أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زيدان الدين محمد - القدِّيس الزِّنديق.














المزيد.....

القدِّيس الزِّنديق.


زيدان الدين محمد

الحوار المتمدن-العدد: 6094 - 2018 / 12 / 25 - 12:31
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الخامس و العشرون من كانون الأول، ميلاد سيدّ المحبة يسوع عليه السلام .

كفرتم حين شطبتم المسيحي من إنسانيتي و جعلتموه كافرًا في ذمتّي.

في الكتاب المقدس | بطرس ١: ٢٢ :
"،طَهِّرُوا نُفُوسَكُمْ فِي طَاعَةِ الْحَقِّ بِالرُّوحِ لِلْمَحَبَّةِ الأَخَوِيَّةِ الْعَدِيمَةِ الرِّيَاءِ، فَأَحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا مِنْ قَلْبٍ طَاهِرٍ بِشِدَّةٍ" .

في الذِّكر الحكيم | آل عمران ٧٦:
"بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ وَاتَّقَىٰ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ".

إن هاتين الآيتين لا تنفرطا من لساني، فهما كالأبردان لي ،لا وجود لواحدة دون الأُخرى.. فهُما نبرة الله في داخلي و صدى وجود الحُب في أركاني.
و لعلّ ما يثير حَنق من عرفوني من الملّة المُحمدية ،أنهم يروني متأثرًا بالكتاب المقدس و التوراة إلى جانب الذكر الحكيم و أنني بهكذا لمنافق، و أني لستُ كذلك فأنا أرفض نمط التأثير و التأثَّر لأن هذا يكون ضمن إطار دخيل على الدار.
بل أنَّي أقول لكل من اتهمني بالكُفر في كل ليلة عيد من ذِكرى ميلاد سيدي المسيح ، أنني مُذ استجبت للصبغة -الأحساس- الربانية ،بدأتُ أُؤدب قلبي بالإنجيل و أقوّم فكري و لساني بالتوراة و التنزيل الحكيم .

عيد المسيح ليس مجرد طقس و قرع أجراس و تجوّل سانتا كلوز بالحلوى و الهدايا ،كما يظن العربان ، بل أن هذا العيد يعني لي و يعني لكل من اتبّع فطرته، رمز المحبَّة و التسامح ، و أعمق ما يكون في ذلك هو أنني في كُل عيد أرى الجميع -بعيدًا عن اختلاف معتقداتهم- يحملون عيسى بداخلهم ، و أنَّهُ في كل عيد ينتظر عيسى لحظة ولادته ،فمتى آلام المخاض التي رافقتنا ردهًا من الزمن، تنتهي و ينبثق عيسانا محبَّةً و تعايش و سلام ؟.
و لا يكاد يمرّ عيد حتى أرى عيسانا يعتصر بداخلنا و لا يحظى بفرج الولادة ..و كيف يلِد مسيح المحبَّة و نحنُ لازلنا على المنابر نختصم ،و على الطرقات المُختلف عنّا نرجم ، و لم نتجرأ بعد على هدم ما في رؤوسنا من صنمٍ ، و لازالت قلوبنا تُفرّخ اللُؤم ،و لازلنا نتوّج الإنسانية بالإنهزامية ..

أنا لا تعنيني ملّتك ، فبمختلف مللنا ،نحن ننتظر عيسى ،و ما عيسى إلا سجينٌ بداخلنا طالما أذعنا لمخاض العبودية و الكره و سفك كُل من اختلف عنَّا.
إنِّي لا أطالب بشيء منك أيها القارئ سوى أن تكفر بِثقافة المعبد حتى تصبح مُؤمنًا ،و أن ترعى عيساك و تسهّل ولادته .

و أن تتشرب من جميع كُتب الملل المختلفة في الأديان، آيات المحبَّة و السلام و الحكمة و أن تخلع ردائك الدِّيني الواحد و أن تخلق ابن عربي و السهروردي في نفسك.

فعيد المُؤمنين هو عيدي،و عيد النصارى هو عيدي ،و عيد الصابئين هو عيدي..و عيد كُل فقير هو عيدي.

و عني أنا، فخيرُ دليلٍ على أنني قدّيسًا هو تعريف الناس لي بأني زنديقًا..فأنا الذي جمعتُ و مزجت في صدري قنان الأديان كلّها لأرشّها عطرًا يعرّف لكياني الوجودية و اللاهوتية و ينفي الكهنوتية ،و لستُ تابعًا لأي ملّةٍ كانت و أن الكُتب السماوية جميعها هي مرجعي و ديني ،و هذهِ لعمل صالح بالنسبة لي،فأن تموت مع الله بدون دين ،أخير من أن تموت مع دين بدون الله.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,123,481
- بَين ثُنائية التُّراث و المُعاصرة..فجوة التهمت ثقافتنا.


المزيد.....




- خان: الجاسوس الذي ساعد الأمريكيين في تصفية بن لادن أحرج باكس ...
- في لبنان: متطرّفون مسيحيون يهدرون دمّ «مشروع ليلى»
- الاحتلال الإسرائيلي يبعد «مرابطة» مقدسية عن المسجد الأقصى 15 ...
- ما القصة وراء -طرد مدون سعودي- من المسجد الأقصى؟
- 80 مستوطنا وطالبا تلموديا يقتحمون المسجد الأقصى
- باكستان تغير روايتها الرسمية حول دورها في عثور الأمريكيين عل ...
- مقتل 11 شخصا في اشتباكات بين حركة إسلامية شيعية والشرطة الني ...
- في لبنان: متطرّفون مسيحيون يهدرون دمّ -مشروع ليلى-
- عبد الله الثاني يتفقد المسجد الحسيني بعد حريق في حرمه
- بابا الفاتيكان يبعث برسالة للأسد.. والأخير يطالبه بالضغط على ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زيدان الدين محمد - القدِّيس الزِّنديق.