أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان العريدي - أرى ما أرى














المزيد.....

أرى ما أرى


عدنان العريدي

الحوار المتمدن-العدد: 6274 - 2019 / 6 / 28 - 16:52
المحور: الادب والفن
    


أرى ما أرى! (2)
عنوان صيغ من فعلي الحال يتوسطهما ما بمعنى الذي أو مصدرية بتقدير أرى رؤياي, حيث جاءت كخبرثابت , بين خبرين متحركين, الحركة والثبات , وظف بذكاء بالغ للتعبير عن واقع متسارع التغيرات وللاسف إلى الخلف ....والذكاء يكمن في ترك التقدير للقاريء, وترك الفاعل للعلم به مسبقا, فالفعل أرى: وهو من أفعال الحواس وهو فعل مرتبط بالعقل واستخدم هنا لإثبات الرؤيا واستنكارها, فالرؤيا دليل إثبات رأي..ومن هنا لسنا بحاجة لذكاء خارق للإستنتاج أن الشاعر صب تركيزه على الفكرة أساسا ليتجاوز مرحلة الشاعر العادي بل المفكر الثائر....صديقي:(متلفعا)بعمق المشاعر تستهويني دلالات رمزيتك لمتابعة القراءة ,أحاول فك شفراتها كمتلقي,وليس كناقد لما فيها من حركة دؤوبة وأعتب على مدى إفراطك في النظرة التشاؤمية وكأننا لم نعد نقرأ(من لم تودع أبناءها للزنازين لم تحبل ولم تلد)وكاننا نعيش حال فقدان أمل وقف التاريخ عندها , ربما محاولة منك لإستنهاض الهمم وحثها على التفكيرمليا في مدى رداءة واقعنا ولفت النظر بمفهوم الثوري الحامل للحس الوطني ...
في ظل النص
----------
متلفعا بغمامة سوداء يجذبني الرصيفْ،
هجرت مفاتنَها الشوارعُ واختفى العشاقُ
وانكسرت قوارير الضياءْ،
والريح: مأفون تجرأ ناثرا رمل الصحارى
في الأزقة والعيونْ،
عادت لنا الصحراءْ،
حدقت في هذي السماءْ،
لقد فرض واقع حركة التغيرالسريع والطاريء, ظلاله على النص,ويعبر ذلك عن إلمام بالتغيرات الحاصلة على الواقع من قبل الكاتب ,ونلمح ذلك من خلال بداية ثابتة سرعان ما تحولت إلى حركات مستعجلة ومستهجنة لا يطيقها الكاتب ,والتي تقضي سرعة الرد,ويبدو ذلك جليا ,من خلال عطف الجمل, الذي يفيد الجمع والإشراك...فحالة الثبات اقتضت هذا الإستهلال واقتضت نقل فجائي قي عملية البناء .فلو تلمسنا اسم الفاعل (متلفع)لوجدنا أنه يلقي بظلاله على مجمل النص,فحالتي(متلفع بغمامة سوداء) التي ابدو عليها تفرض عليا هذا الموقف..ويستنبط ذلك من خلال حركة الأفعال في الزمن,ف(يجذبني الرصيف)خبر فعلي ,وفعله مضارع يعبر عن زمن حالي, يقود مباشرة إلى الإستقبال,وكأن الكاتب بحدد موقفا بالإنحياز إلى الرصيف الذي هجره عشاقه (ما بحرث الأرض..),وللرصيف رمزيات عدة ,فعلى الرصيف بشر متعددة الألوان ,وفي الغالب يمثل طبقة مهمشة من البشر ,فمحال أن يترك أصحاب السيارات الفارهة ,سياراتهم ,وينزلون لأرصفة الشوارع , فعلى الرصيف العامل والعاطل عن العمل والطالب والفلاح...ويمكن مراقبة تسارع وتيرة الحركة من خلال الإجابة على ,لماذا يجذبني الرصيف؟هنا يعود الكاتب للإستعانة بتغير الزمن والإبقاء على الحركة أي التعبير من خلال الحركة في الزمن الماضي,فالقوارير انكسرت ..وتجرأ الريح المأفون ناثر وناثر اسم فاعل يعمل عمل فعله أي ينثر رمل الصحاري,وهنا تدخل في طبيعة البناء من خلال إضفاء واقع الثبات وإصقاطها على الريح المأفون برمزيته الفاعلة وهذا يفسر سبب إنحياز الكاتب للرصيف ,ولإقناع القاريء عير بناء الجملة فقدم الفاعل(الريح)على الفعل تجرأ الذي يشبر للريح الثابت لإقناع القاريء بالريح الذي تثر الرمال في الأزقة والعبون ..فالأزقة تعاني والعيون تتوجع..وعادت لنا الصحراء برمزيتها .( لكن الحل حدقت في هذه السماء)وهنا السماء لها دلالتها الحقيقية لا الرمزية فهي معرفة بأل التعريف وبالإشارة..والخبر بالفعل الماضي دليل على عدم ثبات الموقف من السماء وكأننا في كل مرة كنا ننتظر منها حلا ولكن هنا الموقف غير ثابت.....فالسماء كالصحراء لا يوجد فيها ملامح لوجود المخرح فهي(جرداء ما من نجمة ترنو ومن قمرٍ).وتستمر وتيرة الحركة برمزية عالية وبسرعة متفاوتة وبإيقاع متفاوت من الثبات والحركة في بناء دائري ينم عن تمكن وتجربة غنية تتمتع بهدوء وطول نفس وتعابر قوية فائقة في الجمال منتقاة من معجم وسطي جميل بعيدة عن الغموض والتعقيد.
الصور الشعرية والتجسيدات
--------------------------
لقد انعكست سرعة الحركة في الزمن على الواقع الفني لتركيب القصدية فقلت الصورة الشعرية البسيطة والمفردة ,وتشكلت صورة متكاملة داعمة لوحدة الموضوع ,واعتمد على صور تتناسب مع طبيعة الأفعال تراوحت تشخيص حسي وتمثيل حركي وتجسيم بعض الظواهر لتناسب طريقة العرض والصورة الشعرية الكلية المتخيلة من غرض النظم فالشخص يتلفع بغيمة والرصيف له خاصية الجذب والشوارع تهجر مفاتيحها والسماء جرداء كأرض خالية من الحياة والنجوم لها عيون ترنوا بها والليل بهيم ومن الصور المستحدثة للغيم ظهر تمتطيها الحقيقة والرعد يسائل والحزن له مسافات والجوع لنيم والشيطان يحمل هراوة والكثير من الصور والتجسيمات والصور الفنية المتناسقة التي تتناسق وتتقابل أحياننا خدمة مع الغرض العام متفاعلة لتشكل وحدة بناء كلي عبرت عنه موضوعية النسيج الكلي للقصيدة .ودمت ودامت شاعريتك ودام عطاء المناضلين





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,676,967
- العشق في زمن الشهادة


المزيد.....




- غسان زقطان رئيسا فخريا لمهرجان «أيام الأدب العربي/ الألماني» ...
- صدور ترجمة كتاب «الموضوعية» لمؤلفه ستيفن غاوكروغر
- إجراء صارم ضد ريهام سعيد وبرنامجها -صبايا الخير- بعد إهانتها ...
- مهرجان -سباسكايا باشنيا- للموسيقى العسكرية في الساحة الحمراء ...
- بالصور.. سكارليت جوهانسون مازالت الممثلة الأعلى أجرا في العا ...
- هل يكتب عنوان أحدث أفلام -جيمس بوند- كلمة النهاية لأشهر عميل ...
- جمعية جهنم بيروت.. التجوال الثاني للروائي راوي الحاج بالحرب ...
- الأرميتاج الروسي يعرض خدماته لترميم متحف تدمر السوري
- بهذه الأفلام ناصرت السينما الوقوف في وجه العبودية
- بالفيديو... تفاعل نسائي في حفل كاظم الساهر في أبها بالسعودية ...


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان العريدي - أرى ما أرى