أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - أحمد موسى قريعي - الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (٢)














المزيد.....

الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (٢)


أحمد موسى قريعي

الحوار المتمدن-العدد: 6185 - 2019 / 3 / 28 - 14:12
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


الإسلام السياسي .. يوميات البارود و الدم (2)
جبهة تحرير ماسينا..العرقية الجهادية في مالي
في العهود الغابرة كانت هنالك إمبراطورية إسلامية بسطت قوتها ونفوذها في الصحراء الأفريقية الكبرى، متمددة وباسطة أجنحتها على مالي والسنغال ونيجيريا. لكن بفعل عوامل الزمن ودورة التاريخ الحتمية تلاشت إمبراطورية "ماسينا" الفولانية، وحل مكانها أحدث تنظيمات الجهاد السياسية "جبهة تحرير ماسينا" التي أخذت من الإمبراطورية اسمها وصفتها فقط، زاعمة أنها تريد ارجاع مجد الإسلام وسيرته الأولى في مالي.
نشأة وتأسيس جبهة ماسينا
ولدت "ماسينا" وأطلقت صرختها الأولى في بداية شهر أبريل سنة 2015، لكنها جاءت نتيجة للصراع بين الحكومة المالية وحركة "تحرير أزواد" التي كانت تضم بالإضافة إلى العرقية الأزوادية مجموعة من مقاتلي الأقلية الفولانية الراغبين في الانفصال عن الدولة المركزية في مالي.
وهذا يعني أن "ماسينا" نشأت وقوي عظمها داخل رحم "حركة أزواد"، ثم لما كبرت واشتد ساعدها انضمت بكامل إراداتها إلى حركة "أنصار الدين" ذات التوجه السلفي الجهادي العرقي. لكنها عندما بلغت "سن الرشد" وأدركت أن حركة "أنصار الدين" قد أضحت فريسة للتدخل الفرنسي الأفريقي بعد تغير موازين القوى في الإقليم الصحراوي، رأت أن تنشطر عنها مكونة بذلك عملها الجهادي الخاص بها تحت قيادة "أمادو جالو" الخطيب الجهادى المتشدد. مستفيدة من آلاف المقاتلين الفولان الذين كانت حركة أنصار الدين تعتمد عليهم، بالإضافة إلى أبناء أقليتهم الذين يشعرون بالتهميش الأمر الذي مكنها لاحقا من القيام بعدة مواجهات مع الجيش المالي. وهكذا نشأت "ماسينا" كأول تنظيم ينتمي لتيارات الإسلام السياسي يقوم على أساس "عرقي ديني" في مالي التي تنتشر فيها التوترات القبلية.
مرتكزات ماسينا الفكرية
لا تبتعد ماسينا في خطها الفكري ولا تحيد عن مرتكزات الحركة الوهابية السعودية، مع حرصها الشديد على وضع نكهتها ومذاقها العرقي الفولاني على "الخلطة الوهابية". فهي تهدف إلى إحياء القومية الفولانية لكن عن طريق "العرقية الدينية". وهذا يجعلنا لا نتعشم أبدا في اصلاح هذه الحركة التي ما زالت ترى أن القوة أهم من الحوار، وأن كل ما يخالف الإسلام "كفر وزندقة والحاد".
كل هذا سيؤدي إلى نتائج مفادها أن ارتباط "ماسينا" الفكري بالقاعدة في بلاد المغرب، سيشكل الحلقة المفقودة التي كانت تبحث عنها الحركات الجهادية في أفريقيا، وبالتالي يصبح وجودها خطيرا في منطقة الصحراء والساحل، باعتبارها الحاضنة والمنصة التي ينطلق منها "رصاص" السلفية الوهابية في وسط أفريقيا وربما تطال هجماتها الإرهابية أوربا. كما أن توجهها العرقي قد يؤدي إلى انتشار ثقافة "الجهاد العرقي" ربما في اقليم دارفور بغربي السودان، وبالتالي تهديد وتمزيق التدين التقليدي الصوفي الذي يميز سكان دارفور.
ماسينا والإرهاب
بمرور الوقت أصبحت "ماسينا" رقما جهاديا لا يمكن تجاوزه، فقد انتشرت عسكريا في كل من موريتانيا، والنيجر، ومالي، وتشاد. إذ بلغ عدد مقاتليها المسلحين ما بين 1000 إلى 4000 مقاتل، تربطهم علاقات تنظيمية وتنسيقية جيدة مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي.
هذا النفوذ العسكري جعل "ماسينا" تطلب بقوة الانضمام الى حركة بوكو حرام ومبايعتها، وتقتل بدم بارد الشيخ الحاج " سيكو با" أمام عتبة بيته، والسبب لأنه كان من ضمن قائمة الشيوخ المعتدلين الذين يحذرون الشباب المالي من خطورة الانخراط في صفوف الجماعات المالية المتطرفة. كما قامت بمهاجمة قاعدة الجيش المالي في مدينة "نارا" قرب الحدود الموريتانية والسيطرة عليها لعدة ساعات. لكن أقذر وأسوأ أعمالها الإرهابية هو تدمير ضريح الشيخ "سيكو أمادو" مؤسس إمبراطورية ماسينا في عام 1818م، باعتباره ضريحا يدعو للوثنية والشرك بالله.
المراجع
موقع البينة للدراسات و الأبحاث الوهابية
بوابة الحركات الإسلامية
أحمد موسى قريعي
Elabas1977@gmail.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,370,147
- يوميات البارود والدم (1)
- اخيرا السنهوري حرا كما ينبغي
- الخطاب السلفي التقليدي المعاصر
- سيدي الرئيس.. قد حان وقت الانبرام
- نظرية الخنوع للحاكم
- عمبلوك الإنقاذ
- قراءة في كتاب تسقط بس


المزيد.....




- بدء عمليات الإنقاذ في اليابان بعد إعصار هاغيبس
- السماح للإيرانيات بحضور مباراة كرة قدم: -أصبح الحلم حقيقة-
- مباراة السعودية في الضفة الغربية المحتلة.. -تطبيع- مع إسرائي ...
- مقتل 7 من القوات الأمنية الأفغانية في تحطم مروحية
- تقرير أممي يقدم إحصائية دامية لانتخابات الرئاسة الأفغانية
- صعوبة التوصل لاتفاق حول بريكسيت
- البحرية الروسية تتسلم فرقاطة جديدة حاملة صواريخ -كاليبر-
- شاهد: فعاليات سباق بريدجستون "للسيارات الشمسية" في ...
- لبنان يحترق ومواقع التواصل تشتعل تضامنا وجدل حول عناصر الدفا ...
- شاهد: فعاليات سباق بريدجستون "للسيارات الشمسية" في ...


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - أحمد موسى قريعي - الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (٢)