أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرحمن البيطار - رسالة الى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب















المزيد.....

رسالة الى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب


عبد الرحمن البيطار

الحوار المتمدن-العدد: 6210 - 2019 / 4 / 24 - 17:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    





24/4/2019


"السيد" دونالد : سيد البيت الأبيض...لا أعرف إن كان هناك أي دافع لَدَي يجعل من إلقاء التحية عليك عَمَلاً تَفْرِضه كياسة المُخاطبة ، واللباقة وآداب الحديث،.. فمنذ توليك الرئاسة الأمريكية ، فقد آذيت شعبي كثيراً يا سيد البيت الابيض ...
السيد ترامب
إن جميع المواقف التَي اتخذتها وتتخذها بحق شَعْبِيَ العربي الفلسطيني تَخلوا من أي قَدْرٍ من الكياسة واللباقة وآداب التعامل مع الشعوب والقيم الإنسانية ، وجميعها تنتهك المبادىء الأساسية التي يقوم عليها الدستور الأمريكي ، وأحكام ميثاق الامم المتحدة ، والقانون الدولي ، والمواثيق والإتفاقيات الدولية ....
في تغريدتك يوم ٢١ آذار ٢٠١٩ ، كَتَبتَ تقول :
"بعد ٥٢ عاماً ، حان الوقت لكي تعترف أميركا بشكل كامل بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان .... ذات الأهمية الإستراتيجية والأمنية البالغة لدولة إسرائيل وإستقرار المنطقة ".
لقد قَرأتُ كلمات " تغريدتك" بِتَمَعُّن ، وما لَفَتَ نَظَري فيها أنَّكَ بدأتها بالقَوْل " حانَ الوقت بعد ٥٢ عاماً لكي تَعْتَرف أميركا ...الخ .
وتَساءَلتْ ،... ماذا يَعني الرئيس الأمريكي " دونالد ترامب " ، وهو رئيس الدولة العظمى التي شاركت في تصميم ووضع وصياغة قواعد النظام الدولي الجديد لفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية ، وأحكام ميثاق الأُمم المتحدة ،... أقول ماذا يعني عندما يقول ".. حَان الوقت.."... ؟!
هل يعني ذلك أنَّ عامل الوقت وإمتلاك القُدْرة على إدامة الإحتلال ، وإستعمال القُوّة الغاشمة ، والقُدْرة على إنتهاك قواعد الشرعية الدولية وتَحَدّيها، وبكلمات أُخرى القُدْرة على فرض الأمر الواقع ، والقيام بتغيير طبيعة الأراضي المُستوْلَى عليها بالقوة، وإستعمارها بنقل مُهاجرين -تستقدمهم دولة الكيان الصهيوتي العُنصري -،من كل أصقاع الأرض إليها ، والقدرة على منح حقوق المواطنة فيها على حساب سكانها الأصليين، والقدرة على القضاء على تقطيع أوصال سكانها الأصليين بأراضيهم وحرمانهم من حقوق المواطنة في بلادِهم والسيطرة على مواردهم لتدمير فرص بقاءهم في بلادِهم بقصد دَفعهم للهِجرة منها ،...
أقول ، يا سيد البيت الأبيض، وأتساءل ...هل هذا النوع من مُمارسات الدول هي الآن ، أي ، في هذه اللحظة من التاريخ الإنساني بعد ٢٠١٩ عاماً بعد الميلاد ، مَشروعة وهي العامل الحاسم والمُقَرِّر في صياغة العلاقات مع الدول وفيما بينها ، وفِي تقرير حقوق الإنسان ، والشُّعوب ، والدول، وفي تقرير مَصيرها ...؟
نعم ، يا سيد البيت الأبيض، إنّي أتساءل بحُرْقة ،... وأقول ؛هل ما زالت الولايات المتحدة، بعد تغريدتك ، تُقْرُّ وتعترف بالقانون الدولي ، وبميثاق الأُمم المتحدة ، وبالمُعاهدات والمواثيق الدولية ،.. أي باختصار بـ "الشرعية الدولية"، أم أنها قد تَنَصَّلَت الآن من الإلتزام بها ولم تَعُد تحترمها ...؟!
وإذا كانت " الشرعية الدولية " ما زلت ، يا سيد البيت الأبيض تعتبرها قائمة ، فكيف تُفسر ، سياسات الولايات المتحدة خلال فترة تَوَلّيك الرئاسة ومواقفها في مجلس الأمن وفِي الجمعية العامة من العديد من القضايا ، وتَنَصُّل إدارتك من مواقف كانت قد اتخذتها إدارات أمريكية سابقة من قضايا تخص شعوب ودول متعددة وتتعلق بحقوقها وبمصائرها ... ؟
باختصار ، يا سيد البيت الأبيض ، هل ما زلت تعتبر الشرعية الدولية قائمة ، وهل مازلتَ تدعوا الشعوب والدول الى الالتزام بها...؟
أم أنّكَ حَرَّرتَ " الولايات المُتحدة " من قيود ومُقتضى الإلتزام بها ، ووضعتها لوحدها ( أي الولايات المتحدة ) ، مع دولة الكيان الصهيوني ( إسرائيل ) فوق القانون الدولي ، وفوق مستوى دول وشعوب العالم..؟!
يا سيد البيت الأبيض،
هل ما زِلْتَ تدعو شعوب ودوّل العالم للإلتزام " بالشرعيةالدولية "؟! ...
وهل ما زِلْتَ تَدعوها لأن تحترم القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ؟! ،...
أم أنك قد وَصَلَت الآن إلى مرحلة أصبحت ترى فيها أن الشرعية الدولية باتت ،في هذا الوقت ، أمراً لا يليق بالولايات المتحدة ولا بدولة الكيان الصهيوني العُنصري الإلتزام به ، لا بل أصبحت لاغية وفِي غير محلها ولا تنطبق على الولايات المتحدة ولا على دولة الكيان الصهيوني العُنصري " إسرائيل "..؟
أريدُ ، يا سيد البيت الأبيض ، أن أُذَكِّرَك ، بأن القرار ١٨١ الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في ٢٩ تشرين الثاني ١٩٤٧ ( اَي الصادر بموجب الشرعية الدولية ) قد خاطبَ سكان فلسطبن ؛ العرب الفلسطينيبن ، واليهود ، وقسم فلسطبن الى ثلاثة كيانات ؛ أي دولتين ، وكيان دولي لمنطقة "القدس وبيت لحم" ، ، وقَسَّم حق تقرير مَصير سكانها ليمارسوه في نطاق الكيانات الثلاث ، وأعطى سكان الكيانات الثلاثة ؛ عرب فلسطين ويهودها حقوق المواطنة الكاملة ، وضمن حقوقهم ، وألزم المجالس التشريعية في الدولتين عدم سن قوانين تخالف أحكام قرار التقسيم ١٨١ ...
وهل تعلم يا سيد البيت الأبيض ان قرار التقسيم أُخِذ بأغلبية توصيات "اللجنة البريطانية الأمريكية" Anglo American Commission المُشَكَّلة في العام ١٩٤٦ للتحقق من الاوضاع فيها وأن الولايات المتحدة قد صَوَّتَت لصالح قرار التقسيم ١٨١...؟
وهل تعلم أنْ الولايات المتحدة قد صَوَّتَت في ١١ أيار ١٩٤٩ على القرار ٢٧٣ القاضي بقُبول عُضوية دولة "إسرائيل" في الأمم المتحدة- وهي الدولة التي أُقيمت بموجب قرار التقسيم ١٨١ وبالإستناد عليه- ضمن إشتراطات تُلزم "اسرائيل" بتطبيق القرارين ١٨١ و ١٩٤ الذي ثَبَّتَ حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين غادَروا فلسطين طَوعاً او كُرْها الى دِيارهم وإعادة مُمتلكاتهم لهم؟
وهل تعلم ان قرار التقسيم ١٨١ قد حدد حدود دولة " إسرائيل " لأقرب مكان وأقرب متر طولي ومربع ، وأنها الدولة الوحيدة في العالم التي حددت الشرعية الدولية لها حدودها ، اضافة الى حُدود الدولة العربية الفلسطينية وحدود الميان الدولي لمنطقة القدس ...؟!
وهل تعلم أن الدول التي إعترفت بِـ " اسرائيل " وفق القرار الأُممي ٢٧٣ بما فيها الولايات المتحدة قد إعترفت بها ضمن حدودها التي رسمها لها قرار التقسيم ١٨١ ، وأن حدود دولة " اسرائيل " وفق قرارات الشرعية الدولية هي حدودها المرسومة فقط وفق قرار التقسيم، وأن الأراضي التي تُسيطر عليها خارج الحدود المرسومة لها في قرار التقسيم ١٨١ هي أراضي الدولة الفلسطبنية العربية التي رسمها قرار التقسيم ١٨١ ، وهي تعتبر "أراضْ مُحتلة" بموجب الدولي ، جرى إحتلاها وتطهيرها عِرْقياً من جزء كبير من سكانها في إنتهاك سافر لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي والمواثيق الدولية ...؟
وأخيراً ، وعودة الى تغريدتك ، أريد ، يا سيد البيت الأبيض ان أُذكرك بقرار مجلس أمن الأُمم المتحدة رقم 497 ، الذي إتُّخِذَ بالإجماع في جلسته رقم ٢٣١٩ المُنعقدة في ١٧ كانون أول ١٩٨١، والذي يدعو دولة "إسرائيل" إلى إلغاء ضم مرتفعات الجولان بحكم الأمر الواقع .
لقد جاء نص القرار الذي صوتت الولايات المتحدة الأمريكية لصالحه ، يا سيد البيت الأبيض ، كما يلي:
"إن مجلس الأمن،وقد نظر في رسالة الممثل الدائم للجمهورية العربية السورية، المؤرخة في 14 كانون الأول/ديسمبر 1981 والمنشورة في الوثيقة (S/14791)
وإذ يؤكد مجدداً أن الإستيلاء على الأراضي بالقوة غير مقبول بموجب ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة،
يعتبر قرار إسرائيل بفرض قوانينها وسُلطاتها وإدارتها في مُرتفعات الجولان السورية المحتلة مَلغياً وباطلاً ، ومن دون فعالية قانونية على الصّعيد الدولي؛
يطلب من إسرائيل، القوة المُحْتَلّة، أنْ تُلغي قَرارها فوراً؛
يُعلِن أنَّ جميع أحكام إتفاقية جنيف المعقودة بتاريخ 12 آب/أغسطس 1949 والمُتَعَلِّقة بحماية المَدنيين وَقْتَ الحَرْب ما زالت سارِية المَفعول على الأراضي السّورية المُحتلة من قبل إسرائيل منذ حزيران/يونيو 1967؛
يَرْجو من الأمين العام أنْ يُقَدِّم تقريراً إلى مجلس الأمن بشأن تطبيق هذا القرار خلال أسبوعين، ويُقرر أنّه في حال عدم إمتثال إسرائيل، يجتمع مجلس الأمن بصورة إستثنائية، وفي مدة لا تتجاوز 5 كانون الثاني/يناير 1982، للنَّظر في إتخاذ الإجراءات المُلائمة بموجب ميثاق الأمم المتحدة.
وأخيراً ، يا سيد البيت الأبيض،... أُريد أن أُعْلِمَك ، إنك بسياساتك ومواقف الإدارة الأمريكية التي تترأسها ، فإنك تَضَع العالم كله " على مُفترق طرق "... فإما ان تخضع جميع شعوب العالم ودُوَلِه للشرعية الدولية ولذات القوانين والمواثيق ، بما في ذلك التعامل معها بمساواة وبعدالة ، مع إحترام حقوقها بما فيها حقها في تقرير مصائرها ، وتُطَبَّق قراراتها بدون إنتقائية ....وإما ان يَمضي هذا العالم وهذه البشرية بقيادتك وتحت رعايتك الى الخراب، ورُبما الى الفناء ...!
شعوب العالم ، وعلى رأسها الشعب العربي الفلسطيني ، في أرض فلسطين ، وفِي چيتوات اللجوء في الاْردن ولبنان وسورية ، وفِي الشّتات ، تُراقب تصرفاتك بقلق ... ولكن أيضاً بوعي وبِتَبَصُّر ...
يا سيد البيت الابيض ،.. إنك بسياساتك ومواقفك تلحق أضرارا إضافية كبيرة بالشعب العربي الفلسطيني الذي أشْقَته وعذّبته سياسات التطهير العِرْقي والتمييز والفصل العُنصري التي مارستها دولة الكيان الصهيوني العُنصري
منذ العام ١٩٤٨ بحقه ، مدعومة بسياسات ومواقف بريطانية وامريكية لم تنصف هذا الشعب ،... وهي أيضاً ستلحق الضرر الفادح بيهود فلسطبن والعالم ،....
وأنك تستطيع بالعودة للتمسك بالشرعية الدولية وقراراتها اعادة الحقوق والأمل وخلق إطار للتعايش السِّلمي في فلسطين لفلسطينيي فلسطين وسُكانها العرب واليهود على قاعدة نبذ العنصرية الصهيونية وجميع سياسات التمييز والفصل والتطهير والتفوق العِرْقي فيها ... باتجاه اقامة كيان ديمقراطي واحد على كامل ارض فلسطين يزيل الظلم الذي لحق يالشعب العربي الفلسطيني ...
تغريدتي هذه ليست قصيرة ، ..
ولكنها كلمات أريدك أن تسمعها ... جيداً .. يا سيد البيت الأبيض..!
أشكرك على طول صبرك...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,774,717
- وقائع استجواب -بومبيو-: لا حل دولتين.. وضم الضفة الغربية -لإ ...
- الحل الديمقراطي في فلسطين
- في الهمِّ الوطني والقومي الراهن : رسالة الى والدي( وهيب البي ...


المزيد.....




- السعودية.. أمر ملكي بإعفاء إبراهيم العساف من منصبه كوزير للخ ...
- يخلف العساف بعد أقل من عام على تعيينه.. 8 نقاط بسيرة الأمير ...
- أول تصريح لوزير خارجية السعودية الجديد الأمير فيصل بن فرحان. ...
- تصريح -عالي السقف- للمطران اللبناني الياس عودة يثير تفاعلا
- لماذا تنقل اسبانيا رفاة الديكتاتور فرانكو؟
- بعد التحذير الإثيوبي.. هل تستخدم مصر القوة للدفاع عن -شريان ...
- -خناقة تغريدات-... إعلامية لبنانية تنتقد ساويرس والملياردير ...
- البنك الدولي: روسيا تتقدم إلى المركز 28 في ممارسة الأعمال
- تركي آل الشيخ يعلق على إصابة لاعب الأهلي المصري بالرباط الصل ...
- ثغرة خطيرة تحول المساعدات الذكية المنزلية إلى جواسيس!


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرحمن البيطار - رسالة الى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب