أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسن الشرع - حملة انصاف قابيل















المزيد.....

حملة انصاف قابيل


حسن الشرع

الحوار المتمدن-العدد: 6265 - 2019 / 6 / 19 - 13:27
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لاحظت منذ مدة غير قايلة ان كثيرا من المغردين والفيسبوكيين يميلون الى الالتزام المطلق بالنشر ذو الطبيعية الدينية حتى وان كان الموضوع لايمت بصلة الى الدين..في يوم ما دخلت في حوار مع احدهم وفي يوم اخر احداهن ..الرجل حاول تنبي رأيا مفاده ان الدين هو كالسياسة يجدله مكانا في كل شى واي شيء أنى كنا وكيفما اصبحنا وهو في الواقع وكما ارى كان مشوشا بطريقة لاتمكنه من فضل ما هو ديني وما هو اخللاقي وحتى ما هو سياسي باختصار شديد فالرجل خنق نفسه ووضعها موضع الاسير المرتهن لاسره الصنم الفكري لاذي يعظمه ويقدسه ولا يعرف حدودا لتاثيره وانتقاهه...اما تلك الاحداهن فتبدو اكثر بساطة واكثر تقبلا اقبالا على الاستماع .انا من بين الذين يعتقدون ان الخلفيات الفكرية الثقافية ليست مطلوبة في الامور العقاىدية على نحو الاجمال.،(فحقائق) الوجود والجدل والحركة والفعل والزمن والتناهي هي من الامور التي ترد الى مخيلة الاطفال فيسألون عنا وبعضهم ولدى الكثير منهم انطباعات عنها سترافقهم ال. نهاية مشوارهم وذلك بصرف النظر عن التغييرات في الشخصية هي اشبه ماتكون بانطباعات وتصورات بدائية قابلة للزيادة والحذف حسب الوضع الثقافي والعلمي والاجتماعي لاحقا...تماما كصور االموجودات التي تحيط به من افراد الاسرة ومن الحيوانات في المنازل او الشوارع..ويلاحظ ان نزعة التغالب الفكري غالبا ماتكون اشد وتيرة عند الرجال منها عند النساء على الخصوص في مجتماعاتنا الشرقية والعربية او المسلمة اكثر تخصيصا ويري الكثير من الباحثين بان للطبيعية البدوية تاثير كبير في نشوء هذه النزعة واستمرارها .
ولاشك في ان نشوء وتطور في منظومة القيم والاخلاق تحكمه عوامل الجغرافيا والتاريخ وما يترتب عليهما من فعل حضاري وثقافي و بيئي واقتصادي واجتماعي .لقد كان وادي الرافدين ووادي النيل موطنا لتلك النشوءات رغم انها لايمكن ان تنشا وتترعرع من اللاشي اذا لابد من خلفيات موضوعية لها.
يقول الباحث خزعل الماجدي في دراسته افي علم الاديان بان الديانات الغنوصية والهرمتية والمانوية هي الاساس التي استندت عليه الديانات الابراهيمية ..ومن البديهي القول بان الآثار المادية الاركيولوجية تكاد تكون غير موجودة على فيما عدا التدوينات اللاحقة لقصص الخليقة كقصة آدم وقصة نوح وقصة ابراهيم ..
ماورد اعلاه قد يؤسس الى خلفية مختصرة لكني اجدها مناسبة كمدخل لقصة آدم ..
لقد وردت قصة ادم في الكتب المقدسة بصيغة متشابهة باعتباره ابا للبشر وبهذا فهو النبي الاول..وهو اول من عصا ربه بعد ان غواه ابليس بان يأكل من ثمار الشجرة التي نهاه الله عن اكلها ما جعله يطرد من الجنة بعد ان طلب المغفرة..ابناه هو قابيل(قايين) المزارع وهابيل راعي الماشية..لقابيل اخت توأم ولهابيل اخت توام اخرى ارادا ان يقترنا فاشارهما آدم ان يتقترن كل منهما بتوأم اخيه..لكن قابيل لم يكن راضيا بقرينته المفترضة اذ كانت توام قابيل اجمل من توام هابيل..لقد هدى الله آدم الى ان يقضي بان يقدم كلا من الاخوين الى الاخوين قربانا للفصل بين رغبتهما في الاقتران باي من الاختين
فقدم قابيل شيئا من زرعه وقدم هابيل قربانه قربانا جملا وبعد حين انت النار فتلقفت قربان هابيل..اي قبلته فشاط قابيل غضبا وانتهت القصة بان قتل قابل هابيلا وهو نائم ..فكان اول دم مسفوك حسب تلك الرواية.
هناك عدبد من المستويات للتحليل فالقصة بمجملها تنطوي على موضوع وفهم وتطور ورمزية . فمن الناحية الموضوعية وبالمنظور العلمي البحت فان القصة لاتعدو كونها اسطورة من بين مئات الاساطير ضمن التراث البشري الثقافي وهي ارث انساني يكشف تطور الذهنية والعقلية البشرية في مرحلة تطورية ما ..والحق ان هذا الطرح لا يمكن تجاوزه بدعوى عدم وجود الاثر الاركيولوجي الذي يدل عليه ،فالقصة بمجملها لاتحمل عناصر خيالية او اسطورية او خرافية يجعل من تصديقها امرا صعبا ناهيك عن عدم امكان توفر وتحقق الكشف العلمي للوجود المادي الموضوع..اذ قد يكون مستحيلا الحصول على كشف مادي يؤكد حصول حادثة خصومة او قتل شخص خنقا او بآلة قبل غشرات ان لم تكن آلاف من السنين.
ان رمزية القصة تشير الى مفاهيم الطاعة والتسليم والخير الشر فضلا الحسد والغيرة.
يرى الدكتور محمد شحرور من خلال منهجه في فهم النص القرآني المقدس بان آدم لم يكن سخصا بعينه بل كان يمثل مجموعة بشرية كما يشير بان زوجه التي اشير اليها في القران ماهي الا مجموعة بشرية اخرى وهذا يعني تاويلا جديدا للنصوص في محاولة لعقلنتها واعطائها بعدا علميا وعمليا وواقعيا بما يتماهى مع معطيات نظرية النشوء والارتقاء والانتخاب الطبيعي بعيدا عن الميثالوجيا والدين .
هناك بعض الاختناقات التي يجب النظر اليها في ضوء التفسير التقليدي للنصوص المقدسة من بينها فضية القربان ،لقد تضمنت قصة اسماعيل وابراهيم رمزية مهمة باتجاه التوقف عن الاضاحي والقرابين البشرية التي استمرت في الارض الانساني واستبدالها بقربان غير بشري ..وعلى الرغم من ان قرباني قابيل وهابيل لم يكونا بشريين الا ان احدهما فقط تم تقبله..وهذا يعني حكما مسبقا بالقبول بالرجوع الى النوايا وهو مايطرح قضييا العدالة والمساواة والقدرية والجبرية...الخ
ان ما دفع قابيل للجرم حسب النصوص المقدسة هو عدم قبول قربانه وقبول قربان اخيه، في حين لم يترك اي خيار للرجل باختيار من يحب الاقتران بها وتقول المرويات الدينية بان هابيل كان اوفر حظا من حيث الجسم والحكمة والعقل والتقى وهي عناصر حرم منها نسبيا قابيل وربما شكلت مصدرا اخر للدافعية للجريمة…
وفي ضوء علم الاجرام الحديث فانه يمكن تبرير دوافع الجريمة ولو عقدنا محكمة عصرية للنظر في القضية لتفهمت دوافع الجريمة وفي اقل تقدير فانها لا تحكم بان يلقى قابيل في النارحتى على سبيل الرمزية. والقضية اجمالا لم تكن متعلقة بذنب اقترفه هابيل اكثر مما هي قانون العلوية والربوبية التي لم ولن تكون خاضعة للنقد في اي وقت مضى…
مازال المغردون يرددون قيم الفضيلة والتي لايجدونها الا من خلال المنظومة الدينية القيمية ومازال الناس يحرصون على التمسك الشديد بالمرويات والاساطير ومازال هناك من يقتل حسدا باذن من السماء!
لم يكن ادم وهو الذي غواه ابليس حكيما بما فيه الكفاية لينقذ هابيل من القتل وقابيل من النار هذا على فرض تنزيه الآمر وعصبها براس المأمور.
انصفوا قابيلا فقد جهل بعلم غيره دون خيار منه ذلك في اسوء تقدير مع سبق الاصرار والتربص.






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,427,734,585
- متلازمة عمى الألوان السومري المعاصر
- قراءات في خير امة
- أغلقوا حساباتكم
- انا وداعش والعسل
- الروح الرياضية السياسية
- القطاوجي
- مواليد النسيان....كل عام وأنتم بخير
- دريول
- جز الصوف
- دفع الجزية
- بين الدعاء والفتوى...من ساجدة عبيد الى المشروع التايلندي
- قلمٌ جَلَبٌ ورأسُ كوبٍ في وِعاءِ نفطٍ
- عشيرة بريمر وثقافة الاحذية
- الغراب والوحي
- نقرتان باليمين
- صحة صدور حلم
- عبود لا يغني
- عبود يغني
- حلم ابنتي
- انصاف الدال على الف دال ..


المزيد.....




- كلمات -حب- تزين أسطح المنازل.. هل يمكنك أن تتخيل شكل مصر من ...
- ريبورتاج: تلوث الهواء يبلغ مستويات قياسية في العاصمة اللبنان ...
- علامات تدل على ارتفاع معدل السكر في الدم حتى إن لم تكن مصابا ...
- شاهد: عرضُ باليه في سويسرا على ارتفاع 2200 متر بمشاركة ثلاث ...
- إطلاق سراح قطري احتجزته السعودية منذ أكثر من عام
- إيران ومضيق هرمز: قصة حرب ناقلات النفط بين إيران والولايات ا ...
- كيف يسهم رعي الماشية في إنقاذ العالم في المستقبل؟
- شاهد: عرضُ باليه في سويسرا على ارتفاع 2200 متر بمشاركة ثلاث ...
- حليمة.. من موظفة إلى عاشقة تصوير الحياة البرية المغربية
- ترامب يطالب السويد بالإفراج عن مغني راب أميركي


المزيد.....

- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار
- مجلة الحرية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- كتاب الفيلسوف بن رشد / عاطف العراقي
- راهنية العقلانية في المقاولة الحديثة / عمر عمور
- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في مجتمعاتنا العربية / غازي الصوراني
- مفهوم المجتمع المدني : بين هيجل وماركس / الفرفار العياشي
- الصورة والخيال / سعود سالم
- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسن الشرع - حملة انصاف قابيل