أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إبراهيم جركس - النظام العقائدي النصيري: {مفهوم الإله ج1}















المزيد.....



النظام العقائدي النصيري: {مفهوم الإله ج1}


إبراهيم جركس

الحوار المتمدن-العدد: 6316 - 2019 / 8 / 10 - 06:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


النظام العقائدي النصيري
{مفهوم الإله ج1}

لعلّ أهم ركن من أركان العقيدة النصيرية-العلوية تتمثّل في الوحدانية المطلقة لله، فهو أبدي، أزلي، سرمدي، قائم بذاته، وعلّة ذاته. وعلى غرار جميع الغلاة، يؤمن النصيريون بالله من دون محاولة تحديد صفاته أو وجوده أو جوهره، سواء بطريقة لاهوتية أو فلسفية. وعلى غرار طائفة أهل الحق الباطنية، يؤمن النصيريون أنّ هذا الإله قد "ظهر" على الأرض سبع مرات في صور بشرية. وكل طائفة من هاتين الطائفتين تسمّي سبع صور مختلفة، لكنّهما يتّفقان على تسمية وحيدة وهي اسم "علي".
يحتوي الكرّاس النصيري بعنوان "كتاب تعليم الديانة النصيرية" مجموعة مسائل تعليمية-تثقيفية حول قضايا ومفاهيم مختلفة من العقيدة النصيرية، والسؤال الخامسة يتضمّن عدد المرّات التي ظهر فيها المعنى "علي" بالصورة البشرية وأظهر ذاته بصورة البشر.
((س5: كَمْ مرّةً احتَجَبَ مولانا وظهر بالإنسانية؟
ج: احتجب سبعة مرّات، ففي الأولى احتجب في آدم في كَوره ودَوره، وتسمّى هابيلاً. وفي الثانية في نوح وتسمّى شيثاً. وفي الثالثة في يعقوب وتسمّى يوسُفاً. وفي الرابعة بموسى وتسمّى يوشعاً. وفي الخامسة بسليمان وتسمّى آصفاً. وفي السادسة بعيسى وتسمّى شمعوناً. وفي السابعة أخيراً بمحمدٍ وتسمّى علياً، وهم خالي من الأسماء التي تسمّى بها))[1]
وفي الظهور الأخير للإله، كان المعنى علي الحقيقة الواضحة والجلية، فجميع الظهورات السابقة وصلت منتهاها وغايتها بظهور المعنى علي[2].
هذا الإله الذي ظهر في سبعة أشكال أو صور بشرية ما هو إلا كيان واحد متفرّد، ولكنه يسمّى أولاً بالمعنى، من الناحية اللاهوتية، إنّه يدلّ على وجود سبب مبدئي، مصدر لكل شيء، ابتدأ منه كل شيء، وهو معنى كل ما في الوجود. هذا "المعنى/المبدأ" اخترع الكيان الثاني، الاسم، الذي خلق بدوره الكيان الثالث، الباب. وهكذا، في كل ظهور من هذه الظهورات السبعة، كان الإله يرافقه كيانان/أقنومان لا ينفصلان عنه، تجلّى من خلالهما للبشرية تماماً. ويشكّل هذان الأقنومان مع "المعنى" ثالوثاً موحّداً غير قابل للتجزئة والانفصال:
المعنى الاسم الباب
هابيل آدم جبريل
شيث نوح يائيل بن فاتن
يوسف يعقوب حام بن كوش
يوشع موسى دان ابن أسباؤوط
آصف سليمان عبد الله بن سمعان
شمعون/بطرس يسوع/عيسى رَوزَبَه بن مَرزُبان
علي محمد سلمان الفارسي[3]

الظهور الأسمى والأخير لله كان في صورة علي. و"اسمه" النبي محمد، و"بابه" سلمان الفارسي، أحد صحابة النبي. هؤلاء الثلاثة يشكّلون الثالوث المقدّس لدى النصيريين، ويتمثّل سرُّهُم بالأحرف المبدئية الثلاثة الأولى من أسمائهم: (ع)=علي، و(م)=محمد، و(س)=سلمان، المعروف أيضاً باسم "سَلْسَلْ". ويرى المستشرق لويس ماسينيون أنّ اسم "سَلسَل" مشتق من الكلمة العربية "سِلسِلَة" أو "الرابط". وفي هذا السياق، فإنّ سلمان هو الرابطة بين "محمد" و"علي"[4].
وعلي غرار فرقة أخرى من الغلاة، تسمّى "أهل الحق"[*]، يقسّم النصيريون الزمن إلى سبع أدوار أو دورات، كل دَور يقابل أحد ظهورات المعنى/الإله. ويعود مفهوم الأدوار السبع إلى الحَرّانيين الوثنيين، الذين أكّدوا أنّ الخالق كان متعدّداً بسبب ظهوراته في سبعة أشكال، حيث تتوافق هذه الظهورات مع الأجرام السماوية السبعة التي تحكم الكون[5].
كما ورد هذا المفهوم عن الأدوار الزمنية السبعة في النظام العقائدي الإسماعيلي الذي يرمز إلى سلطة الأئمّة السبعة، بدءاً من "علي" وانتهاءً "بإسماعيل" [توفي سنة 762م] ابن الإمام جعفر الصادق، وقد تسمّوا باسمه. فوفقاً للمصادر الإسلامية، يُعرَف الإسماعيليون باسم "السبعية" لأنّهم يؤمنون بالسلطة الإلهية للأئمّة السبعة[6].
وبما أن العقيدة النصيرية للتجسيدات السبعة للإله ربما تستند إلى المفهوم الإسماعيلي للتجسيدات السبعة للطبيعة الإلهية، فلابد من إلقاء نظرة عامة موجزة عن المفهوم الإسماعيلي للظهورات.
تبنّى الإسماعيليون، في محاولتهم لشرح أصل الكون بوسائل غير الخلق الإلهي، وبما يتّفق مع إيمانهم الباطني بضرورة وجود إمام مُلهَم إلهياً في كل جيل، تبنّوا العقيدة الأفلاطونية المُحدَثَة، وبالأخص مذهب الفيض الإلهي، لكنّهم قاموا بتجريده من كافة عناصره الصوفية. إذ يؤكّد الأفلاطونيون المُحدَثون أنّ كل ما هو موجود ينبع من الله في عملية فيض إلهي متتالي. ويؤكّد الإسماعيليون بدورهم __ أنّ الله لم يكن هو الخالق المباشر للكون. بل يفترضون أنّ الشيء الوحيد الذي انبثق/فاض عنه كان الإرادة الإلهية أو [الأمر]، وأنّ هذه الإرادة مصدر كل ما هو موجود، سبب الأسباب، وعلّة العلل[7]. وهذه الإرادة، التي تمّ تضمينها في الكلمة المقدّسة "كُنْ" {يس: 82}، هي العقل الأول، العقل الكوني، الفَيض/الانبثاق الأول للطبيعة الإلهية. كما يقول الكاتب والعالم الإسماعيلي الكرماني [توفي سنة 947م] أنّه: ((العقل الأول أو الموجود الأول، الذي لا وجود له في حدّ ذاته، بل بخلقه وتعاليه))[8] ويقول صاحب كتاب الرسالة المصرية البغدادي ناقلاً عن الجلّي الذي ينقل عن العالِم منه السلام عندما سُئِلَ عن "العقل وأينيّته": ((قال: هو في كل شيءٍ وليس شيءٌ خارجاً عنه، فأصله من نورٍ لا يُطفأ [أي من نور المعنى] ومعدنٍ لا يفنى، وعنصرٍ لايُحصى. إن كان فيمَن دنا فهو في العُلا لا يتقسّم ولا يتجزّأ)). [رسالة منهج العلم والبيان ونزهة السمع والعَيان المعروف بالرسالة المصرية، أبو عبد الله محمد بن محمد بن الحسن البغدادي، العقل وأينيّته]
وفقاً لهذا المنطق، الله ليس له صفات أو حدود. فهو تجريد، "العقل الأول" أو "العقل الكوني". كمبدأ تجريدي بدون صفات، يصبح الله غامضاً ومجرّداً لدرجة يصبح معها من المحال أن يتوصّل الإنسان إلى إدراكه. يبدو أنّ هذا المعتقد الإسماعيلي يتناقض تماماً مع مذهب الأفلاطونية المُحدَثة واليهودية والمسيحية والإسلام، فجميع هذه المذاهب والديانات تؤمن أنّ الله لديه صفات وأسماء إلهية يُعرَف من خلالها، وأنّه المصدر الأساسي للوجود.
باتباع هذا المنهج الباطني في التفكير، يعتقد الإسماعيليون أنّ الروح الكلية خَلَقَت مادة أولية، هيولى، وأنّ المكان، والزمان، والإنسان الكامل، يشكّلون ختام هذه الفيوضات ومنتهاها. هذا "الإنسان الكامل" أو المثالي بنطوي على العالم العُلوي، وهو جزء من الخليقة، "دار الإبداء"[9].
في كل دَور أو دَورة من هذه الفيوضات يوجد نبي يمثّل انعكاس للإنسان المثالي الكامل. حسب التعابير الإسماعيلية يسمّى هذا النبي "الناطق" (أي المتكلّم، الفاعل). ويصاحبه مرافِق يسمّى بـ"الصامت"، وهو الأساس، وهو انعكاس للروح الكلية في عالم الحواس. هذا الصامت أو الأساس يؤدّي دور "وصيّ" أو "نائب" للناطق، وهو مُكَلّف بواجب إعلان وتأويل الوحي الذي يُنزَل على النبي. يقول الكرماني أنّ هذا التأويل يكشف عن المعرفة الداخلية المستترة للوحي (علم الباطن)، وهو المعنى الحقيقي للرسالة الإلهية. لذلك، يقول الكرماني، يقع على عاتق الإمام وظيفة توصيل هذه المعرفة الباطنية، وتوجيه المجتمع وإرشاده وفقاً لها[10].
بدأت أدوار أشخاص الناطق [الأنبياء المُنزَلون] مع آدم، تبعه نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى/يسوع، ومحمد، الذين رافقهم على التوالي شيث، سام، إسماعيل، هارون، شمعون/بطرس، وعلي. ويتمتّع علي بمكانة فريدة ضمن النظام العقائدي الإسماعيلي لأنّه "أساس" النبي محمد، ومن نسله، سلالة الأئمّة من بعده، وهم وحدهم يملكون الحق الحصري لتأويل الرسالة الإلهية واستخراج المعاني الباطنية منها.
لذا، من الضروري جداً، كما يقول الكرماني، أن يوجد إمام في كل جيل وزمان، مهمته الحفاظ على الرسالة الإلهية التي يسلّمها النبي وصونها وحفظها من أي تشويه أو تحريف[11]. وهكذا، وضمن إطار قدرته الدينية كإمام، الإسماعيلي آغا خان الثالث، يصبح الإمام خليفةً للرسول[12].
يؤمن الإسماعيليون أنّ ستّة ظهورات لأشخاص الناطق والصامت قد ظهرت فعلاً. أمّا الدَور السابع فسيكون إيذاناً بوصول آخر الأنبياء وأعظمهم على الإطلاق: المهدي، أو القائِم، الذي سيظهر قبل نهاية العالم[13].
لم يكن مفهوم النبي الناطق ومرافقه الصامت وليد الفكر الإسماعيلي. إنّما صيغ من قبل أحد أوائل الغلاة وأقدمهم: أبو الخطّاب محمد بن أبي زينب الأسَدي، قٌتِلَ عام 138هـ/755م. فوفقاً لأبي الحسن الأشعري [توفي سنة 935م]، نادى أبو الخطّاب بفكرة أنّ الأئمّة هم أنبياء الله الجُدُد، وحُجَجُه القدسيين، ورُسُلُه إلى بني البشر. وقال بقي اثنان منهم هما الناطق: النبي محمد، والصامت: علي بن أبي طالب. حيث امتلك هذان الشخصان معرفة كل ما كان، وما هو كائن، وما سيكون، ومن الضروري إطاعتهما وعدم الخروج عنهما[14]. لا يستفيض الأشعري في شرحه لمفهوم أبو الخطّاب للناطق والصامت، لكنّنا نتوقع أنّ الإسماعيليين، الذين كانوا أكثر تطوّراً من الناحية الفلسفية من أبو الخطّاب، استفادوا بشكل كبير من هذا المفهوم، الذي دمجوه مع الفلسفة الأفلاطونية المُحدثة.
ربما تستفيد العقيدة النصيرية في التجسيدات السبعة للإله من المفهوم الإسماعيلي للفيوضات السبعة، لكنّها تفتقر للدقة الفلسفية التي يتميّز بها المفهوم الإسماعيلي. يشير رينيه دوسو _وهو محق في ذلك_ إلى أنّ النصيريين كانوا، بخلاف الإسماعيليين، يفتقرون لمَلَكَة التأمّل الفلسفي، وبالتالي وصلوا لمفهوم إله واحد غير مُجَرّد من الألوهية والسلطة، كما هو عند الإسماعيليين، وهو العقل الأول أو العقل الصافي. لقد عجزوا عن فهم المصطلحات والمفاهيم الفلسفية المجرّدة عند الإسماعيليين فيما يتعلّق بانبثاق الطبيعة الإلهية والعلاقة بين الناطق والصامت، على النحو المطبّق على محمد وعلي، لذلك قَبِلَ النصيريون بسهولة علي كتجسيد للإله. ويخلص دوسو إلى نتيجة مفادها أنّ النصيريون يمثّلون مثالاً رائعاً عن الطائفة التي تقفز بشكل مباشر من مرحلة الوثنية إلى مرحلة الإسماعيلية. لكنّ هذا التحوّل لم يكتب له الاكتمال. بل كان بالأحرى مرحلة وسطى بين المذهب الإسماعيلي والممارسات النصيرية، ممّا أدّى لخلق عقيدة جديدة[15].
إنّ الفكرة الأساسية في هذه العقيدة تكمن في أسطورة علي. ويبدو أنّ استنتاج دوسو صحيح، لأنّ النصيرية يغالون بمكانة علي، باعتباره إلهاً، وأساس للنبي محمد. فهو المعنى، وهو سابقٌ على محمد، الذي هو الناطق (أي حامل) الرسالة الإلهية المُنزَلَة في القرآن.
وترتبط نشأة الكون والخليقة عند النصيريين ارتباطاً وثيقاً بإيمانهم بالظهورات البشرية السبعة للإله في القباب السبع. إذ يؤمن النصريون أنّهم في البدء، قبل وجود العالم، كانوا أنواراً/أجراماً سماوية نيّرة ونجوماً مضيئة، مدركين للفارق بين الطاعة والمعصية. لم يأكلوا أو يشربوا أو يصيبهم النفاث أو النجاسات. وكان نشاطهم الوحيد يتمثل في تأمّل المعنى علي بن أبي طالب بكامل مجده وألقه ونوره وعبادته. وظلوا على حالهم هذه مدة 7077 سنة و7 ساعات. ثم تفاخروا بأنفسهم وتكبّروا قائلين: ((لم يُخلَق خلقاً أكرم منّا))، وبذلك ارتكبوا معصيتهم الأولى وهي الكبرياء والغرور.
ثمّ خلق لهم المعنى حجاباً (وسيطاً) احتجزهم به وضبطهم من خلاله لمدة سبعة آلاف سنة. ثم ظهر لهم وسألهم: ((الَستُ بربكم؟)) [القرآن، سورة الأعراف: 172]، فأجابوه: ((بلى)). وبعد فترة، كشف لهم عن قدرته الإلهية الكلية، وتصوّروا أنّهم باستطاعتهم النظر إليه بشكلٍ كامل، على افتراض أنّه واحدٌ منهم، وتلك كانت الخطيئة الثانية التي ارتكبوها[16].
ثمّ أظهر لهم المعنى علي الحجاب، فطافوا به سبعة آلاف وسبعين سنة وسبع ساعات. وبعد انقضاء هذه الفترة ظهر لهم المعنى علي بصورة شيخ كبير أبيض الرأس واللحية، وبهذه الصورة كان قد امتحن أهل النور العالم العلوي النوراني. لكنّ النصيريين عجزوا عن النظر إلى ماوراء هذه الصورة الماثلة أمامهم، وعندما سألهم: ((مَنْ أنا؟))، قالوا: ((لاندري))[17]. ثمّ ظهر لهم بصورة الشاب المفتول السبال، راكباً على أسد غاضب، ثم ظهر بصورة الطفل الصغير. وفي كل ظهور من هذه الظهورات كان ينادي: ((ألستُ بربكم؟)).
كان المعنى علي يظهر في كل ظهور ومعه اسمه (محمد) وبابه (سلمان الفارسي)، وأهل مراتب قدسه، وهم المراتب السبع الأوائل العالم الكبير النوراني. وعندما دعاهم ظنّوا أنفسهم مثله، فأصابتهم الحيرة ولم يدروا بما يجيبون. ولكي يضع حداً لحيرتهم وشكوكهم حول طبيعته، أخبرهم المعنى علي أنّه سيخلق لهم داراً سفلية ويظهر لهم في حجاب من جنسهم. وأخبرهم أنّه سيردّ ويرفع كل من يعرفه وحجابه وبابه حق المعرفةـ أمّا من يجحد به ويعصيه فسيخلق من معصيته ضدّاً يقاومه، ومن ينكره سيحبسه في قمصان المسوخية الحيوانية.
عندها توسّل النصيريون وتضرّعوا للمعنى علي أن يبقيهم في عالمهم يسبّحوه ويحمدوه ويعبدوه، وألا يهبطهم للعالم السفلي. لكنّه أجابهم: ((عصيتموني فلو كنتم قلتم ربنا لا علم لنا إلا ما علّمتنا إنك أنت العَلّام الغيوب فكنت أعفو عنكم [سورة المائدة: 109])).
وبسبب معاصيهم خلق المعنى علي منها الأبالسة والشياطين، ومن ذنوب الأبالسه خلق النساء. ولهذا السبب بالضبط لا يعلّم النصيريون نسائهم أسرار العقيدة النصيرية ولايشاركوهنّ في الصلوات أو الطقوس أو الشعائر الدينية. وبسبب إيمانهم هذا ينظر أغلب النصيريون إلى المرأة نظرة دونية[18].
وبعد أن أهبَطَهُم المعنى علي للعالم السفلي، وسجنهم في قمصان بشرية دونية، ظهر لهم في القباب السبعة، أو القِبَب السبع، وهي فترات زمنية أو عصور قديمة كانت مسكونة بأقوام مختلفة هي: الحِنّ، والبِنّ، والطِّمّ، والرُّمّ، والجان، والجِنّ، واليونان (الإغريق)[19]. وفي كل قبّة من هذه القباب ظهر المعنى سبع مرات، مصحوباً باسمه وبابه وأضداده. وفي كل هذه القباب المذكورة _وفقاً لسليمان الأذني_ كان الضدّ (أي الشيطان) يظهر فيها بثلاثة أقانيم وهم واحد (نوعٌ من الثالوث الشيطاني)، وهم يعنون به الخلفاء الراشدين الثلاثة، أبو بكر وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان[20]. هذا، بالتأكيد، يعبّر عن مدى الكراهية العنيدة التي يحملها الشيعة لهؤلاء الرجال، الذين يتهمونهم باغتصاب الخلافة من علي. كما أنهم يتهمون عمر وعثمان بإحراق تلك الأجزاء من القرآن الّتي يؤكّدون أنها تضمّنت تسمية النبي محمد علي وريثه ووليّه وخليفته في قيادة المجتمع المسلم.
من خلال هذه القصة، يتّضح أنّ النصريون يؤمنون بوجود عصور ماقبل-آدمية، خلالها كان العالم مسكوناً بأنواع وأجناس مختلفة من الكائنات التي كانت تعبد المعنى علي. وقد أشار الإمام جعفر الصادق بوجود سبع أمَم "ماقبل_آدمية". قال إنّ الشيعة يفترضون أنّه قبل أن يخلق الله آدم، كان هناك سبعة آدام/أو أوادم ظهروا خلال الدورات السبع، وأنّ الفترة الزمنية لكل دَور كانت تناهز خمسين ألف سنة. ولاحقاً، عندما خلق الله البشر، "كُنا نحن الأئمة، أول الجُجَج (براهين إلهية) ورُسُلُ الله للبشرية".
وذكر الصادق أيضاً أنّه كانت هناك كائنات حية على الأرض قبل آدم. بعد موتها، تمّ بَعثها، ومحاكمتها، وإرسالها إلى الجنة أو النار مؤقتاً. وأخيراً، تحوّل أهل الجنة إلى ملائكة، في حين تحوّل أهل النار، القَشاش (أكوام القش)، إلى حيوانات كخنازير ودببة وكلاب وأبناء آوى[21].
كما أنّ مفهوم العصور السبعة موجود في الديانة الزرادشتية وربما وصل إلى الشيعة عن طريق بلاد فارس. فوفقاً لأسطورة فارسية، شاهد زرادشت، من خلال النعمة الإلهية، شجرة ذات سبع فروع، واحد من ذهب، وواحد من فضة، وواحد من برونز، وواحد من نحاس، وواحد من قصدير، وواحد من فولاذ، وواحد من حديد. وأوحى له أهورامزدا أنّ هذه الشجرة تمثّل صورة العالم، وأنّ كل فرع من فروعها يمثّل إحدى الفترات أو العصور التي عبر خلالها زرادشت[22]. وهذا يشبه الصورة التي شاهدها الملك نبوخذنصّر في الحلم، التي مثّلت فترات ومراحل زمنية مختلفة من ممالك العالم[23].
هذه، إذن، هي الفترات ماقبل-الآدمية، أو القباب/القِبَب كما يطلق عليها مؤلّف كتاب "الباكورة السليمانية"، التي كان قاطنوها يعبدون المعنى علي. ووفقاً لإدوارد ساليسبري، فإنّ أهل هذه الفترات يمثّلون تدرّجاً للوجود الإنساني من الأدنى للأعلى، يتناسب عكسياً مع الأشكال السبعة للمسوخية التي يعتقد النصيريون أنّهم مرّوا بها كعقاب على معصيتهم، أو لفشلهم في معرفة حقيقة المعنى علي معرفة صحيحة تامّة[24].
كما يذكر ساليسبري أنّ القبّة اليونانية (فترة الإغريق)، السابعة والأخيرة، تمثّل أعلى وأسمى نقطة في الوجود البشري قبل الظهورات الخاصة للمعنى علي في السبع قباب الذاتية (سبع فترات ذات الطبيعة الإلهية)، والتي بدأت بعد فشل النصيريين في معرفة المعنى علي ولاهوت قُدسِه[25]. ظهر المعنى في هذا العالم سبع مرات، بصورة هابيل وشيث ويوسف ويوشع وآصف وشمعون [بطرس] وأخيراً في صورته المرئية [علي بن أبي طالب]. وبظهوره الأخير هذا أوحى للنصيريين بأنّهم كانوا الأسمى بين بني البشر، وأنّه الإله الوحيد الذي ينبغي عليهم أن يعبدوه[26]. بعبارةٍ أخرى، كان المعنى علي هو نفس الإله في جميع تجلياته، كما أنّ اسمه، وبابه، وأضداده كانوا قد رافقوه في مختلف ظهوراته المتعاقبة[27].

يتّبع.......
للتواصل على البريد الإلكتروني: berojarkass2016@hotmail.com
1] "كتاب تعليم الديانة النصيرية"، المكتبة الوطنية بباريس Arab MS. 6182, fol. 4، والنسخة الإنكليزية موجودة ضمن كتاب المحترم صموئيل لايد، اللغز الآسيوي، صـ271. انظر أيضاً ترجمة الدكتور وولف الألمانية في كتابه (Wolff “Auziige aus dem Katechismus der Nossairien,” 303 -309). وانظر أيضاً: أبو موسى الحريري، "النصيريون العلويون"، صـ49.
2] لايد، "اللغز الآسيوي"، صـ110. وابن العبري، "تاريخ مختصر الدول"، صـ49.
3] راجع المسألة رقم 9 من "كتاب تعليم الديانة النصيرية"، المكتية الوطنية بباريس Arab MS. 6182, fols 4-15. وانظر أيضاً Carsten Niebuhr, Travels، أعيدت طباعته مع ترجمة إنكليزية في كتاب لايد، "اللغز الآسيوي"، صـ295-297. استند نيبور في معلوماته على كتاب نصيري قديم وقع بحوزته. تمّ العثور على هذا الكتاب، حسب نيبور، من قبل موظفين حكوميين أتراك في غرفة شخص نصيري كانوا قد داهموه خلال الليل واقتادوه إلى السجن. الظهورات السبعة للإله في الصورة البشرية موجودة أيضاً في الديانة الدرزية، ولكن في حالة الدروز فالإله هو حمزة بن علي، مؤسس ديانتهم ويعتبر أيضاً إلههم، الذي ظهر سبع مرات في العالم. انظر الكتيّب أو الكرّاس التعليمي "كتاب تعليم الدين الدرزي" مخطوطة المكتبة الوطنية بباريس Arab MS. 5188 المسائل 24 و25 صورة الصفحة 58. وانظر أيضاً and de Sacy, Expose, 1:66
4] انظر السورتان 5 (الفَتح) و8 (الإشارة) من كتاب المجموع. وضمن كتاب "الباكورة السليمانية"، صـ3، 19-20 و23-24. ولتفسير أوضح لكلمة "سَلسَل"، انظر:
Massignon, Salman Pak et les Premices Spirituelles de l ’Islam iranien, 37, including no. 3
[*] طائفة أهل الحق: هم جماعة شيعية متطرفة من إيران، من أكثر الفرق والطوائف شعبية هناك، ويُعرَفون أيضاً بأهل الحقيقة، أو العَلِي-إلهية. وتتكوّن هذه الفرقة من عدّة فروع أو طوائف فرعية سُمّيّت تيمّناً بأسماء قدّيسيها أوزعمائها، أو بأسماء كائنات وأشياء غريبة بتلك الفِرَق. كما أنهم يعتبرون نصير أحد قديسيهم وأوليائهم الرئيسيين (ويشيرون إلى أنفسهم في بعض الأحيان بالنصيريين)، لذا لا يجب الخلط بينهم وبين الطائفة العلوية-النصيرية التي أسسها محمد ابن نصير النميري، أحد صحابة الإمام الحادي عشر الحسن العسكري. ويزعم أتباع شيعة أخهل الحق أنّ نصير كان أحد أفراد القوات القتالية للإمام علي بن أبي طالب التي أرسلت من قبل النبي محمد لمحاربة اليهود في حصن خيبر. وقتل نصير في هذه الحملة، فتوسّلت أمه لعلي بن أبي طالب ليبعثه من الموت ويعيده إلى الحياة، وهذا ما فعله علي. وعند استيقاظه فتح نصير عينيه ورأى علي ماثلاً أمامه فقال: "أشهد أنك إله)). غضب علي من تأليه الشاب له، وقتله في ثورة غضب بضربة من سيفه ذولفقار. وقيل أنّ علي قتل الشاب سبع مرات وأعاده إلى الحياة في محاولة لاستتابته لكن بدون جدوى. وأخيراً سمع علي صوتاً قادماً من السماء، كان صوت الله، يخبره أنّه الله الأحد الذي لا شريك له، رب السموات والأرض، بيده الحياة والموت. لكنّ الله أخبر علي: "لا تقلق هذه المرة، سأكون أنا إله العالمين، وستكون أنت ربّ نصير". وطاعةً لله، أرسل علي نصيراً والدته حياً وعلى خير ما يرام. [المجلسي، حياة القلوب، صـ44]
5] أنظر:
De Sacy, Expose , 1:471 Dussaud, Histoire et Religion des Nosairies, 45 and von Hammer-Purgstall, The History of the Assassins, 35
6] جمال الدين أبو الفرج الجوزي، تلبيس إبليس، صـ103. الشهرستاني، كتاب الملل النحل، 2/38. عارف تامر، خمس رسائل إسماعيلية، (بيروت، دار الإنصاف، 1956)، صـ147-150. الشيبي، "الصلة بين التصوف والتشيّع"، صـ200-203.
7] ) أبو يعقوب، السجستاني، تحف المستجيبين، في كتاب تامر، خمس رسائل إسماعيلية، ص،140-150. وفرهاد دفتري، الإسماعيليون: تاريخهم وعقائدهم، (بيروت، المركز العربي للدراسات والنشر، 1972)، صـ17.
8] الكرماني، راحة العقل، صـ158. ولشرح مستفيض أكثر عن مفهوم الزمان الدائري في العقيدة الإسماعيلية، انظر:
Corbin, Cyclical Time and Ismaili Gnosis, 30 -58 and 184.
9] Petrushevsky, Islam in Iran, 245
10] الكرماني، راحة العقل، صـ252-254. مكارم: "الأهمية الفلسفية للإمام عند الإسماعيلية".
Makarem, “The Philisophical Significance of the Imam in Isma’ilism ,” Studia Islamica 28 (1967): 4 7 -4 8 Idem, The Doctrine of the Isma’ilis, 29 -3 0 von Hammer-Purgstall, The History of the Assasins, 35 and Corbin, Cyclical Time and Ismaili Gnosis, 42, 45, 47, 98, 157, and 184,
11] الكرماني، المصابيح في إثبات الإمامية، تحرير مصطفى غالب (بيروت، منشورات حماد، 1969)، صـ80-95.
Makarem, The Doctrine of the Isma’ilis, 37-39 . Cf. Corbin, En Islam iranien, 3:231, 257, and 4:281-86
12] مذكرات الآغا خان The Memoirs of Ag a Khan (London Cassel and Company, 1954), 3:178-79
13] Petrushevsky, Islam in Iran, 235
14] الحسن علي ابن إسماعيل الأشعري، كتاب المقالات، صـ10-11. وعبد القاهر البغدادي، الفَرق بين الفِرَق، صـ247-248.
15] Dussaud, Histoire et religion des Nosairis, 45 and 51
16] السابق، صـ70-71. انظر أيضاً: المفضّل بن عمر الجعفي، كتاب الصراط، مخطوط المكتبة الوطنية بباريس [Arab MS, 1449, fol. 86a]، والأذني، كتاب الباكورة السليمانية، صـ59-69، وأبو موسى الحريري، العلويون النصيريون، صـ67.
17] كتاب الأسوس، المكتبة الوطنية بباريس [Arab MS. 1449, fol. 9a]. الأذني، كتاب الباكورة السليمانية، صـ60. الحريري، العلويون النصيريون، صـ67
Dussaud, Histoire et Religion des Nosairis, 71
18] الأذني، الباكورة السليمانية، صـ60-61. الحريري، العلويون النصيريون، صـ68
Dussaud, Histoire et Religion des Nosairis, IT
19] كتاب تعليم الديانة النصيرية، مخطوط المكتبة الوطنية بباريس [Arab MS. 6182, question 52]، السؤال 52. كتاب المشيخة، ضمن كتاب اللغز الآسيوي، صـ61.
Dussaud, Histoire et Religion des Nosairis, 74—75
20] الأذني، الباكورة السليمانية، صـ17 و62.
21] كتاب الهَفت الشريف، صـ186-188. والحريري، العلويون النصيريون، صـ69. انظر أيضاً: علي بن إبراهيم، التفسير، صـ19 و21. بشأن الإمام الصادق، الذي يؤكّد على وجود الكائنات ما قبل الآدمية.
22] انظر مثلاً:
E. Blochet, “Etudes Sur l’Histoire Religieuse de l’Iran,” Revue de l Histoire des Religion (1899), 2:15 and Dussaud, Histoire et Religion des Nosairis, 75. Cf “Cyclical Time in Mazdaizm ,” in Corbin, Cyclical Time and Ismaili Gnosis, 1-30.
23] انظر ما جاء في كتاب دانيال: ((«أَنْتَ أَيُّهَا الْمَلِكُ كُنْتَ تَنْظُرُ وَإِذَا بِتِمْثَال عَظِيمٍ. هذَا التِّمْثَالُ الْعَظِيمُ الْبَهِيُّ جِدًّا وَقَفَ قُبَالَتَكَ، وَمَنْظَرُهُ هَائِلٌ. 32رَأْسُ هذَا التِّمْثَالِ مِنْ ذَهَبٍ جَيِّدٍ. صَدْرُهُ وَذِرَاعَاهُ مِنْ فِضَّةٍ. بَطْنُهُ وَفَخْذَاهُ مِنْ نُحَاسٍ. 33سَاقَاهُ مِنْ حَدِيدٍ. قَدَمَاهُ بَعْضُهُمَا مِنْ حَدِيدٍ وَالْبَعْضُ مِنْ خَزَفٍ. 34كُنْتَ تَنْظُرُ إِلَى أَنْ قُطِعَ حَجَرٌ بِغَيْرِ يَدَيْنِ، فَضَرَبَ التِّمْثَالَ عَلَى قَدَمَيْهِ اللَّتَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ وَخَزَفٍ فَسَحَقَهُمَا. 35فَانْسَحَقَ حِينَئِذٍ الْحَدِيدُ وَالْخَزَفُ وَالنُّحَاسُ وَالْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ مَعًا، وَصَارَتْ كَعُصَافَةِ الْبَيْدَرِ فِي الصَّيْفِ، فَحَمَلَتْهَا الرِّيحُ فَلَمْ يُوجَدْ لَهَا مَكَانٌ. أَمَّا الْحَجَرُ الَّذِي ضَرَبَ التِّمْثَالَ فَصَارَ جَبَلاً كَبِيرًا وَمَلأَ الأَرْضَ كُلَّهَا. 36هذَا هُوَ الْحُلْمُ. فَنُخْبِرُ بِتَعْبِيرِهِ قُدَّامَ الْمَلِكِ.
37«أَنْتَ أَيُّهَا الْمَلِكُ مَلِكُ مُلُوكٍ، لأَنَّ إِلهَ السَّمَاوَاتِ أَعْطَاكَ مَمْلَكَةً وَاقْتِدَارًا وَسُلْطَانًا وَفَخْرًا. 38وَحَيْثُمَا يَسْكُنُ بَنُو الْبَشَرِ وَوُحُوشُ الْبَرِّ وَطُيُورُ السَّمَاءِ دَفَعَهَا لِيَدِكَ وَسَلَّطَكَ عَلَيْهَا جَمِيعِهَا. فَأَنْتَ هذَا الرَّأْسُ مِنْ ذَهَبٍ. 39وَبَعْدَكَ تَقُومُ مَمْلَكَةٌ أُخْرَى أَصْغَرُ مِنْكَ وَمَمْلَكَةٌ ثَالِثَةٌ أُخْرَى مِنْ نُحَاسٍ فَتَتَسَلَّطُ عَلَى كُلِّ الأَرْضِ. 40وَتَكُونُ مَمْلَكَةٌ رَابِعَةٌ صَلْبَةٌ كَالْحَدِيدِ، لأَنَّ الْحَدِيدَ يَدُقُّ وَيَسْحَقُ كُلَّ شَيْءٍ. وَكَالْحَدِيدِ الَّذِي يُكَسِّرُ تَسْحَقُ وَتُكَسِّرُ كُلَّ هؤُلاَءِ. 41وَبِمَا رَأَيْتَ الْقَدَمَيْنِ وَالأَصَابِعَ بَعْضُهَا مِنْ خَزَفٍ وَالْبَعْضُ مِنْ حَدِيدٍ، فَالْمَمْلَكَةُ تَكُونُ مُنْقَسِمَةً، وَيَكُونُ فِيهَا قُوَّةُ الْحَدِيدِ مِنْ حَيْثُ إِنَّكَ رَأَيْتَ الْحَدِيدَ مُخْتَلِطًا بِخَزَفِ الطِّينِ.42وَأَصَابِعُ الْقَدَمَيْنِ بَعْضُهَا مِنْ حَدِيدٍ وَالْبَعْضُ مِنْ خَزَفٍ، فَبَعْضُ الْمَمْلَكَةِ يَكُونُ قَوِيًّا وَالْبَعْضُ قَصِمًا. 43وَبِمَا رَأَيْتَ الْحَدِيدَ مُخْتَلِطًا بِخَزَفِ الطِّينِ، فَإِنَّهُمْ يَخْتَلِطُونَ بِنَسْلِ النَّاسِ، وَلكِنْ لاَ يَتَلاَصَقُ هذَا بِذَاكَ، كَمَا أَنَّ الْحَدِيدَ لاَ يَخْتَلِطُ بِالْخَزَفِ.44وَفِي أَيَّامِ هؤُلاَءِ الْمُلُوكِ، يُقِيمُ إِلهُ السَّمَاوَاتِ مَمْلَكَةً لَنْ تَنْقَرِضَ أَبَدًا، وَمَلِكُهَا لاَ يُتْرَكُ لِشَعْبٍ آخَرَ، وَتَسْحَقُ وَتُفْنِي كُلَّ هذِهِ الْمَمَالِكِ، وَهِيَ تَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ. 45لأَنَّكَ رَأَيْتَ أَنَّهُ قَدْ قُطِعَ حَجَرٌ مِنْ جَبَل لاَ بِيَدَيْنِ، فَسَحَقَ الْحَدِيدَ وَالنُّحَاسَ وَالْخَزَفَ وَالْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ. اَللهُ الْعَظِيمُ قَدْ عَرَّفَ الْمَلِكَ مَا سَيَأْتِي بَعْدَ هذَا. اَلْحُلْمُ حَقٌّ وَتَعْبِيرُهُ يَقِينٌ»)) 2: 31-45. وانظر أيضاً:
Frederic Macler, Les Apocalypse Apocryphes de Daniel, (Paris: C. Noblet, 1895) and Dussaud, Histoire et Religion des Nosairis, 75
24] انظر ملاحظات الترجمة الإنكليزية لكتاب الباكورة السليمانية، لإدوارد سالِسبوري.
“Notes on the Book of Salaiman’s First Ripe Fruit,” note on 287
25] السابق، وكتاب الأذني، الباكورة السليمانية، صـ85-86..
26] الأذني، الباكورة السليمانية، صـ11، 47، و59-63. والحريري، العلويون النصيريون، صـ70.
27] انظر كتاب التعليم النصيري مخطوط المكتبة الوطنية بباريس [Arab MS. 6182 fols. 3 -4]. وكتاب المشيخة، لايد: اللغز الآسيوي، صـ118.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,110,358
- الفلسفة النصيرية-العلوية [4]: المكوّن الفارسي في العقيدة الن ...
- الفلسفة النصيرية-العلوية [3]: المكوّن الفارسي في العقيدة الن ...
- الفلسفة النصيرية-العلوية [2]: العلاقة بين المعنى والاسم
- الفلسفة النصيرية-العلوية [1] طبيعة اللاهوت النصيري-العلوي
- الوجودية [10]: نظرة تاريخية
- الوجودية [9]: نظرة تاريخية
- الوجودية [8]: نظرة تاريخية
- الوجودية [7]: نظرة تاريخية
- الوجودية [6]: نظرة تاريخية
- الوجودية: فلسفة إنسانية نحن في أمسّ الحاجة إليها [5]
- الوجودية: فلسفة إنسانية نحن في أمسّ الحاجة إليها [4]
- الوجودية: فلسفة إنسانية نحن في أمسّ الحاجة إليها [3]
- الوجودية: فلسفة إنسانية نحن في أمسّ الحاجة إليها [2]
- الوجودية: فلسفة إنسانية نحن بأمس الحاجة إليها [1]
- الأرض (ليونيد أنرييف)
- الجنس والله: كيف يعكّر الدين حياتنا الجنسية [2] (أن تعيش كذب ...
- الجنس والله: كيف يعكّر الدين حياتنا الجنسية [1] (المداعبة ال ...
- أنا أعرف أنّ هناك حياة بعد الموت بفضل تجارب الاقتراب من المو ...
- أنا أؤمن بالغيبيات والماورائيات (من كتاب خمسون معتقداً شائعا ...
- صوت الله


المزيد.....




- #إغلاق_النوادي_الليلية.. الأردنيون يتجادلون والإخوان يتدخلو ...
- نيوزيلندا بعد المذبحة.. لماذا البطء في محاكمة منفذ جريمة الم ...
- نائب أردني: أوصينا بطرد السفير الإسرائيلي ردا على اعتداءات ا ...
- بعد نصف قرن من الغياب..عودة الأقباط إلى السياسة السودانية عب ...
- بعد رحيل الأب الروحي.. هل حققت تفريعة قناة السويس أحلام مميش ...
- إسلاميو السودان أمام اختبار مراجعة تجربتهم
- رئيس الوزراء الفلسطيني: الاحتلال الإسرائيلي يعمل على تغيير ا ...
- القبض على رجل -هدد بإطلاق نار- على مركز يهودي في ولاية أوهاي ...
- ترامب: نعقد مفاوضات جيدة جداً مع حركة طالبان
- الخارجية الأردنية تستدعي السفير الإسرائيلي لإدانة انتهاكات ا ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إبراهيم جركس - النظام العقائدي النصيري: {مفهوم الإله ج1}