أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حكيمة لعلا - -أنا- و -أنا-  في محك القرار















المزيد.....

-أنا- و -أنا-  في محك القرار


حكيمة لعلا

الحوار المتمدن-العدد: 6344 - 2019 / 9 / 7 - 01:03
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    





إن السؤال المطروح في هذا المكتوب هو يهم بالأخص "أنا" و " أنا" والتي تحدد جنسها حسب المتكلم وإن صنفت في اللغة العربية كضمير مذكر. "أنا" المتعدد  والمتعددة في نفس الشخص إن كان مذكرا أو مؤنثا، والملازم له والملازمة لها عند اتخاذ القرارات التي تهمه أو تهمها في تدبير وجوده الاجتماعي والثقافي. إن "أنا" و"أنا" هو ضمير الثنائية ، والمتصف بالواحد في مجتمعنا، الملازم والمتلازم في كيان الشخص والتي تلزمه بعدم التعبير عن ذاته أو هويته، بل تدفعه للجوء الدائم والمستمر للبحث عن معادلة خارج إرادته وان أحدث ذلك بتر بينه وبين جوهره أو إرادته في الفعل الحر. إن هذه الثنائية الملازمة لشخصه في تحديد انتمائه من خلال قراراته المفعلة والمؤجرأة و في تدبير حياته الخاصة تشوش قدرته على التفكير كذات مستقلة في قراراتها.
قد يبدو العنوان مبهما للبعض وربما كان من الأفضل لنا أن نعطي عنوانا بصفة أكثر أكاديمية "مثل ازدواجية الفرد في قراره" وبذلك يصبح واضحا أننا سنتطرق كالكثير من من سبقونا لإشكالية تحديد الشخص في مجتمعنا لفردا نيته، وعلى الأخص في ممارسة فعله على أرض الواقع، إلا أن هذا الأسلوب مزعج في حد ذاته بالنسبة لي. السبب في هذا الإزعاج له مصدر فكري و ثقافي، فمصطلح الازدواجية ومثلها الفردانية تبقى دخيلة علينا واستيعابها لايمكن في إطار ثقافة تعتمد علي المعنى الاصطلاحي للكلمة بمعنى الثنائية وليست الازدواجية في الفعل. الأسباب متعددة أهمها عدم إدراك هذه المصطلحات كفعل معاش وذاك يعود أساسا إلى أن أكثرنا اكتسبها من الكتب، من التعلم، وحاول أن يستوعبها في إطار مغاير للإطار الذي أنتجت فيه إلا أن عائق هذه الإدراك هو غيابه في الخطاطات الذهنية "التصرفاتية" المكتسبة خلال عملية التربية أو التأهيل الاجتماعي . ثاني شيء قد يعيق هذا الإدراك هو عدم معايشة الفعل الحامل لهدا المعنى كواقع مجتمعي أو إنساني، ثالثا الانغلاق الذي نعيشه في مجتمعاتنا في إطار الثقافة الأصل و"الأصيلة" والواحدة. إضافة إلى هذا العوائق الإدراكية هناك فعل الاحتماء ضد الثقافات المنفتحة على الفرد/ الإنسان و أغلبها غربية وتعتبر معادية لثقافتنا المتمثلة في مجملها في عاداتنا وتقاليدنا المنبثقة حسب يقيننا من دين الإسلام. قد يسبب الحديث عن هذه العوائق الابستمولوجية والموضوعية لهذه "العدائية" في إطارها الحديث زوبعة نفسية لن تعصف إلا بنا.
هناك سبب آخر وهو الحاسم في اختيار هذا العنوان فهو يعبر عن حالة معبر عليها باللغة الدارجة المغربية والتي هي اقرب إلي التركيبة الثقافية المغربية المعاشة والممارسة. ففي حالة ضياع الشخص في القرار يقول " واحد الرأس قال لي ندير وراسي الأخر كيقول لي ..." والتي تعبر عن صعوبة الحسم، أكثر من هذا أصبحت محل هزل وتنكيت بسبب تواجد "أنا و أنا" في كل قراراته وخصوصا عدم القدرة على تخطيها. إذ أحبذ أن استعمل قالبا لغويا أكثر التصاقا بهذا الواقع الذي يعلن عنه في المجتمع المغربي.
"أنا" و"أنا" في محك القرار اليومي هي حالة متجانسة للكل في المجتمع المغربي ، فإن كان الشخص واحد الصفة في التعريف والمظهر"اسم ولقب وانتماء جنسي " فإنه في حالة التعدد واللاتطابق في جوهره. فهو مشروخ الكيان مجزأ ومتصدع الفعل والقرار. فهو الحامل لتصور ورؤيا معنية لحياته بكل أحلامه ورغباته وطموحاته وفي نفس الوقت المصنف لفعله الاجتماعي خارج قراره الفردي ليصبح الشبيه لكل المجتمع. قد يصبو الشخص إلى يوم متناسق مع أفكاره ليجد نفسه دوما أمام تلك الجسور العالية المتوارثة مند الأمد البعيد منذ أن رسموا له تلك الحواجز العالية وكل تلك الطرقات الضيقة التي عليه سلكها في تدبير ما يريد ولكن ليس كما يريد. فكلما أقدم الشخص على حديث عن آلاف الأحلام التي يخبئها في ثنايا قلبه وعقله، كلما تحدث عنها بإسهاب ك"أنا" منسجمة إلا ووجد نفسه محاصرا ب "أنا" المرابط في كيانه ليسرع في التلفظ بالجملة الوائدة لجوهر كيانه "ولكن يجب".
يجب أن... " جملة أمر ونهي تحمل في طياتها الممنوع الأخلاقي والديني والسياسي في المجتمع، روض عليها الشخص مند وعيه لهذا العالم، هدفها هو استحضار قوة "أنا" الملازمة، في كل تبادل خطاب أو حديث أو حوار عن تواجد الشخص في كينونته. "يجب" الناهية و الآمرة تتواجد في اللامتناهى الاجتماعي، في الكلام، في الحروف وبين السطور وفي الصمت والحركات المعبرة عن الرفض أو التزكية. خطاب الأسرة والمدرسة والشارع يخضع لنفس الصيغة الكلامية الناهية لفعل في أصله هو حق للشخص.." إنك على حق ولكن لايمكنك فعل ذلك، الناس المجتمع أو ....سينزعجوا ....سيغضبوا...يجب فعل كذا ..." أو جواب آخر " إن ما تفعله جميل ولكن لايمكنك القيام به أمام الآخرين ، هو عيب ..حشومة ، قم به بعيدا عن الأهل ..الناس ... المجتمع.....
مع مرور الوقت ولكن في عمر جد مبكر تتغير الجمل والتعابير عند الشخص وتصبح على هذه الشاكلة « كنت أريد/ أتمنى / باريت...فعل ماا ريد ولكن لايمكن ...". في جل الحالات تنطق الجملة بيأس واستسلام " بغيت ولكن مايمكنش" كنت نتمنا ولكن القضية صعيبة". الشيء الذي يحتفظ به هذا الشخص في النهاية كحل ممكن هو فعل أي شيء تحت التستر، بدون معرفة الآخرين والابتعاد عن أماكن ممارسة الرقابة على شخصه وعلى شخص الآخرين....ومن هنا يتكون ذاك "أنا" الذي يسجنه في السؤال الدائم " ماالذي يجب فعله وقوله لاحترام "الفعل الصواب" عند الآخرين. كل هؤلاء الآخرون هم أنفسهم المجتمع . هم الرقباء على بعضهم... عندما تطرح السؤال: (لماذا تتصرفون هكذا ؟ ) يجيبونك بصوت أصم، إنه الاحترام، احترام المجتمع.....ويقع صمت عمن هم المكونون لهذا المجتمع.
"يجب" تلك الكلمة، الفعل المؤكدة للضرورة التي يستبطنها عقل الشخص وكيانه من الداخل. "يجب" هو فعل الرقابة المراقبة لانفلات الفرد نحو التسلل للانعثاق ليصبح "أنا" الواحد الفاعل في وجوده. يجعل أحلامه تتوارى خلف جدران سميك من الممنوعات وتنتهي إلى جواب مقنع ومقنع بآلاف الاكراهات. فعل "يجب" يحمل الرقابة الاجتماعية التي تجعله يمزق كيانه ويشعر بالذنب والخيانة لوضع هوليستيكي ويعود للصواب، صواب لاغ لوجوده ، مصنوع من العدم. صواب يرجح "أنا" الثاني على الأول ويذهب بحقيقته كفرد قائم بذاته وبكيانه وينصاع إلى قرار صنع في زمن الآخرين لأمور تهمهم ولم تعد تهمه في شيء. فهو ليس هم وهم حتما أشخاصا أصبحوا في العدم كما كان هو أيضا في زمانهم في العدم. ذاك الفعل "الصواب" ذو البعد الأخلاقي الأزلي هو "أنا" الثاني والثالث وهو المتعدد بتعدد الحالات والقرارات التي تعتبر "صوابا" وإن لم يكن العصر الحالي أبدا صانعه، إلا أنه تم توارثه واستبطانه والحرص عليه وتقديسه. إنه الموروث من فعل القدامى.
إلا أن سؤالا يبقى عالقا على هؤلاء القدامى الذين لن يرضيهم الفعل الحالي الذي أنتجه هذا العصر والذين يلزمونه بالانضباط لأفعالهم التي أنتجها عصرهم. من يكونون وبأي صفة هم حاضرون؟ الجواب هو إنهم نحن، أنهم أولئك الذين يعيشون في العصر الحالي ولكن استنسخوا القدامى مظهرا وفكرا وخطابا وعرفا. فلبسوا لباسهم وتحدثوا بلغتهم وأفتوا بأفكارهم وجعلوهم يتواجدون في الماء والأكل واللبس والحديث والأخبار. فأصبح الشخص بمجرد ما يفتح باب التفكير وإلا أضاء في عقله مصباح أحمر يوجهه إلي إشارة مرور نحو الجواب "الصواب" ، وتبدو له جهنم ملتهبة كما وصفوها له، فيدب الخوف في شرايينه ويهتف صوت بداخل الشخص "قل الجواب "الصواب" لتنجو بنفسك".
إن "يجب" زرعت الخوف القاتل من العقاب الغائب/الحاضر البعيد والقريب نقول ونردد "هادشي الي كاين" بمعنى هذا هو الواقع "هاد ادشي الي بغا الله" بمعنى هذا ما أراده الله ونرتجف خوفا وندعوها لنا بالسلام. إلا إننا نحن من وليناهم علينا  واحتكمنا إلى مواقفهم وأحكامهم وأفتينا أن كل قرار مخالف لقرارهم هو مخالف للصواب ويجب نبذه. من السهل استحضار الشيوخ والصحابة والدين، كل هؤلاء الذين نجهلم ولا ندري عنهم إلا سمعا أو قراءة. وهم الذين لم يكتبوا شيئا عن إخبارهم، بل كتبوا عنهم وعن أقوالهم. هل يحق إذا أن نكون استنساخا لأؤلئك الذين فكروا زمانهم في زمن ماض ورحلوا عنه؟. هل يحق ان نتضرع بهم للرفض أو القبول؟ هل يحق أن نتضرع بهم خونا من أنفسنا في مواجهتنا؟ نأخذهم دواليبا للانفلات من "أنا" من ذواتنا . نبحث باستماتة المحارب عن الآخر الطامح للحرية لنصب فيه نصيحة ونرديه قتيلا هل نستطيع أن نجزم يوما أنهم ليسوا من عصرنا ولم يفكروا قطعا لنا ونستعملهم كواقية للمواجهة ؟
ويبقي الشخص في عصرنا أمام "أنا" و"أنا" و في زمرة تذمره يبحث عمن يجعل من قوله صوابا. إن "أنا" و"أنا" ضمير يمثل الحالة الشاذة في عصرنا ولن أقول عصر الأزمة لأنها قائمة فينا، مادام "أنا" و"أنا" المخاطب لكيانه يخاطب الآخر، ليبحث عن جوابه عند غيره ويحاكيه في فعله، وذاك منذ أن وصمنا عقولنا بالجهل وأغلقنا باب التفكير.
هل القدامى مسؤولون عن أفعالنا كما نقول ، كما نجزم في كل مرة . هل هم الذين أتوا إلى عالمنا لكي يفرضوا علينا العودة إلى عالمهم؟ أم نحن الذين نتهافت عليهم لنصنع منهم أئمة وملاذا في اتخاذ قراراتنا؟ هل نحن الذين نتوارى خلفهم أو نواري عجزنا على المضي قدما لاكتشاف عالم لنا؟ أليس نحن الذين أكثرنا من الحديث عنهم واتخذناهم لسانا لنا؟ لا اعتقد أننا قد نطرح هذه الأسئلة أو نحن مستعدون لطرح هده الأسئلة، التي تشعرنا بالبتر أو الخواء . أعتقد أننا سنشعر بالاقتلاع ، بالضياع ، فنحن لم نشيد لنا فكرا نلوذ به من الاجتثاث الذي سيعصر بنا. و في حقيقة الأمر هذا النوع من التوارث المنقول في الفعل قد يكون جوهر العجز الذي يعيشه كل منا في محاول "أنا" و"أنا" الجاثم بداخله في تحديد مساره ومصيرنا في حق القرار. إذا من الممكن أن نصف أن "أنا" الأول هو الكيان المستلب للشخص المعاصر و"أنا" الثاني هو الفاعل المحدد لمصيره، هي تلك القوة القاهرة لفكر أو قول ضارب في الزمن و والذي وليناه أمرنا وتدبير قرارنا في عصر ليس بعصره وفي مكان ليس مكانه .
إن أصحاب هذاا الفكر هم أيضا مسلوبو حرية التعبير في عصرنا فنحن لم نستأذن منهم لمصادرة فكرهم في عصر هم غائبون عنه وربما لو كانوا حاضرين لقادونا على استنفاذ أرائهم وأفكارهم وربما تحريفها في غيابهم، ولا ربما وقفوا عند شروح وشروخ لفكرهم لا تلائمهم. إن حقيقة الأمر هو عجز الشخص الحالي علي العيش و الأصح معايشة الواقع المرئي لينصهر في الماضي دون أن يكون ذاك الأمر ممكنا. فالشخص الحاضر لايعرف شيئا عن عصر لم يعشه ولخصه في جمل تصنع مجده أو دينه ، وان كان في العمق يهفو لتلمع صورته ليس فقط في عيون الآخرين بل في عينيه أيضا.
أن ندرك بعمق الهوة المتواجدة بين مانريده وما نقرره في أصغر الأشياء في حياتنا اليومية هو أهم إدراك لكل من "أنا" و"أنا" ، "أنا" المثنى أو الجمع ليصبح " أنا " ضمير واحد يتحمل رموز كيان الفرد في حقيقته. إن هذا الوعي هو وعي بالصراع الذي نحمله نحن وإن استبعدناه كصراع، نحن الذين ركبنا الخوف وعجز " أنا " الضمير الفاعل على مواجهة " أنا " المفعول به والذي يصير في النهاية، " أنا " الواحد المتعدد في الفكر والاتجاه، " أنا " الذي يفكر بالجمع وليس المفرد، " أنا " المفتي في ذاته وفي الآخر. محنة "أنا" و"أنا" في القرار هي معاناة كلية ودائمة عند كل شخص لم يوكل نفسه أموره بل لم يستشعر الإنصات إليها لينفلت من "أنا" الخائف من الآخر و من الرد عليه ليجد "أنا" الممتد في أعماقه بكل متمنياته وأمانيه . إن "أنا" الذي يناديه في صمت مكتوم مختنق يسكب عليها "أنا" الجازر الخائف عقابا " إلهيا" لكي يرتد عن فعله المكروه والمنبوذ في "علم الرجال" و"علم الفقه".





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,524,105,024
- -أنا- و -أنا-  في محك القرار


المزيد.....




- مقتل 40 مدنيًا على الأقل في هجوم على زفاف بأفغانستان وسقوط 2 ...
- ترامب: لا آخذ الأخبار عن عزلي من الرئاسة على محمل الجدّ أبدا ...
- القضاء التونسي يرفض كل الطعون في نتائج الانتخابات الرئاسية
- إدارة فندق تونسي احتجزت سياحاً بريطانيين لوقت محدد خوفاً من ...
- ترامب: لا آخذ الأخبار عن عزلي من الرئاسة على محمل الجدّ أبدا ...
- القضاء التونسي يرفض كل الطعون في نتائج الانتخابات الرئاسية
- إدارة فندق تونسي احتجزت سياحاً بريطانيين لوقت محدد خوفاً من ...
- هل مشكلة السيسي مع الجزيرة أم الشعب المصري؟
- قمة المناخ.. دعوة أممية لدعم -الصندوق الأخضر- ووعود مالية تج ...
- مشاركة عزاء للأستاذة الصحفية هديل غبون بوفاة والدها


المزيد.....

- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى
- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار
- مجلة الحرية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- كتاب الفيلسوف بن رشد / عاطف العراقي
- راهنية العقلانية في المقاولة الحديثة / عمر عمور
- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في مجتمعاتنا العربية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حكيمة لعلا - -أنا- و -أنا-  في محك القرار