أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابرام لويس حنا - هل سفر نشيد الأناشيد يخلو من الأستعارات الجنسية ؟















المزيد.....


هل سفر نشيد الأناشيد يخلو من الأستعارات الجنسية ؟


ابرام لويس حنا

الحوار المتمدن-العدد: 6191 - 2019 / 4 / 4 - 11:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أقتصرت في هذا الموضوع تحديد فقط الاستعارات والكنايات الجنسية في سفر نشيد الاناشيد ، وسوف أخصص موضوعاً آخر لتفسير السفر تفسيراً صحيحاً بعيداً فقد سئمت تلك النظرة التى تنظر للسفر فقط انه سفر السعادة والمتعة والجنس فقط ..وسئمت ايضاً من نظرتنا له كسفر روحي لا للعاشقين فيه مجال ولاعنوان كآن العشق رزيلة و إثم ! أو كآن الحب بين الناس شئ كالخطايا !

دعوني لا أطيل عليكم و أسرد عليكم الاستعارات الجنسية في هذا السفر العظيم :

كان سليمان و شوليمث يتغزلون اما بغزل صريح مثل :
( ليقبلني بقبلات فمه لان حبك اطيب من الخمر )
( شماله تحت راسي ويمينه تعانقني )
لكن كان الغزل فى الغالب كان بالاستعارات و التشبيهات او الكنايات والتورية [1] ومن أمثلته :

1- ( صرة المرّ حبيبي لي.بين ثديي يبيت )
فهنا ينتقل الشاعر من الرمز(صرة المرّ حبيبي لي) إلي ما يرمز إليه ( بين ثديي يبيت )

2-( كالتفاح بين شجر الوعر كذلك حبيبي بين البنين.تحت ظله اشتهيت ان اجلس وثمرته حلوة لحلقي. ادخلني الى بيت الخمر وعلمه فوقي محبة )
فكما أن طعم التفاح لذيذ هكذا ايضاً قبلات سليمان ، وكما ان شجر التفاح مُميز هكذا ايضاً الحبيب مميز عن الباقين ، فــ ( شجرة التفاح ) و ( بيت الوليمة ) يرمزها إلي سليمان ، أما عبارة ( ثمرته حلوه لحلقي ) فهي تعبر عن حلاوة علاقة الحب و من المحتمل أن تعبر عن السرور الناتج عن العلاقة الجنسية .

3- ( حبيبي لي وانا له الراعي بين السوسن )
( ثدياك كخشفتي ظبية توأمين يرعيان بين السوسن )
( حبيبي نزل الى جنته الى خمائل الطيب ليرعى في الجنات ويجمع السوسن.انا لحبيبي وحبيبي لي.الراعي بين السوسن )
نلاحظ أن عبارة هنا ( بين السوسن ) ترتبط بأجزاء بمختلف أعضاء الجسد مثل :
( ثدياك كخشفتي ظبية توأمين يرعيان بين السوسن )
(سرتك كاس مدورة لا يعوزها شراب ممزوج.بطنك صبرة حنطة مسيجة بالسوسن )
(خداه كخميلة الطيب واتلام رياحين ذكية.شفتاه سوسن تقطران مرا مائعا )

4- ( الى ان يفيح النهار وتنهزم الظلال ارجع واشبه يا حبيبي الظبي او غفر الأيائل على الجبال المشعّبة )
ان الكلمة العبرية التى ترجمت إلي المشعبة تعني الإنشاق والشق وهي تشير إلي الثديين مع الشق الذي يتوسطهما .

هكذا الاشارة إلي جبل المر و تلال البخور في نشيد 4 : 6 :
( الى ان يفيح النهار وتنهزم الظلال اذهب الى جبل المرّ والى تل اللبان كلك جميل يا حبيبتي ليس فيك عيبة هلمي معي من لبنان يا عروس معي من لبنان.انظري من راس امانة من راس شنير وحرمون من خدور الأسود من جبال النمور قد سبيت قلبي يا اختي العروس قد سبيت قلبي باحدى عينيك بقلادة واحدة من عنقك )
يشير ايضاً إلي الثديين فهناك لعب بالالفاظ ( لبان – ليفونا ) و ( لبنان – ليفون ) ثم فعل ( سلب –لفاف )

هكذا اقترح Robert ان كلاً من جبل لبنان و جبل الامانة ( لبنان الصغير ) مع الوادي المنكسر بينهما ، هو مزج منظر الثدي بمنظر المعالم الطبيعية الفلسطينية الفعلية.
( هلمي معي من لبنان يا عروس معي من لبنان.انظري من راس امانة من راس شنير وحرمون من خدور الأسود من جبال النمور)

5- ( ثدياك كخشفتي ظبية توأمين يرعيان بين السوسن )
الغزلان معروفة بجمالها و إمتلاءها فهو يشير إلي تناسق الثدي و امتلاءه ، قارن كلاً من Michael D. Goulder و Judith Ernst شكل الثدى برأس ولد الغزال فوجدوا أن رأسه تنحدر بشكل حاد إلي انفه وهو يشبه في ذلك ثدي المرأة المنحدر وصولاً إلي الحلمة .

6- ( اختي العروس جنة مغلقة عين مقفلة ينبوع مختوم. اغراسك فردوس رمان مع اثمار نفيسة فاغية وناردين. ناردين وكركم.قصب الذريرة وقرفة مع كل عود اللبان.مر وعود مع كل انفس الاطياب. ينبوع جنات بئر مياه حية وسيول من لبنان استيقظي يا ريح الشمال وتعالي يا ريح الجنوب.هبي على جنتي فتقطر اطيابها.ليأت حبيبي الى جنته ويأكل ثمره النفيس )
( حبيبي نزل الى جنته الى خمائل الطيب ليرعى في الجنات ويجمع السوسن )
تشبيه ان المرأة بالجنة المغلقة والينبوع المختوم يشير الي عذريتها و نقاءها وحينما تدعو العروس عريسها لكي يجئ إلي جنته و يأكل ثمارها اللذيذة ، فمن الواضح انها دعوة للمارسة الجنس ، نجد العريس يقول :
( قد دخلت جنتي يا اختي العروس.قطفت مري مع طيبي.اكلت شهدي مع عسلي.شربت خمري مع لبني.كلوا ايها الاصحاب اشربوا واسكروا ايها الاحباء )
وهذه هي قمة السفر- الدعوة و قبولها - ومحوره The chiastic center ( النمط المتّحد المركز ) [2]

7- ( انا نائمة وقلبي مستيقظ.صوت حبيبي قارعا.افتحي لي يا اختي يا حبيبتي يا حمامتي يا كاملتي لان راسي امتلأ من الطل وقصصي من ندى الليل قد خلعت ثوبي فكيف البسه.قد غسلت رجليّ فكيف اوسخهما. حبيبي مدّ يده יָד من الكوّة ( آي : حبيبي أرسل يده من الثقب : اليسوعية ) فانّت عليه احشائي قمت لافتح لحبيبي ويداي تقطران مرّا واصابعي مر قاطر على مقبض القفل. فتحت لحبيبي لكن حبيبي تحول وعبر.نفسي خرجت عندما ادبر.طلبته فما وجدته دعوته فما اجابني )
هنا المرأة تحلم عن بحبيبها ، لكن فى نفس الوقت فإن النشيد يشير إلي العلاقة الجنسية نفسها ، فالشعر يعمل على مستويين في عالم الاحلام والأمنيات و ايضا في الواقع حيث إن الحالم جاهز لاتمام العلاقة الجنسية و يدخل العلاقة بالفعل و لذا فإن عبارات مثل (إذا بصوت حبيبي قارعا) يمكن فهمها حرفياً على اقتراب الحبيب ولكن ايضاً يمكن فهمها على انها اشارة للعلاقة الجنسية ، وايضاً عبارة ( قد غسلت رجلي ) تدل على اتمام العلاقة الجنسية فالارجل كلمة مخففة عن الاعضاء التناسلية ، هكذا ( حبيبي أرسل يده من الثقب ) يمكن ان تأخذ بصورة حرفية على ان الرجل يسعي إلي فتح الباب او يمكن ان نفهم كلمة اليد على انها كلمة مخففة للقضيب الذكري كما ورد فى اشعياء 57 : 8 :
( وراء الباب والقائمة وضعت تذكارك لانك لغيري كشفت وصعدت.اوسعت مضجعك وقطعت لنفسك عهدا معهم.احييت مضجعهم.نظرت فرصة ( آي : حين رأيت نصبهم : اليسوعية أو عريهم : الحياة ) ) وبالتالي فإن كلمة ( ثقب - الكوة ) تشير إلي الفرج .
8- ( اين ذهب حبيبك ايتها الجميلة بين النساء اين توجه حبيبك فنطلبه معك حبيبي نزل الى جنته الى خمائل الطيب ليرعى في الجنات ويجمع السوسن)
( اختي العروس جنة مغلقة عين مقفلة ينبوع مختوم. اغراسك فردوس رمان مع اثمار نفيسة فاغية وناردين. ناردين وكركم.قصب الذريرة وقرفة مع كل عود اللبان.مر وعود مع كل انفس الاطياب. ينبوع جنات بئر مياه حية وسيول من لبنان استيقظي يا ريح الشمال وتعالي يا ريح الجنوب.هبي على جنتي فتقطر اطيابها.ليأت حبيبي الى جنته ويأكل ثمره النفيس )
فالمرأة هنا هي ال ( الجنة ) و عبارات ( يرعي ) و (يحصد ) السوسن هي عبارة عن النشاط الجنسي مع الزوجة.

9- ( سرتك كاس مدورة لا يعوزها شراب ممزوج.بطنك صبرة حنطة مسيجة بالسوسن )
ذكرت كلمة ( السرة ) مرتين فى الكتاب العبري وهي اما تشير إلي السرة او الحبل السري :
جاءت بمعنى السرة في الامثال 3 : 8 :
(فيكون شفاء لسرّتك وسقاء لعظامك )
جاءت بمعنى الحبل السري في حزقيال 16 : 4 :
( اما ميلادك يوم ولدت فلم تقطع سرتك ( آي : لم يقطع حبل سرتك : الحياة ) ولم تغسلي بالماء للتنظّف ولم تملّحي تمليحا ولم تقمّطي تقميطا )

ولكن هنا فى نشيد الاناشيد نلاحظ وجود تتابع ورصد لجسد المرأة كالتالي :
( ما اجمل رجليك بالنعلين يا بنت الكريم.دوائر فخذيك مثل الحلي صنعة يدي صناع. سرتك كاس مدورة لا يعوزها شراب ممزوج.بطنك صبرة حنطة مسيجة بالسوسن. ثدياك كخشفتين توأمي ظبية. عنقك كبرج من عاج.عيناك كالبرك في حشبون عند باب بث ربيم.انفك كبرج لبنان الناظر تجاه دمشق. راسك عليك مثل الكرمل وشعر راسك كارجوان.ملك قد أسر بالخصل )
فنجد لفظة ( السرة ) تقع بين الافخاذ و بين البطن لذلك يمكن ان تكون اللفظة اشارة مُخففة عن الاعضاء التناسلية خصوصاً الفرج ، خصوصاً عندما نعرف ان الجذر يدعم هذا التفسير فالسرة من سرر الذى يُقصد به ”السر“ وبالتالي الفرج لان الفرج من الاسرار ، اما عبارة (بطنك كوم قمح) فهي تشير الى لون البطن القمحي .

10- ( قامتك هذه شبيهة بالنخلة وثدياك بالعناقيد )
شُبهت قامة المراة بشجر النخيل و الثدي بالعناقيد ، الذي يريد سليمان ملاطفتهما بقوله :
( قلت اني اصعد الى النخلة وامسك بعذوقها.وتكون ثدياك كعناقيد الكرم ورائحة انفك كالتفاح )
ان كلمة ( الانف ) يمكن ان تدل على تقبيل الانف و لكن طبقاً للاكادية و الاوغارتية فهي تشير إلي حلمة الثدي و وبذلك يستقيم المعني

11- ( تعال يا حبيبي لنخرج الى الحقل ولنبت في القرى. لنبكرنّ الى الكروم لننظر هل ازهر الكرم هل تفتح القعال هل نور الرمان.هنالك اعطيك حبي. اللفاح يفوح رائحة وعند ابوابنا كل النفائس من جديدة وقديمة ذخرتها لك يا حبيبي )
عبارة ( هنالك اعطيك حبي ) توضح بصورة واضحة انها تقصد العلاقة الجنسية ، بالاضافة إلي اللعب على الالفاظ بين ( الحب doday ) و بين ( اللقاح dudi im ) حيث dudi im هو محرك الشهوة الجنسية قديماً حيث اسمه مرتبط بالحب .
أما عبارة (ألذ الثمار الحديثة منها والقديمة لك ادخرتها يا حبيبي)فمختلف الثمار يدل علي المتع الجنسية المتنوعة بينهم.

12-( واقودك وادخل بك بيت امي وهي تعلمني فاسقيك من الخمر الممزوجة من سلاف رماني )
هناك غموض نجده هنا فمن الذى سوف يُعلم المحبوبة هل هي الام ام المحبوب ، ولكن هذا الغموض مقصود ليشير إلي الربط بين اسرتها وبين زوجها ، أما عبارة (فأسقيك أطيب الخمر، من عصير رماني) تدل على العلاقة الجنسية حيث هناك لعب علي الألفاظ (اقبلك ) و (اسقيك ).

13-( ان تكن سورا فنبني عليها برج فضة.وان تكن بابا فنحصرها بألواح ارز انا سور وثدياي كبرجين.حينئذ كنت في عينيه كواجدة سلامة )
تشبيه الأخت على مرة بالـ ( السور) أو بالـ ( باب ) هي تورية فإما تبقي نقية ( حائط – سور) أو ان تكون متوفرة لكل عابر ( باب ) ، والاخوة هنا مصممين على حماية اختهم عن طريقة اضافة حماية للسور(ان تكن سورا فنبني عليها برج فضة) ، اما اذا كانت بابا فسوف يغلقونه (وان تكن بابا فنحصرها بألواح ارز ) ، ولكن المرأة تعلن بكل بوضوح انها ( سور – حائط ) و ثدياها ( برجين ) فهي مثل المدينة التي لم يهاجم عليها احداً و يحتلها و يهدم حصونها ، و عندما عرف محبوبها اخلاصها جلب علي قلبه السلام (حينئذ كنت في عينيه كواجدة سلامة)

14-( اهرب يا حبيبي وكن كالظبي او كغفر الايائل على جبال الاطياب )
ان فعل اهرب בָּרַח هنا لم يستخدم إلا مرة واحدة فى سفر الاناشيد و لكنه يمكن ان يدلل على تورية جنسية ، حيث انه استخدم في اماكن اخري فى الكتاب المقدس قاصداً به الاختراق مثل ”الخروج 36 : 33“ :
( وصنع العارضة الوسطى لتنفذ في وسط الالواح من الطرف الى الطرف )
فهل المحبوبة تبلغ ذروة النشيد بنداء لسيلمان بان يسرع فى اختراق جسدها ( جبال الاطياب ) !


نشيد الأناشيد سفر العشق وليس سفر الإباحة

فليس معني ان حقيقة النشيد هو جنسي اذا هو شغله الشاغل ، فلا يوجد اشارة صريحة على الاعضاء التناسلية الذكورية او النسائية ولا يوجد اى وصف صريح للعلاقة الجنسية على عكس الاشعار الاباحية ، فجنسية سفر نشيد الاناشيد لا تركز على الاعضاء التناسلية ولكنها تبحر خلال الجسد و ما وراءه .
فسفر نشيد الاناشيد يصف التتوق الى علاقة الحب الجنسي و الاحتفال بدون ذكر صريح للعلاقة نفسها . فبالرغم من ذكر اجزاء الرجل والمرأة الا انه لم يحاول ان يعبر عن الاتحاد الجنسي باللغة ولكن بدلاً من ذلك فإن السفر بصورة مستمرة يقترب من العلاقة الجنسية ثم يختفي أو يطنب فى الاستعارات . فهو يشعل نارا التخيل ، الى حد ابقاء الهيب مشتعل ولكنه لا يخمد النار بالوصف الصريح .
و ايضاً فان الجنس فى السفر ليس رخيصاً او فاحشا ، فهو ليس كما تصور البعض انه شعر اباحي فمن يتصور مثل هذا يعتبر فشل فى معرفة نقاوة المادة . على عكس النصوص ما بين النهرين [3] ، فنشيد الاناشيد يعرض كبح وتمالك للنفس استثنائي و يعرض الجمال باستعارات جنسية ، و بصور مُخففة و باستخدام التورية.

ان السفر ليس فقط متحكم بشكل جيد فى استخدام كلاماته ولكن ايضاً فى وصف النشاط الجنسي لمحبيه حيث هناك تدرج تصاعدي فى الالفة والمحبة ( كما وصف آعلاه ) فهو معتدل فى خطوات العلاقة و يجعل الذروة في العلاقة الجنسية وفي حدود الزواج ، وكما ركزت و كررت المحبوبة ثلاث مرات قائلة :

( احلفكن يا بنات اورشليم بالظباء وبأيائل الحقول ألا تيقظن ولا تنبهن الحبيب حتى يشاء ) فالمرأة بكل بساطة تخبر الفتيات الصغار بان ينتظروا حتي ما تجد وتتزوج الرجل التي تحبه .
ان السفر لا يكمن فى تحكمه الرصين فى الزمن ولكن ايضا في المكان ، الذي له اماكنه الخاصة ، فبالتدقيق نجد وجود احجام قوي عرض عام للعلاقة الجنسية على عكس العربدة التى نجدها فى معابد العربدة . ففي نشيد 8 : 1-2 :
( ليتك كاخ لي الراضع ثديي امي فاجدك في الخارج واقبلك ولا يخزونني.واقودك وادخل بك بيت امي وهي تعلمني فاسقيك من الخمر الممزوجة من سلاف رماني )
فهنا نجد المراة المتزوجة هنا تعبر عن رغبتها بان يكون سليمان كاخوها لكى يكون من المُلائم تقلبيه ، وهذا معناه انها لم تقبله فى الاماكن العامة لانه ليس اخوها ،وهذا يصد مدارس التى تنادي بان السفر لا يعلم آداب العفة ،فالعلاقة لها مكان مُعين خاص.
[ كَوْنِي وَاثِقَةً. سَيِّدَتُي
سَيُحِبُّكَ. آلَافٌ غَيْرَي
وَسَتَسْتَلِمِينَ بَرِيدَ الشَّوْقِ
لَكِنَّكَ لَنْ تَجِدِي بَعْدَي
رَجُلًا يَهْوَاكَ بِهَذَا الصِّدْقِ
لَنْ تَجِدِي أَبَدًا..
لَا فِي الغَرْبِ.. وَلَا فِي الشَّرْقِ ] [4]

+ والمجد للحب دائماً +
-----------------------------------------------------------------------

المراجع :
--------
[1]- لم يكن العالم Fox مبالغاً عندما كتب عن نشيد الاناشيد و الاناشيد المصرية : « اريد ان اشدد على ان الحب الجسدي في هذه الأناشيد لهو فى كل مكان «

[2]- التوازي التقاطعي: هو شكل أدبي، يظهر كثيرا في إصحاحات الكتاب المقدس، ويطلق عليه، أحيانا، (النمط المتّحد المركز Concentric pattern) وهو مأخوذ أو مستنبط من صورة الحرف الإغريقي X وكان نيلز لاند Nils Lund؛ الذي نشر أول دراسة شاملة عن ظاهرة التوازي التقاطعي، قد عرفها، قائلا ً : “هو شكل أدبي، يعد من أهم الأشكال إطلاقا، ويعتمد على وضع وإدراج الكلمات والجمل، بالعرض وبطريقة معكوسة، وقد استعملت عبارة التوازي التقاطعي في البلاغة؛ للإشارة إلى النظام المعكوس للكلمات والجمل؛ حيث يختم النص بالكلمة، أو العبارة، أو الجملة، التي بدأ بها تحديدا؛ فتصبح العبارة الأولى: هي ً الأخيرة، والثانية: هي ما قبل الأخيرة، وهكذا دواليك، باستثناء عبارة الوسط أو المركز، والتي تحمل مقصدا غالبا ما يكون وعظيا
فنجد في سفر الجامعة في الإصحاحين 11 - 12 الآتي:
( إذا امتلات السحب مطرا تريقه على الأرض. وإذا وقعت الشجرة نحو الجنوب أو نحو الشمال. ففي الموضع حيث تقع الشجرة هناك تكون. النور حلو، وخير للعينين أن تنظرا الشمس. لأنه إن عاش الإنسان سنين كثيرة فليفرح فيها كلها وليتذكر أيام الظلمة لأنها تكون كثيرة. كل ما يأتي باطل. افرح أيها الشاب في ُ حداثتك وليس ّرك قلبك في أيام شبابك واسلك في طرق قلبك وبمرآى عينيك واعلم أنه على هذه أكلها يأتي بك الله إلى الدينونة. فانزع الغم من قلبك وابعد الشر عن لحمك لأن الحداثة والشباب باطلان. فاذكر خالقك في أيام شبابك قبل أن تأتي أيام الشر أو تجيء السنون إذ تقول ليس لي فيها سرور. قبلما تظلم الشمس . والنور والقمر والنجوم وترجع السحب بعد المطر )
بعد تمعن النص يمكن الحصول على الخطاطة الآتية:
1ـ السحاب والمطر
2ـ النور والشمس.
3ـ تذكر أيام الظلمة.
4ـ كل شيء يأتي من النفس.
5ـ استمتع بشبابك.
6ـ ولكن اعلم أن الله سيأتي بك إلى الدينونة.
5ـ استمتع بشبابك.
4ـ كل شبابك من النفس.
3ـ تذكر الله قبل أيام الظلمة.
2ـ الشمس والنور.
1ـ السحاب والمطر
يطرح النص أعلاه قضية جوهرية، ومحورية، ومركزية، تجلّت في هذا المقطع التوراتي، باستعمال ً ظاهرة التوازي التقاطعي، ألا وهي؛ تذكير الإنسان بدينونة الله، الذي سيعود إليه حتما، وقد استحسن الكثير من الباحثين في مجال النقد البلاغي، التوازي التقاطعي، واعتبروه صورة من أبهى الصور البلاغية في ّ الكتاب المقدس، ومنهم؛ جيمس مويلنبيرج، بينما اعتقد آخرون أنه تكرار لا طائل منه، رغم أهميته في العصور المبكرة، إلا أنه لم يعد مستحبا في عصرنا الراهن.
[ مناهج الحركات النقدية للكتاب المقدس فى الغرب النقد البلاغي أنموذجاً ، هشام مباركي ص 15-6 ]

[3]- In the Hymn to Inanna, the lightly veiled metaphor of male erection ( At the King s lap stood the rising cedar") leads into a "spate of bald pornography, the deliberate intent of which is to stimulate sexual desire and thus to facilitate enactment of the sacred rites" (Vlhitesell, " Behold, Thou Art Fair, My Beloved," 98). For the full text, see Diane Wolkstein and Samuel N. Kramer, Inanna, Queen of Heaven and Earth: Her Stories and Hymnsfor Sumer (New York: Harper & Row, 1983), 30-49 (esp. 35, 37). See also Wilfied G. Lambert, "The Problem of the Love Lyrics," in Unity and Diversity: Essays in the History, Literature, and Religion ofthe Ancient Near East (ed. H. Goedicke and J. J. M. Roberts- Baltimore: Johns Hopkins University Press, 1975), 98-135, who presents translations of firstmillennium B.C.E. Late Assyrian and Late Babylonian love lyrics between the god Marduk and his concubine Ishstar. Note, e.g., the tablet labeled BM 41005: "Into your genitals in which you trust I will make a dog enter and will tie shut the door. Into your genitals in which you trust, like your precious stone before you. Genitals of my girl-fiend, why do you constantly so do? Genitals of my girl-fiend, the district of Babylon is seeking a rag. Genitals with two fingers (?), why do you constantly provoke quarrels?" (pp. 104-5). Cf. the similar tablet LKA 92 (photo K2 12a): lines 1-23- 8 1-2-4, 294 obv.: lines 1 2-23: " [ Genitals of] my girl-friend, the district of Babylon is seeking a rag, [ To ] wipe your vulva, to wipe your vagina. [Now] let him/her say to the women of Babylon, The women will not give her a rag to wipe her vulva, to wipe her vagina. . . . Into your genitals in which you trust I will make a dog enter and will tie shut the door- I will make a dog enter and will tie shut the door- I will make a hahhuru-bird enter and it will nest" ( 123). For a helpfl discussion of the distinction between "erotica" and "pornography- see Carey Ellen Walsh, Exquisite Desire: Religion, the Erotic, and the Song ofSongs (Minneapolis: Fortress, 2000), 41-45. Contra Walsh s view, however, that "the Song discards punishments and a shrill insistence on monogamy" (p. 34), the Song of Songs places the erotic within the context of a chaste monogamous sexual relationship

[4]- نزار قباني ، الأعمال الشعرية الكاملة ، بيروت لبنان ص 681 ، قصيدة : يوميات رجل مهزوم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,912,790
- لماذا تكررت رواية كذب ابراهيم في الكتاب الذي يُقال عنه انه م ...
- لماذا لا توجد أناجيل عربية قبل ظهور الاسلام ؟ بالرغم من وجود ...
- غراميات الملك فاروق
- قولوا عليَّ إني بتاع نسوان ، لكن انا مقتلتش


المزيد.....




- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...
- أيتام تنظيم الدولة الإسلامية يواجهون مصيرا مجهولا
- منظمة التعاون الإسلامي تُدين اقتحام المسجد الأقصى المبارك
- -قناصة في الكنائس وأنفاق-... بماذا فوجئت القوات التركية عند ...
- مسيحيون يتظاهرون احتجاجا على غلق كنائس بالجزائر
- عضو مجلس الإفتاء بدبي: الثراء الفقهي المنقول منهل لا ينضب لك ...
- مفتي الأردن: علماء الشريعة الإسلامية وضعوا علوماً وقواعد مست ...
- رحلة لاستكشاف عالم سري أسفل كاتدرائية شهيرة
- كيف يعود أطفال تنظيم الدولة الإسلامية إلى بلدانهم؟


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابرام لويس حنا - هل سفر نشيد الأناشيد يخلو من الأستعارات الجنسية ؟