أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد المجبري‎ - الأضلع العوجاء بين آدم ابن حواء و عيسى ابن العذراء !!















المزيد.....

الأضلع العوجاء بين آدم ابن حواء و عيسى ابن العذراء !!


سعيد المجبري‎
(Saeed Almajpari )


الحوار المتمدن-العدد: 6177 - 2019 / 3 / 19 - 01:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


(إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ) . هذه الآية تثبت إثباتا قاطعا بأن خلق آدم كان مطابقا تماما لخلق عيسى في كل شئ من حيث وجود الأم و الحمل بالجنين الذي تكون بكلمة الله "كن" و بعد اكتمال تخلقه تم نفخ الروح فيه و من ثم تمت عملية ولادته . فمريم هي أم عيسي كما كانت حواء هي أم آدم . فعملية خلق عيسى تمت كالآتي : ( واذكر في الكتاب مريم إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا )16(فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا )17( قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا )18( قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا )19( قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا )20( قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا )21( فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا )22( فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا )23( فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا )24( وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا )25( فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا ) أي أن مريم ابتعدت عن مكان إقامتها مع أهلها في إتجاه الشرق و توارت عنهم لغرض ما . فظهر لها روح الله الملاك جبريل متمثلا في حالة بشر كامل الخلقة . فلما رأته مريم قالت له أنا أحتمي بالرب الرحمن منك إن كنت مؤمنا به مطيعا له . قال لها الروح أنا رسول ربك لأنفخ الروح في هذا الجنين الذي تكون في رحمك بكلمة الله "كن" . مريم لم تكن تشعر بالحمل لأن الجنين لا حركة له بدون روح لذلك قالت كيف يكون لي غلام و أنا لم أتزوج ولم أجامع رجلا و لست من البغايا . قال لها الروح إن ربك يقول أن هذا الأمر بسيط جدا و هين و سهل علي و أن هذا أمر نافذ لا رجعة فيه . وليكون هذا الغلام دليل و إثبات للناس على قدرتي و رحمة لهم يهديهم إلى طريق الخير و السلام و يخرجهم من ظلام الشر و الكراهية و الخراب إلى نور المحبة و المودة و البناء و عمارة الأرض . فلما نفخ الروح في الجنين أحست به مريم و خافت من اتهام أهلها لها بالفاحشة و لذلك ذهبت وهي حامل إلى مكان بعيد عن أهلها إلى أن تمت مدة الحمل و جاءها المخاض عند نخلة مثمرة أو بها ثمار لم يتم جنيها في حينها .ومع أوجاع الولادة كانت متضجرة فتمنت أنها لو كانت ميتة و منسية قبل أن يحدث لها هذا الحمل . و لم تنتبه لثمار التمر من فوقها ولا جدول الماء قريب منها . و هنا تكلم المولود عيسى و هو ما زال تحت رجليها بعد خروجه مباشرة فقال مواسيا أمه و مهدئا من روعها قال لها لا تحزني هذا هو الماء يجري بالقرب منك و هذا هو التمر من فوقك فهزي فروع النخل بعضها على بعض يتساقط عليك التمر فكلي و اشربي و اغتسلي و لتقر عينك بي و ارجعي إلى أهلك عزيزة مكرمة و إذا سألوك لا تكلميهم أبدا فأنا سأكلمهم و أدافع عنك . هكذا كانت عملية خلق عيسى . و بما أنه كان هناك مشككون في معجزة خلق عيسى بلا أب فإن الله أكد لهم في القرآن المجيد أن عملية خلق عيسى هي تشبه تماما عملية خلق آدم التي تمت كالآتي : (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة) (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ) (
إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِن طينٍ) . أي أن الله أخبر الملائكة بأنه سيخلق في الأرض بشرا يخلف بعضه بعضا يلد أولادا فيموت و يخلفه أولاده و هم بدورهم يلدون أولادا يخلفونهم بعد موتهم و هكذا . و أخبرهم كذلك بالمادة التي سيخلق منها هذا البشر و هي التراب يتحول إلى طين ثم إلى صلصال و من هذا الصلصال يتم خلق هذا البشر الأول . و البشر الذي تم خلقه أولا هو حواء الأنثى و تم نفخ الروح فيها فأصبحت حية كاملة الأنوثة و قادرة على الحمل . ثم بدأت عملية خلق آدم بكلمة الله "كن" فتكون جنين ذكر في رحم حواء و حملته و أتمت مدة الحمل فتمخضت فولدت آدم و ارضعته و قامت على أمره إلى أن بلغ الحلم فتغشاها أي جامعها فحملت منه و هكذا انجبوا ذكورا و إناثا هابيل و قابيل و أخواتهما تزاوجوا هم أيضا فأنجبوا ذكورا و إناثا يتزاوجون و يخلف بعضهم بعضا إلى يوم القيامة و بهذا يكون قد تم تحقيق كلمة خليفة (
هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن اليها فلماتغشاهاحملت حملا خفيفا فمرت به فلما اثقلت دعوا الله ربهما لئن اتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين
) أي أن الله خلقكم من نفس واحدة هذه النفس هي حواء كأول بشر يخلق على الأرض . و جعل منها زوجها أي خلق منها زوجها أي خلقه الله في رحمها و نفخ فيه الروح و تمت مدة الحمل فخرج آدم من بطن أمه حواء ليسكن إليها أي ليهدأ و يميل لها و تهدأ و تميل له . فلما بلغ الحلم و النكاح تغشاها أي جامعها فحملت منه و أتمت مدة الحمل فولدت و تكرر الحمل فولدت ذكورا و إناثا تزاوجوا هم أيضا فأنجبوا ذكورا و إناثا و هكذا يخلف بعضهم بعضا و يتكاثرون إلى أجل مسمى . إذن المرأة هي المخلوق البشري الأول و هي أصل البشرية و قد كرمها الله في القرآن المجيد و أشار إليها بالإسم في آيات كثيرة بل أوحى إليها كأم موسى كما وصفها بالعقل و الحنكة السياسية و الحكم الرشيد حيث أن بلقيس كانت تحكم بالشورى و الديمقراطية و كانت متفوقة دبلوماسيا و سياسيا و استطاعت الخروج من الأزمة العقائدية بينها و بين سليمان بدون حرب و سفك دماء عندما هددها سليمان بذلك . و كذلك إمرأة فرعون و مريم بنت عمران و أمها و كذلك إمرأة ابراهيم و إمرأة عزيز مصر و نساء النبي محمد . و كذلك حتى النساء الخائنات تمت الإشارة إليهن إمرأة نوح و إمرأة لوط . و على مر العصور فقد تفوقت النساء في مجالات كثيرة و في عصرنا هذا أبدعن أيضا في مجالات كثيرة في الطب و الفيزياء و الكيمياء و باقي العلوم و كذلك في السياسة و الإقتصاد و الاجتماع .. و سأكتفي هنا بذكر بعضهن ماري كوري وأنجيلا ميركل و تيريزا ماي و سيرسي لانستر و إيما واتسون و توكل كرمان و هناك من هن أهم و أكثر تأثيرا . هذه هي المرأة التي قال عنها الظلاميون المتخلفون الرجعيون أنها ناقصة عقل و دين و أنها مخلوقة من ضلع أعوج و أنها عورة لا يجوز أن يظهر منها حتى الحذاء الذي تنتعله و أن تظل دائما مطموسة الهوية في خيمتها السوداء حيث تراهم من حيث لا يرونها ههههه خخخخ و ألا تتكلم إلا رمزا و همسا لأن صوتها عورة





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,278,043
- هل سينال الأغلبية المطلوبة ؟
- عبادات محرفة
- اقتحام و اصطدام و انهزام
- مستشار الشرير و تخويف القوارير و الهروب المثير !!
- الشعب بين مطرقة المستبد و سندان الهوس الديني!!
- الطاغوت و الكهنوت و الفزاعة الوهمية !!
- القتل لغسل العار و الرجم بالأحجار


المزيد.....




- رئيس وزراء سريلانكا يعتقد بأن الهجمات على الكنائس لها صلة بد ...
- رئيسة وزراء نيوزيلندا تنفي وجود صلة بين تفجيرات سريلانكا ومذ ...
- رئيس وزراء سريلانكا يعتقد بأن الهجمات على الكنائس لها صلة بد ...
- رئيسة وزراء نيوزيلندا تنفي وجود صلة بين تفجيرات سريلانكا ومذ ...
- عيد الفصح في العراق... المسيحيون يعودون بعد خروج داعش ولكن ك ...
- نجاة نحل نوتردام من الحريق أما صقور الكاتدرائية فقد لا تعود ...
- تفجيرات سريلانكا: ما هي -جماعة التوحيد الوطنية-؟
- نجاة نحل نوتردام من الحريق أما صقور الكاتدرائية فقد لا تعود ...
- تفجيرات سريلانكا: تنظيم الدولة الإسلامية يعلن مسؤوليته عن ال ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يتبنى هجمات سريلانكا عبر وكالته الد ...


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد المجبري‎ - الأضلع العوجاء بين آدم ابن حواء و عيسى ابن العذراء !!