أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - يوسف شباط - التجارة الإلكترونية واقع وتحديات وطموح















المزيد.....



التجارة الإلكترونية واقع وتحديات وطموح


يوسف شباط

الحوار المتمدن-العدد: 6313 - 2019 / 8 / 7 - 18:15
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


مقدمة
إن من انعكاسات استخدام الحاسب الآلي وانتشاره بشكل واسع في حياتنا ظهور فكرة التجارة الإلكترونية، والتي تعتمد استخدام وسائل التقنية الحديثة بما فيها الحاسب الآلي والإنترنت، ونلاحظ شيوعها في صورة إبرام العقد فيها بطريق الإنترنت (التعاقد عن بعد)
ترتبط التجارة الإلكترونية بفكرة الحكومة الإلكترونية ارتباطاً حيوياً، بل وهي تعتبر أهم تطبيقاتها، ذلك لأن الحكومة الإلكترونية تعتمد وسائل الاتصال الحديثة في تسيير نشاطاتها، معتمدة على ثورة الاتصالات والمعلومات التي تعيشها العالم المعاصر، فمفهومها يتجه نحو تبسيط الإجراء وأتمته، حيث تقوم نظم الحاسب الآلي بأشغال كثيرة يقوم بها الموظف العادي، فكان من الطبيعي وجود هذا الارتباط بين كل من الحكومة الإلكترونية والتجارة الإلكترونية.
إن التجارة الإلكترونية ترتبط بمستوى متقدم من التقنيات الخاصة بالحاسب الآلي وملحقاته وغيرها من العلوم الحديثة، وبقدر تقدم الدولة في هذه العلوم يكون دورها أكثر بروزاً في مجال هذه التجارة، وذلك بوصفها منتجاً. أما الدول التي لها نصيب متواضع من التكنولوجيا، فهي تقوم بدور المستهلك في نطاق هذه التجارة.
هناك الكثير من المشكلات التي واجهت هذه التجارة، وهي مشكلات عملية، من ذلك ثقة المستهلك في هذه التجارة، وكيفية تأمين بيانات هذه التجارة من التزوير أو الاختلاس عبر شبكات الإنترنت.
تنبه المشرع الوطني في العديد من البلدان إلى أهمية وخطورة هذه التجارة، ووضع لها تشريعات متكاملة، من ذلك على سبيل المثال قانون التجارة الإلكترونية الذي صدر في تونس عام 2000 م، وكذلك ذات القانون الصادر في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، ثم بعض البلدان الأوروبية ومنها فرنسا، ثم مشروع القانون المصري والذي لم يتم إقراره بعد.
بالتالي سنبحث الموضوعات التالية المتعلقة بالتجارة الإلكترونية، عبر الدخول بداية لمفهوم هذه التجارة، ثم سنتطرق للمشكلات التي تعترض التجارة الإلكترونية، وأخيراً سنبحث التجارة الإلكترونية الحكومية.
المطلب الأول
التعريف بالتجارة الإلكترونية
يتعين ملاحظة أن هذه التجارة هي تلك التي تتم عبر وسائط إلكترونية، كالإنترنت والفاكس والتلكس، أو أية وسيلة إلكترونية أخرى.
يرجع السبب في انتشار هذه التجارة إلى انتشار ثقافة الحاسب الآلي لدى الشعوب، وظهور الإنترنت وما تلاه من استخدام هذه التقنيات في التحول إلى التجارة الإلكترونية، أو ما يسمى بالتجارة عبر الإنترنت.
وخلال الربع الأخير من القرن الماضي، وعقب انتشار تجارة الأجهزة الإلكترونية، وتقدم تقنية المعلومات والاتصالات، ومن ثم تغير عادات وتقاليد الشعوب، فإن هذه التجارة قد صادفت مصلحة المستهلك ورغباته، لأنه من خلالها يلمس نتائج وآثار التقدم العلمي والتكنولوجي على حياته الشخصية والعملية، فقد تقدمت وسائل الاتصال المسموعة والمرئية بين الدول، الأمر الذي ساعد على معرفة المستهلكين ورغباتهم عن طريق وسائل الإعلام المختلفة، من خلال الإعلانات التي تقدمها عن المنتجات والاختراعات الحديثة، مما يدفع الإنسان إلى اقتناء هذه التكنولوجيا.
إن التقدم المعلوماتي سوف يوسع نطاق السوق الإلكترونية، ويجعل منها الوسيط الدائم، وستكون كل السلع المعروضة للبيع في العالم متاحة لأي مشتر، والذي يمكنه تفحصها ومقارنتها، بل وإدخال تعديلات إن أراد.
إن الأخذ بنظام التجارة الإلكترونية يحقق مجموعة من الفوائد أهمها:
سرعة اتصال خاصة في التعامل الدولي.
رفع الكفاءة، فليس هناك حاجة لإعادة إدخال البيانات مما يلغي أخطاء عملية الإدخال.
قلة التكلفة، حيث يؤدي نظام تبادل البيانات إلكترونياً بدرجة كبيرة إلى التقليل من وجود المخازن، وكذلك يقلل دورات الشراء والبيع بدرجة عالية.
علاقات متقاربة بين العملاء والموردين، حيث تكون مواقع التجارة الإلكترونية محدثة دائماً على شبكة الإنترنت، الأمر الذي يجعل العملاء والموردين على علم فوري بأية تغييرات تحدث في السوق.
طريقة سريعة وسهلة للحصول على المعلومات عن شركة معينة، ومنتجاتها، وموقعها التجاري داخلياً وخارجياً.
وجود قنوات بديلة للمبيعات، وإتمام الصفقات من خلال الموقع على الشبكة.
نظراً لأهمية موضوع التجارة الإلكترونية على المستويين الدولي والمحلي، فقد صدرت تشريعات عديدة تنظمه.
فالأمم المتحدة عن طريق لجنة القانون التجاري الدولي- الأونيسترال- أصدرت قراراً من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتماد القانون النموذجي المتعلق بالتجارة الإلكترونية في عام 1996.
كما أصدر المجلس الأوروبي التوجيه رقم 31 لسنة 2000 في شأن التجارة الإلكترونية.

عربياً صدر قانون التجارة والمبادلات الإلكترونية في تونس عام 2000، وصدر كذلك قانون التجارة الإلكترونية في دبي بالقانون رقم 2 لعام 2002.
لقد وردت تعريفات عديدة للتجارة الإلكترونية في المواثيق الدولية والقوانين المقارنة والقوانين العربية، فضلاً عن تعريفات تناولها الفقه القانوني.
ففي الأمم المتحدة، وافقت لجنتها للقانون التجاري الدولي- أونيسترال- على نموذج لمشروع قانون موحد للتجارة الإلكترونية بتاريخ 16 كانون الأول عام 1996، لكن هذا المشروع رغم تعلقه بالتجارة الإلكترونية، إلا أنه لم يتضمن تعريفاً لها، واكتفى بإيراد تعريف- تبادل المعلومات الإلكترونية- والتي تشمل التجارة الإلكترونية، والتي عرفت بأنها: "النقل الإلكتروني بين جهازين للكمبيوتر، للبيانات، باستخدام نظام متفق عليه لإعداد المعلومات".
ورأت اللجنة أن هذا التعريف ينصرف إلى كل استعمالات المعلومات الإلكترونية في التجارة، وهو ما يطلق عليه التجارة الإلكترونية، لذلك فإن وسائل الإتصال التي يتم عن طريقها إبرام عقود هذه التجارة تشمل، النقل لمعطيات تجارية- بيانات وعروض- من كمبيوتر إلى آخر، وذلك وفقاً لنظام عرض موحد، وكذلك تشمل نقل الوسائل الالكترونية باستعمال قواعد عامة أو قواعد قياسية، وتشمل كذلك النقل للنصوص بالطريق الإلكتروني كاستخدام الإنترنت، بل تتم التجارة الإلكترونية كذلك عن طريق استعمال تقنيات أخرى مثل الفاكس والتلكس.
والمأخذ الذي نراه في هذا المشروع، هو عدم وجود تعريف للتجارة الإلكترونية، رغم تعريفه للوسائل المستخدمة في إبرام عقود هذه التجارة، كما يرى بعض الفقهاء أن المشرع قد توسع في بيان وسائل إبرام هذه التجارة، ومنها الإنترنت والفاكس والتلكس.
في فرنسا شكلت مجموعة عمل برئاسة وزير الاقتصاد الفرنسي، انتهت إلى تحديد مفهوم التجارة الإلكترونية بأنه: (مجموعة الحاملات الرقمية المرتبطة بأنشطة تجارية بين المشروعات وببعضها البعض، وبين المشروعات والأفراد، وبين المشروعات والإدارة).
نلاحظ أن هذا التعريف جاء موسعاً، لكننا نتفق مع الجانب الفقهي الذي يرى أن هذا التوسع جاء مبرراً، إذ أن المعاملات الرقمية، وحسبما أشارت اللجنة، قد ترتبط بأنشطة تجارية تشمل أنشطة البنوك المتعلقة بطريقة السداد، وكذلك التعاملات التي تتعلق بالبضائع والتجهيزات، أو بضائع الاستهلاك الجاري، وكذلك الخدمات، كخدمات المعلومات، والخدمات القانونية والمالية.
أما البرلمان والمجلس الأوروبي، فقد أورد توجيهات عديدة بشأن هذه التجارة، حيث نصت المادة الثانية من التوجه رقم 27 97 الصادر في 20 أيار 1997 عرفت العقد عن بعد بأنه:
(كل عقد يتعلق بالبضائع أو الخدمات أبرم بين مورد ومستهلك في نطاق نظام لبيع أو تقديم خدمات عن بعد، نظمه المورد الذي يستخدم- لهذا العقد فقط- تقنية أو أكثر للاتصال عن بعد لإبرام العقد وتنفيذه).
وعرفت تقنية الاتصال عن بعد بأنها: (كل وسيلة، دون وجود مادي ولحظي للمورد والمستهلك، يمكن أن تستخدم لإبرام العقد بين طرفيه).
وقد أعطى الملحق الأول للتوجيه المذكور أمثلة لتقنيات الاتصال، ومنها المطبوعات غير المعنوية والمعنوية والدعاية مع نموذج الطلب والكتالوجات، والتليفون- مع تدخل إنساني أو دون تدخل إنساني- وكذلك التليفون المرئي- الفيزيفون والفيديو تكست، والميكرو كمبيوتر، والمراسلات الإلكترونية وماكينات التصوير، والتليفزيون، ويدخل في عداد هذه الوسائل كذلك خدمة التليفزيون ذات الرسوم.
أما التوجه الصادر عن البرلمان الأوروبي برقم 21/2000 في حزيران عام 2000 بشأن بعض الجوانب القانونية لخدمات شركات المعلومات، وبصفة خاصة التجارة الإلكترونية، عرفت مادته الثانية، الاتصال التجاري بأنه: (كل شكل من أشكال الاتصال، يستهدف تسويق- بصورة مباشرة أو غير مباشرة- بضائع أو خدمات أو صورة مشروع أو منظمة أو شخص يباشر نشاطاً تجارياً أو صناعياً أو حرفياً أو يقوم بمهمة منظمة).
لقد حث هذا التوجيه، الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على عدم عرقلة العقود بالطريقة الإلكترونية، بتضمين أنظمتهم القانونية السماح بإبرام هذه العقود.
إن التوجه الأخير جاء عاماً وشاملاً بالنسبة للتجارة الإلكترونية وأشخاصها، على خلاف التوجيه الأول الصادر عام 1997، ذلك أن الأخير قطع شوطاً في حماية المستهلك، فهو يعطيه حقاً برفض الخدمة خلال مدة معينة من العقد، على حين أن التوجيه الثاني تحدث عن تسويق البضائع والخدمات، وتضمن إشارة للدول الأعضاء في ضرورة تضمين تشريعاتهم لهذه الأحكام.
أما قانون التجارة الإلكترونية الذي صدر في تونس في 9 آب عام 2000، فقد عرفت في المادة (2) منه المبادلات التجارية بأنها: (تلك المبادلات التي تتم باستعمال الوثائق الإلكترونية)، أما التجارة الإلكترونية فيقصد بها: (تلك العمليات التجارية التي تتم عبر المبادلات الإلكترونية).
أما القانون الصادر في دبي بشأن التجارة والمعاملات الإلكترونية برقم (2) لعام 2000، فقد قطع شوطاً كبيراً كقانون عربي في تعريف وتنظيم هذه التجارة، كما كان السباق في تعريف ما يسمى- بالنظم الإلكترونية المؤتمنة، والتي يمكن عن طريقها التعاقد وإبرام المعاملات دون تدخل بشري.
أما الفقه فقد أبدى اجتهاداته في تعريف التجارة الإلكترونية لتعريفات عديدة نذكر مجموعة منها:

هي نوع من عمليات البيع والشراء ما بين المستهلكين والمنتجين، أو بين الشركات بعضهم ببعض، وذلك باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
هي أداء العملية التجارية بين شركاء تجاريين باستخدام تكنولوجيا معلومات متطورة بغرض رفع كفاءة وفاعلية الأداء.
هي استخدام تكنولوجيا المعلومات لإيجاد روابط فعالة بين الشركاء في التجارة.
هي منهج حديث في الأعمال موجه إلى السلع والخدمات وسرعة الأداء، ويشمل استخدام شبكة الاتصالات في البحث والاسترجاع للمعلومات لدعم اتخاذ قرار الأفراد والمنظمات.
هي مزيج من التكنولوجيا والخدمات للإسراع بأداء التبادل التجاري وإيجاد آلية لتبادل المعلومات داخل الشركة، وبين الشركة والشركات الأخرى، والشركة والعملاء - بيع وشراء.
هي عبارة عن بنية أساسية تكنولوجية تهدف إلى ضغط سلسلة الوسطاء، استجابة لطلبات السوق وأداء الأعمال في الوقت المناسب.
هي نوع من تبادل الأعمال، يتعامل أطرافه بطريقة أو وسيلة إلكترونية بدلاً من استخدامهم وسائل مادة أخرى بما فيها الاتصال المباشر.
هي عمليات تبادل باستخدام التبادل الإلكتروني للمستندات، البريد الإلكتروني، النشرات الإلكترونية، الفاكس، التحويلات الإلكترونية للأموال، وكذلك كل الوسائل الإلكترونية المشابهة.
عبارة عن إنتاج وترويج وبيع وتوزيع للمنتجات من خلال شبكة اتصالات.
نحن نرى بأننا نؤيد التعريف الذي يراه بعض الفقهاء للتجارة الإلكترونية بأنها:
(كل معاملة تجارة تتم عن بعد، باستعمال وسيلة إلكترونية أو أكثر، وذلك حتى إتمام العقد).

هذا التعريف يتفق مع التعريف الوارد في التوجيه الأوروبي لعام 1997، وكذلك يتفق مع تعريف المشرع المصري للتجارة الإلكترونية. وهذا التعريف يتسع ليشمل التقنيات الحديثة المتاحة حالياً ومستقبلاً والتي تستخدم في إتمام عقود التجارة الإلكترونية، فضلاً عن أنه يتسع ليشمل تجارة السلع والخدمات وغيرها من برامج وتقنيات الاتصالات والمعلومات.

في الواقع نجد أنه من استعراض التعريف بالتجارة الإلكترونية، نجد أنها من أوثق التطبيقات الخاصة بالحكومة الإلكترونية، سواء في التعاقد ما بين شركات القطاع الخاص والحكومة، أو ما بين الشركات الخاصة، أو ما بين الأفراد وهذه الجهات.
لذلك وصف البعض التجارة الإلكترونية بأنها الساعد الأيمن للحكومة الإلكترونية.

المطلب الثاني
مشكلات التجارة الإلكترونية
أدى ظهور التجارة الإلكترونية إلى ظهور مشكلات عملية وقانونية ترتبط بفروع القانون المختلفة، مثل القانون المدني والقانون التجاري والقانون الدولي الخاص والقانون الجنائي وقواعد وإجراءات الإثبات، وذلك في ظل غياب تشريعات محلية أو دولية تنظم قواعد هذه التجارة.

إن التجارة الإلكترونية تتسم بأنها تجارة دولية، غالباً ما تختلف جنسيات طرفي العقد فيها، وهذه هي سمة التعاقد عبر الإنترنت، ولذلك يثار من حين لآخر مشكلات تتعلق بالقانون واجب التطبيق.

لكن ليس القانون واجب التطبيق هو المشكلة الوحيدة، بل هناك العديد من المشكلات التي تواجه التجارة الإلكترونية، منها ميول المستهلك وثقافته، وكذلك طبيعة النقود التي يتم تداولها في هذه التجارة، وإمكانية المحافظة على البيانات الإلكترونية الخاصة بهذه التجارة، كما أن التجارة الإلكترونية، وهي نشاط يرتبط بتقنيات متقدمة، لابد وأن يقابله مجتمع واع مثقف لديه القدرة على استيعاب لغة العصر، والخروج من المفاهيم التقليدية للتجارة والمبادلات، والتي ترسخت عبر عشرات القرون، ولذلك تعد مسألة التقدم التكنولوجي من المشكلات التي تعوق نمو وتطور التجارة الإلكترونية، وذلك في ظل تقسيم العالم على دول متقدمة وأخرى نامية، حيث يقاس تقدم الدول في الوقت الحالي بمقدار نصيبها من التكنولوجيا المتقدمة، ومنها بالطبع تقنيات الحاسب الآلي والإنترنت، وذلك في ظل ثورة المعلوماتية التي يحياها العالم حالياً.

لذلك سنبحث مشكلات التجارة الإلكترونية وفق التقسيم التالي:

أولاً : حجم التجارة الإلكترونية ونفقاتها.

ثانياً : ثقة العملاء وحماية المستهلك.

ثالثاً : التكنولوجيا وانتقالها بين دول العالم.

رابعاً : اختراق مواقع التجارة الإلكترونية على الشبكة.

خامساً : مشكلات أداة الوفاء في التجارة الإلكترونية.

سادساً : القانون الواجب التطبيق على التجارة الإلكترونية.

أولاً: حجم التجارة الإلكترونية ونفقاتها:
إن حجم التجارة الإلكترونية يتطور بصورة قد تفوق كل التوقعات من قبل الشركات المتخصصة في مجال الدراسات والتنبؤات، مما قد يؤدي إلى تفاوت كبير في الأرقام الصادرة عن عدة مؤسسات في نفس الفترة الزمنية، وبالذات المنطقة التي تمت الدراسة عنها.
يعود هذا التفاوت في التقدير لأسباب عديدة، منها عدم وجود تعريف دقيق وواضح لمفهوم التجارة الإلكترونية، فمثلاً قد نبرم العقد عن طريق الإنترنت، لكن هناك مراحل أخرى كالمفاوضات والتسليم ودفع المال قد يتم بالطرق التقليدية، فهل تدخل هذه المراحل في نطاق التجارة الإلكترونية أم لا؟ .
كما أن المعاملة الإلكترونية قد يسبقها ويعقبها تعاملات أخرى مع البنوك والأشخاص، وهي ذات صلة بعقد التجارة الإلكترونية، وأيضاً في هذه الحالة نطرح السؤال نفسه عن مدى انضمام هذه الإجراءات إلى مرحلة عقد التجارة الإلكترونية؟ .
إضافة إلى أنه يوجد تعاملات مالية كثيرة عبر شبكة الإنترنت، غير إبرام عقود التجارة الإلكترونية كالتعاملات المالية والمضاربة في البورصات على الأسهم، وغيرها من أنشطة مالية.
شهدت السنوات الأخيرة تطوراً كبيراً ومتسارعاً في حجم التجارة الإلكترونية، ففي عام 1996 كانت عائدات هذه التجارة (2.9) مليار دولار، ارتفعت في عام 1998 إلى (84) مليار دولار، ثم وصلت في عام 2000 إلى (377) مليار دولار، وكان متوقعاً أن تصل في نهاية عام 2002 حتى (1234) مليار دولار، في الولايات المتحدة بلغت عائدات هذه التجارة في عام 1998 (51) مليار دولار مقابل (84) مليار دولار لكل دول العالم، أي بنسبة 61% من هذه التجارة، وفي عام 2000 وصلت عائداتها إلى (284) مليار دولار من أصل (377) مليار دولار لكل دول العالم، أي بنسبة 74%، ويتوقع أن تحافظ على هذه النسبة عام 2002 بأن تحقق عائدات قدرها (919) مليار دولار من أصل (1234) مليار دولار لكل دول العالم، أما في أوروبا فلا توجد أرقام إجمالية لهذه التجارة من حيث حجمها، ولو أن الأمر يتطور بسرعة ، ففي إسبانيا مثلاً وصل في عام 2005 حجم التجارة الإلكترونية فيها إلى (513) مليون دولار، أما في فرنسا فقد بلغ حجم هذه التجارة (500) مليون دولار.
أما في قارة أمريكا الجنوبية، ففي عام 1997 كان حجم التجارة الإلكترونية فيها حوالي (36) مليون دولار، وصلت في عام 2000 إلى (748) مليون دولار، ووصلت إلى (3354) مليون دولار في نهاية عام 2002، ثم مبلغ (7101) مليون دولار في عام 2003.
وفي المنطقة العربية، فإنه إجمالاً يمكن القول بأن حجم التجارة الإلكترونية ضعيف ويمتد إلى التجارة الإلكترونية للتجزئة.
وفي دراسة عن حجم التجارة الإلكترونية العربية، قدرت قيمة التسوق الإلكتروني العربي عبر الشبكة بحوالي (5..9.11) مليون دولار، وإن كان هذا المبلغ وصل في عام 1998 إلى (95) مليون دولار، وهو مبلغ صغير متى قورن بقيمة التسوق الإلكتروني في البلدان المتقدمة وفق الإحصائيات السابقة.
وقد ظهرت العديد من مواقع التسوق العربية على الشبكة، كما طرأ تحسين طفيف على وضع الإعلانات على الشبكة، وتقدر القيمة الإجمالية لهذه الإعلانات بحوالي (120) ألف دولار، وهو مبلغ متواضع جداً بالمقارنة مع مليارات الدولارات التي تنفق على الإعلانات في المواقع web العالمية وهناك العديد من المواقع العربية التي اصبحت تشرح التجارة الالكترونية مثل موقع المعلومات : http://chervonaruta.info
صدرت دراسة لاتحاد المصارف العربية في آذار 2002 أشارت إلى وجود (170) مليون مستخدم للإنترنت، ومن المتوقع ارتفاع هذا العدد إلى (320) مليون مستخدم في عام 2003، ومن هذا العدد يوجد فقط (950) ألف مستخدم للإنترنت باللغة العربية، موزعين بنسب متفاوتة بين الدول العربية، ففي مصر (210) ألف مستخدم، وفي الإمارات (200) ألف مستخدم، وهو عدد مرتفع بالنظر إلى إجمالي عدد السكان هناك، وفي لبنان (130) ألف مستخدم تقريباً، وفي الكويت (50) ألف مستخدم، وفي الأردن (50) ألف مستخدم، والبقية موزعة ما بين دول الخليج العربي وتونس والمغرب، وهذه الأعداد في زيادة مستمرة، ففي سوريا تجاوز عدد المستخدمين للإنترنت (300) ألف، رغم أن عدد المشتركين حوالي (50) ألف، وفي السعودية بلغ عدد مستخدمي الإنترنت حوالي (50) ألف رغم أن عدد المشتركين لا يتجاوز (120) ألف مستخدم، وذلك لانتشار استخدام الشبكة في مواقع العمل ومقاهي الإنترنت.
إن هذه الزيادة المتلاحقة تؤثر إيجاباً على حجم التجارة الإلكترونية، فقد ورد في التقرير السابق أن حجم التجارة الإلكترونية عبر الشبكة (شبكة الإنترنت والشبكات التجارية الخاصة) حوالي (9) مليارات دولار في عام 1997، ويتوقع أن يصل حجم التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت في عام 2002 ما قيمته (450) مليار دولار، لأن الشركات التجارية والمستهلكين في جميع أنحاء العالم يتجهون نحو توسيع أنشطتهم التجارية عبر الإنترنت.

ثانياً: ثقة العملاء وحماية المستهلك:
نجد في ظل الاقتصاد الحر وآليات السوق، بأن المستهلك قد يكون عرضة للتلاعب بمصالحة ومحاولة غشه، وذلك أن المنتج قد يدفعه سعيه إلى تعريف منتجاته وتوزيعها، أن يتغاضى عن المصالح المتعلقة بالاستهلاك، وألا يهتم كثيراً بمتطلبات الأمن والسلامة في تلك المنتجات، بل قد يسعى بوسائل غير أخلاقية لتضليل المستهلك وخداعه، لهذا يجب البحث عن وسائل لازمة لحماية المستهلك في ظل التجارة الإلكترونية.
من ناحية أخرى، فإن تحديد نطاق حماية المستهلك يتوقف على تحديد مفهوم المستهلك، فالاستهلاك لا ينصرف إلى فئة أو طبقة معينة، وإنما هو ضرورة يمارسها المجتمع.
لقد عرف المستهلك من قبل المشرع الفرنسي بأنه: (من يقوم باستهلاك السلع والخدمات لإشباع حاجياته الشخصية وحاجيات من يعولهم وليس بهدف إعادة بيعها أو تحويلها أو استخدامها في نشاطه المهني).
إن المستهلك وفقاً لذلك يكون في حاجة ملحة للحماية متى كان من المتعاملين في التجارة الإلكترونية، حيث أدى الخطر الذي يتعرض له أن يكون أكبر وأسرع، فحمايته أوجب، لذلك تتجه التشريعات المنظمة لهذه التجارة إلى وضع المستهلك في قائمة الأولويات الخاصة بها.
إن الإعلان يلعب دوراً كبيراً في التأثير على المستهلك في نطاق التجارة الإلكترونية، وقد يؤثر سلباً أو إيجاباً، فالإعلان قد يوقع المستهلك في غرر يؤدي به إلى الغبن في التعاقد، كما أن عدم الإعلان يؤثر سلباً على المستهلك الذي قد يعزف عن المشاركة في هذه التجارة لعدم علمه بها، وبنوعية منتجاتها المعروضة، وبالتالي يفقد رغبته في التسوق عبر الشبكة.
من ناحية أخرى، يتعين في التجارة الإلكترونية مراعاة البعد النفسي والثقافي لدى المستهلك، أي مراعاة طبيعة المستهلك، وهل هو من المقبلين على التعامل مع الشبكة، وهل يعيش في بيئة تنتشر فيها ثقافة الحاسب الآلي والإنترنت أم لا، وما هو مستوى أنظمة المعلوماتية التي يتعامل معها، فكل هذه العوامل تؤثر في انتشار هذه التجارة عبر الشبكة، ذلك أن زيادة الهوة بين احتياجات المستهلك من ناحية، وطموح الشركات التي تتعامل مع الإنترنت قد يؤثر سلباً على هذه التجارة.
يتعين التنبه إلى أن المستهلك العربي يشغل مساحة ضيقة في التعامل عبر الشبكة، وهذه المساحة يجب تنميتها عن طريق الاهتمام بالتجارة الإلكترونية العربية بسن التشريعات المنظمة لها، وتنظيمها في ضوء طبيعة ذلك المستهلك، فضلاً عن خلق البيئة الملائمة لإقدامه على هذه التجارة، وذلك بتنمية الوعي المعلوماتي لديه.
يجب أن تتبنى قوانين التجارة الإلكترونية مبدأ حماية المستهلك من الغش والتحايل، ذلك أن المستهلك عبر الإنترنت له ذات حقوق المستهلك العادي، وهو العنصر الرئيسي في هذه التجارة.
كذلك يجب مراعاة طبيعة المستهلك، لأن أنماطاً من المستهلكين قد لا ترغب في اعتماد هذه التجارة لأمور تتعلق بثقافات وتكوين الشعوب التي تنتمي إليها، وإما لأن طبيعة وتكوين هذه الشعوب تتخوف من التعامل مع شركات التجارة عن بعد.
وحتى يقبل المستهلك على التجارة الإلكترونية، فإنه يتعين مراعاة عدم تحميله أعباء زائدة. تتمثل في فرض ضرائب ترهق كاهله، ولذلك يرى الفقه القانوني، أنه من الأفضل عدم فرض ضرائب على هذه التجارة لتشجيعها، وحتى يتم تجنب مشكلات الازدواج الضريبي.
مما يجب ذكره أن إعلاناً وزارياً صدر في أيار 1998 لمجموع 132 دولة أوصى بعدم فرض رسوم جمركية على الرسائل الإلكترونية.
ويلحق بما تقدم حق المستهلك في الإعلام، وهو يعني في نطاق التجارة الإلكترونية، حق المستهلك في الإعلام الرئيسي المتعلق بالمنتجات المعروضة وثمنها، وهو شرط يدرج ضمن عقود التجارة الإلكترونية.
كما تحرص بعض العقود في مجال التجارة الإلكترونية على إعلام العميل بالأعباء الضريبية والجمارك التي يحتمل أن يتحملها، وذلك بطريقة مفصلة كما هو الحال في بعض العقود الأمريكية. بل أحياناً تصل الرغبة في إعلام المستهلك إلى حد كبير، من ذلك الإعلام بقانون - حماية المستهلك-، حيث تتم الإشارة لموقع يسمى (netachat) وهو موقع يشير لبعض المواقع القانونية، مثل الإدارة العامة للمناقشة والاستهلاك بوزارة الاقتصاد والمالية، حتى يمكن للمستهلك الرجوع إليها قبل إبرام العقد.
ثالثاً: التكنولوجيا وانتقالها بين دول العالم:
تميزت نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين بحصول ما يسمى (ثورة المعلومات)، حيث حدثت طفرات هائلة في عالم التكنولوجيا المتقدمة، ومنها الحاسب الآلي والعلوم المرتبطة به، ولم تحدث هذه التطورات بوتيرة واحدة في جميع دول العالم، بل انقسم العالم إلى شمال يملك العلم والمعرفة، ومن ثم التطورات التكنولوجية الهائلة، وإلى جنوب لا يملك من العلم والمعرفة سوى القليل، ويكاد يعتمد مطلقاً على التكنولوجيا المنتجة في الدول المتقدمة.
ولذلك فإن استعراض هذه المتغيرات التكنولوجية والسياسية والاقتصادية، بشكل خاص، يوضح أن لها آثاراً خطيرة على مصالحنا جميعها، بما فيها المصالح الاقتصادية العربية، فلقد أسفرت هذه المتغيرات التكنولوجية- بما فيها تطورات تكنولوجيا المعلومات- عن طفرات واسعة لنظم الإدارة والإنتاج في شركات الدول المتقدمة عن شركاتنا، وبات الفارق واسعاً بين القدرات التنافسية لهذه الشركات ومنتجاتها، وبين شركاتنا العربية ومنتجاتها.
لقد أدت التطورات التكنولوجية إلى اشتراك آلات البيع في كثير من الأنشطة التسويقية في مجال بيع السلع، مثل السلع الغذائية، ويتوقع الخبراء انحسار أساليب البيع التقليدية ليحل مكانها البيع الإلكتروني، كما أنه بدلاً من قيام المشتري بالاستفسار عن السلعة أو الخدمة من البائع، يستطيع أن يتصفح- الكتالوج الإلكتروني- الذي يضم أوصاف السلعة وأسعارها ورقمها كودياً لكل سلعة، أو يستطيع استعراض ذلك في حاسبات شخصية موجودة بالمتجر.
ويتوقع الخبراء، تلاشي التجارة التقليدية، حسب التقدم التكنولوجي، ويحل محلها التجارة الإلكترونية، ومن ثم زيادة الطلب على مبرمجي الحاسبات الآلية، وأن يحل التسوق الإلكتروني عبر الشاشة محل المحلات التجارية، وللعميل طلب السلعة عن طريق الحاسب، وبمجرد أن يدون عنوانه-عبر الشبكة-فسوف تصل السلعة إلى منزله أو المكان الذي يحدده، وبالتالي تقل الحاجة إلى المخازن وموظفي البيع.
ولا شك أن محاولات الدول النامية في سد الفجوة المعلوماتية بينها وبين الدول المتقدمة تساهم كثيراً في تكوين فرد قادر على التعامل الإلكتروني مع- سلع الأفكار- التي تعرض عبر شبكة الإنترنت، والتي تسعى بدورها ومن خلال مواقعها إلى تحويل الزائر لمستهلك، ولهذا فإن الحل يكمن في السعي الحثيث في كيفية تأهيل وإعداد مستهلك جدير بأن يمنح له حق المواطنة في العالم الجديد، عالم الفضاء الإلكتروني، وبمعنى آخر، فإن التعليم والتأهيل كفيلان بأن يتحول الفرد وبعده الدولة نحو الاقتصاد الرقمي أو التجارة الإلكترونية.
ونرى أخيراً بأنه من واجب الدولة المستهلكة للتكنولوجيا، ومن ثم المستهلكة في سوق التجارة الإلكترونية، أن تحاول جاهدة تطوير نظمها المعلوماتية والتشريعية، والحصول على التكنولوجيا بإمكانياتها المحلية، أو بالدخول في اتفاقات جادة مع الدول المتقدمة في هذا الخصوص، سيما وأن العالم المتقدم، وبعد ارتباطه مع بقية الدول باتفاقية لحماية حقوق الملكية الفكرية، وهي اتفاقية تربس "Trips" يكون بذلك قد فرض إطاراً محكماً على نقل التكنولوجيا للدول الأخرى، إلا من خلاله هو، وبالتالي فقد أصبحت هذه الحماية ذات صبغة دولية.
رابعاً: اختراق مواقع التجارة الإلكترونية:
عندما عرفنا التجارة الإلكترونية، قلنا بأنها عبارة عن معلومات أو بيانات في إطار قانوني معين وتنساب عبر وسط أو بيئة معلوماتية، أو نظام معالجة بيانات، وكل هذه البيانات والمعلومات يسهل اختراقها أو التلاعب فيها، طالما أمكن اختراق النظام المعلوماتي ذاته، وذلك أمر ممكن بطرق عديدة.
ولذلك فإن أهم ما يجب أن تصنف به التجارة الإلكترونية هو حماية هذه التجارة، وذلك بالمحافظة على سرية المعلومات، ذلك أن معظم المعلومات التي تتعامل بها الأوساط التجارية، وبصفة يومية، يمكن حمايتها بنظم حماية عادية، لكن المشكلة تكمن في أن العميل التجاري لديه معلومات إن تم إفشاؤها أو سرقتها، فسوف تؤثر سلباً، وبدرجة كبيرة على نشاطه التجاري، هذا بالإضافة إلى أن صاحب العمل التجاري مسئول بصفة قانونية عن حماية المعلومات الخاصة بالعملاء والموردين، ولذلك فمن الأمور التي تهدد التجارة الإلكترونية هو إفشاء سرية هذه المعلومات، ولذلك يجب تحديد المعلومات التي تتسم بطابع السرية، حتى يتم توفير الحماية لها.
من ناحية أخرى، فإن المعاملات التجارية وبصفة عامة، تعتمد على الثقة في البيانات المعطاة، سواء كانت بيانات عامة عن الشركة التجارية، أو بيانات شخصية عن العملاء والموردين، وذلك إما عفوياً أو بطريقة عمدية، وذلك عن طريق إتلاف البيانات أو تدميرها عن طريق برامج الفيروسات.
إن من الواجب على المؤسسات والشركات التجارية التي دخلت حقل التجارة الإلكترونية تأمين مواقعها ضد الاختراق والتدمير، مما يقتضي الحديث في أمرين هامين هما:
أولاً : اختراق مواقع التجارة الإلكترونية على الشبكة، أو ما يسمى بانتهاك نظام الحماية والسرية.

ثانياً : إتلاف المواقع أو تدميرها باستخدام الفيروسات.

1- اختراق مواقع التجارة الإلكترونية:

إن بإمكان قراصنة الإنترنت والحاسب الآلي الوصول إلى المعلومات المالية والشخصية، واختراق الخصوصية وسرية المعلومات بسهولة، فكلما تطورت نظم المعلوماتية ووسائل الاتصال، صاحب ذلك تقدم أعظم في الجريمة المعلوماتية وسبل ارتكابها، سيما وأن مرتكبي هذه الجرائم ليسوا مجرمين عاديين، بل هم من خبراء الكمبيوتر، سواء كانوا محترفين أم هواة.
كما يمكن أن يتم الاختراق من قبل الأشخاص المهنين الذين يتدخلون في خدمة الإنترنت، وناقل المعلومات، ومورد عقد المعلومات، ومتعهد الخدمات، وغيرهم من الذين يلتزمون على عقد مع المستخدم بتزويده بالخدمة التي يطلبها من شبكة الإنترنت، ويمكن التقاط المعلومات المتعلقة بالتجارة الإلكترونية بعدة طرق مثل التقاط المعلومات الموجودة ما بين الحاسب الآلي والنهاية الطرفية، أو بالتوصيل المباشر على خط تليفوني، أو عن طريق التقاط الإشعاعات الصادرة عن الجهاز المعلوماتي، ثم ترجمتها عن طريق أجهزة معينة إلى معلومات، أو بالتدخل غير المشروع في نظام معلوماتي، لذلك وحماية لسرية المعلومات والاتصالات، فإنه يتم تشفير المعلومات المتداولة في رسائل التجارة الإلكترونية لضمان عدم قراءة الرسالة إلا لمن هو مصرح له بذلك.
وهناك صعوبات عديدة تحول دون التعاون الدولي الأمثل لمواجهة اختراق مواقع التجارة الإلكترونية، ومنها:
الطفرات التي يشهدها قطاع التكنولوجيا والسرعة التي يتسم بها إنتاجه الكمي والنوعي، فضلاً عن إمكانية الاشتراك في الشبكة لكل المستويات الاقتصادية- الاجتماعية، رغم تباين أسعار الاشتراك، وبالتالي فإن إتاحة الاشتراك للجميع تفرز في النهاية ضرورة وجود مجرم معلوماتي.
عدم وجود قانون دولي يجرم هذا النوع من الجرائم، باستثناء بعض التشريعات المحلية في بعض الدول، ولذلك فإن المشكلة تتطلب لعلاجها تشريعاً دولياً.
عدم وجود السلطة القضائية المختصة في مثل هذه الجرائم، وذلك لأن الجريمة المعلوماتية لها طبيعة خاصة، والتحقيق والتصرف فيها والمحاكمة، تتطلب إجراءات فنية خاصة، يجب على المحقق والقاضي الإلمام بها، وإلا ترك أمر التصرف فيها في يد الخبير الفني.
عدم وجود شبكة دولية لتبادل المعلومات الأمنية، كما في إطار الشبكة التي تعمل في إطار الشرطة الدولية.
الاختلاف في الشكل والحجم الذي تتخذه تلك الجرائم التي تعددت ما بين سرقة معلومات وسرقة برامج أرقام بطاقات ائتمانية.
صعوبة السيطرة على المشتركين، ذلك أنه لا توجد ضوابط دولية أو محلية تحدد فئة أو هدف المستخدم، ولذلك فإن نسبة كبيرة من هؤلاء المشتركين يكون هدفهم اللهو ولفت الأنظار.
ويرى جانب من الفقه الجنائي، أن تنمية التجارة عبر الإنترنت، تتطلب بنية أساسية وعالمية للمعلومات، تكون آمنة، وأن أمنها يستلزم الآتي:
شبكة اتصالات آمنة وموثوق فيها.
وسيلة فعالة لحماية نظم المعلومات الملحقة هذه الشبكات.
وسيلة فعالة للتوثيق وضمان سرية المعلومات الإلكترونية، وذلك لحماية البيانات من الاستخدام غير المصرح به.
توفير التدريب الجيد لمستخدمي البنية الأساسية للمعلومات، ولتحقيق هذا النظام الأمني المتكامل فلابد من اتباع مجموعة تقنيات، مثل التشفير والتوثيق والتحكم في الدخول وحجب المواقع.
لذلك يجب حماية التوقيع الإلكتروني، بوصفه وسيلة متعارف عليها في نظام التجارة الإلكترونية، كما يتعين الاهتمام بمفاتيح الشيفرة، حماية لسرية البيانات المخزنة والاتصالات، وجعلها غير مقروءة بدون استخدام مفتاح فك الشيفرة.
2- إتلاف المواقع والبيانات وتدميرها باستخدام الفيروسات المعلوماتية:

يعرف الفيروس المعلوماتي بأنه برنامج للحاسب الآلي مثل أي برنامج آخر، لكنه يهدف إلى إحداث أكبر ضرر بنظام الحاسب، وله القدرة على ربط نفسه بالبرامج الأخرى، وكذلك إعادة إنشاء نفسه حتى يبدو وكأنه يتكاثر ويتوالد ذاتياً، ويقوم الفيروس بالانتشار بين برامج الحاسب المختلفة، وبين مواقع أخرى مختلفة في ذاكرة الحاسب الآلي.
ومن خصائص الفيروس أنه معدي، فهو عبارة عن مجموعة من التعليمات والأوامر المتعارضة وغير المشروعة، كما توجد برامج مضادة لذلك الفيروس تسمى (anti-virus) وهي برامج توقف انتشاره، وغالباً ما تقضي عليه، كذلك فإن الفيروس يظهر وبدون مقدمات أو توقعات، فقد يكون الفيروس في شكل صوت مرتفع يظهره الحاسب الآلي، في ساعة معينة كالساعة الخامسة على سبيل المثال.
ولا يقتصر خطر هذه الفيروسات على أنها تسبب الإزعاج فقط، لكنه يتعداها إلى أنها مكلفة مالياً، ذلك أن شركات الأعمال في الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى سبيل المثال تتكبد ما قيمته بليون دولار سنوياً، وذلك بسبب الأضرار التي تسببها هذه الفيروسات، ولا شك أن هذا الرقم يوضح مدى الخطورة المترتبة على هذه الفيروسات في شأن التجارة الإلكترونية.
توجد أنواع كثيرة من الفيروسات يصعب حصرها، بعضها يصيب الملفات، والبعض الآخر يصيب قطاع التحميل، وتنتقل عدوي الفيروس بثلاث طرق، إما من خلال نقل الأجهزة، أو من خلال شبكات الاتصال، وأخيراً من قرص ليس مصاباً من مصدر خارجي.
ويلاحظ أن الفيروس المعلوماتي يتسم بخاصيتين في غاية الخطورة، أولهما الانتقال والانتشار، والثانية هي أثره في التدمير.
ونظراً لأن هذا الفيروس المعلوماتي يؤدي لتوقف نظام الحاسب الآلي، فقد جرم المشرع الفرنسي ذلك الفعل، وذلك من خلال تجريمه لمن تسبب عمداً ودون مراعاة لحقوق الآخرين، في تعطل أو إفساد تشغيل النظام، وعاقب على ذلك بالحبس والغرامة، أو أحد هاتين العقوبتين، وذلك بموجب المادة (426-ب) من القانون رقم (9) لسنة 1988 بالحبس والغرامة، أو أحد هاتين العقوبتين.
ويرى خبراء الحاسب الآلي والشبكات، ضرورة الأخذ بالاحتياطات التالية لمنع انتشار فيروسات الحاسب الآلي نذكر منها:
شراء البرامج الأصلية والمغلفة بغلاف الشركات المنتجة أو من الوكيل المعتمد أو من مورد ذات سمعة طيبة.
لا يتم النسخ لأي برنامج على جهاز الحاسب الآلي، إلا إذا كان القرص المحمل عليه البرنامج جيداً ومغلفاً.
لا يتم قبول أي قرص كهدية من شركة أو جهة مجهولة أو مورد غير معروف.
يجب استخدام برامج مسح الفيروس (virus scan)، وذلك للتأكد من أن البرامج سليمة، وذلك قبل تحميل البرامج علي القرص الصلب.
وفي حالة استخدام أحد الأقراص على جهاز حاسب إلى آخر، غير الحاسب المستعمل، فلابد من التأكد من أن القرص لم يصب بفيروس من الحاسب الآخر.
اقتناء برامج حماية ضد الفيروسات، والذي لا يوجد صعوبة في تحميلها على الحاسب الشخصي.
ويلاحظ أن الفيروس لا يفرق بين جهاز الحاسب الآلي والانتشار فيه، أو في برامجه، أو في الانتشار عبر شبكة الإنترنت، وبالتالي فهو خطر جسيم يهدد التجارة الإلكترونية، والتي من وسائلها الشبكات المحلية مثل شبكة المانيتل في فرنسا، أو أي شبكة دولية مثل إنترنت، وقد تعتمد هذه التجارة على شبكة إنترنت داخلية، في داخل المؤسسة أو الشركة، والتي تعتمد التجارة الإلكترونية كوسيلة لتسويق بضائعها أو خدماتها، والفيروس لا يفرق بين هذا وذاك، إنما يغزو أي شبكة إلكترونية كانت.

خامساً: مشكلات النقود في التجارة الإلكترونية:
لقد ترتب على ظهور التجارة الإلكترونية، ظهور فكرة النقود الإلكترونية، وذلك بأن يتم الدفع والسداد من خلال قنوات اتصال إلكترونية ما بين حاسب آلي وإنترنت، ولا جدال في أن استخدام النقود الإلكترونية يؤدي إلي سهولة وسرعة تسوية المدفوعات وتقليص الحاجة إلى الاحتفاظ بالنقود السائلة، الأمر الذي يساعد على التوسع في التبادل التجاري.
وهناك طرق كثيرة للصرافة الإلكترونية أو الدفع الإلكتروني منها:
طريقة تسمى (FEDI) أي Financial electronic data interchange وذلك بالنسبة للصفقات الكبيرة، وطريقة internet cach للصفقات الصغيرة، والطريقة الأخيرة لا تتطلب أية ترتيبات مسبقة، وتتم بين فردين وبسرعة، وتزداد صعوبة الدفع الإلكتروني في ظل عدم مقابلة الأفراد لبعضهم البعض، وعدم وجود ما يثبت جدية التعاقد.
وهناك كذلك طريقة الدفع بطريق الشيكات الإلكترونية E-check، وهي تستخدم كبديل آمن لبطاقات الائتمان، وتستخدم لدفع قيمة المشتريات، ويمكن تحويلها عبر حسابات مختلفة، وكذلك إصدار الفواتير وإتمام عمليات البيع مباشرة، ويتضمن هذا النظام خدمة عادية، يمكن فيها إصدار الشيك الإلكتروني بدون التأكد من حساب العميل، وخدمة متميزة E-chec والتي يتم من خلالها الحصول على معلومات هامة كالتاريخ التجاري للعميل، مثل:
السمعة التجارية، وعدم وجود شيكات مسروقة، وكذلك تاريخه البنكي.

الدفع بطريقة الحقيبة الإلكترونية، وهي تحول النقد إلى سلسلة رقمية، كما أنها توقع كذلك بطريقة إلكترونية عن طريق التوقيع الإلكتروني، وتخزن على القرص الثابت في موقع العمل، ومعظم الحقائب الإلكترونية تقوم بتخزين النقد الإلكتروني على كارت ذكي، وهو كارت له قيمة مخزنة، ويمكن من دفع أي مبلغ من الحقيبة في أي مكان، المطاعم والفنادق، وبه قارئ ذكي، ويستخدم هذا النمط في فرنسا بدلاً من كارت الائتمان.
وقد تصادف هذه البطاقات صعوبة قانونية- في اعتبارها نقوداً- كما يرى جانب من الفقه الجنائي، الأمر الذي يحرمها من الحماية القانونية المقررة للشيكات أو النقود بمعناها الدقيق، أما البطاقات فهي ليست أداة وفاء، إنما تحل محل الشيك في الوفاء، ولا يجوز الرجوع في الشيك إلا في حالات محددة، على حين أن هذه البطاقات يجوز الرجوع فيها، ومن ناحية أخرى فإنه يصعب مد أحكام تقليد العملة الورقية وتزييفها على ذات بطاقات الدفع الإلكتروني، فهي وإن كانت وسيلة للنقود، إلا أنه لا يمكن التسليم بأنها نقود، سيما وأنه لا يتم التعامل بها سوى في نطاق التجار المرخص لهم التعامل فيها.
ونعتقد بوجهة نظر بعض الفقهاء الذين يون بأن المستقبل لهذه البطاقات وبوصفها نقوداً، أو كما يسميها البعض النقود الإلكترونية، أو كما يطلق عليها البعض النقود البلاستيكية، ذلك أنه مع التطور العلمي والتقني، وتقدم التجارة الإلكترونية، فإن وسيلة السداد، وتمشياً مع سرعة المعاملات ومنطق التطور، تفرض ضرورة اللجوء إلى هذه البطاقات، ومن هنا جاء الاهتمام في تشريعات التجارة الإلكترونية بما يسمى- بالتوقيع الإلكتروني- والذي هو عبارة عن توقيع كودي أو توقيع إلكتروني، وكل ذلك تمشياً مع منطق السرعة والتطور، ولهذا فالمستقبل لهذه النقود غير المنظورة، الأمر الذي يقتضي ضرورة توفر حماية جنائية لهذه التجارة تحرر من المبادئ الراسخة في قانون العقوبات التقليدي.
كما يمكن القول- كذلك- بأن نظام هذه البطاقات قد توسع فيه عبر شبكة الإنترنت أو من خلال الشبكات المحلية- إنترنت-، وباعتبارها وسيلة للسداد في مراكز التسوق أو السحب من منافذ التوزيع الآلي للنقود في البنوك، وقد بدأت البطاقة كثيراً من التشريعات المقارنة في تقنين وضع هذه البطاقات وحمايتها مدنياً وجنائياً، كما في فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.
ونجد في الواقع أن البطاقات الإلكترونية قد يساء استخدامها من قبل حامل البطاقة نفسه، أو من قبل الغير، أو من قبل البنك، أو من قبل التاجر، وذلك وفقاً للأوجه التالية:
حامل البطاقة: والذي يمكنه التلاعب بالبطاقة الإلكترونية بعدة طرق نذكر منها:
أن العقد المبرم بين البنك وحامل البطاقة (العميل)، عندما تنتهي مدته، يجب عندها على العميل إعادة البطاقة إلى البنك، ومع ذلك قد يفكر في استخدامها رغم انتهاء مدتها.
قيام صاحب البطاقة باستعمالها رغم إلغائها.
تجاوز حد السحب المتفق عليه مع البنك، وذلك بالتواطؤ مع موظف البنك أو التاجر.
التحايل على نقاط البيع العاملة خارج الخط.
استخدام نقاط البيع الإلكترونية في إيداع شيكات بدون رصيد، بحيث تضاف قيمة الشيك إلي قيمة الحساب الأصلي، ثم يلجأ العميل لتحصيل قيمة هذه الشيكات بواسطة نقطة البيع الإلكترونية، وذلك قبل إجراء المناقصة بين البنوك بعضها البعض.
إساءة الغير لاستخدام البطاقات الإلكترونية:
ويقصد بالغير هنا أي شخص- غير التاجر- والذي يتعامل معه حامل البطاقة أو موظفو البنك المصدر للبطاقة، ذلك أن هؤلاء لهم أحكاماً خاصة- سوف نوردها لاحقاً- ولذلك يعرف الغير في هذا الخصوص باستبعاد هاتين الفئتين، أي أنه أي شخص يسيء استخدام البطاقة غير التاجر، وغير موظفي البنك.
وقد تظهر مشكلة- الغير- فيما لو فقدت البطاقة أو سرقت، وكذلك في حالة ضياع أو سرقة الرقم السري الخاص بها، ذلك أن العميل لا يمكنه استخدام البطاقة دون رقم سري تستخدم البطاقة بموجبه، وهذا الرقم السري هو صورة من صور التوقيع الإلكتروني.
ويجب على العميل، وبمجرد فقد البطاقة ورقمه السري، إبلاغ البنك المصدر لها حتى لا يتحمل مسئولية المبالغ التي يسحبها الغير من رصيده، فإن تقاعس عن الإبلاغ بفقد الرقم السري واكتفى عن الإبلاغ بفقد البطاقة، فإن ذلك قد يرتب التزامه بالمبالغ التي سحبت من رصيده بمعرفة الغير، وقد لا يسأل البنك عنها.
تلاعب موظفي البنك المصدر للبطاقة: ويكون لهذا التلاعب عدة أوجه، وذلك إما باتفاقه مع العميل، أو الاتفاق مع التاجر أو الغير، فعندما يتفق الموظف مع العميل- حامل البطاقة- فإنه يمكن حصول المخالفات التالية:
استخراج بطاقة سليمة ببيانات مزورة، وهذه الصورة تعكس في جوهرها جريمة تزوير.
السماح للعميل بتجاوز حد البطاقة في السحب.
السماح للعميل بالصرف بموجب بطاقة منتهية الصلاحية، أو بعد صدور قرار بسحبها.
وأما اتفاق موظف البنك مع التاجر، فإن صوره غير المشروعة تكون كالتالي:
تجاوز حد السحب في صرف قيمة إشعارات البيع- البونات-.
اعتماد إشعارات بيع صدرت إلى بطاقات وهمية أو مزورة أو وهمية أو منتهية الصلاحية أو مسحوبة.
كذلك فقد يتواطأ موظف البنك مع أفراد العصابات الإجرامية، ويمدهم وبدون وجه حق ببيانات بطاقات الوفاء أو السحب الصحيحة والمتداولة، وذلك لاستخدامها في تقليد أو اصطناع هذه البطاقات.
تلاعب التاجر في البطاقات:
ويقصد بالتاجر، الجهة التي تقبل البطاقات من حامليها كوسيلة دفع إلكترونية مقابل السلع والخدمات المقدمة منها لهؤلاء العملاء، وذلك بشرط توقيعه على إشعارات البيع، ولا يجوز لجهة ما قبول البطاقات من العملاء كوسيلة دفع إلكترونية دون وجود تعاقد مع أحد البنوك العاملة في هذا المجال، والذي يزود التاجر بالأجهزة اليدوية والإلكترونية ومستلزمات التشغيل الخاصة بها- إشعارات التشغيل- وكذلك وسائل اكتشاف تزوير البطاقات.

لكن إضافة لحالات التلاعب السابقة يوجد حالة هامة لابد من التطرق إليها، وهي حالة التلاعب في بطاقات الائتمان عن طريق شبكة الإنترنت.
إن هناك طرق عديدة لقرصنة الإنترنت والحاسب الآلي يمكنهم من خلالها الحصول على بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني واستعمالها بشكل غير مشروع، وهذه الطرق هي:
الاختراق غير المشروع لمنظومة خطوط الاتصالات العالمية، وهي الخطوط التي تربط الحاسب الآلي للمشتري بذلك الخاص بالتاجر.
تقنية تفجير الموقع المستهدف عن طريق ضخ مئات الآلاف من الرسائل الإلكترونية إلي الجهاز المستهدف، هدف التأثر على السعة التخزينية، حيث تسبب هذه الرسائل ضغطاً يؤدي إلى تفجير الموقع المستهدف، وتشتت معلوماته وانتقالها إلى جهاز المجرم.
أسلوب الخداع، وذلك بإنشاء مواقع وهمية على شبكة الإنترنت، على غرار مواقع الشركات التجارية الأصلية، حيث يستقبل الموقع الوهمي على الشبكة كافة المعاملات المالية والتجارية الخاصة بالتجارة الإلكترونية للموقع الأصلي.
تخليق أرقام البطاقات، وذلك بالاعتماد على إجراء معادلات رياضية وإحصائية هدف تحصيل أو تخليق أرقام بطاقات ائتمانية مملوكة للغير، وهي كل ما يلزم للشراء عبر الإنترنت.
ولذلك فإن هذه البيانات الإلكترونية والأموال المتداولة عبر قنوات الحكومة الإلكترونية قد تكون معرضة للسرقة أو الإتلاف أو التدمير أو الاختراق لمجرد التلصص أو معرفة ما يدور فيها، وقد تخترق الشبكة الخاصة بها بهدف تعطيلها كما يحدث من قبل بعض الهاكرز- الهواة-.
ولهذا يجب تفعيل الحماية المعلوماتية والجنائية لبيانات ومعلومات وأموال هذه الحكومة على نحو صارم، حتى لا تكون الجريمة عائقاً نحو الأخذ بأسباب التقدم التكنولوجي أو تعوق التحول إلى الحكومة الإلكترونية.

سادساً: القانون الواجب التطبيق على الحكومة الإلكترونية:
حتى تستطيع تحقيق مقدار كاف من الأمن القانوني للتجارة الإلكترونية في مجتمع يتكون من بائعين ومشترين دوليين، لابد من وضع قواعد قانونية من خلال التدخل التشريعي، مما يؤدي لتحرير هذه المعلومات من أية عوائق قانونية تعترضها.
لذلك لابد لنا من معالجة المواضيع التالية:

مصادر القاعدة القانونية في التجارة الدولية الإلكترونية.
القانون الواجب التطبيق.
المحكمة المختصة.
1- مصادر القاعدة القانونية في التجارة الدولية الإلكترونية:

هذه المصادر يمكن حصرها في مصدرين أساسين: الأول وهو التوصيات الدولية، والدراسات التي تم إعدادها في المؤسسات الدولية المعنية بهذه التجارة، والمصدر الثاني هو القاعدة التعاقدية، ونستعرضها كما يلي:

المصدر الأول :التوصيات الدولية الأساسية:

بناءاً على التوصيات الدولية- في مجال التجارة الإلكترونية- عدلت اتفاقية فارسوفيا لعام 1929 في شأن النقل الجوي، وذلك بالبروتوكول رقم (4) الذي وقع في مونتريال بكندا عام 1975 في 25 أيلول منه، وذلك للاعتراف بالأدوات والمعطيات الإلكترونية في عملية النقل والشحن الجوي.
قامت بناءاً عليها توصية لجنة الوزراء في المجلس الأوروبي عام 1981 للدول الأعضاء بتعديل تشريعاتها، والتنسيق فيما بينها بشأن الإثبات المعلوماتي للكتب والسجلات والأوراق التي تقبل طبيعتها ذلك، على أن تجرى مراجعة هذا الأمر كل خمس سنوات.
من ناحية أخرى، فإن الأمم المتحدة ممثلة- في لجنة القانون التجاري الدولي- اونيسترال اهتمت بهذا الموضوع في دورتها الخامسة عشر عام 1982 والسابعة عشر 1984، وأدرجت في جداول أعمالها موضوع المشكلات القانونية المتعلقة بالمعاملة الآلية للمعطيات المعلوماتية في التجارة الدولية.
وقد صدرت عن اللجنة المذكورة عدة توصيات أعوام 1979، 1985، 1994، كلها تدور في هذا الإطار.
وفي نطاق الاتحاد الأوروبي، فقد وضع برنامج يسمى- أنظمة التبادل في المعلومات الخاصة بالتجارة الإلكترونية- وذلك لمدة سنتين بقرار من مجلس الاتحاد الأوروبي.
المصدر الثاني : القواعد القانونية:

وفيما عدا ما تقدم من توصيات، لم يكن هناك قواعد قانونية دولية تحكم التجارة الإلكترونية، لذلك قامت المنظمات الدولية ذات الصلة بإعداد قواعد تعاقدية هدفها تسهيل عمليات هذه التجارة من خلال الاسترشاد بهذه القواعد ومنها:
القواعد الموحدة للسلوك في مجال تبادل المعطيات التجارية بوسائل الاتصالات، وقد وضعتها لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي.
مجموعة القواعد التي وضعتها اللجنة البحرية الدولية- في دورة انعقادها الرابعة والثلاثين- وذلك خلال الفترة من 24- 29 حزيران 1990 في صورة مشروع لقواعد تعاقدية تتعلق بسندات الشحن الإلكترونية.
قامت جماعات المستخدمين للإنترنت والمنظمات الوطنية في عدة دول بإعداد نموذج لعقود أو اتفاقات خاصة بتبادل المعطيات المعلوماتية، وذلك خارج نطاق دول مجلس الاتحاد الأوروبي، وهيئة الأمم المتحدة، وهذه النماذج لها نوعان: أحدهما يطبق في إطار دولة معينة، والآخر يطبق في إطار مجموعة دول.
ومن الجدير بالذكر، التطرق القانوني النموذجي للأمم المتحدة حول التجارة الإلكترونية والذي صدر في 12 حزيران 1996 عن لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي، وتم إقراره فيما بعد بناءاً على التوصية الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 51/162 في 16 كانون الأول عام 1996 ، والذي أخذ بمفهوم واسع للتجارة الإلكترونية، ولم يهتم بالتفاصيل الفنية المستخدمة.
ويعد هذا القانون عملاً تشريعياً مكوناً من سبع عشرة مادة قابلة للزيادة في المستقبل، ويتضمن هذا القانون نوعين من القواعد، إحداهما آمرة تتعلق بالتطبيق العام للقانون، والثانية نصوص تكميلية لا تطبق على المستخدمين في نطاق التجارة الإلكترونية، إلا في حالة عدم وجود اتفاق يخالف هذه القواعد.

2- القانون الواجب التطبيق:

مسألة تحديد القانون الواجب التطبيق، وكذلك المحكمة المختصة- كما سنرى- في عقود التجارة الإلكترونية، تعد مشكلة هامة في ظل عدم وجود مستندات ورقية، فضلاً عن انتقال العملية عبر الحدود الإقليمية للدول، وتنوع جنسيات العلاقة العقدية.
ولذلك فإن الفقه القانوني ناقش مسألة القانون الواجب التطبيق على عقود الاستهلاك السويسري، وانتهى إلى خضوع عقود المستهلك لقانون الإدارة.

وعلى ذلك، فإن عقود الاستهلاك تخضع كقاعدة عامة للقانون الذي اختاره المتعاقدان- صراحة أو ضمناً- ولكن يتحفظ هام حسبما يرى الفقه، وكذلك ما استقرت عليه التشريعات وهو أن اختيار الأطراف للقانون الواجب التطبيق لا يجوز أن يترتب عليه حرمان المستهلك من الحماية التي توفرها له الأحكام الآمرة لقانون الدولة التي يوجد بها محل إقامته العادية، ذلك أن حماية المستهلك- في أي عملية تعاقدية- هي الأساس، ولذلك فإن قانون الدولة المقيم فيها عادة، هو الواجب التطبيق بما فيه من قواعد حماية لذلك المستهلك، وبوصف أنه طرف ضعيف أمام شركات الإنتاج والخدمات العملاقة، والتي يكون رضاء المستهلك- محل شك- في هذه العقود، وذلك لأنه يقع تحت إغراء الدعاية والإعلانات الخادعة والمبهرة، الأمر الذي يؤثر على حريته، ومن ثم رضائه في التعاقد.
ولهذا خرجت بعض القوانين المقارنة، ومنها على سبيل المثل، القانون الدولي الخاص السويسري عن قاعدة- احترام قانون الإرادة- أي القانون الذي ارتضاه الطرفان، وخضوع العقد لقانون الموطن أو المحل الذي يقيم فيه المستهلك عادة، وذلك حماية لهذا المستهلك.
ولذلك يرى الفقه القانوني- في الوقت الحالي- أن العقد الدولي وحسب المنهج التقليدي لتنازع القوانين، يخضع لقانون الإدارة، أي القانون الذي ارتضاه طرفا العقد بما فيه من قواعد آمرة أياً كانت صفتها، وسواء كانت مجرد قواعد آمرة أو قواعد ضرورية، كما أنه يخرج عن هذا الأصل بالنسبة لقانون الإرادة، ويخضع للقوانين الأخرى، سواء كانت قانون القاضي المطروح عليه النزاع، أو أي قانون أجنبي آخر، شرط أن تكون هناك رابطة جوهرية بين العقد الدولي، وبين القاعدة القانونية التي تطبق خارج قانون الإرادة، فالأصل هو قانون الإرادة، ومع ذلك تطبق عليه القواعد الأخرى شرط أن يكون ذلك التطبيق ضرورياً.
ولعل السبب في ذلك أن الاعتبارات القانونية تتطلب ضرورة عمل توازن ما بين إطلاق حرية المتعاقدين في اختيار القانون الذي حكم العقد من ناحية وضرورة خضوع هذه الرابطة العقدية للأحكام الآمرة في قانون الدولة الأقرب للعقد، وذلك منعاً للغش، ولأجل حماية الطرف الضعيف في العقد، والذي هو غالباً المستهلك، وبذلك تتفق رغبة آراء الفقهاء، وكذلك رغبة المشرع في حمايته.
يذكر كذلك إن اتفاقية روما عام 1980، والتي تتعلق بالعقود الدولية قد أقرت خضوع جميع العقود لقانون الإرادة بما فيها عقود المستهلك، إلا إذا كان هذا القانون يحرم المستهلك من الحماية القانونية المقررة له في قانون الدولة التي بها موطنه العادي، وغيرها من الأمور التي توقع ضرراً بالمستهلك، ففي هذه الحالة يتم استبعاد قانون الإرادة.

وبخصوص العقود الإلكترونـية التي يتم فيها عرض السلعة أو الخـدمة عـن طـريق الـبريد الإلـكتروني E-mail، فالعرض يتم استقباله في محل الإقامة العامة للمستهلك، متى كان الأخير قد دخل إلى موقع البريد الإلكتروني المعلن بع عرض السلعة أو الخدمة، وكان ذلك في محل إقامته العادية، ويتصور حصول هذا الفرض حين يقوم البائع أو مورد السلعة أو الخدمة بإرسال رسالة إلكترونية ذات طبيعة دعائية أو إعلانية لذات بلد المستهلك، أو يصمم صفحة إعلانية توجه- تحديداً- إلى البلد الذي يقيم فيها ذلك المستهلك.
كذلك يعد هذا النوع من العقود، وثيق الصلة بقانون دولة محل الإقامة العادية للمستهلك، متى كان هذا الأخير قد قام بالأعمال الضرورية واللازمة لإبرام العقد في هذه الدولة، كأنه يسجل طلبه على شبكة الإنترنت، أو يقبل إيجاب البائع عن طريق البريد الإلكتروني، أو يقوم بتعبئة كوبون الطلب وإرساله للبائع بقانون دولة محل الإقامة العادية بالنسبة له.
لكن يتعين ملاحظة أن طريقة عرض السلع والخدمات- وهي من قبيل أعمال الإيجاب في العقد- تتجاوز حدود المكان، بمعنى أنها تعرض على الشبكة لجميع الجمهور، كذلك فإن الوسائط الإلكترونية تجعل من الصعوبة تحديد مكان العرض أو الإعلان، هل هو بلد المنشأ أم بلد التاجر أو الموزع، أم مقدم الخدمة، أو مقدم خدمة الإنترنت، أو المستهلك الذي يتلقى السلعة أو الخدمة.
نتوصل بذلك إلى أن العبرة هي بقانون بلد محل الإقامة العادية للمستهلك في التجارة الإلكترونية، وذلك لدرء الغش أو التحايل نحو تطبيق قوانين قد لا توفر الحماية الكافية للمستهلك.
3- المحكمة المختصة:

عقد التجارة الإلكترونية ذو الطابع الدولي، هو عقد تتلاقى فيه عروض السلع والخدمات عن طريق الوسائط المعلوماتية المنتشرة، ومنها شبكة المعلومات الدولية- إنترنت- وذلك من قبل أشخاص متواجدين في دولة أو دول متعددة، وذلك بالتفاعل بينهم من أجل إشباع حاجاتهم المتبادلة، ولذلك يتسم هذا العقد بالآتي:
عدم الالتقاء أو التواجد المادي للأطراف لحظة تبادل التراضي.
صدور الإيجاب واقتران العرض به بطريق سمعي وبصري عبر شبكة المعلومات الاتصالات الدولية.
غير مثبت على دعامة مادية مستديمة.
يتواجد أطرافه في دول مختلفة، ويقومون بتنفيذ التزاماتهم إلكترونياً عبر تلك الدول، كما في عقود الخدمات المصرفية والتعليمية والاستشارات القانونية والمحاسبية وغيرها، لذلك فمن المشكلات التي تثيرها هذه العقود مسألة الاختصاص القضائي الدولي في حل المنازعات الناشئة منها.
ويمكن القول أن قواعد الاختصاص القضائي الدولي لعقود التجارة الإلكترونية، تلخص في الآتي:
محكمة موطن أو محل إقامة المدعى عليه، وهذا المبدأ يصلح في العقود المبرمة عبر الإنترنت، وهو مبدأ تأخذ به قوانين المرافعات الوطنية والدولية.
المحكمة التي اتفق الأطراف على اللجوء إليها، وذلك من أجل التيسير على المدعى حتى يمكنه الحصول على الحماية القضائية المطلوبة.
اختصاص محكمة محل إبرام أو تنفيذ العقد، وهو حل تأخذ به تشريعات كثيرة مثل قانون المرافعات المصري (ك30/2) والقانون الفرنسي (م46/2).
وبخصوص قواعد الاختصاص السابقة في شأن عقد التجارة الإلكترونية- عبر الإنترنت- يجب مراعاة الآتي:
عقود التجارة الإلكترونية هي عقود بين حاضرين في الزمان، وغائبين في المكان، لذلك فالعبرة بالمكان الذي علم فيه الموجب بالقبول، وما لم يتفق طرفا العقد أو يوجد نص يقضي بغير ذلك (م/97- مدني مصري). وفي هذه العقود، يعد الموجب موجود دائماً في بلد الطرف الآخر- القابل أو متلقي الإيجاب-، لأن عرض السلعة قد تم من خلال الشبكة، وذلك بصفة دائمة، ومن ثم يجوز اقتران القبول به في أي لحظة.
يمكن القول كذلك باختصاص محاكم دولة تنفيذ العقد، وهي الدولة التي ينفذ فيها العقد، ومن إجراءات التنفيذ سداد الثمن ببطاقة الائتمان، وتقديم الاستشارة القانونية أو المحاسبية في شأن العقد، وذلك عبر الإنترنت، والمستفيد في هذه العقود، يمكن لمحاكم دولية أن تختص بنظر النزاع الناشئ عن هذا العقد.
وإزاء التنفيذ- الافتراض- لعقود التجارة الإلكترونية الدولية، فإنه يصعب التسليم بتنفيذ العقد في مكان أو دولة مقدم الخدمة، سيما وأن السداد مقابل السلعة أو الخدمة يتم بطريق إلكتروني، لذلك فالمستفيد من التنفيذ المادي للعقد، أي تسلم السلعة أو الخدمة ويسدد قيمتها، هو الطرف الضعيف اقتصادياً، ويجب حمايته بوصفه مستهلكاً.
وحين نطبق المبادئ السابقة على عقود الاستهلاك في مجال التجارة الإلكترونية، فمن الصعب الخروج على القواعد العامة في شأن الاختصاص القضائي بمنازعاتها، حيث تختص محكمة موطن، أو محل إقامة المدعى عليه، أو المحكمة التي تم الاتفاق على اختصاصها، أو محكمة محل إبرام العقد أو محكمة تنفيذ العقد.
ومع ذلك، ورغبة في حماية المستهلك، فإن التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية، تخرج أحياناً على هذه المبادئ رغبة في توفير أكبر قدر ممكن من الحماية لذلك المستهلك.
ومن هذه التشريعات، مجموعة القانون الدولي الخاص السويسري الصادر عام 1987 والتي أوردت حماية للمستهلك، فهو بالخيار بين رفع دعواه أمام:
محكمة موطنه أو محل إقامته العادية.
محكمة موطنه، وعند غيابه فإن محكمة الإقامة العادية لمقدم السلعة أو الخدمة هي المختصة، علماً بأن المستهلك ليس له النزول مقدماً عن حق اختيار المحكمة المختصة.
المطلب الثالث
التجارة الإلكترونية الحكومية
من الطبيعي أن تقوم الحكومات بشكلها التقليدي بممارسة التجارة مع البلدان الأخرى أو في داخل الدولة ذاتها، ذلك أن الجهات الحكومية لا يقتصر دورها على أداء الخدمات فحسب، بل تتجاوز ذلك على القيام ببعض الأعمال الخاصة، فهي بحاجة إلى إدارة أموالها، وأن تبيع وتشتري، حتى يمكن لها أداء وظائف المرافق العامة بانتظام واضطراد حسب المبادئ التقليدية في القانون الإداري.
ومن الطبيعي أن تحدث الحكومات من نفسها، وذلك عن طريق اعتماد الوسائل الإلكترونية لممارسة أعمالها، بما فيها التجارة الإلكترونية ذاتها، وذلك عن طريق اعتماد وسائل ووسائط إلكترونية في كل ما يتعلق بهذه التجارة الإلكترونية.
بل إن البعض يرى أن ظهور الحكومة الإلكترونية نتاج طبيعي لتطور اعتماد الحكومة على التجارة الإلكترونية، حيث أن الأجهزة تصل في نهاية تطبيقها إلى إمكانية تحويل المعاملات الحكومية مع مؤسسات الأعمال أو المواطنين إلى الصورة الإلكترونية المتكاملة لكل ما يتم من إجراءات داخل دائرة صنع القرار في الحكومة.
ونستعرض مظاهر التجارة الإلكترونية الحكومية وفق التالي:
أولاً: معلومات الأنشطة الحكومية عن طريق الإنترنت:
حيث تقدم الحكومات المعلومات وذلك لتحقيق التفاعل بينها وبين الجمهور عن طريق شبكة الإنترنت، والتي تتسم بإمكانية حفظ المعلومات عليها، وإيجاد بيئة تفاعلية بين مستخدم الإنترنت والجهة مرسلة المعلومات، حيث يمكن له أن يخاطبها، وأن يستفسر عن ماهية هذه المعلومات والهدف منها وغيرها، ولا شك في أن اعتماد هذه الوسيلة الإلكترونية في نقل المعلومات تؤدي لبناء علاقات جيدة ما بين الإدارة الحكومية والأطراف المستفيدة من مؤسسات الأعمال، وكذلك المواطنين.
ولهذا تقوم الجهات الحكومية بالإعلان عن الأنشطة الخاصة بها على شبكة الإنترنت، وذلك بقصد توفير هذه المعلومات للمواطنين والمستثمرين بصفة مستمرة، كما أن الدول تعلن عن خططها المستقبلية للتنمية، وتروج لها هذه الطريقة.
والأكثر من هذا، أن البلدان المتقدمة، تقوم بنشر القاعدة الخاصة بتشريعاتها من قوانين ولوائح على شبكة الإنترنت، حتى يمكن لأي مستخدم أن يتصرف بصفة متكاملة على القوانين واللوائح التي تحكم موضوع معين أو قضية معينة.
وتعد قاعدة معلومات lixus الأمريكية هي أكبر قاعدة بيانات تشريعية متاحة على شبكة إنترنت، ويمكن من خلالها لأي مستفيد- سواء كانت مؤسسة أو مواطنين- التعرف من خلال الحوار والتفاعل على الإطار القانوني للموضوع الذي يشغله.
ويذكر كذلك أن مركز المعلومات ودعم القرار بمجلس الوزراء في مصر، أنشأ قاعدة بيانات تتضمن التشريعات المصرية، وكذلك أحكام محكمة النقض المصرية، بحيث تعد مرجعاً يمكن الحصول من خلاله على أية معلومات خاصة بالقوانين والتشريعات المصرية.
والحقيقة أن جهود الحكومة الإلكترونية في نشر المعلومات من خلال شبكة الإنترنت تصطدم بضعف أعداد مستخدمي الإنترنت في المنطقة العربية، والذي وصل إلى مليون وتسعمائة ألف مستخدم، وذلك في بداية عام 2000، وهو عدد ضئيل بالنظر إلى مجموع شعوب المنطقة العربية، وبالنظر إلى أعداد مستخدمي الإنترنت في أوروبا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي ينعكس سلباً على خطة التحول إلى الحكومة الإلكترونية، ولا شك أن الدولة والحكومات يقع عليها دور هام في تعبئة ثقافة المعلوماتية لدى شعوبها.
ثانياً: المشتريات الحكومية عن طريق شبكة الإنترنت:
ولا شك أن تطور التجارة الإلكترونية يرتب اتجاه الحكومة نفسها لتنظيم مشترياتها وأعمالها المالية عن طريق شبكة الإنترنت.
ولا شك أن استخدام الإنترنت للإعلان عن المشتريات الحكومية يحقق مزايا عديدة منها:
ضمان وصول الإعلان لكافة الشركات المتنافسة- في ذلك الوقت- وذلك من خلال البريد الإلكتروني إلى الأشخاص والشركات ذوي العلاقة.
ضمان استمرارية الإعلان من خلال قدرة كافة المؤسسات من الدخول إلى مقر معلومات المشتريات الحكومية، والاطلاع على صورة الإعلان كاملة في أي وقت ومن أي مكان.
ولذلك فقد قامت جهات دولية وحكومية عديدة بالتحول إلى الإنترنت للإعلان عن مشترياتها، من ذلك البنك الدولي وبنك التعمير والأمم المتحدة، حيث أعلن تحويل كافة المشتريات الخاصة بهم وصفقات تنفيذها لتكون عن طريق شبكة الإنترنت، وقد سار في هذا الطريق- وكالة المساعدات الأمريكية-، حيث أتاحت كافة المشروعات التي تنفذها، ونشرتها على شبكة الإنترنت، وكذلك وزارة الدفاع الأمريكية التي قامت ببناء شبكة متكاملة لمشترياتها عن طريق شبكة الإنترنت.
ثالثاً: إدارة المخزون العام بإتباع أسلوب التجارة الإلكترونية( التجربة السويدية):
تأتي أهمية موضوع التجارة الإلكترونية في أن أساليبها تغير من الأساليب المعتادة في النشاط الاقتصادي، فهي توفر بالدرجة الأولى أساليب جديدة لأجل القيام بالأعمال التي من شأنها أن تولد نظم اقتصاد إنسانية تنخفض معها تكاليف العمليات، وتزول العوائق الحدودية أمام حركة السلع والخدمات ورؤوس الأموال، وتفتح الأسواق العالمية لكن هذا التصور يصطدم ببعض العوائق، وإن كان الثابت أن التجارة الإلكترونية تخفض تكاليف العمليات والأسعار، وتساهم في زيادة الإنتاج.
وبمناسبة تغير أساليب النشاط الاقتصادي بسبب التجارة الإلكترونية، فإن دولة مثل السويد تبنت نظاماً لإدارة المخزون الحكومي، وتنظيم الشراء من خلال شبكة الإنترنت، وذلك بهدف خفض نفقات التخزين الحكومي.
وتعتمد التجربة السويدية على بناء شبكة متكاملة للمعاملات الخاصة بالمشتريات الحكومية والموردين المسجلين في شأن هذه التوريدات، ويمكن من خلال الشبكة أن تتم الإدارة الكاملة للمخزون الحكومي من السلع، وتنفذ عمليات الشراء بطريقة إلكترونية، الأمر الذي يمكن للحكومة من خلاله توفير المال والوقت، حيث يتم تدفق السلع خلال الزمن الحقيقي لهذه العملية.
هذا الأمر يتطلب بالضرورة ميكنة المخازن، بحيث يمكن معرفة المخزون السلعي من أي سلعة في أي وقت، ووقت تسلمه، وعند وصول المخزون السلعي من صنف ما إلى حده الأدنى، يتم التنبيه لذلك بطريقة إلكترونية، بل يمكن للنظام نفسه أن يطلب عروضاً من الشركات المسجلة، ويبت فيها عن طريق نظم الحاسب الآلي المؤتمنة.
ولا شك أن ذلك يحقق خفضاً في حجم المخزون الحكومي بنسبة تصل إلى 25 أو تزيد عن ذلك خلال السنة الواحدة، وهو ما كانت تهدف إليه حكومة السويد في هذا الخصوص.
رابعاً: تقديم الخدمات الحكومية بطريق الإنترنت:
يستطيع ذوو العلاقة بجهات الحكومة، ومن خلال الاطلاع على خطوات إتمام الإجراءات المنشودة على مواقع الجهات الحكومية لدى شبكة الإنترنت، اللجوء إلى هذه الشبكة مباشرة بمستنداتهم الخاصة بأي إجراء يطلبونه، وبعد ذلك يمكنهم الدخول على الوثيقة أو القرار أو الورقة المطلوبة من خلال شبكة الإنترنت ذاتها.
ويمكن أن نعرض لبعض نماذج هذه المعاملات كما يلي:
1- سداد الالتزامات الحكومية:

وتظهر هذه الخدمة من خلال سداد الالتزامات قبل الحكومة والتي تتعلق بأموال الضرائب أو الرسوم، حيث يمكن للشخص أن يسدد بنفسه أو نيابة عن الغير.
وفي هذه الحالة لا يشترط أن يقف- صاحب العلاقة- في طابور طويل انتظاراً لدوره حتى يقوم بالسداد، مع ما يترتب على ذلك من ضياع للوقت والجهد، وقد يجد الموظف المختص، وقد لا يجده، ولذلك فمن مظاهر الحكومة الإلكترونية حلاً لهذه المشكلة، حلول تتمثل في عملية- السداد الآلي- قياساً على الصراف الآلي من البنوك، وذلك عن طريق ماكينات منتشرة في الأماكن العامة، تشبه ماكينات حفظ المثلجات التي تتولى البيع للمنتجات التي بها بطريقة آلية.
والدليل على السداد الإيصال الذي يحصل عليه- الشخص الذي قام بالسداد- ثم يتم التحويل البنكي لاحقاً من البنك صاحب ماكينة السداد إلى الجهة الحكومية صاحبة الحق في الرسوم أو الضرائب.
وهناك تجربة عملية توجد حالياً في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي الدرهم الإلكتروني، حيث يمكن للشخص التوجه لأي بنك وسداد القيمة المادية لعدد الدراهم التي يرغبها، سواء كانت مائة درهم أو تزيد، ويحصل على كارت بالقيمة، به شريحة مصرفية مثبت عليها قيمة ما تم سداده في البنك، حيث يسلم الكارت وفق الأوراق الخاصة بالمعاملة لدى الجهة الحكومية، سواء كانت إدارة المرور أو وزارة الصحة أو غيرها، ويعطي الموظف إيصالاً باستلام هذا الكارت بما يفيد استلام الرسوم المقررة.
هذا فضلاً عن إمكانية التحويل ما بين بنك وبنك آخر عن طريق شبكة الإنترنت، وهي خدمة تقدمها معظم المصارف العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وإن كان الأمر لا يخلو من بعض المحاذير تتمثل في خوف المتعاملين مع شبكة الإنترنت من السطو على أرقام حساباتهم، الأمر الذي يمكن عن طريقه سرقة المال وتحويله إلى حساب آخر عن طريق الشبكة.
2- الحصول على وثائق ذات طبيعة عامة:

هناك وثائق ذات طبيعة عامة لا تتطلب التحقق من شخصية الطالب، مثل شاهدات القيد في السجل التجاري أو الصناعي، أو شهادة المطابقة للشروط البيئية أو الصحية.
ويمكن للجهات الحكومية أن تقوم بطرح نماذج هذه الشهادات على موقعها لدى شبكة الإنترنت، حيث يتم دخول صاحب الشأن إلى موقع الحكومة الإلكترونية، ويقوم بملء الطلب أو الاستمارة المخصصة لهذا الغرض، وفي مرحلة لاحقة تقوم جهة الإدارة بموافاته بالبريد العادي بالشهادة أو الوثيقة العامة المطلوبة.
وتجدر الإشارة إلى أن الحكومات التي يوجد لديها قوانين تعترف بالقيمة القانونية لمخرجات الحاسب الآلي، يمكن للشخص فيها أن يتسلم معاملته عقب الانتهاء منها، وإخطاره إلكترونياً بذلك، ويتم هذا بالحصول على مستخرج من الحاسب الآلي والذي يفيد تمام معاملته، ومن القوانين التي صدرت حديثاً واعترفت بالقيمة الإثباتية لمخرجات الحاسب الآلي، قانون التجارة الإلكترونية والمعاملات لدى إمارة دبي.
3- الحصول على وثائق ذات طبيعة خاصة:

وهذه الخدمة يمكن عن طريقها أن يحصل الطالب على شهادات ذات طبيعة خاصة لصيقة بشخص صاحبها، وذلك بناءاً على مواصفات محددة منها:

الشهادات الشخصية، مثل شهادات الوفاة والزواج والطلاق.
شهادات التعليم المختلفة في مرحلة التعليم الجامعي وما قبله.
صور الأحكام الابتدائية والنهائية وصور محاضر الشرطة.
الشهادات الطبية.
الشهادات الخاصة بالموقف المالي، مثل شهادات الراتب، وكذلك شهادات الملكية.
جوازات السفر وبطاقات الهوية.
ونظراً لخصوصية البيانات الخاصة لهذه الشهادات، فإن الحصول عليها يتطلب التأكد من شخص طالبها، سيما وأن القانون قد أمن إجراءات الحصول على هذه الوثائق.
ولهذا تأتي أهمية دور جهات الاعتماد أو التصديق التي تشهد بصحة بيانات الطالب، وهذه الجهات المصدقة تعمل- كوسيط- بين أي متعاملين خلال شبكة الإنترنت، فهي تصادق على نموذج التوقيع الإلكتروني المحفوظ لديها بما يفيد صحته أو عدم صحته، وتصادق كذلك على البيانات الشخصية للطالب في حال مطابقتها للنموذج المحفوظ لديها.
ويتعين ملاحظة أن هذه الوثائق لها صفة الخصوصية، لذلك فإن تسليمها يعد عملية يجب أن تتفق والقوانين السارية في الدولة التي استخرجت الوثيقة، فرخصة القيادة تسلم بطريق البريد، لكن جواز السفر لا يمكن تسليمه بطريق البريد، وإنما يسلم يدوياً.
والحقيقة أن تطبيقات التجارة الإلكترونية الحكومية مما لا يقع تحت حصر، وهي خطوات عملية جادة تؤدي في النهاية إلى الإدارة الإلكترونية أو الحكومة الإلكترونية، سواء بعلق ذلك بشكل الإدارة الحكومية التي تؤدي هذه التجارة، وهل هي الإدارة بشكلها التقليدي أم سيطرأ تغير على شكلها، وهل لها مقر ومكاتب وآثار ومبان، أم ستكون مجرد موقع على الإنترنت، ولا شك أن ذلك هو التحدي الأكبر الذي يواجه الإدارات الحكومية في شكلها الحالي، والتي يجب عليها التحول إلى الشكل الإلكتروني في صورة تضمن أداء مهام الوظيفة العامة، والحفاظ على حقوق الأفراد، ولكن بشكل يتفق وثورة المعلومات والاتصالات التي يعيشها العالم حالياً.

المراجع
تكنولوجيا التسويــق “الجانب المعرفي والاتجاهات المستقبلية المؤثرة” ٬ موقع معلومات RITA ٬ http://chervonaruta.info/ ٬ تصفح بتاريخ : 11-11-2018
د. أحمد سيد مصطفى: انعكاسات التكنولوجيا على العنصر البشري في المنظمات العربية، مجلة آفاق الاقتصادية، الإمارات العربية المتحدة، مجلة 19، العدد 73، 1998.
د. أحمد عبد الكريم سلامة: الإنترنت والقانون الدولي الخاص- فراق أم تلاقي، بحث مقدم لمؤتمر القانون والكمبيوتر، جامعة الإمارات، عام 2000.
د. أسامة أبو الحسن: خصوصية التعاقد عبر الإنترنت، بحث مقدم إلى مؤتمر القانون والكمبيوتر، كلية الشريعة والقانون، جامعة الإمارات.
د. السيد محمد السيد عمران: حماية المستهلك أثناء تكوين العقد- دراسة مقارنة، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1986.
د. بيل جيتس: المعلوماتية بعد الإنترنت- طريق المستقبل، ترجمة عبد السلام رضوان، سلسلة عالم المعرفة، الكويت، العدد 231.
د. جميل عبد الباقي: المواجهة الجنائية لقراصنة البرامج التلفزيونية المدفوعة، دار النهضة العربية، القاهرة، 2001.
د. رأفت رضوان: عالم التجارة الإلكترونية المنظمة العربية للتنمية الإدارية، بحوث ودراسات، 1999.
د. سهيل حجازي: التهديدات الإجرامية للتجارة الإلكترونية، شرطة دبي، مركز البحوث والدراسات، العدد 1.
د. عبادة أحمد عبادة: التدمير المتعمد لأنظمة المعلومات الإلكترونية، مركز البحوث والدراسات، القيادة العامة لشرطة دبي، آذار 1999.
د. عبد الحميد عبد المطلب: جرائم استخدام شبكة المعلومات العلمية- الجريمة عبر الإنترنت، بحث مقدم إلى مؤتمر القانون والكمبيوتر، جامعة الإمارات، كلية الشريعة والقانون، عام 2000.
د. عبد الفتاح بيومي حجازي: النظام القانوني لحماية التجارة الإلكترونية، المجلد الأول: نظام التجارة الإلكترونية وحمايتها مدنياً، طبعة دار الفكر الجامعي، الأسكندرية، 2002.
د. عماد على خليل: التكييف القانوني لإساءة استخدام بطاقات الائتمان عبر شبكة الإنترنت، بحث مقدم لمؤتمر القانون والكمبيوتر، جامعة الإمارات، عام 2000.
د. غنام محمد غنام: عدم ملائمة القواعد التقليدية في قانون العقوبات لمواجهة جرائم الكمبيوتر، بحث مقدم لمؤتمر القانون والكمبيوتر، جامعة الإمارات، عام 2000.
د. محمد إبراهيم أبو شادي: الصور المستحدثة لجرائم بطاقات الدفع الإلكترونية واستراتيجية مواجهتها، ورقة عمل مقدمة إلى ندوة الصور المستحدثة لبطاقات الدفع الإلكتروني، أكاديمية الشرطة، القاهرة، 1998.
د. محمد السيد عرفة: التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت.
د. محمد جاد الله محمود: حماية حقوق الملكية الفكرية والنمو الاقتصادي في مطلع القرن القادم، مجلة آفاق الاقتصادية، دولة الإمارات العربية المتحدة، عدد 84، المجلد 21- 2000.
د. مدحت عبد الحليم رمضان: الحماية الجنائية للتجارة الإلكترونية، دراسة مقارنة، دار النهضة العربية، القاهرة، 2001.
د. محمد سامي الشوا: ثورة المعلومات وانعكاساتها على قانون العقوبات، دار النهضة العربية، القاهرة، 1995.
د. نعيمة حسن المرزوقي: اقتصاديات الأفكار في بيئة الفضاء الإلكتروني، مجلة آفاق الاقتصادية، الإمارات العربية المتحدة، العدد 87، مجلد 22، عام 2001.
د. هدى حامد قشقوش: الحماية الجنائية للتجارة الإلكترونية عبر الإنترنت، دار النهضة العربية، القاهرة، 2000.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,697,595
- التجارة الإلكترونية واقع وتحديات وطموح


المزيد.....




- لقطات ..د.جودة عبدالخالق يكتب: كيف نقرأ الحالة الاقتصادية؟
- السفير الفنزويلي في القاهرة: الحصار الأمريكي جزء من خطة تدمي ...
- مصر.. رقم قياسي بمليارات الدولارات لاحتياطات البنوك المصرية ...
- بلومبيرغ: السعودية لا تستطيع إنقاذ سوق النفط
- السعودية تعلن إنشاء بنية تحتية كاملة للكهرباء بمحافظة حجة
- السعودية تطلق تحذيرا شديد اللهجة من -عملة مزيفة- تنتشر في ال ...
- طريقة صينية جديدة لمواجهة الولايات المتحدة في الحرب التجارية ...
- صبور ينصح رواد الأعمال: معرفة حاجة المستهلك تسبق جودة المنتج ...
- الإمارات توسع قائمة المنتجات الخاضعة للضريبة ابتداء من عام 2 ...
- كيف تتخلص من -الطاقة السلبية- التي يطلقها زملاء العمل المتذم ...


المزيد.....

- التجارة الإلكترونية واقع وتحديات وطموح / يوسف شباط
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- مولفات أ.د. محمد سلمان حسن / أ د محمد سلمان حسن
- د.مظهر محمد صالح*: محمد سلمان حسن: دروس في الحياة المعرفية.. ... / مظهر محمد صالح
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الأول / أ د محمد سلمان حسن
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الثاني / أ د محمد سلمان حسن
- دراسات في الإقتصاد العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- نحو تأميم النفط العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- التخطيط الصناعي / أ د محمد سلمان حسن
- لإقتصاد السياسي، الجزء الثاني، نسخة ملونة / أ د محمد سلمان حسن


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - يوسف شباط - التجارة الإلكترونية واقع وتحديات وطموح