أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - فى القضاء سلميا على ثقافة الارهاب الوهابى والصليبى















المزيد.....

فى القضاء سلميا على ثقافة الارهاب الوهابى والصليبى


أحمد صبحى منصور

الحوار المتمدن-العدد: 6202 - 2019 / 4 / 16 - 05:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


فى القضاء سلميا على ثقافة الارهاب الوهابى والصليبى
مقدمة : أى مرض له مسببات ، لو أمكن علاجها كان الشفاء . نوجز مسببات مرض الارهاب ثم نضع العلاج . ونؤكد أنه مع خطورة مرض الارهاب إلا إن مسبباته طارئة وليست أصيلة . بالتالى يمكن إسئصالها.
أولا : المسببات :
معسكر الشّر إستثناء فى مجتمعات الغرب ومجتمعات المسلمين
1 ـ فى البداية لا بد أن نشيد بموقف بابا الكنيسة الكاثولوكية وحرصه على السلام ودعوته للمحبة ، ونرى أن شيوخ المحمديين فى مصر والسعودية والخليج ليسوا فى موقع المقارنة به ، بل هم على النقيض منه فى تعصبهم وإيمانهم بدين الوهابية الدموى . كما نشيد بموقف الأمين العام للأمم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان ، وشعب وحكومة نيوزلنده ورئيسة وزرائها وبقية معسكر الخير فى الغرب وأمريكا. ونرى أن معسكر الشّر فى الغرب هو إستثناء من القاعدة العريضة المؤمنة بالتسامح والسلام .
2 ـ وإنصافا نقول أيضا إن القاعدة العريضة من المنتمين الى الاسلام يؤمنون بالسلام ولا يدينون بالتعصب ، ومعظمهم من المستضعفين فى الأرض . نحن نتحدث عن أغلبية مسلمة مسالمة يتجاوز عددهم البليون ونصف البليون ـ معظمهم فى جنوب شرق آسيا وشرقها . هذه الأغلبية المسلمة المسالمة تتعرض لقهر المستبدين وأجهزتهم القمعية ، لا فارق إن كانوا أغلبية كما فى الشرق الأوسط أو كانوا أقلية كما فى الصين ومينامار .
3 ـ مقابل هذه الأغلبية المسلمة المسالمة المقهورة الصامتة فهناك المستبدون وأعوانهم من الكهنوت الدينى الوهابى ، هم وأتباعهم مجرد بضعة ألوف من البشر،ولكنهم الأكثر قوة وتنظيما ودعاية ، وهم الأكثر تأثيرا فى صنع الأحداث محليا وإقليميا بل وعالميا. هم جميعا أصحاب مطامع سياسية ، إما هم فى الحكم متشبثون به أو معارضون للمستبد القائم يسعون لخلعه .
مسئولية السياسة الغربية فى دعم معسكر الشّر فى الشرق الأوسط
1 ـ ومن أسف أن سياسة الغرب تصب فى مصلحة المستبدين . أمريكا هى التى ساعدت فى خلق القاعدة ، وهى التى ساعدت ضمنيا فى تكوين داعش .
2 ـ صناعة السلاح فى الغرب تعتمد على مكاسبها فى إشعال حروب فى الشرق الأوسط ، وليس هناك أكثر من الوهابيين تشوقا لحمل السلاح. بهذا السلاح تم تدمير الصومال والعراق ثم سوريا واليمن وليبيا ، والدائرة تقترب من مصر والأردن والخليج وشمال أفريقيا .
3 ـ بهذه الحروب وأسلحتها يجنى المستبد عمولات ضخمة ، ويودعها فى بنوك الغرب ثم لا يستطيع إستردادها. وبهذه الحرب يمتص الغرب عوائد النفط ويبيع للمستبد الشرقى اسلحة فائضة لديه إنتهى عمرها الافتراضى ويبيع له اسلحة لا تزال فى دور التجريب وتحتاج الى ضحايا بشرية ، والمستبد الشرقى يقدم هذا وذاك خدمة للغرب . وفى قهره للشعب يحتاج المستبد الشرقى الى أحدث آلات الغرب فى التعذيب .
4 ـ لا مثيل لقسوة المستبد الشرقى فى التعامل مع خصومه حتى من المعارضين المسالمين . وهذه القسوة فى التعذيب والقهر تجعل الثورات مجرد هبّات تقوم وتفشل ليس فقط فى أن المستبد وبدولته العميقة يحتكر القوة والسلاح ولكن أيضا لأن الشعوب ليست جاهزة للديمقراطية بعد ، فالاعلام والتعليم والمساجد الوهابية بتخلفها فى دول المستبد لا تنتج سوى شعب فاقد الوعى يعتقد أن العدو ليس المستبد وكهنوته الدينى بل الغرب وإسرائيل. تؤدى الثورات الفاشلة والحروب الأهلية الى هجرات للغرب وخصوصا أوربا .
5 ـ كما أن الغرب فى تحالفه مع السعودية ووهابيتها سمح لمساجدها ولمعاهدها ومراكزها ومدارسها أن تنتشر فى ربوع الغرب ، تسيطر على عقول الأقليات المسلمة فيه وتجهزهم ليكونوا إرهابيين. ثم تطلق عليهم لقب ( إسلاميين ) فى الوقت الذى يتجاهل فيه المصلحين المسلمين الذين يدعون الى ثقافة السلام والحرية والعدل والاحسان وحقوق الانسان.
الوهابية هى السبب المباشر فى إحياء التطرف الصليبى فى الغرب
1 ـ هؤلاء الوهابيون أنتجتهم الوهابية السعودية . تنتمى الوهابية الى الدين الأرضى السنى الحنبلى المتشدد الذى ساد العراق فى العصر العباسى الثانى ، وأسهم فى تخريبه بالفوضى ، ثم إنقشع وحل محله التصوف السنى دينا أرضيا ، هو مزيج من السنة المعتدلة والتصوف المعتدل ، وهو الأقرب للمسالمة والاعتراف بالحرية الدينية . ظهر ابن عبد الوهاب فأحيا الحنبلية من مرقدها وتكونت بها الدولة السعودية الأولى ، ثم سقطت ثم أعيد تأسيسها ثم سقطت ، ثم أعيد تأسيسها فيما بين 1901 : 1932 ، وأدى إكتشاف البترول فيها وتحالفها مع أمريكا الى إنتشار الوهابية تحمل إسم الاسلام وتنشر القتل والدمار . كان العرب مؤهلين للتحول الديمقراطى ولكن أرست الوهابية المعززة بالبترودولار النظم الاستبدادية بمباركة الغرب .
2 ـ مذابح الوهابية فى الغرب هى التى أحيت التعصب الصليبى.إستيقظ الغرب على تفجيرات إرهابية فى أوطانه تتبناها القاعدة وما تفرع عنها . لو إقتصرت عملياتهم الارهابية على الشرق الأوسط بعيدا عن الغرب لم يكن للغرب أن يهتم بها . هناك عمليات ارهابية جرت فى اليابان تحمل شعارا دينيا ، لم تجعل الغرب يتخذ موقفا عدائيا من اليابان . وهناك عمليات ارهابية إرتكبها مسيحيون متطرفون من جيش الرب فى أوغنده لم تحظ بتأييد الغرب. وهناك عمليات قتل شنيعة ضد الروهينجا المسلمين فى مانيمار لم تنل من الغرب سوى بعض الرثاء والشجب والاستنكار . نفس الحال حين قتل جيش باكستان عدة ملايين من سكان البنغال ، لم يهتم الغرب . إشتدّ إهتمام الغرب حين وصلت العمليات الارهابية الى شوارعه ووسائل ومحطات مواصلاته ومسارحه . وهو هجوم جديد يتبناها دين مخالف لدينهم ، ويزعم أنه الاسلام . هذا أثار التاريخ القديم الكامن فى هامش الشعور الغربى . عاش الغرب حوالى ثلاثة قرون من العلمانية ، إستعمر فيها بلاد المسلمين إستعمارا علمانيا وليس دينيا ، وبعد الجلاء واصل إستغلال المستبدين ( المسلمين ) إستغلالا علمانيا وليس دينيا. العمليات الارهابية الانتحارية جعلته يسترجع تاريخ ومحطات فى الصراع بين أوربا والمسلمين . وهذا ما ظهر فى ثقافة سفاح نيوزلنده.
3 ـ ثم هذه الهجمات الانتحارية التى تقتل الناس عشوائيا هى حرب لم يألفها الغرب . ليس هجوما عسكريا يواجه فيها جيش جيشا آخر ، وليست مثل تفجيرات ثوار ايرلنده أو حتى مثل هجوم سفاح نيوزلنده . هو هجوم جديد إنتحارى يضحى فيه المجرم بنفسه وهو يهتف (الله أكبر ) معتقدا أن الحور العين فى إستقباله يرفعن له سيقانهن ترحيبا . ثم هو هجوم عشوائى غير متوقع ، يمكن أن يحدث فى أى مكان وأى زمان ومن أى إنسان عادى . هى حرب جديدة عليهم أقضّت مضاجعهم وحرمتهم الإحساس بالأمن .
4 ـ ثم هم يرون أن معظم المساجد السنية فى بلادهم مسئولة عن هذا ، لا تقوم بواجبها فى إدماج الأقليات المسلمة الوافدة فى محيطها الغربى ، بل تربى فيهم الشعور بالتعالى وأنهم وحدهم أصحاب الجنة وأن غيرهم من المواطنين أصحاب البلد أصحاب الجحيم ، وبالتالى فلا يجوز لهم الاندماج مع من هم أعداء الله .! . ثم يرى الغرب الأوربى مظاهرات المتطرفين تجوب شوارعهم تدعو الى تطبيق شريعتهم ، ويرون الزى المرتبط لديهم بهذا الدين المخالف يغزو شوارعهم . ثم ــ وهذا هو الأهم ـ يرون الهجرات تتقاطر عليهم من لجوء وهروب وهجرات شرعية وغير شرعية كما لو كانت غزوا بلا سلاح . وهذه الهجرات تأخذ مساعدات وتنافسهم فى فرص العمل . وهذا يدخل بنا على العوامل الداخلية التى ساعدت فى نشأة التطرف الصليبى.
أوربا بعد سقوط الشيوعية والاتحاد السوفيتى
1 ـ الاتحاد السوفيتى هو العامل الغائب الحاضر هنا . غزا الفكر الشيوعى معاقل الغرب فى اوربا وفى أمريكا فى الخمسينيات والستينيات ، وتكونت أحزاب شيوعية سرية وعلنية ومنها أحزاب يسارية ، وحركات (إرهابية ) ، منها حركة بادر ماينهوف ( الجيش الأحمر ) فى ألمانيا الغربية عام 1970 ، ومنظمات شيوعية أخرى فى أيطاليا وأسبانيا وغيرها ، وتشابهت فى مواجهتها للرأسمالية الغربية وتحالفها مع الحركات التحررية فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا . واجه الغرب هذا الهجوم الشيوعى الايدولوجى بحرب باردة ، وما لبث أن تحولت الى حرب ساخنة مشتعلة بإحتلال الاتحاد السوفيتى لأفغانستان. ولأن أفغانستان دولة ( مسلمة ) إختارت أمريكا أن تستخدم ( الاسلام ) ضد الماركسية الشيوعية فى أفغانستان . الاسلام كما تفهمه أمريكا هو الوهابية التى تنشرها السعودية الحليفة الكبرى لها.إنتهى الأمر بتكوين القاعدة وتفجيراتها .
2 ـ غاب الاتحاد السوفيتى وتفكك ، ودخلت أوربا الشيوعية سابقا الى العالم الرأسمالى ، وتم إتحاد ألمانيا . ووجد شباب تلك الدولة وضعا جديدا ، كان صعبا عليهم التكيف مع الرأسمالية ، لم تعد الدولة مسئولة عن توظيف الشباب كما كان الوضع فى الشيوعية . وأصبح التنافس شرسا فى الحصول على وظيفة ، زاد من صعوبة الوضع أن الدولة العميقة فى الدول الشيوعية الأوربية ظلت تحكم فى الوضع الجديد تسيطر على الأمن وعلى الجيش ، وأتاحت لها الرأسمالية آفاقا جديدة من الفساد ، كان الشباب فى مقدمة الضحايا . كان محتما أن يوجهوا غضبهم نحو حائط مبكى . وكانت الأقليات المسلمة هى الضحية المناسبة ، خصوصا وأن سقوط الاتحاد السوفيتى واكبه تمدد القاعدة بعملياتها فى الغرب . وفى ألمانيا مثلا : ساعد المهاجرون الأتراك فى تعمير ألمانيا ( الغربية ) بعد الدمار الذى حاق بها فى الخرب العالمية الثانية. عاش الأتراك ( الألمان ) فى مجتمعات خاصة بهم يتكلمون اللسان التركى يترفعون عن الاندماج فى المجتمع الألمانى . وفى عهد تضاءلت فيه القوة العاملة الألمانية قام الأتراك بملأ الفراغ . وبمرور الزمن اصبح لهم حضور قوى فى العمالة الألمانية . بأتحاد ألمانيا ( الديمقراطية والاتحادية ) هاجر شباب ألمانيا الشرقية لألمانيا الغربية يبحثون عن فرص عمل فوجدوا حضور الأتراك ( المسلمين ) فى سوق العمل . ثم قدوم هجرات من الشرق الأوسط ومن شمال أفريقيا هربا من الاستبداد والحروب الأهلية مع التفجيرات الانتحارية الوهابية أحيا ما كان مستورا فى هامش الشعور من التعصب الصليبى.
3ـ ولا ننسى بقايا النازية والتطرف اليمينى فى أوربا وأمريكا . ربما كان تأثيرهم محدودا ، ولكن الأوضاع المشار اليها سابقا أعطت زخما لهذه الايدلوجيات لكى تتحرك وتتحول الى جمعيات وجماعات ومنظمات لها قادة وأنصار ، تستعمل الانترنت فى التواصل ، بل ومراكزها البحثية تدرس تكتيك داعش وتستفيد منه ، وتستثمر الرأى العام الغربى المعادى للتفجيرات ، ويستفيد من وصف أصحابها بالاسلاميين ليجعلها حربا ضد الاسلام كدين .
التحامل على الاسلام :
1 ـ من التحامل على الاسلام أن ننسب خطايا ( المسلمين ) لدين الاسلام . الاسلام يمثله ما جاء فى القرآن من أوامر ونواهى ، هى التى تشكل شريعة الاسلام الحقيقية ، وممكن أن نتعرف عليها بسهولة إذا قرآنا القرآن وفق مفاهيمه ومصطلحاته قراءة موضوعية ، وليس بتحريفات ائمة الأديان الأرضية ل ( المسلمين ). من القرآن نفسه نعرف أن النبى محمدا نفسه كان يتعرض الى اللوم والتأنيب فى حياته ، وسيكون مُساءلا يوم القيامة شأن البشر جميعا ، أى فليس النبى محمد نفسه مجسدا للإسلام ، فكيف بمن تناقضت وتتناقض أعماله مع القيم العليا فى القرآن من العدل والاحسان والحرية وحقوق الانسان. ألا يكفى أن الله جل وعلا أرسل رسوله بالقرآن الكريم ليكون رحمة للعالمين ( الأنبياء 107 ) وليس لارهاب العالمين؟
2 ـ من التحامل على الاسلام نسبة خطايا ( المسلمين ) لدين الاسلام ، بينما لا ينسبون الى المسيحية تلك المذابح التى كان يقوم بها المسيحيون ، فى نفس الوقت لو عطس شخص مسلم فتلوث الجو أسرعوا ينسبون ذلك الى الاسلام .
3 ـ ينسون أن هناك فارق بين أى دين وتطبيقه ، من حيث التطبيق فهناك مسيحية صابرة مسالمة مثل القبطية ، وكانت المسيحية الرومانية تضطهد الأقباط المسيحيين المصريين . المسيحيون الرومان كانوا يرون ان مسيحيتهم تفرض عليهم إضطهاد المسيحيين المصريين بينما يرى المسيحيون المصريون أن مسيحيتهم تفرض عليهم الرضى بالقتل حبا فى المسيح . وفى العصور الوسطى كان يرى البابوات أن مسيحيتهم تحتم عليه حرق معارضيهم بمحاكم التفتيش وفى قتل وإفناء غير المسيحيين الكفرة سواء من المسلمين ومن شعوب أمريكا. وحاليا يرى البابا الحالى فرنسيس أن المسيحية هى السلام ، ومن عدة أيام رأيناه وهو يركع لكى يقبل أقدام زعماء جنوب السودان من أجل السلام ومنع الحرب بينهم ، فى موقف غير مسبوق من رجل دين . وهو بذلك يختلف عن سلفه ( بندكت السادس عشر ) والذى إشتهر بتعصبه . هذا البابا بيندكت السادس عشر كان يرى مسيحيته فى التعصب والتطرف اليمينى وفى إخلاصه لرؤيته المسيحية المتطرفة إستقال فى 28 فبراير 2013 .
4 ـ لا بد من التفريق بين الاسلام والمسلمين . هذا هو جوهر دعوتنا نحن ( اهل القرآن ).
أخيرا : حلول القضاء على الارهاب
كل تلك المسببات سطحية وطارئة ، وأخطاء يمكن القضاء عليها سلميا ، كالآتى :
1 ـ يمكن القضاء علي الوهابية الطارئة بسهولة من داخل الاسلام . الارهاب قنبلة أساس التدمير فيها هو ( المفجر ) إذا نزعته أصبحت القنبلة قطعة حديد محايدة . الوهابية دين مبنى على الكذب ، ولكن الذى يعطيه قوة هو إنتسابه ظلما وزورا للإسلام . إذا إقتنع المسلمون بأن الوهابية عدو للإسلام أصبحت بلا تأثير. بالتالى : لا بد من تعضيد المصلحين المسلمين فى دعوتهم الى السلام وحرية الدين والعدل والاحسان والتسامح الدينى . هم يدعون مواطنيهم المسلمين بإصلاح داخلى من خلال القرآن الذى يؤمنون به . لا يمكن أن تقنع مسلما فى بنجلاديش أو المغرب بأن تقول له : ( قال جان جاك روسو .. قال فولتير ) ولكن تقنعه إذا قلت له : ( قال الله جل وعلا فى القرآن ). عندها سيقول ( صدق الله العظيم ) .! .وبهذا الخطاب ننجح نحن ( اهل القرآن ) برغم قلة امكاناتنا وقوة التعتيم المفروض علينا.
2 ـ أن تكون الأمم المتحدة هى الوصية على الشعوب الخاضعة للإستبداد بديلا عن المستبد الذى يتحكم فى شعبه ويعتبر نفسه مالكا لهذا الشعب ووطنه ، ويرفض التدخل الخارجى لانقاذ المواطنين ، يعتبر ذلك تدخلا فى أملاكه. هو مجرد شخص واحد فكيف يمتلك شعبا ووطنا ؟ . هذا المستبد يخاف شعبه وهو يستقوى على شعبه بالغرب. ولو تخلى عنه الغرب والمجتمع الدولى سقط جيفة ميتة . يستوجب هذا تغييرا فى عمل الأمم المتحدة ، بحيث تتخصص فى تطهير منطقة الشرق الأوسط من الاستبداد والفساد وتحييد الجهات الخارجية الغربية التى تتعامل مع هذا المستبد ، وتعرض مواطنيها لخطر الارهاب الذى يتم تصديره من دول الاستبداد الى الغرب. يتأتى هذا بقطع العلاقات بالمستبدين وإحالتهم الى محكمة الجنايات الدولية ، طبقا لتقارير المنظمات الدولية والمحلية لحقوق الانسان وسائر المنظمات الدولية الأخرى عن الشفافية والاشراف على الانتخابات ، مع تجميد أرصدتهم الى حين عودتها للشعوب حين تجتاز تلك الشعوب التحول الديمقراطى تحت إشراف الأمم المتحدة بدون مذابح .
4 ـ هذا كله فى إطار الممكن وليس المستحيل . وحتى لو كان يبدو هذا عسيرا فهو يهون أمام خطر الارهاب العشوائى الذى يحصد حياة الأبرياء . السكوت عن هذا الحل يعنى المزيد من الضحايا الأبرياء والمزيد من قهر البلايين من البشر المستضعفين فى سبيل إرضاء بضعة عشرات من البشر الفاسدين .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,647,775
- وحشية الفتوحات الأسبانية فى أمريكا : حين كانت أسبانيا محور ا ...
- جذور معسكر الشّر الغربى: شنائع الاسبان مع المسلمين واليهود ب ...
- جذور معسكر الشّر فى الغرب : الحروب الصليبية
- محور الشّر فى عصرنا الآن : ( منطقة نجد السعودية ): ( 4 )
- معسكر الشّر فى العصور الوسطى:( منطقة نجد ): ( 3 )
- معسكر الشّر العثمانى ( 2 )
- ( معسكر الشّرّ الارهابى ) (1 ) ( اردوغان )
- ( 2 ) معسكر الخير ضد الارهاب
- ( 1 ) الفوارق بين الحرب الارهابية والحروب التقليدية
- من دروس مذبحة نيوزلنده : المستضعفون فى الجولان
- إلى متى تستمر هذه الكراهية المقدسة للغرب ؟
- من دروس مذبحة نيوزلنده : المستضعفون الظالمون لأنفسهم ولرب ال ...
- فى مذبحة نيوزلنده : ثقافة المحمديين بالكيل بمكيالين :
- سفاح نيوزلنده والارهابيون بين قوة الضعف وضعف القوة
- ( 3 ): الكراهية للروم غطّت على إعجاز تاريخى فى القرآن الكريم
- سيناريو الهلاك بعد مذبحة نيوزلندة :( 3 ):السفاح بين فوبيا ال ...
- سيناريو الهلاك بعد مذبحة نيوزلندة :( 2 ):السفاح الداعية المق ...
- سيناريو الهلاك بعد مذبحة نيوزلندة : ندعو الله جل وعلا ألّا ي ...
- مكمن الخطورة فى مذبحة نيوزلندة التى حدثت اليوم
- كتاب ( جهادنا ضد الوهابية فى مصر ) الفصل التمهيدى : سيرة حيا ...


المزيد.....




- عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى بحجة الأعياد اليهودية
- إنقاذ مئات الطلاب بعد تعرضهم للتعذيب والاعتداء الجنسي بمدرسة ...
- إنقاذ مئات الطلاب بعد تعرضهم للتعذيب والاعتداء الجنسي بمدرسة ...
- نيجيريا: إنقاذ 300 شاب تعرضوا للتعذيب في مدرسة إسلامية
- نيجيريا.. إنقاذ مئات الطلاب من مدرسة إسلامية تحولت لسجن تعذي ...
- كيف حول وسم على تويتر البابا فرانسيس لمشجع فريق كرة قدم؟
- كيف حول وسم على تويتر البابا فرانسيس لمشجع فريق كرة قدم؟
- النيابة المصرية تجدد حبس ابنة يوسف القرضاوي ونافعة وإسراء عب ...
- المسماري: لم نستهدف المدنيين في القصف الجوي ويتهم -الإخوان ا ...
- أردوغان يكشف عن خطة تركيا في منبج.. ويهاجم الناتو: ربما لأنن ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - فى القضاء سلميا على ثقافة الارهاب الوهابى والصليبى