أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد السلام أديب - في ذكرى اغتيال زعيمي الثورة الألمانية، روزا لوكسمبورغ وكارل لبكنخت















المزيد.....

في ذكرى اغتيال زعيمي الثورة الألمانية، روزا لوكسمبورغ وكارل لبكنخت


عبد السلام أديب

الحوار المتمدن-العدد: 6115 - 2019 / 1 / 15 - 05:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تشكل التجارب الثورية للحركة العمالية العالمية في أي مكان كتاب مفتوح للحركات الثورية المنظمة الحالية والمستقبلية. وسواء كانت تلك التجارب ناجحة أم فاشلة فستظل مصدرا للدروس السياسية والتنظيمية حتى يتم تفادي العثرات والتغلب على الثورات المضادة والسير قدما نحو الانتصار العمالي من أجل مجتمع شيوعي بدون طبقات وأكثر إنسانية.

والمقصود بهذا الكلام التجربة الثورية الألمانية في نونبر 1918، ومصير قيادتها روزا لوكسمبورغ وكارل ليبكنخت. ولا أحد يجادل اليوم في غزارة عطاء القائدة الثورية روزا لوكسمبورغ النظرية والعملية وقناعتها بالتغيير الجذري لنمط الإنتاج الرأسمالي. وإذ يشكل اليوم 15 يناير 2019، ذكرى اغتيال القائدين العظيمين، يكون من المحبذ الوقوف على أهم دروس تجربتهما الثورية، ومقارنتها بما يحدث في يومنا هذا.

https://www.youtube.com/watch?v=RBclv6Taiks&feature=youtu.be

1 – دأب الاعلام البرجوازي على التعتيم وتجاهل الثورة الألمانية في نونبر 1918 وقادتها ضحايا الجريمة البرجوازية النكراء في حقهما رغم كون الاشتراكيون يحجون سنويا الى برلين لتخليد ذكرى هذين الثوريين. وحتى على مستوى الكتب والمؤلفات التاريخية يحدث تجاهل متعمد لهذا التاريخ المجيد.

2 – وقد ارتبط نضال روزا لوكسمبورغ وكارل لبكنخت بسياق تاريخي معين، فقد استولى الحزب الاشتراكي الديموقراطي على الحكومة البرجوازية في فترة وجيزة قبل ثورة نونبر 1918، كما وقفت تلك الحكومة موقفا معتدلا في مواجهة القيادات العسكرية والبيروقراطية وبرجوازية الاحتكارات الألمانية المسؤولة عن اتخاذ قرار الحرب العالمية الأولى والتي اهدرت دماء 17 مليون قتيل من الالمان؛ كما أنه وانطلاقا من الطابع المحافظ لهذه الحكومة فقد تم التهاون في مواجهة المسؤولين عن تلك المجزرة العالمية الأولى، ولم تقم بمتابعتهم حتى عقب استقالة الامبراطور؛ ولقد حققت ثورة نونبر رغم فشلها الميداني وباعتبارها ثورة برجوازية حق المرأة في الانتخاب والحقوق النقابية وغيرها من خلال النضال الجماهيري الذي افرزته.

3 - من ناحية أخرى كانت كراهية الجناح المحافظ في الحزب الاشتراكي الديموقراطي لجناح سبارتاكوس بقيادة روزا لوكسمبورغ حادا. فقد حاولت هذه القيادات المحافظة التغطية على جريمة قتل كارل لبكنخت وروزا لوكسمبورك يوم 15 يناير 1919 من طرف جندي رجعي.

4 – وقد علق كارتر فان هولن عميل فيالق الموت السرية المناهضة للشيوعية، بازدراء حول واقعة اغتيال روزا لوكسمبورغ وكارل لبكنخت حيث قال: "الاغتيال الذي تعرضت له روزا لوكسمبورغ وكارل لبكنخت هو نتيجة طبيعية للخطر الذي شكله تحريضهما على الثورة نفسه". كما حاولت الحكومة الألمانية والحزب الاشتراكي الديموقراطي الذي كان يقودها ان تضفي على هذه الجريمة طابعا قانونيا أو شبه قانوني.

5 – يختلف كارل لبكنخت، المزداد بتاريخ 13 غشت 1871 بمدينة ليبزيغ بألمانيا، عن والده فيلهلم ليبكنخت مؤسس الحزب الاشتراكي الديموقراطي، في كون أن لبكنخت الابن أضحى أكثر ثورية من والده، علما أن الاب هو من كان قد أخفى نقد برنامج غوتا لكارل ماركس لمشروع اتحاد حزبا الازناخيين ولاسال والذي اعتبره كارل ماركس مليئا بالانحرافات والهفوات النظرية والتنظيمية، وقد أدى هذا السلوك البرجوازي الصغير لفيلهلم ليبكنخت الى حرمان الحزب الناشئ من انطلاقة على أسس صحيحة عبر عنها كارل ماركس.

6 – وقد اشتغل كارل لبكنخت محاميا مدافعا عن سوء المعاملة العسكرية وكشف المكاسب الفاسدة لصناعة الأسلحة خصوصا شركة Krupp. كما اكتسب شعبية كبيرة باعتباره كان المقاتل الأكثر شراسة ضد الحرب والعسكرة.

7 – وبصفته النائب الوحيد للحزب الاشتراكي الديموقراطي في الرايخستاغ سنة 1914، رفض اعتمادات الحرب للامبراطورية الامبريالية الألمانية.

8 – وقد جرت المواقف الشجاعة لكارل لبكنخت ضد الحرب والعسكرة عليه عدة متاعب، حيث لجأ العديد من رفاقه في الحزب البرجوازيون الصغار الى نعته بالخائن في مواجهة جدله بأن العدو الحقيقي للبروليتاريا هو داخل المانيا وليس خارجها. وقد أدى ذلك الى سجنه حيث لم يطلق سراحه الا فبيل وقت قصير من ثورة نونبر 1918.

9 – روزا لوكسمبورغ المزدادة في بولونيا في 05 مارس سنة 1871 والحاصلة على درجة دكتوراه في الاقتصاد في الجامعات السويسرية، مارست السياسة منذ سن الخامسة عشرة في بولونيا وسويسرا وروسيا وألمانيا التي استقرت بها. وقد مكنت الخبرة والممارسة السياسية لروزا لوكسمبورغ في عدة بلدان من رؤية تحليلية نقدية سياسية واقتصادية بوأتها مكانة متقدمة في التنظيمات الثورية بهذه البلدان.

10 – تمثل عملها الرئيسي في الكشف عن تحريفية كل من ادوارد برنشتاين وكارل كاوتسكي، فقد انكرت على برنشتاين خيانته الإصلاحية لخط وأهداف الحزب الاشتراكي الديموقراطي الألماني. كما كشفت النقاب عن مراجعة الماركسية في الحزب الاشتراكي الديموقراطي الذي كان يعتبر نفسه آنذاك ماركسيا. ولا تزال عبارة برنشتاين: الحركة كل شيء والهدف لا شيء، تعتبر الى اليوم داخل الأحزاب التحريفية وخاصة الحزب الاشتراكي الديموقراطي الألماني رمزا للاصلاحية وخيانة الاشتراكية. حيث اصبح هذا الحزب اليوم الناطق باسم الشركات الاحتكارية الكبرى والمشارك ضمن الحكومات المتعاقبة في رسم السياسات الامبريالية والليبرالية داخليا وخارجيا. ويذكر الالمان مسؤولية المستشار الألماني شرودر عن وضع القانون الرجعي هارتز 4 سنة 2004 الذي حكم بالهشاشة على الملايين من الكادحين الالمان.

11 – أدى موقف روزا لوكسمبورغ الحازم الى جانب كارل لبكنخت ضد موقف الأممية الثانية من الحرب ونعت رفاقها في الحزب الاشتراكي الديموقراطي الألماني بالاشتراكيين الشوفينين نظرا لانضمامهم لدعاة الحرب انطلاقا من منظور شوفيني وطني ضيق، الى الزج بها في ما سمي بالسجن الوقائي، طيلة مدة الحرب تقريبا، ولم يطلق سراحها الا في 9 نونبر 1918، لكي يتم اغتيالها هي ورفيقها كارل لبكنخت في 15 يناير 1919.

12 – أسست روزا لوكسمبورغ وكارل لبكنخت الى جانب أعضاء آخرين من داخل الحزب الاشتراكي الديموقراطي الألماني مثل فرانز مهرينغ وكلارا زيتكين، المجموعة الدولية، كمجموعة ثورية من داخل نفس الحزب. ومن داخل هذه المجموعة الدولية انبثق السبارتاكوس بوند والسبارتاكس بريفن. وفي سنة 1917، انقسم الحزب الاشتراكي الديموقراطي بين مؤيدي الحرب في أغلبية الحزب الاشتراكي الديموقراطي ومعارضي الحرب في الحزب الاشتراكي الديموقراطي المستقل (USPD) واستمر جناح السبارتاكوس بوند بزعامة روزا لوكسمبورغ في الحزب الديموقراطي الاشتراكي المستقل في دور متقلب باستمرار.

13 – غالبا ما تتم ادانة تيار سبارتاكوس من طرف المؤرخين البرجوازيين كمسؤول عن تفتيت الحزب الاشتراكي الديموقراطي. لكن هذا التيار حضي بإقبال واسع من طرف العمال الثوريين حتى وان لم يتطور نحو منظمة وطنية موحدة ذات خط سياسي متقن وواضح. وفي خضم ثورة نونبر دجنبر 1918 أسس مثقفوا الحزب وغيرهم من العمال الثوريين الحزب الشيوعي الألماني KPD.

14 – لكن تأسيس الحزب الشيوعي الألماني سيربك حسابات الحزب الاشتراكي الديموقراطي الألماني الذي سيسارع بدعوى التوحيد الى قمع كل الجهود لتوسيع مجالس العمال والجنود وجعلها تحت هيمنة أجهزة السلطة. كما أطلقوا على عجل اسم الجمعية الوطنية كممثل برلماني برجوازي.

15 – قادت الكاريزما العظيمة لتورة أكتوبر البلشفية في روسيا وأيضا ضحايا الحرب العالمية الأولى الصارخة الى تخمر الفكر الثوري والوعي الطبقي داخل ألمانيا في صيف عام 1918. فقد فازت جماهير العمال في روسيا تحت قيادة لينين والبلاشفة بالثورة البروليتارية في أكتوبر 1917، حيث تم طرد القيصر وانهاء الحرب والشروع في بناء الاشتراكية في ظل أصعب الظروف. كما تم بناء سلطة ديكتاتورية البروليتاريا على أساس مجالس عمالية تسمى بالسوفييتات. فعلى غرار مجالس السوفييتات تأسست في ألمانيا مجالس العمال والجنود في نونبر 1918.

16 – التأخر الذي حدث في تأسيس الحزب الشيوعي الألماني KPD لم يكن فقذ بسبب القمع ضد تيار السبارتاكوس خلال سنوات الحرب. بل كان أيضا بسبب المفهوم الخاطئ في بناء الحزب، والذي وقعت فيه روزا لوكسمبورغ نفسها والذي صاغته انطلاقا من نقدها للتجربة الفذة للتيار البلشفي بقيادة لينين منذ سنة 1903، حيث نجحت تجربة لينين الحزبية وفشلت تجربة روزا لوكسمبورغ العملية في اطار تيار سبارتاكوس.

17 – كانت روزا لوكسمبورغ متحمسة للعمل الجماهيري الثوري العفوي، بينما ظلت مترددة اتجاه بناء حزب الطبقة العاملة الثوري لفترة طويلة حتى دعى الى بنائه مثقفون ثوريون آخرون لكن بعد فات الأوان. لقد شكلت مبالغة روزا لوكسمبورغ في الاعلاء من شأن النضال الجماهيري العفوي موضوع نقد حاد سابق للينين في كتابه ما العمل سنة 1902، محذرا من العفوية والاقتصادوية كخط مؤدي بشكل خالص نحو التحريفية. ولو عاشت روزا لوكسمبورغ أطول ورأت ما حل بالنضال الشيوعي بألمانيا وخاصة عقب انتصار الفاشية بممارسات وحشية لنكصت عن نقدها لديكتاتورية البروليتاريا التي اعتبرها كارل ماركس الطريق الوحيد لاسقاط المجتمع الطبقي للرأسمالية والانتقال الى المجتمع الشيوعي الخالي من الطبقات.

18 – الى اليوم لا تزال عبادة العفوية تشكل مشكلة في الحركة العمالية وحيث يلجأ الكثير من الشيوعيين الى الاستدلال بكتاب روزا لوكسمبورغ حول الاضراب العام. رغم الشهادات التاريخية على الفشل المتكرر لسير الأحزاب العمالية في أذيال الانتفاضات العفوية. فبدلا من السر في اديال الحركة التلقائية، يكون من المحبذ تعزيز وتطوير الوعي الطبقي والتنظيم العمالي والتي تتزايد بشكل ديالكتيكي كلما تزايدت أعداد المعارك العمالية. وحيث لا يمكن مواجهة وتغيير تأثير الطبقة المهيمنة على الجماهير الا من خلال منظمة ثورية قوية تقوم على أساس مبدأ المركزية الديموقراطية. ولا يتعلق الامر هنا بقواعد التنظيم الحزبي فقط بل يندمج الخط السياسي والايديولوجي بقواعد التنظيم وبكيفية بلورة القيادة الثورية الحازمة. ولقد عانت القيادة الثورية لجناح سبارتاكوس الى حد كبير من هزيمة دموية ومدمرة.

19 – الحركة العمالية العالمية والمحلية تستفيد كثيرا من قراءتها لفشل تجربة سبارتاكوس خلال ثورة نونبر 1918، وكيف اشتغلت الآلة البرجوازية من داخل الحزب الاشتراكي الديموقراطي الألماني من أجل تقويض التوجه الثوري للقيادات البروليتارية عبر نشر نمط التفكير البرجوازي الصغير المتطلع نحو التغيير السلمي على أساس قواعد الديموقراطية البرجوازية والمجلس التأسيسي.

20 – وعلى سبيل المقارنة مع ما يحصل في البلدان الرأسمالية اليوم، نشاهد كيف تعمل الآلة الدعائية البرجوازية والأحزاب الاشتراكية التحريفية والمثقفون تحت الطلب على التركيز على المناهج التدريسية لتخريب الفكر النقدي والفلسفي والاجتماعي وفرض التفكير الديني الضيق. فلمواجهة مثل هذا الهجوم الأيديولوجي تطرح ضرورة وجود منظمة قوية تتطلع "الى الأمام"، ومنغرسة بعمق وسط الجماهير وتنظيماتها الذاتية المستقلة. منظمة تضع نصب اعينها مواجهة الامبريالية وتهيء نفسها لمواجهة الثورة المضادة خلال الصراع الطبقي الذي تخوضه مجبرة. ففي حين تتطلع الطبقة العاملة الى الثورة بدون عنف لكن مسألة العنف تنشأ بشكل مستقل عن إرادة البروليتاريا وهذا ما لم تستحضره ربما روزا لوكسمبورغ وهي تغيب دور الحزب الثوري. فالشركات الاحتكارية الرأسمالية تلجأ مباشرة عقب اندلاع النضالات الثورية من خلال تجاربها التاريخية الى المحافظة على هيمنتها من خلال استعمال القوة المفرطة، وهذا ما نشاهده هذه الأيام من عنف ضد تجربة الصدريات الصفراء في فرنسا، وما تحاول وسائل الاعلام البرجوازية التغطية عليه. لذلك قد تتطور ثورة الطبقة العاملة تحت قيادة حزبها الثوري نحو انتفاضة مسلحة وذلك ما أفادت به تجربة الثورة البلشفية في روسيا.

21 – وفي مواجهة التطورات الثورية التي عانقتها الجماهير، حاولت بشكل متكرر قيادات عسكرية عليا القيام بانقلابات. وقد أدت مظاهرات جماهيرية قوية وتمرد أجزاء واسعة من الجيش الذي مزقته الحرب، إلى ركون القيادات العسكرية العليا نحو موقف دفاعي.

22 – وكما يحدث اليوم في الحالات الثورية، تم توظيف الاعلام البرجوازي بقوة للتشهير بسمعة الثوار وبث سموم الكراهية اتجاههم ونعتهم بالإرهابيين والمتآمرين الانقلابيين المجانين. كما تم تجنيد فيالق الموت مسلحة ومدربة يرأسها أكثر الضباط قسوة ورجعية، في جميع أنحاء برلين. كما مولت الاحتكارات الامبريالية الدوريات المناهضة للبلاشفة بمبالغ مالية كبيرة. وهكذا تم اختطاف واغتيال كل من روزا لوكسمبورغ وكارل لبكنيخت. بينما لجأت قيادة الحزب الاشتراكي الديموقراطي التحريفي الى التغطية على هذه الجريمة بالدعوة الى التسامح والنظام والسلام.

23 – اننا اليوم عندما نسمع قيادات الحزب الاشتراكي الديموقراطي SPD وحزب اليسار الألماني Die Linkspartei يتغنون بروزا لوكسمبورغ وكارل لبكنخت كمرجعيتان لحزبيهما نفهم مدى النفاق الحزبي والتوظيف التحريفي للقياديين الثوريين. فيدعيان مثلا أن روزا لوكسمبورغ كانت ضد الحروب والظلم الاجتماعي، لكنهما لا يعبران ولو بكلمة واحدة على أنها كانت مناضلة ثورية وتستهدف اسقاط النظام الرأسمالي وإقامة المجتمع الشيوعي الخالي من الطبقات. ويتوافق هذا الخطاب الدوغمائي مع وهم إرساء العدالة الاجتماعية وإلغاء الحروب من دون إزاحة الرأسمالية.

24 – لكن خطاب روزا لوكسمبورغ كان لا يرى خيارا وسطا بين الاشتراكية أو البربرية الرأسمالية، فقد كانت روزا لوكسمبورغ أن لا مخرج من الأزمة الرأسمالية العامة غير الاشتراكية، وكانت ترى أن الثورة العالمية ضرورية.

25 – إن أهم درس قد تستفيد منه الحركة العمالية العالمية اليوم من التجربة الثورية لروزا لوكسمبورغ وكارل لبكنخت وهي تعيش انحرافا قويا للحكومات البرجوازية نحو اليمين والفاشية بدعم قوي من الاحتكارات الرأسمالية الدولية لتعظيم تراكماتها الرأسمالية على حساب القوت اليومي للشعوب، هي أهمية بناء المنظمة الثورية في وقت مبكر، لا سيما في أوضاع غير ثورية، ثم السير في بناء المنظمة في اطار النضالات والأوضاع المضطربة والحركات المتعرجة واختبار صلابة المنظمة في مختلف حالات الصراع الطبقي وبناء التنظيمات الذاتية الجماهيرية غير الحزبية.

26 – وتقدم لنا تجربة الصدريات الصفراء كيف يمكن للتراكم النضالي أن يقود أسبوعا بعد أسبوع الحركة العمالية الجماهيرية الى بلورة إمكانيات وخيارات هائلة أمام الحركة الثورية المنظمة وفرض ارادتها أمام عجرفة الاحتكارات الرأسمالية وأدواتها الحكومية.

27 - في الرابع عشر من يناير 1919، كتبت روزا لوكسمبورغ في جريدة الراية الحمراء ما يلي:

"النظام يسود في برلين ! الفيالق الغبية! نظامكم الخاص بكم مبني على الرمال. منذ الغد "ستنهض الثورة مجددًا بضجة كبرى" معلنة لرعبك ببوقها الأكبر:

لقد كنت، وها أنا ذا، وسأكون غدا!"











كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,388,997,234
- سيرورة تطور نمط الإنتاج الرأسمالي في الهند نحو الامبريالية
- دروس الثورة الألمانية في نونبر 1918
- وجهة نظر حول نظرية الدول الإمبريالية الجديدة
- حركة السترات الصفراء في فرنسا على ضوء المهمة التاريخية للبرو ...
- النظرية الثورية عند كارل ماركس
- أزمة عمال مدينة جرادة بين الأمس واليوم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية
- تأملات في أسباب الأزمة التركية
- من الحداثة الى ما بعدها
- قراءة مختصرة في رواية كاهن دورا للروائي عبد العزيز الموسى
- المقاطعة، مسار فكرة سياسية ثورية
- في ذكرى مرور 200 سنة على ولادة كارل ماركس
- ذاكرةُ الشِّيح
- تطور الوضع الاقتصادي والسياسي العالمي في ظل الزحف الامبريالي ...
- مسار ازمة ثورية بمدينة جرادة (تابع3)
- مسار أزمة ثورية بمدينة جرادة (تابع)
- طبيعة المناضل البروليتاري في الحزب
- مسار أزمة ثورية بمدينة جرادة
- شعلة الحوار المتمدن في القرن 21 تسير على طريق شعلة الهيغليين ...
- في الذكرى الأربعين لاستشهاد الرفيقة سعيدة المنبهي


المزيد.....




- من يقف وراء استهداف الناقلات في الخليج؟ ولماذا؟
- نيبينزيا: روسيا ستبقى ملتزمة باتفاقيات استقرار الوضع في سوري ...
- نيبينزيا: مذكرة سوتشي حول سوريا نفذت بالكامل والأعمال القتال ...
- وكيل المخابرات المصرية السابق لـ RT: لا يحق لأردوغان المعزول ...
- قايد صالح: الجزائر ليست لعبة حظ
- مبعوث واشنطن: على أوكرانيا البدء في شراء الأسلحة الأمريكية
- بالفيديو.. كتيبة ليبية تنشق عن حكومة الوفاق وتنضم إلى قوات ح ...
- ماذا تشتري الولايات المتحدة في روسيا؟
- روسيا والورقة الإيرانية
- تحالف الأحزاب المصرية: أردوغان تجاوز كل الخطوط الحمراء وتجب ...


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد السلام أديب - في ذكرى اغتيال زعيمي الثورة الألمانية، روزا لوكسمبورغ وكارل لبكنخت