أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - أحمد موسى قريعي - يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (٢٢)














المزيد.....

يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (٢٢)


أحمد موسى قريعي

الحوار المتمدن-العدد: 6234 - 2019 / 5 / 19 - 20:05
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (22)
قراءة في خطاب "حميتي" في إفطار سلطان الفور
أحمد موسى قريعي
كان خطاب الفريق "حميتي" يوم أمس في إفطار سلطان الفور واضحا، بسيطا، دقيقا لا يقبل التأويل لأنه جاء بلغة بسيطة يفهمها كل من سمعها. ومختصرا ليس فيه "تنطع" السياسيين واسهابهم الممل الذي يصيب كل من يسمعه بالضجر والقرف والتأفف. كما كان واقعيا مستندا في كثير من جوانبه إلى أدلة واقعية، لا غموض فيه أو تكرار، متماسكا ومترابطا ومتناسقا وودودا أشعر أكثرنا بالطمأنينة والارتياح. وقد أزال كثيرا من التشويش والمخاوف التي سيطرت على الشارع السوداني في الأيام الفائتة. لأنه كان لصيقا بالواقع والراهن السياسي.
تبدو أهمية هذا الخطاب في كونه جاء بعد هزات ثورية وسياسية عنيفة شهدها السودان مؤخرا، عندما تحولت العاصمة الخرطوم إلى مسارح رقص فيها الكيزان على جثثنا، وفيها دافع الكذابون الدجالون آكلو السحت والمال الحرام عن مصالحهم باسم الدين والشريعة والحق والله يشهد أنهم "منافقون".
لكن ماذا قال "حميتي" في خطابه وكيف قاله؟ وما المسكوت عنه فيه؟ وهل تبقى هناك شيئا لم يُفكر فيه الخطاب؟
بلغة بدوية بسيطة استطاع الفريق "حميتي" أن ينفذ إلى قلوب الناس وعقولهم، ليتحدث بشفافية عن الأوضاع وعما يحتاجه السودان لكى يعبر من الأزمة التي وضعنا فيها "كيزان الإنقاذ".
قال "حميتي" في خطابه أنه أُلقي القبض على من أطلق النار على المعتصمين يوم الأربعاء الماضي، مبرئا بذلك قواته من هذه الفرية الشنيعة كأنه كان يقول لنا ليس من مصلحتنا قتل الثوار، وهل يُعقل أن القوات المناط بها أمن وحماية الناس تصبح أداة لقتلتهم ماذا تركنا للإنقاذ إذن؟
كما اتهم دولا لم يسمها وجهات بالعمل ضد قوات الدعم السريع والثورة، نستطيع أن نُخمن أنه كان يقصد المحور القطري، وشيوخ الكيزان الذين تكاثروا وتوالدوا وتناسلوا وجاءوا من كل "جحر" ومكان لوأد الثورة، وخلق فجوة لا يمكن ردمها بين الدعم السريع وقوى الثورة. مؤكدا أن الدعم السريع ليس صيدا سهلا كل من "هب ودب" وتكوزن أن يمرر عبره ما شاء من أجندة ومخططات. بل أنه جزء أصيل من الثورة، وشريك أساسي في عملية التغيير التي بدأت في اجتياح السودان الآن.
وقد ورد في حديثه ما تكرر في الماضي القريب عن تشكيل حكومة مدنية مكونة من كفاءات مستقلة، ولا أدري لماذا فتح "حميتي" هذا الموضوع؟ مع أن هنالك "حالة تفاوضية" تجري الآن رغم العثرات المصاحبة لها بين المجلس وقوى الحرية، كان الأجدر به أن يترك هذه الجزئية للتفاوض وما يخرج به هو ما نلتزم به. ولا أعتقد أن سيادة "النائب" يملك جهازا يمكننا أن نقيس به مدى "استقلالية" وحيدة الأعضاء الذين نؤلف منهم الحكومة المرتقبة. وما يُدرينا أن أحدهم "كوزا" نائم في العسل إلى حين اللحظة المناسبة، أو أنه متأثرا بجماعة ما أو حزب ما، أو فكرة ما. ليس هنالك "حيدة" في العمل السياسي لذلك دعوا قوى الحرية والتغيير أن تشكل حكومتها بالطريقة التي تريدها "أم أنكم قد تراجعتم عن ما تم من اتفاق بهذا الصدد".
وقد أشار في حديثه أيضا إذا أردنا أن نبني وطنا يسع الجميع لابد:
- أن نقبل ببعضنا البعض ونبتعد عن أساليب الاقصاء.
- أن نتجرد ونضع كل شيء على الطاولة بصورة مكشوفة.
- أن نبني ديمقراطية حقيقية غير مزورة أوملفقة.
جميل أن يؤكد على محاسبة رموز النظام البائد، لأن هذه الجزئية من ضمن الأسباب التي قامت من أجلها الثورة، لأن حكاية (عفا الله عما سلف) لا تبني دولة خالية من المرارات والأحقاد.
قيلت كل الأفكار المحورية التي صاحبت الخطاب بطريقة ايجابية عملت إلى طمأنتة الناس ومصارحتهم ومكاشفتهم حتى يعرفوا إلى أي اتجاه تسير بهم الأمور.
لكن سعادة الفريق سكت عن قصد عن مصير المجرم "قوش" الذي قيل أنه يجوب شوارع القاهرة من السيدة إلى الحسين آمنا مطمئنا يخطط ويفكر كيف يغتال الثورة. ولم يفكر لحظة واحدة أننا كنا نتوق لسماع أي شيء يتعلق بهذا السفاح، أليس "قوش" من أؤلئك الذين أفسدوا وأجرموا في حق السودان "أرضا وشعبا"؟ إذن لماذا لم يكن ضمن صفوف الكيزان الذين يقبعون في كوبر كما قيل لنا.

(لابد من فعل ثوري يعيد الأمور إلى وضعها الطبيعي)
Elabas1977@gmail.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,831,675
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (٢١)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (٢٠)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (١٩)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (١٨)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (١٧)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (١٦)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (١٥)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (١٤)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (١٣)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (١٢)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (١١)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (١٠)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (٩)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (٨)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (7)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (٦)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (٥)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (٤)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (٣)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (٢)


المزيد.....




- تحية للمناضل جورج عبدالله
- حسن أحراث // الشهيد عبد الحكيم المسكيني.
- أحمد بيان// من تجارب الشعوب يستقي الشيوعي الدروس والعبر، ودا ...
- نعتصم اليوم ضد الموازنة التقشفية والضرائب المقترحة...
- ترامب: لن نكون دولة شيوعية
- حراك المتعاقدين: للمشاركة الكثيفة غدا بالتحرك اثناء انعقاد ا ...
- متعاقدو اللبنانية في الشمال: نأسف للمماطلة والتسويف في ملف ا ...
- متعاقدو اللبنانية في الشمال: نأسف للمماطلة والتسويف في ملف ا ...
- البيان الصادر عن المؤتمر الثاني لجهة الرباط-سلا-القنيطرة
- البيان العام للمؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراطي بالدارال ...


المزيد.....

- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - أحمد موسى قريعي - يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (٢٢)