أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سعيد مضيه - هل تعي الفصائل الفلسطينية ما يدبر على المكشوف؟-3















المزيد.....

هل تعي الفصائل الفلسطينية ما يدبر على المكشوف؟-3


سعيد مضيه

الحوار المتمدن-العدد: 6099 - 2018 / 12 / 30 - 12:26
المحور: القضية الفلسطينية
    


الغاية والذرائع

طرحت الميكافيلية قانونها الغاية تبرر الوسيلة، ومن بذرتها نمت وعرشت فلسفة الذرائعية، التي أعطيت التسمية الرديفة ،"العملية". ونظرا لأن كل فرد او جماعة تستحسن غايتها فإنها تبيح لنفسها تبرير الوسائل الخسيسة بحسن الغاية. الذرائعية – الميكافيلية هي فلسفة قصر النظر والربح السريع، تنبذ المبادئ وتسخّر جميع القيم في خدمة قيمة المال والربح. سطوتها في مجتمعات الربح بررت وأشاعت صراع المصالح، إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب؛ من فلسفة الذئبية استمد الصهاينة منهجهم، وكان الفلسطينيون هم القطيع.
طبيعي أن تسترشد ثورات التحرر الإنساني بقانون انسجام الغاية مع الوسيلة، حيث نبل الأهداف يشترط نبل الوسائل؛ وخسة الذرائع تفضح خسة الغاية .
.رفضت الصهيونية اقتراح الكتاب الأبيض البريطاني وشرعت ميلشياتها العسكرية المشكّلة منذ أكثر من عقد عملياتها الإرهابية، استهدفت جميع من لا يدعم الصهيونية داخل فلسطين وخارجها: اليهود الذين دعوا للتعايش مع العرب، أو رفضوا التعاون مع الميليشيات ؛ جنود بريطانيا وبوليسها وساستها؛ ثم العرب بدون تمييز ولا رحمة. بدأت العمليات عام 1938 وتواصلت عاما آخر ، ومع الحرب هدأت نظرا لانشغال الصهاينة بقضية قسر خط تهجير اليهود من اوروبا إلى فلسطين؛ ثم استعرت العمليات الإرهابية مكثفة ومتواترة عامي 1944و1945؛ وفي العام 1946"فقد البريطانيون سيطرتهم على فلسطين لمصلحة الميليشيات الصهيونية"(137)؛ ثم غدت القوات البريطانية والبوليس عام 1947 "حامية محاصرة " بالإرهابيين الصهاينة . في آب/ أغسطس 1946.
تتبع توماس سواريز الأنشطة الإرهابية، في كتابه "دولة الإرهاب كيف قامت إسرائيل الحديثة على الإرهاب"، مستندا إلى أرشيف شرطة الانتداب والأجهزة الاستخبارية. من الجرائم استهدف سوقٌ في حيفا (6تموز1938)، وهي واحدة من الجرائم التي اعترف مرتكبوها انها استهدفت القتل، حيث ازهقت أرواح نحو 120فلسطينيا. كما جرى تفجير قنبلة في سوق الخضار بحيفا يوم 19 تموز1939 راح ضحيتها 21 قتيلا وجرح 24 من العرب (79).
وفيما يتعلق باليهود القيت في 28حزيران 1938قنبلة على بيت تسفايغ من رامات غان كتحذير اول له بسبب عدم دفع مبلغ 200 ليرة. وفي 3 تموز اختُطِف روزنر من تل أبيب واقتيد الى رامات غان حيث عذب بسبب امتناعه عن دفع مبلغ 400 ليرة(89)، وفي 6تموز القيت قنبلة على بيت السيد دانكنر من بتاح تيكفا الذي كان قد امر بدفع 4000 ليرة، وبعد ذلك بستة أيام دمر متجره بقنبلة(90). وقتل يهودي يوم 21 تموز ظن أنه ضحية انتقام العرب ، لكن إذاعة سرية يهودية أعلنت انه أعدم لأنه خائن(79). وعُثِر في دفاتر يوميات الإرغون على عمليات قنص وإلقاء قنابل، كما اوردت التايمز اللندنية مقتل عربي رميا بالرصاص في 30 حزيران (80).
لم تنحرف العصابات الصهيونية في جميع أنشطتها عن هدف صناعة المجتمع الصهيوني بفلسطين. وحّدت جهودها خلف الغاية؛ ومن اجلها لم تتورع عن انتهاك القيم الإنسانية. في أواخر العام 1940 كان أبراهام شتيرن، قائد ميليشيا ليهي ، وبعد مقتله على يدي ضابط بوليس بريطاني أطلق اسمه على منظمته. سعى شتيرن الى إيجاد تحالف بين ليهي والنازيين، وعندما لم يستجب النازيون أرسل صديقه ناثان يلن-مورليحاول ثانية. اقترح يلن مور ، الذي سيشغل مقعدا بالكنيست فيما بعد، ضرب القوات البريطانية في فلسطين(74). كان من أعضاء المنظمة اسحق شامير، خلف ميناحيم بيغن في منصب رئيس حكومة الليكود، وأنكر عضويته بالمنظمة في تلك الأثناء. اغتالت عصابة ليهي في 9/9/1946، الرقيب ، ت.غ. مارتن، وحسب خبر نشرته التايمزفي حينه كان قد اعتقل اسحق شامير أحد قادة العصابة"( 175).وبعد انتهاء الحرب عثر في سفارة ألمانيا بتركيا على وثيقة تضمنت اقتراح منظمة إرغون زفاي ليئومي الاشتراك في الحرب بجانب ألمانيا.
راح يشتد الاندفاع نحو التطرف مع اقتراب الحرب من نهايتها ؛ اغتالت عصابة ليهي لورد موين، المفوض البريطاني في الشرق الأوسط في مقره بالقاهرة ؛ وكتبت مجلة إيكونوميست البريطانية (نوفمبر 1944) بهذا الصدد: اغتيال موين صلب المشكلة الراهنة، التي تتمثل في ان الصهاينة الذين تدعمهم أميركا يريدون فلسطين كلها ، وان أي شخص يعرض عليهم ما هو أقل من ذلك يعد عدوا لهم"(73) . في نقاش دار بمجلس اللوردات في (9حزيران /يونيو1942) نقله سواريز من مدونة المجلد 123 صفحة 179 "موين كان قد عين النقاط الأساسية في المشكلة الفلسطينية في مجلس اللوردات على النحو التالي: أثارت الدعوى الصهيونية مسالتين بالغتي الخطورة : الأولى المطالبة بالهجرة على نطاق واسع الى بلد مكتظ بسكانه والثانية الهيمنة العرقية لهؤلاء الآتين الجدد على السكان الأصليين". اتهمه الصهاينة باللاسامية ومساندة النازية، وردّ بالقول: إذا كان لزاما علينا ان نجري المقارنة مع النازيين فلا شك أنها تنطبق على أولئك الذين ينوون استيراد نظام حكم أجنبي ليحكم السكان العرب. والقول ان العرب يجب ان يخضعوا بالقوة لنظام حكم يهودي لا يتوافق مع الوثيقة الأطلنطية(بيان بريطاني – اميركي) ويجب أن يقال ذلك لأميركا"(118). اعتقل القاتلان وحوكما ونفذ فيهما حكم الإعدام رغم جهود حثيثة بذلها الصهاينة واعتبرتهما الصهيونية شهيدين.
لاحظ مدير مكتب المندوب السامي في يافا في أكتوبر(1944) ان ‘اليهود ظلوا الى وقت قريب ينتقدون ‘لجوء الإرهابيين الى القوة’، بينما كانوا يرفضون التعاون لوضع حد له.. اما الأن ‘ فليس من قبيل المبالغة القول ان جميع سكان المدن من اليهود يتعاطفون مع المخربين’"(132). بالفعل ، عديدة هي حالات هرب منفذي العمليات على مرأى من البوليس داخل المستعمرات ويحجم رجال البوليس عن تعقبهم نظرا لممانعة الجمهور.
وما أن سُمِعت الإذاعة البريطانية تعلن استسلام ألمانيا في 7آذار 1945 ، حتى سارت مظاهرات اليهود في الأحياء العربية بحيفا تلوح بالأعلام وتتهجم على الفلسطينيين... تم نسف 57 عمود تلغراف ليلة 14-15 ، وفي 16 أيار هوجم مركز شرطة في اللد وموقع للشرطة في تل أبيب وجرت محاولة لنسف معسكر سارون ، ووجد ان أكثر من مائتي عمود تلغراف قد لغمت بالمتفجرات(125). جرى تخريب سكك الحديد على نطاق واسع بأعمال مشتركة ومنسقة بين الفصائل الثلاث-هاغانا وإرغون وليهي، أشادت صحيفة بالستاين بوست ، الصيغة السابقة من ‘جيروساليم بوست’ بتلك الهجمات "بوصفها دليلا على أن يهود فلسطين قد أخذوا زمام المبادرة بأيديهم’"(133).
تجلت القسوة الشرسة في الأساليب الصهيونية في محنة اليهود الناجين من معسكرات الموت النازية. في أوقات الحرب قرر بن غوريون أن خلق وقائع على الأرض هو المهمة الرئيسة، وليس إنقاذ اليهود. في العام 1945وصف أحد الناجين اليهود غير الصهاينة في مخيمات المهجرين التي يسيطر عليها الصهاينة "نعيش هنا كما عاش المورانوس"- اولئك اليهود الذين تحولوا قسرا في إسبانيا أواخر القرن الخامس عشر الى المسيحية ومارسوا الطقوس اليهودية سرا. وحيث أن الصهاينة - كما ورد في الحلقة السابقة- أحجموا عن تقديم العون لليهود في مناطق الاحتلال النازي، فقد لجأوا لأساليب قسرية مجردة من الإنسانية لحمل اليهود المهجرين على التوجه إلى فلسطين. "ونقل شاريت عن الياهو دونكين رئيس قسم الهجرة بالوكالة اليهودية أن أساليب إرهابية سوف تستخدم لإجبار يهود أوروبا على الذهاب الى فلسطين بعد الحرب...شنت حملة ثلاثية الأبعاد لمعالجة المشكلة: العزل القسري للناجين وتخريب الملاجئ المتاحة لهم على مستوى دولي واختطاف الأطفال الأيتام اليهود. وافقت إدارة ترومان على خطة الصهاينة ‘رغم أن الأساليب تطابق أسلوب النازيين’. فلم يكن حتى تشرشل، الداعم المتحمس للصهيونية، مرتاحا للعزل القسري. كتب في رسالة وجهها الى ترومان: اما وقد عزل هؤلاء الناس على أنهم يهود فإن العاملين في ‘الإغائة’من الوكالة اليهودية كان بإمكانهم شحن أذهانهم بالأفكار الصهيونية، او إجبارهم على الخضوع لأهداف الصهيونية’"(142).
نشطت منظمة الإرغون في المخيمات وقدمت إم 15 [الاستخبارات البريطانية ] ادلة على وجود خلايا المتطرفين في مخيمات المهجرين في القطاعين البريطأني والأميركي في اوروبا. وقد أصبح تأثير المنظمات الإرهابية باديا للعيان بعد التفجيرات التي ارتكبها مهجرون يهود ضد القطارات والفنادق الأوروبية عام 1947... لم يقتنع كثير من اليهود المهجرين بتعاليم الصهاينة ولذلك فإنهم قوطعوا وخفضت مقادير مؤونتهم وتعرضوا في بعض الأحيان للأذى. مهجّرة يهودية في معسكر بيرغن بيلزن [ألمانيا] رددت ‘وجوب فتح البلاد كلها وليس فلسطين وحدها’؛ فهوجمت جسمانيا وتعرضت للجر اسفل الدرج" (143)....فيما بعد، تشكلت لجنة بريطانية -اميركية زارت مخيمات المهجرين، وأذهلها ما واجهها من تهديدات انهم "سوف ينتحرون إن هم حرموا من فلسطين" كان ما توصلت اليه اللجنة لا يكاد يصدق ؛ ففي تحول تام أصرت نسبة تتراوح بين 90 و100 بالمائة من المهجرين على أنهم يجب أن يذهبوا الى فلسطين. وعندما سئلوا عن بدائل لفلسطين يمكن أن يفكروا فيها كرروا معا ان بديلهم الوحيد هو الانتحار الجماعي. وعندما ذكر خيار التوجه الى الولايات المتحدة ، وهي الوجهة المفضلة تاريخيا ، رفضوا بحجة انهم لن يكونوا آمنين فيها .ادعت اللجنة علنا انها لم تعرف كيف توصل اليهود في المخيم الى تلك الفكرة"(143).
تطوع كبير حاخامات فلسطين، إسحق هاليفي هيرتسوغ، بالطواف في أوروبا والعمل على اختطاف الأطفال اليهود. "أبعد آلاف الأطفال اليهود بالقوة من البيوت التي تبنتهم وأنقذتهم بعد وفاة آبائهم قبل سنوات ، ونفذ الاختطاف أحيانا بمساعدة جنود اللواء اليهودي المسلحين"(144). تجول هيرتسوغ في ألمانيا وبولندا وهولندا، وبينما كان هيرتسوغ يحاول ‘إنقاذ ’ الأيتام اليهود من عائلاتهم غير اليهودية ، كان الصهاينة يخربون البيوت اليهودية التي تبنت ناجين يهودا ، والسبب الوحيد لذلك أن "تلك البيوت لم تكن موجودة في فلسطين"...سمح بن غوريون باستعمال القوة لوقف نقل الأطفال الى بيوت يهودية في بريطانيا؛ حتى حينما تحدث الأطباء عن الوضع المزري في المخيمات وعن شح الطعام والتدفئة ونقص العناية الطبية؛ إذ لم تكن القوة الدافعة الحقيقية لذلك إنقاذ الأطفال اليهود من بيوت مسيحية تكون الحياة فيها أسوأ من القتل الجسماني، وفق تعبير الحاخام هيرتسوغ ، بل هو تجميع مادة صافية عرقيا لشعب من المستوطنين"(146).
سبقت محنةَ المهجرين محنةٌ أشد قسوة تجاه مهجرين يهود. بأمرٍ مباشر من بن غوريون فجرت الهاغانا السفينة باتريا عام 1940،على ساحل فلسطين قرب ميناء حيفا؛ أسفر التفجير عن مقتل 267 مهاجرا يهوديا؛ ونشرت دعاية زائفة تشهّر ببريطانيا وتثير العطف على الصهيونية، زعمت أن المهاجرين فضلوا الموت على العيش بعيدا عن وطن الآباء. في الحقيقة رفضت سلطات الانتداب إدخالهم نظرا لاكتمال عدد القادمين المقرر لذلك العام. في العام 1957 ادعى شخص يدعى مونيا ماردور انه الشخص الذي استخدمته منظمة الهاغانا لنسف سفينة باتريا؛ لكن استمرت في التداول الإعلامي كذبة ان المهاجرين هم الذين فجروا السفينة احتجاجا على منعهم دخول أرض الميعاد. اورد آرثر كوستلر الكذبة في كتاب له بالقول "نسف المسافرون سفينتهم . كانوا قد وصلوا نهاية رحلتهم لم يكونوا مهددين بإعادتهم إلى اوروبا ، بل الى جزيرة استوائية (الموريشس) بلا أمل بالعودة(87).
والحادثة الثالثة حيث بررت لقسوة الشرسة بالغاية، كانت تفجير فندق الملك داوود (22 تموز/يوليو 1946)؛ نفذت العملية منظمة الإرغون بقيادة ميناحيم بيغن. "يقول تقرير دعاه البريطانيون ‘موثوقا’ان ممثلي المنظمات ليهي والإرغون والهاغانا اجتمعوا في 31 يوليو في منطقة سُديروت جن بتل أبيب للتخطيط للعملية ، وكان الحاضرون مناحيم بيغن وناتان فريدمن وموشي سنيه[قائد الهاغانا آنذاك]ويقال انهم "قرروا بالقرعة أيَّ عصابة تقوم بالتنفيذ". جاء توقيت التفجير ليتزامن مع تجمهر اكبر عدد ممكن في المكان. "كان قتلا جماعيا كما وصفه كننغهام‘ ازال جانبا كاملا من الخدمات العامة ، وبلغ عدد القتلى 91 منهم 41 فلسطينيا(لاحظ ان البريطانيين أنفسهم وصفوا القتلى فلسطينيين وليس العرب-المؤلف)وثمانية وعشرين بريطانيا وسبعة عشر يهوديا وارمنيين وروسيا واحدا ومصريا واحدا. وبلغ عدد الجرحى واحدا وستين"...بدأت العملية المخطط لها بدقة متناهية عندما أزاح أتباع الإرغون بالملابس العربية موظف الاستقبال ، بينما جمَع غيرهم من "العرب" بقية العاملين بالفندق وحشروهم في الطابق السفلي للفندق. ثم جيء بأوعية الحليب المملوءة بخمسمائة باوند من مادة شديدة الانفجار الى الطابق السفلي للفندق من الطريق المؤدي الى مطعم لاريجانس، ووضعت مباشرة تحت المقهى ، وضبط توقيت انفجارها بحيث يكون بعد الظهر بنصف ساعة وهو موعد الغداء. أحس موظفو الأمن بوجود ‘دخلاء’؛ وربما كان في وسعهم اكتشاف القنابل ، لولا تضمين الخطة احتمال طارئ ، فسارع أتباع آخرون للأرغون يرتدون أيضا ملابس عربية للإنقاذ بتنفيذ تفجير تمويهي بين الفندق ومقر رابطة الشبان المسيحيين (دعاها بيان الأرغون فيما بعد بالقنبلة التحذيرية) ثم هربوا بسيارة صالون"(168-169)
بعد أربع سنوات أبلغ بيغن الكنيست أن بن غوريون هو الذي أمر بنسف الفندق ؛ وأنه طلب من بيغن ان يجعل الإرغون ‘ تتحمل تبعة الجريمة في نظر العالم من أجل تبرئة الوكالة اليهودية’"(169).
في العاشرة من ليلة 29 آب أعلنت بريطانيا تخفيف حكم الإعدام بحق 18 إرهابيا عقب وصول تحذيرات بموجة كبيرة من الأعمال الإرهابية والاغتيالات ستحدث إذا ما نفذ حكم الإعدام"(173).
في هذه العينة من العمليات يلاحظ:
اولا، استهداف العرب بشكل متعمد لإنزال أعظم الأضرار في سياق التحضير لصدام مسلح لاحقا. وثانيا، القسوة الشرسة في التعامل مع الأعداء لكسر معارضتهم.
وثالثا، الفنية العالية من حيث التخطيط والحشد والتنظيم واستخدام التقنيات المتقدمة. وبعد انتهاء الحرب لوحظ إشراك جنود مدربين ذوي مهارة عالية في تنفيذ العمليات.
ورابعا ، اشتراك القيادات في التخطيط والتقرير ومراقبة التنفيذ.
وخامسا، عدم الانحراف عن الهدف بخلافات ثنائية او السماح بالسقوط في احابيل الأعداء.
وسادسا، توظيف الاحتياطي من رجال الدعاية والفنانين.
في سبتمبر أنتج بيتر بيرغسن مسرحية بن هخت "ميلاد علَم"، ليذهب ريعها الى منظمة الإرغون. أشرك ممثلين مرموقين في المسرحية وجرى تصوير الإرهاب برومانسية، إذ قدم بيرغسن نفسه مناهضا للتمييز العرقي. ولما هاجم إيهودا ماغنس رئيس الجامعة العبرية، الذي كان في زيارة للولايات المتحدة ،تمجيد العنف اليهودي رد عليه هخت بالسخرية من ‘اليهود بملابس انيقة وادمغة مرعوبة’ "(173)
وظهرت مقالات في بعض وسائل الإعلام الأميركية يدعي كاتبوها بلغة الميلودراما الخلاصية ان البريطانيين ارتكبوا فظائع بحق ‘أبناء إسرائيل ’"(136)
ونشر الكاتب المسرحي هخت إعلانا في صحيفتي هيرالد تربيون ونيويرك بوست على شكل رسالة مفتوحة يؤيد فيه الإرهاب. احتج البريطانيون وجاء رد ترومان، ‘من الأفضل عدم شحن العواطف بفلسطين’؛ بينما ردت الجهات المعنية ‘إلغاء السماح للجماعة الإرهابية بالاستفادة من الإعفاء الضريبي سيثير مزيدا من القلاقل اكثر مما يستحق الأمر’ " (230).
وفي حلقة تالية نعرض صنوف المذابح الجماعية بحق الفلسطينيين. (يتبع لطفا)





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,329,996,526
- هل تعي الفصائل الفلسطينية ما يدبر على المكشوف؟-2
- هل تعي الفصائل الفلسطينية ماذا يدبر على المكشوف؟-1
- جرس إنذار
- لن تامن إسرائيل من جانب الفلسطينيين ولن تهادنهم
- ألقهر يحطم الروح والترياق في الفن
- بخطايانا لا بقوة إسرائيل
- اغتيال صحفي .. الملابسات والدلالات
- نعيق الإرهاب مقدمة لحروب تنجز اهدافا مضمرة
- الليبرالية الجديدة نظام وهياكل وإيديولوجيا
- الأقصى صدع رأس السيد سامي الديب
- بوب وودوارد :الشرق الأوسط في مكائد المخابرات المركزية
- كيف تكافح إسرائيل التضامن مع قلسطين
- مظلات حماية للقرصنة غير واقية
- النظام الأبوي إ شكالية التخلف في المجتمع العربي- الحلقة الأخ ...
- النظام الأبوي إشكالية التخلف في المجتمع العربي-4
- تهدئة تحت سيف قانون يهودية الدولة؟!
- إشكالية التخلف في المجتمع العربي-3
- إشكالية التخلف في المجتمع العربي(2من4)
- إشكالية التخلف في المجتمع العربي(1من4)
- الفصل قبل الأخير من مسرحية الصراع على فلسطين


المزيد.....




- بيدرسن لـ RT: آمل باستمرار التقدم في ملف اللجنة الدستورية ال ...
- أعضاء بشرية شفافة
- مليونية السلطة المدنية تجتاح السودان.. والمحتجون ينددون بتدخ ...
- جدل ليبي بشأن وقف إطلاق النار.. فهل سيكون طوق نجاة لحفتر؟
- نتنياهو يرحب بمشاركة إسرائيل بمعرض إكسبو دبي
- ليبيا.. تجدد المواجهات جنوبي طرابلس‎ والبحث جار عن الورفلي
- تعرف على من يقاتلون مع حفتر في طرابلس
- السودان.. طوفان بشري بالخرطوم مطلبه -السلطة المدنية-
- تاحناوت تحتضن أشغال المجلس الإقليمي للحزب
- المسماري: سلاحنا الجوي حقق السيادة في المنطقة الغربية بالكام ...


المزيد.....

- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سعيد مضيه - هل تعي الفصائل الفلسطينية ما يدبر على المكشوف؟-3