أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وجيه جميل البعيني - لبنان بين راجح والطليان














المزيد.....

لبنان بين راجح والطليان


وجيه جميل البعيني

الحوار المتمدن-العدد: 6185 - 2019 / 3 / 27 - 12:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لـو كان الشهيد رفيق الحريري على قيد الحياة لما اضطر جورج زريق الى إحراق نفسه
رؤوس عديدة أينعت في لبنان وتناوب على قطفها " راجح" و"الطليان. وهي رؤوس اتسمت بالاعتدال والفكر الديمقراطي المنفتح. بيد أن المسألة ليست وقفاً على قتل الفكر المستنير فقط، بل تتعداه الى ضرب الصيغة التكاملية اللبنانية التي ينصهر فيها جميع اللبنانيين في بوتقة واحدة
تنفيذاً للمخطط الإرهابي، الذي أعده راجح – او الطليان-، كانت البداية مع الشهيد المعلم كمال جنبلاط لتفتيت صيغة التعايش بين المسيحيين والدروز. فقد كان المعلم الشهيد يمنع أنصاره من القيام بأي عمل يسيء الى المسيحيين، مهما كانت الأسباب. وقد نجح المخططون جزئياً في تنفيذ مأربهم، إذ حدثت بعض الأعمال المؤسفة بحق مسيحيي الجبل.
وعام 1978، كان تغييب الإمام موسى الصدر لأنه أراد لبنان لجميع أبنائه. ومن أقواله: "لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، سيد حر مستقل، عربي الانتماء والهوية". كذلك: " لن نصبح هياكل مجففة في معبد هذا المجتمع الفئوي، ولا جزءاً من زينة نادي الحكام". وايضاً: " أمنيتي تحويل النظام الطائفي في لبنان الى نظام ديمقراطي يعتمد على الكفاءات، ولا أقول نظاماً علمانياً، لأن بين الطائفية والعلمانية النظام المتدين... واعتقادي أن الأيدي الخاطفة هي ليبية، لكن المخطط هو راجح او الطليان. بعد ذلك اغتيل بشير الجميل لأنه أراد بناء دولة قوية، ومن ثم اغتيل الرئيس رينيه معوض لأنه لم يتقبل " أوامر" راجح او الطليان.
ومع عودة الاستقرار الى الوطن، ووصول الشهيد رفيق الحريري الى سدة رئاسة الحكومة، أعاد هذه الأخير اللحمة الى حد كبير بين اللبنانيين، خصوصاً من خلال مؤسسته التعليمية، حيث استطاع بفضله أكثر من 35 طالب استكمال دراساتهم الجامعية، دون تمييز بين طائفة وأخرى. منعاً لذلك، خطط راجح- او الطليان لجريمة اغتياله، إنما بأداة مختلفة.

في الآونة الأخير، كانت حادثة اغتيال المرحوم محمد أبو ذياب، الذي أحبه كل من عرفه، والأكثر قرباً من الأستاذ وئام وهاب. فمن المعروف أن أبناء الطائفة الدرزية، على اختلاف انتماءاتهم الحزبية والسياسية، يلتقون ويتكتلون في حال واجههم أمر جلل. لذلك وضع "راجح" او ربما " الطليان" خطة تمزيق الطائفة الى شتات. هنا أود التركيز على النقاط التالية:
أولاً: ربما أخطأت الدولة في إرسال قوة أمنية لتنفيذ مذكرة جلب بحق وئام وهاب، إذ بالإمكان اتباع وسائل أخرى تقليدية كإرسال مباشر المحكمة او إصدار مذكرات جلب غيابية بحقه، إذا تعذر تبليغه.
ثانياً: القوى الأمنية تكون عادة مسلحة برشاشات وليس ببنادق قنص، وإذا تعرضت للمخاطر تطلق رشقات نارية. وبالتالي لم تكن هذه القوى مضطرة لإطلاق الرصاص طالما لم تتعرض لأية مقاومة. وقد أثبتت التحقيقات أن ابو ذياب أصيب برصاصة قنص واحدة.
ثالثاً: سرعان ما راح الأستاذ وئام وهاب يكيل الاتهامات لسعد الحريري ووليد جنبلاط بأنهما وراء محاولة اغتياله، علماً بأن كلاهما ليسا على درجة من الغباء تتيح لهما ارتكاب جريمة علناً وجهاراً.
رابعاً: في اعتقادي، لم يكن المقصود هو وئام وهاب، بل أقرب المقربين إليه وهو محمد أبو ذياب. وذلك لأن اغتيال وئام وهاب يُفقد أنصاره قيادة مرجعية تثير الضغائن في النفوس، في حين أن اغتيال أحد أنصاره المقربين يتيح للأستاذ وئام وهاب، وهو ذو وزن اليوم على الساحة اللبنانية، أن يثير الأحقاد فتُبتلى الطائفة الدرزية بالتمزق.
خامساً وأخيراً: هناك من استغل فرصة وجود القوة الأمنية وقام بفعلته، بإسٍ من راجح او الطيان.
والمحصلة أن موجة الاغتيالات سوف تستمر مع استمرار وجود راجح والطليان.
وبمناسبة ذكرى استشهاد كمال جنبلاط نقول: سيبقى كمال جنبلاط ورفيق الحريري، وغيرهم كثر ممن طالتهم يد الغدر، نبراساً ينير طريقنا وطريق أجيال المستقبل.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,081,136
- سياسي
- جدلية العلاقة بين رئيف خوري والمقالة
- هل من مثقف عربي؟


المزيد.....




- كذب عليها فتركته ولكنه رفض أن تكون لغيره فأحرقها.. أين ذهب ن ...
- إليسا عن حرائق لبنان: احتراق النظام السياسي الطائفي كله أفضل ...
- ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات في العراق إلى 156 وإصابة أكثر من ...
- أيُّ رئيس سيكون قيس سعيّد لتونس؟
- الحرائق تلتهم مساحات واسعة في لبنان وسوريا وسط عجز فرق الإطف ...
- جامعة فرنسية تسعى لمراقبة طلابها المسلمين "لمكافحة التط ...
- فولكسفاغن تعلّق قرارها فتح معمل جديد في تركيا بسبب الهجوم عل ...
- بولا يعقوبيان ليورونيوز عن حرائق لبنان: الدولة في غيبوبة وال ...
- زوجة الرئيس التونسي قيس سعيد -لن تصبح السيدة الأولى-
- جامعة فرنسية تسعى لمراقبة طلابها المسلمين "لمكافحة التط ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وجيه جميل البعيني - لبنان بين راجح والطليان