أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - حسين مريسات - شعبنا يشبه مسيرة العودة














المزيد.....

شعبنا يشبه مسيرة العودة


حسين مريسات

الحوار المتمدن-العدد: 6229 - 2019 / 5 / 14 - 16:50
المحور: القضية الفلسطينية
    


شعبنا يشبه مسيرة العودة

الناس صايمة وين رايحين!!، بعد في أمل؟!، وين هاي خبيزة؟!.

لم يكن فحيح الانتخابات التي عادت وأفرزت المجرم الأكبر بائتلافه الساقط بنيامين نتنياهو، ولم تكن ريح الانقسام الذي ولده تفكك القائمة المشتركة قد غبر، لتأتي ذكرى النكبة وتطرح نفسها كأنها تخاطر ذاتها... هل تذكرون، أم نسيتم؟؟

أمام كل التحديات التي تواجه شعبنا في الداخل، والتي تكاد تكون حصارًا مطبقًا، فلا أمامنا سوى عدو فاشي ولا خلفنا سوى البحر، وبين الأمرين نختار مقولة الشّاعر الراحل محمود درويش "حاصر حصارك لا مفر".
كثيرة هي الشّكوك التي أحاطت مسيرة العودة هذا العام خشية أن تخفت أو أن يبرد لهيبها. ومع ذلك، كانت واحدة من أبهى مظاهرات( وأكاد أقول الاحتفالات). التّمسك بالهوية في زمن تشتّت فيه كل شيء وتشرذم، واحدة من أقوى البيانات التي تدعو للتشبث بالهوية التي أضحت قضية، وبالقضية التي تجذرت هوية.
آلاف الشباب والشابات يرفعون العلم الفلسطيني بقاماتهم الجبارة، التي تكاد أن تطبع جبينها وعلمها على سقف السماء من شدة كبريائها. كبار السن صخورنا التي نستل منها ذاكرتنا ونبني على سقفها الحائط تلو الآخر، يغمرها الحنين، وعيونها تتلألأ وتشع ابتساماتها للجيل الشاب التحايا والطمأنينة.
الأطفال كأنها أزهار وورود نبتت فور سماع هدير العائدين، تحدق بالمكان و
بنسماته وألوانه وتؤكد أنه الوطن. نساء شعبنا يتألقن شامخات باسلات يمنحن للوطن ما يليق به ليكون وطنًا، ويأخذن منه حبًّا وعطاءً وسلامًا.

تدخل إلى أرض المهرجان فتجد المنصة، مكسية بصور عشرات المبدعين الفلسطينيين (كتابًا وشعراء، ممثلين وادباء وفنانين) منهم من اغتالته أذرع الكيان الصهيوني الاستعماري، ومنهم من انتهت فاتورة أيامه غير العادية تاركين بصماتهم التي لقحت وأبدعت وأرّخت قصة الهوية الوطنية الفلسطينية.
يبدأ المهرجان..عريفة غادقة في الشباب والعنفوان والكرامة تحيي الحضور ، وبجانبها عريف لاقحه المشيب يطلب من الحضور الوقوف دقيقة حداد على شهداء شعبنا ويمضي مطالبًا في استمرار إنشادنا للنشيد الوطني الفلسطيني غير الرسمي "موطني".
لمى ابو غانم تعتلي المنصه ويرافقها عود أشم، تطير بنا فوق قرانا المهجرة حينا، وفوق مدننا وقرانا المنكوبة بأزمة السكن والسير والعنف والاحتقان بفعل سياسة الخنق والتضييق حينا آخر، وتعيدنا إلى أصل القصة..إلى خبيزة النكبة والعودة .
يعتلي عجوز وسيم كبير شائب، يروي لنا ذكريات خبيزة بروح طفل لم يبلغ الأربع سنوات، وتكاد لا تمل من حديثه وتتمنى أن تجلس عمرًا في عينيه المتلألأتين في شفق الذكريات.
الكلمات والخطابات بالعربية والعبرية تؤكد على ضرورة الاستشفاء من آثار النكبة وهذا يتطلب أن نكون "كأننا عشرون مستحيل في اللد والرملة والجليل"، وبين المأثور والمنثور عشرات الصبايا والشباب ينظمون حتى دقات قلوب الحاضرين بعنفوانهم والتزامهم -كأنما ينفذون وصايا مقدسة- لإنجاح المهرجان وتنظيم المسيرة.
كل ما كان على أرض المهرجان يذكرك بقصة شعبنا، ويؤكد لك ضرورة متابعة المسيرة..مسيرة التحرر والعودة، وان لا تحرر بلا عودة ولا عودة الا بطريق التحرر.
لقد سمعنا عن دول وجيوش تخشى دولًا أخرى، وتخشى الدمار والسلاح والقتل والتشريد، أما أن يخشى عدوك من "هوية" أنت متمسك بها، فهذه سمة عصرنا وقضيتنا وامتحاننا.

اننا ننتصر كل يوم على مجمل المخطط الصهيوني بفكره وسلاحه حين نؤكد بوعينا ولا وعينا "أننا لو جوبهنا للموت نفسه لا يمكن أن ننسى أصلنا العريق أننا جزء حي وواع من الشعب العربي الفلسطيني".

مسيرة العودة هذا العام كما كل عام، كانت زاهية ربيعية تربي الأمل على طيات الألم، وتختار لشعبنا الطريق والوجه المناضل المكافح الحضاري القابض على حقه ومسيرته.

لنا في العودة حياة وفي الحياة عودة..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,359,594,958
- مُلاحظات عشيّة المؤتمر الإستثنائيّ للحزب الشّيوعيّ


المزيد.....




- أرملة فرنسية تطالب بوينغ بتعويض قدره 276 مليون دولار بسبب ال ...
- ترامب يرشح الرئيسة السابقة لمركز أبحاث الطيران لتولي قيادة ا ...
- تحييد عنصرين مسلحين بمدينة فلاديمير الروسية كانا يخططان لعمل ...
- دراسة صادمة حول تأثير التغير المناخي
- واشنطن تدرس تقييد أنشطة -هيكفيجن-
- الحرب الكلامية بين ترمب وطهران... هل تغير التصريحات الواقع؟ ...
- استطلاع: نصف الأميركيين يعتقدون أن أميركا ستدخل حربا مع إيرا ...
- أميركا ترى دلائل على استخدام النظام السوري الأسلحة الكيميائي ...
- السعودية تطالب بموقف حازم من النظام الإيراني -لإيقافه عند حد ...
- السعودية: سنفعل ما بوسعنا لمنع الحرب وتحقيق التوازن في سوق ا ...


المزيد.....

- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - حسين مريسات - شعبنا يشبه مسيرة العودة