أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد طالبي - بيتي الاول














المزيد.....

بيتي الاول


محمد طالبي

الحوار المتمدن-العدد: 6320 - 2019 / 8 / 14 - 03:56
المحور: كتابات ساخرة
    


بيتي الاول
...
بيتي الاول كان هناك . في المنحدر المؤدي الى الهاوية. بيتي بني من خراب ودمار،لم يكن لا من حديد و لا من أحجار.. كان منحوثا باتقات و من ضجر. لم اتحدى لا العواصف و لا الرعد ولا الامطار. بيتي كان من طين وتراب، وسقفه كان من تبن وتراب وصلصال وقليل من الاخشاب..كنت طفلا سليل عائلة عريقة في الفقر. عائلة من زمن بؤساء "فيكتور هيجو". كنت انا "جون فالجون" في صيغته المغربية .. طفل صغير سجين الفقر و الحرمان والتهميش..
خريفا وشتاء،عندما يهطل المطر. بيتنا يبدأ بعزف "السيمفونية المأساوية لتشايكوفسكي" بعد ان تتناوب القطرات النازلة من السقف على الارتطام بالكؤوس و الصحون وباقي الاواني. اواني نكون قد وضعناه حيطة حتى لا تتبلل الارضية و والافرشة و الثياب.صوت ارتطام قطرات المطر بالاواني المطبخية وتفاوت التواقيت ،يخلق الحانا وايقاعات موسيقية اكثر ماساوية من رائعة" تشايكوفسكي".سمفونية البرد القارس و الجوع والمطر المنهمر من السماء السابعة تتوحد لتؤلف لحنا رهيبا يتجاوز تشايكوفسكي و بيتهوفن و فيفالدي و الرحابنة وباقي عباقرة الموسيقى اجمعين..بين الرغبة في النوم والبرد القارس وصوت السمفونية،ولدت حكاية طفل كتب له ان يولد في مغرب البؤس و التهميش و الحرمان .ايقاعات السمفونية والبرد القارص كان يدفعني ان أؤدي رقصة البجعة السوداء مجبرا.
رقصة "البالي "على ايقاعات احزان و الام طفولة مغتصبة.
صباحا قرب الولي الصالح "سيدي محند و يوسف" هذا الاخير صنع له الناس قصرا صغيرا يؤمه الزوار.و اكثرهم زائرات باحثات عن البركة ، يغتسلون في الحنفية المجاورة له قبل الدخول..حاملين "قراطيس" الشمع هدية الفقراء للولي الصالح. وتقربا وطلبا للمساعدة على حل مشاكل مختلفة ،كساد تجارة، فشل في الزواج ، عقم، واشياء اخرى.. يتحول مقر الولي الى مصحة متعددة التخصصات.."سوسو صديقتي" و أنا نلعب بالقرب منه و نراقب الزوار..الولي الصالح ورغم موته ، بيته من حجر وسقفه من حديد، وغير مجبر على سماع السمفونية كل مساء..ينام نومة الملوك و الامراء
الداخلة :2019/08/09





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,469,493,391
- في الكتاب
- فضل -العضان - في محاربة المدافعين عن حقوق الانسان


المزيد.....




- اللبنانية إليسا تصدم متابعيها بقرارها الاعتزال .. والسبب &qu ...
- اللبنانية إليسا تصدم متابعيها بقرارها الاعتزال .. والسبب &qu ...
- تعز.. تظاهرات حاشدة تطالب بتحرير المحافظة وترفض الاقتتال الد ...
- الفنانة شمس الكويتية -تختبر الموت- في صورة لافتة (صورة)
- الفنانة إليسا تعتزل الغناء
- الوطن المفقود والمشتهى.. قصائده وأغانيه في الثورة السودانية ...
- القبض على مخرج فيلم -خيال مآتة-
- بسبب -المافيا-.. إليسا تعتزل الغناء ومغردون يطالبونها بالترا ...
- معجبة اقتحمت المسرح وأرعبته.. لقطات طريفة لكاظم الساهر في حف ...
- أحلام -ترعى- الأغنام بعد حفلها في السعودية


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد طالبي - بيتي الاول