت الحاضر وهي المرحلة التي أسست لها حكومة سلطة الائتلاف الدولية ورئيسها بول بريمر ومن قبله جي كارنر ..تميزت بالانفلات وكثرة الصراعات بين القوى السياسية التي سرعان ما وجدت طريقها إلى قاع المجتمع معلنة تخندقا وصراعا طائفيا وإثنيا لم تشهده ساحة العمل السياسي من قبل ولم تعرفه التكوينات الاجتماعية سابقا..
آفاق العمل السياسي:
أن ماجرى من سرد تاريخي وموضوعي سيجعل من استشراف مسارات العمل السياسي في العراق أمرا أكثر يسرا رغم صعوبة التنبؤات بمستقبل العمل السياسي عموما وفي العراق على وجه الخصوص وذلك في غياب بيىة العمل الموسساتي السياسي والحزب والدستوري ..وهناك عدة سيناريوهات للحدث السياسي:
1 ) استمرار الصورة النمطية الحالية من خلال التمثيل المكوناتي وهي صورة تبدو عملية ولكن تشوبها الكثير من الصعوبات ومنها مشروعية التمثيل وساحته ،التنافس الخشن بين الفرقاء في تمثيل المكون ،المصالح الذاتية والحزبية ،التأثير الخارجي .
2 ) العمل على اقامة دولة القيم السياسية وهذا السيناريو يمثل الحلم الوطني لمعظم العراقيين الذين سنحت لهم الفرصة في الاطلاع على التجارب السياسية في الدول المتقدمة وحتى بعض الدول النامية .أما المشاكل التي ستواجه هذا النظام فمنها :الإرث التاريخي الديني او الدكتاتوري ،المزاج الشعبي الحاد والمحب للانتقاد، الفساد، ضعف مفهوم المواطنة وضعف المرجعيات الوطنية ،العشائرية ، وقد مر بنا سابقا تناول هذا الموضوع بشكل ما.
3 )العمل على اقامة الديمقراطية الانتقالية ،وهو نظام هجين يأخذ بالوقائع الفعلية على الارض من جهة لكنه يتمسك باهداف العمل السياسي الرصين والبناء في إقامة القيم السياسية الديمقراطية بشكل مؤسساتي راسخ..
وهذا السيناريو هو المرجح للعمل من قبل الوطنيين الذي انخرطوا في ساحة العمل السياسي ولاسيما بعد الاحتلال الأميركي كونهم ممن عايش أحداث الشارع السياسي العراقي وكان وما زال يحمل معاناته ...هذه القوى لابد أنها ستجد مساحة مشاركة للفعل ..حيث يلاحظ أن من أهم سمات المرحلة الأخيرة من مراحل العمل السياسي هي سهولة تشظي الكتل والتشكيلات الحزبية يقابلها سهولة واضحة في التفاهمات السياسية طلبا للمصلحة وبعيدا عن الأيديولوجيا التي لم تعد المراهنة عليها أمرا منتجا ومجديا.
إن العوامل الاقتصادية والعولمة وتراجع تأثيرات الإيديولوجيات والبراكماتية في تفكير الجماعات والأفراد وشيوع ثقافة التسامح وازدياد الوعي الجماهيري هي من أهم سمات المرحلة المقبلة ليس في العراق فحسب بل في جميع أنحاء العالم ومنها المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط . إن المتابع للعملية السياسية في العراق بإمكانه رصد بعض ملامح هذه التأثيرات المستقبلية ومن المحتمل أن تؤكد استطلاعات الراي العام أن أجريت ما نذهب إليه.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,425,044
- حمار دورينمات الكربلائي برواية الجاحظ البصري
- قفشات عتب ثقافية
- الحكومة الافتراضية(4)
- حملة انصاف قابيل
- متلازمة عمى الألوان السومري المعاصر
- قراءات في خير امة
- أغلقوا حساباتكم
- انا وداعش والعسل
- الروح الرياضية السياسية
- القطاوجي
- مواليد النسيان....كل عام وأنتم بخير
- دريول
- جز الصوف
- دفع الجزية
- بين الدعاء والفتوى...من ساجدة عبيد الى المشروع التايلندي
- قلمٌ جَلَبٌ ورأسُ كوبٍ في وِعاءِ نفطٍ
- عشيرة بريمر وثقافة الاحذية
- الغراب والوحي
- نقرتان باليمين
- صحة صدور حلم


المزيد.....




- ترامب يعلن استقالة وزير الطاقة ريك بيري
- السعودية تعتزم تأجيل الطرح العام الأولي لأرامكو
- للمرة الثانية خلال 24 ساعة… تركي آل الشيخ يغرد عن محمد بن سل ...
- بعد إعلان الحريري… قرار لبناني عاجل بسبب الوضع الحالي في الب ...
- الأمن اللبناني: 40 جريحا من العناصر الأمنية في احتجاجات البل ...
- لإحياء الذاكرة الوطنية !
- الجمهوريون يحركون قواعدهم لنصرة الرئيس ترامب
- احتجاجات واسعة في لبنان ومطالبات بإسقاط الحكومة
- لبنان.. تداول فيديو لـ-اقتحام- عدد من المحتجين مكتب نائب لحز ...
- الاتفاق التركي الأميركي.. انفراج حقيقي للأزمة أم مجرد حل ترق ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن الشرع - ساحة العمل السياسي في العراق :التاريخ والمستقبل