أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - عبد المنعم الكزان - حاجتنا...الى فهم جديد لليسار














المزيد.....

حاجتنا...الى فهم جديد لليسار


عبد المنعم الكزان

الحوار المتمدن-العدد: 6237 - 2019 / 5 / 22 - 12:06
المحور: التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية
    


يا أيها الإخوة لقد بحت حناجرنا، لكننا صامدون رغم الخناق، لاسبيل لنا إلا التحلي بالجرأة مهما كلف الأمر، ها أنتم لاحظتم الطريقة الفوقية للتحضير للمؤتمر الوطني الرابع لحزب الأصالة والمعاصرة وما يتعرض له المناضلون البسطاء من الأبرتايد السياسي كامتداد للأبرتايد الاجتماعي، فقط لأننا لم ننجر معهم في لعبة المصالح الضيقة.

يا أيها الإخوة إن هؤلاء، لم يستوعبوا أن يكون حلمنا أكبر بكثير من منام البعض، أكبر بكثير من التسويات الفوقية في الصالونات، إنه حلم جيل جديد بمغرب متجدد.

يا أيها الإخوة لا شرعية لنا إلا النضال ضد الهامشية، لا شرعية إلا النضال ضد الحكرة فليس لنا آباء في البرلمان، ولا أقارب في الهيئات التقريرية للحزب أو في مؤسسات الدولة على حد سواء؛ ألا يحق لنا أن نحلم، ونساهم في صياغة حلمنا بمغرب العدالة الاجتماعية مغرب التنمية مغرب المساواة بين أبناء الشعب الواحد، دون إقصاء باسم العصبية والتاريخ والعائلة وبالانزالات الفوقية، حلم بناء المغرب بعقول وسواعد أبناءه عبر التحلي بالشجاعة وأخلاق الواجب، وقبل هذا وذاك الإحساس بالوطنية البناءة والصادقة والرغبة التواقة في بناء مغرب كلنا فيه شركاء وليس أجراء مغرب للجميع دون استثناء، وحزب يتسع للجميع.

يا أيها الإخوة يبدو أن العديد من المناضلين داخل الحزب وخارجه لم يستوعبوا فكرة أن تكريس الحداثة ليست بناء فوقي جاهز، إنها تنطلق من مقاربة الوضع الإجتماعي كما هو، بعيدا عن الدور المتعالي الذي طالما مارسه دعاة الحداثة الفوقية باسم النخبوية والثقافوية التي سقطت في نهج الحجر والوصاية إما عن وعي أو عن غير وعي باعتبارها عقل وضمير المجتمع، أوالديمقراطية المغلفة والمزيفة بأدلجة التاريخ والمال والقوة والعائلة والقبيلة.

يا أيها الإخوة لقد فوت هذا المنطق علينا فهم المعطيات الثقافية والاشتغال عليها قصد تجديدها من خلال الإيمان بكون تكريس الحداثة والديمقراطية ليست مسؤولية نخبة بعينها، بل هي مسؤولية المجتمع بكل قواه وفئاته وقطاعاته، إنها مهمة شاقة يشترك في أدائها جميع الفاعلين الاجتماعيين، بغض النظر عن انتماءاتهم وبيئاتهم ومواقعهم، بل يحاولون خلق قطبية مصطنعة لا تعبر حقيقة عن قضايا المجتمع وفئات المجتمع إنهم مرتزقة الوعي، قطبية لا تستحضر المعطلين لا تستحضر الفلاحين لا تستحضر واقع الأرامل، ولا تستحضر معاناة الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وواقع أبناء المرابطين عن حوزة الوطن، بل إنهم لا يستحضرون واقع مربي الاجيال الذي يدرس هناك في الجبال، ولا الطالب في الجامعة، فهو ليس واقعهم فواقع اليوم ليس هو واقع الامس، إن الواقع الاجتماعي الآني والمتحقق هو الذي يحدد الوعي بالذات، في إطار صيرورة التاريخ، وليس التأملات ولا الشعارات، إن هؤلاء تنكروا للفكرة النبيلة التي كانت المحرك الاساس لبناء الحزب، بعض هذه القوى استفادت من عقدي التحديث وراكمت ثروات ضخمة، ومعهم بعض الأفراد الذين لهم نزعات ذاتية للإستفادة من ريع الغنائم، اعتلوا منبر الخطابة على جثث المهمشين، بل منهم من يتشدق بشعارات لم يستوعبها، بل ضددها أصلا على مستوى الممارسة، مثلا يتشدقون بالدمقراطية باعتبارها أساس سيادة الشعب وهم لا يمتلكون عمق شعبي، فهم لم يكتوا بآهات المعذبين والمسحوقين والمنبوذين والفقراء، وتحولوا الى سماسرة انتفاعين، بل إنهم لا يعرفون من المغرب إلا المقاهي المكيفة، هذا الامر يصعب معه التحول من فكرة المصالحات الفردية إلى المصالحة مع بنية المجتمع، لتحقيق الإستقرار، والتنمية، والاهم من ذلك كله استمرارية الدولة بما هي مؤسسات وحقوق وواجبات كنقيض للنزعة الفوضوية.

يا أيها الإخوة إن الاسباب التي أفضت لاندلاع انتفاضات الشباب لازالت موجودة، وذلك بالنظر لطبيعة السياسات اللاوطنية واللاديمقراطية للحكومة، و ذلك يظهر جليا في اختياراتها الإقتصادية اللاشعبية، فتدبيرها للشأن العام بدون برنامج اقتصادي قابل للتطبيق جعل الوطن يدور في حلقة فارغة، مما يجعل تحدي الولوج لمصاف الدول الصاعدة ضربا من الخيال.

يا أيها الإخوة، إن بعض القيادات جعل من شعار محاربة الفقر والتهميش قوتا للاستهلاك الإعلامي، بشكل لا يختلف عن خطابات الوعظ والإرشاد ، واختارت الاصطفاف إلى جانب اليسار المحافظ في جوف الليل ضداً على انتظارات المهمشين والمفقرين ،واختارت أن تكون وسيطا لقوى الريع. وطعنت من الخلف الفئات الشعبية وترقت على أكتافها وشربت من عرقها ودمائها، إن هؤلاء لا يمثلون انتظارات الفئات الشعبية، فهم لا يمثلون واقعها وأفقها في التغيير المنشود، نحن طليعة انفسنا نحن جيل أدى ثمن الصراع من حياته وتعليمه ولازال يؤدي الثمن، وتعرض ولازال يتعرض لكل أشكال المناورات والاحباطات، والدسائس....

يا أيها الإخوة فليكن شعارنا اليوم العدالة السياسية أولا من أجل وقف نزيف الأحزاب المغربية ولا عدالة سياسية دون استحضار التصالح مع بنية المجتمع.....

للحديث بقية

*عبد المنعم الكزان عضو المجلس الوطني لمنظمة شباب الأصالة والمعاصرة*





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,387,744,746
- رسالة وعبارة إلى مناضلي حزب الأصالة والمعاصرة !!!


المزيد.....




- النصر لنضال طلاب الطب وطالباته، وضد إجراءات الدولة القمعية
- طائرة استطلاع أمريكية تحلق على حدود منطقة كالينينغراد الروسي ...
- صدر العدد 316 من جريدة النهج الديمقراطي:اقتنوا نسختكم كل ال ...
- افتتاحية: القضية الأمازيغية غير قابلة للتحنيط أو الاختزال
- من وحي الاحداث 315:حراك آكال او نهوض المغرب المهمش
- تحميل العدد 315 من جريدة النهج الديمقراطي الأسبوعية
- أبو ليلى: أموال ورشة البحرين ستجندها الولايات المتحدة لشطب ...
- الفصائل الفلسطينية تستهدف قوة إسرائيلية خاصة توغلت في غزة
- وضع مصر على القائمة السوداء يفضح جرائم النظام.. لكن التغيير ...
- تصوُّر أوَّلي حول احتمالات صعود الحركة الاجتماعية في المرحلة ...


المزيد.....

- لأول مرة - النسخة العربية من كتاب الأعمال الكاملة للمناضل م ... / ماهر جايان
- من هم القاعديون / سعيد عبو
- تقوية العمل النقابي، تقوية لحزب الطبقة العاملة... / محمد الحنفي
- الشهيد عمر بنجلون، ومقاومة التحريف بوجهيه: السياسي، والنقابي ... / محمد الحنفي
- حزب الطبقة العاملة، وضرورة الحفاظ على هويته الأيديولوجية: (ا ... / محمد الحنفي
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الد ... / محمد الحنفي
- البرنامج السياسي للحزب الشيوعي الأردني / الحزب الشيوعي الأردني
- التنظيم الثوري الحديث / العفيف الاخضر
- النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي 2016 / الحزب الشيوعي العراقي
- عزوف الشباب عن المشاركة في الحياة الحزبية والتنظيمية في فلسط ... / محمد خضر قرش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - عبد المنعم الكزان - حاجتنا...الى فهم جديد لليسار