أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - الفرفار العياشي - ضابط و مواطن: حكاية في زمن الحكرة !














المزيد.....

ضابط و مواطن: حكاية في زمن الحكرة !


الفرفار العياشي

الحوار المتمدن-العدد: 6249 - 2019 / 6 / 3 - 14:57
المحور: كتابات ساخرة
    


قصة غريبة فعلا تلك التي وقعت اطوارها في بداية خريف 2013 , حول قصة شاب معاق يبيع السجائر بالتقسيط بالقرب من متجر لبيع الخمور , و يقوم بجميع انواع السخرة حتى اقتناء قنينة خمر لمن لا يستطيع الولوج الى المتجر حفاظاعلى على هيبته و سمعته في وسط محافظ .
وجه الغرابة ان من وكل اليهم تطبيق القانون يتسارعون الى خرقه او على الاقل العزف عليه بما بما يحلو للعازف /الضابط ان صح التعبيير المجازي فالقانون لا يسيتفيد منه الا العازف عليه وضابط ايقاعه .
اغلب سكان المدينة القديمة يعرف شخصا اسمه سعيد الرصافي الملقب بالبهيجة لدرجة انه نسي اسمه الحقيقي ليس اختيارا انما اضطراريا لانه وجد لخدمة الاخر!!!!
البهيجة شاب فقير معاق لا يستطيع العمل فقط يتوسط لمن لا يستطيع شراء قنينية خمر او علب من البييرا , فيقوم البهيجة بالذهاب وشرائها مقابل درهمين للقنينة هكذا يعيش البهيجة او على الاقل اريد له ان يعيش, قد تكون تمة جوانب في شخصيته نجهلها لكن نحكم على الضواهروالشخصية ما يظهر!!!
يحكى انه في ليلة من الليالي الباردة اذا بشخص غريب يطلب من البهيجة شراء له بعض المشروبات الكحولية لان وضعه الاعتباري لا يسمح له بالدخول الى الى المتجر الذي رخص له من اجل البيع للاجانب , ملاحظة تستوقف كل من يراقب الاقبال الكثيف والطلب المتزايد يفهم ان الكل اصبح اجانب يستنتج معه ان من لايقصد هذه المحلات هم قلة او كما قال لي صديق يوما الجالية المقيمة بالداخل ؟؟
هذا الوضع يفرض على الاقل الانسجام مع الذات واقفال المتجر لان الاجانب المقصودون بالرخصة لا ياتون , اوتجديد الرخصة بالترخيص الفعلي لبيع المشروبات الكحولية في اطار قانوني على الاقل لنريح عناصر الشرطة من معاناة التعقب والبحث والقاء القبض على حامله وشاربه والتقديم واجراءاته المعقدة والرتيبة ولتحقيق الانسجام مع ما نفعل وما نقول ؟
واعود لقصتنا الحزينة بسرعة دلف البهيجة الى المتجر المتواجد بوسط المدينة ليحضر المطلوب فطلب اجرته بعد ان اجرى عملية حسابية : عشر قنينات مضروبة في درهمين الحاصل يساوي خبزتين ونصف لتر من الحليب وحافضة لطفله المولود حديثا و شاي وسكر .
المفاجاة كانت حين تغير ت لهجة الشخص الغريب مؤكدا له انه لن يدفع الثمن والا سيدفع البهيجة الثمن , ومن يعرف البهيجة بلا شك سيتوقع رد الفعل فدخل معه في شجار مطالبا باجرته انسحب الضابط مخافة الفضيحة , لان البهيجة لا يخشى شيئا لسبب بسيط لانه لا يملك شيئا .
بعد شهرين من القصة سمع ان البهيجة تم اعتقاله بتهمة حيازة وبيع الخمور بدون ترخيص , قصة تافهة حقا تعكس وتخفي واقعا اسودا مريرا , حيت الحيطان القصيرة يسهل القفز عليها اما الحيطان العالية والمسيجة فلا احد يستطيع الاقتراب منها .
البهيجة ليس عفريتا لكنه مواطن يعيش حين ينام الاخرون انه اكثر شجاعة من زبنائه اولئك المصابون بنوع من الشيزوفرينيا حيت الظهور بمضهرالوقاروالوجاهة , والطهارة امام الاخرين ولا يستطيعون الجهر بما بما يفعلون او ما يحلو لهم فعله .
البهيجة مواطن بسيط منسجم مع ذاته وان كنت ضد عمله الحاط من الكرامة اصلا فمن العار ان يدفع ثمن غرور و تعالي شخص من المفروض فيه احترام القانون , لا خرقه واستغلا ل نفوذه فمن اراد ان يطبق القانون فليكن مؤهلا اخلاقيا لفعل ذلك وقديما قيل اليد القذرة لا تنظف ؟؟
اية سادية- التلذذ بمعاناة وأحزان الآخرين – هاته ان نبرهن لرؤسائنا عن قوتنا وانضباطنا ومهنيتنا على حساب معاناة الآخرين , وإحزانهم لكن أحزان امثال البهيجة هي احزان شائكة .
طبق القانون لقانون على البهيجة و حكم عليه بالسجن ستة اشهر كاملة غير منقوصة لسبب بسيط انه قال لا في وجه ضابط امن .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,649,688,625
- الصفير لا يليق بك ؟
- داعش : الهة النار الجدد
- جاك بيرك : من اجل فك العزلة عن الاسلام
- الهوية الافتراضية و الاقامة خارج الذات
- عودة المقدس : التدين في زمن العولمة
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية


المزيد.....




- نصف لغات العالم مهددة بالانقراض.. 6 ألسنة توشك أن تختفي من ك ...
- انعقاد الدورة الرابعة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي
- عندما يقرأ الحلوطي ما كتب له: شكرا أهل المصباح!!
- تدريبات بحرية تركية -تحبس الأنفاس ولا تقل عن أفلام الأكشن-.. ...
- عزاء الفنان والمخرج المسرحى الكبير محسن حلمى فى مسجد عمر مكر ...
- معتز مطر و(الرابور) المزيف والجهل المركب
- -الجوائز الثقافية الوطنية-...مبادرة سعودية لتكريم المبدعين ...
- الحلوطي ينفي أن يكون التنظيم النقابي هيئة موازية لحزب البيجي ...
- العثماني يصدر منشورا لتفعيل الأمازيغية في التعليم وفي الحياة ...
- 2010.. العقد الذي غيّر شكل صناعة السينما للأبد


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - الفرفار العياشي - ضابط و مواطن: حكاية في زمن الحكرة !