أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - اسحق قومي - العوامل التي ساعدت الأكراد في الجزيرة والشمال السوري















المزيد.....

العوامل التي ساعدت الأكراد في الجزيرة والشمال السوري


اسحق قومي

الحوار المتمدن-العدد: 6092 - 2018 / 12 / 23 - 17:16
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


العوامل التي ساعدت الأكراد في الجزيرة والشمال السوري .
توطئة
=الأكراد ،شعب مضحي في سبيل قضيته، وإن اختلفوا في مشاربهم السياسية.
=الأكراد استفادوا من دعم الدولة السورية لهم قبل وفي بدء الأحداث .
= الأكراد استفادوا من الدعم غير المحدود لهم من قبل الحكومة الكردية في شمال العراق .
= الأكراد يملكون عمقاً بشرياً وقوة اقتصادية وسياسية من خلال عددهم الذي يتجاوز 44مليون نسمة في سورية والعراق وإيران وتركيا وأرمينيا والعالم.
=عدم وضوح السياسة المتبعة من قبل الدولة السورية تجاه المكوّن العربي في الجزيرة بشكل خاص .
=المكوّن العربي في الجزيرة والشمال السوري ، أغلبه كان ينقسم بالأساس بين معارض للنظام في دمشق ،وبين مؤيد له.
=الدولة السورية لم تقرأ بشكل علمي وواقعي وموضوعي ووطني ،الانتقال النفسي والروحي والعقدي الشبه كلي من قبل المكوّن العربي تجاه مشروع الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام .
= الدولة السورية كانت ترمي العرب في قرى تل براك وماجاورها بالبراميل المتفجرة بينما الأكراد كانوا يرفعون العلم الكردي وأسقطوا كل رموز الدولة السورية في القامشلي وعامودا بما فيها تمثال الرئيس الراحل حافظ الأسد.
=غياب التنظيم العسكري للمكوّن العربي في الجزيرة والفرات على الرغم من أغلبية عربية تعيش في تلك الأرض.
= المسيحيون في الجزيرة السورية ،انقسموا بين مؤيد مهزوم وبين محتار مهموم وأكثر من 85% منهم هرب ، تحت ضغط القتل والاختطاف والموت المجاني وتوزعه بين هذا وذاك ،على الرغم من أنهم كانوا أغنى من العرب والكرد قاطبة وأغنيائهم ساهموا في تدمير الوجود المسيحي هناك ،مع تجربة متواضعة لوجود قوة عسكرية .
ونبدأ لنقولها .
الشعب الكردي شعبٌ توحده قضيته الأولى. مقدام لايهاب الموت ، حتى لو كانت على حساب حقوق جميع المكوّنات .
ومن الطبيعي أن نجد في تاريخ الأكراد ماهو غث وسمين، كأيّ الشعوب التي تعيش تحت حكم الآخرين.
لا أكتب عنهم تزلفاً ولغاية ما . إنما أكتبه للتاريخ ولمن يقرأ بعيون خالية من الغايات . أكتب ما أراه،وما أحسُّ به وعشته وأعيشه .
مع العلم والتنبيه والتشديد غير المتناهي . أنني لم أنس وأتناسى ما شاركت به العشائر الكردية ،ضمن الفرق الحميدية من جرائم فظيعة أثناء إبادتنا بمذابح سفر برلك(سيفو) عام 1915م وما قام به الأكراد من سلب حقوق شعبنا الآشوري الكلداني السرياني والشعب الأرمني في شمال العراق ،وشمال غربي إيران .
لكن الأكراد يفرضون احترامهم على العالم قاطبة. بالرغم من عدم توافقنا على ماقاموا به تجاه أصحاب الأرض الذين غيبت حقوقهم سنابك خيل الغزااة على اختلاف قومياتهم وشركائهم العرب الذين استقبلوهم بكل محبة يوم كانت الجزيرة خالية إلا من هؤلاء العرب . وعلى الرغم من معرفتي الحقيقية بأن نسبة الأكراد في الجزيرة السورية ليس كما يُضخمه الكرد أنفسهم حيث لا تتعدى قبل الأحداث مانسبتهم 14% من نسبة سكان الجزيرة والشمال السوري.
الأكراد في سورية، لم يُجاملوا أحداً حول حقوقهم ، وقضيتهم. وكانوا دوماً يتمتعون بشجاعة منقطعة النظير ،وقدرة على الإقناع .
أرى أنّ الأكراد في هذه الظروف التي خدمتهم ،وحققت نتائج تنظيمهم الذي كانوا يُعدون له من سنين ،فها هو حلمهم يتحقق ،ويسجلون تاريخهم بذكاء خارق، ومهنية ٍ سياسية عالية ٍ ودقيقة ٍ، وقراءة ٍ للواقع ،قراءة تحليلية ،واستنتاجية واستقرائية ،مستحضرين تاريخهم بكلّ أزمنته ،ومكوّناته القهرية والإبداعية. خدمتهم ظروف ما سميّ (بثورات الربيع العربي الأسود) و توزع السوريين بين معارضين، ومؤيدين ،وضعف السلطة السّورية على أرض الجزيرة ـ بلاد مابين النهرين ـ وأعدادهم الكبيرة الموزعة في شمال العراق وتركيا والمغتربات في أنحاء العالم .وخبراتهم السياسية، والعسكرية، والإعلامية، وقدرتهم الاقتصادية.وأولها قدرتهم على التضحية في سبيل قضيتهم .على الرغم من خلافاتهم عبر عدة مناهج ومدراس ٍ سياسية كردية ٍ ،لكنهم استطاعوا بذكائهم أن يلعبوا أدواراً ناجحةً مع المعارضات السّورية في الائتلاف وغيره .ومع السلطة في دمشق ومع الغرب والشرق. ويؤمنون ويعملون على أن تكون كلّ الطرق تؤدي إلى قضيتهم الكردية.
الكرد أقنعوا القوى العظمى.وأخص الولايات المتحدة الأمريكية . بإيجابية فعلهم تجاه الواقع بشكلٍّ حضاري، وبأسلوب عسكري لايخلوا من ــ العنف والعنف المفرط ،تجاه المكوّنات في الجزيرة السورية ،والجزيرة الفراتية وحتى غربي الفرات .ــ أجل العالم كله يتحدث عن قضية كردية ويقرّ بأنهم من الشعوب المضحية في سبيل تسجيل تاريخهم في منطقة توزعتها العقلية الجهادية الداعشية وبين من لهم مواقف تجاه الحكم في دمشق،وبين المسيحيين الذين لم يحسبوا للواقع والمتغيرات من حساب ،فرّ هؤلاء هرباً من الاختطاف والقتل والغزو نحو بلاد الضياع .وتركوا كلّ شيء على الرغم من أنهم كانوا أغنى من الأكراد والعرب في الجزيرة لكنهم كانوا يفتقرون لحالة سياسية تنظيمية.
لهذا نجد الكرد يرسمون معالم المعادلة القادمة للمسألة السّورية برمتها في أقل تقدير إن لم يكن في الجنوب الشرقي من تركيا والعراق.
لكن الأكراد ليسوا على رأيّ واحد.وسوف يُسجل التاريخ الخطأ الأكبر لهم إن هم استغلوا الفلتان الأمني أولا ،وعوز الناس لينخرطوا في مشروعهم .
للأكراد كما بقية المكوّنات السورية (من عرب وأرمن (وأشوريين وسريان (آراميون) وكلدان ).وجاجان وجركس وتركمان .وربما من العدل أن نقول أن يتضمن الدستور السوري القادم رسم أسماء جميع المكوّنات القومية وأن لايكون فقط لمكونين والبقية يغيب حقهم ويُبطن تحت تسميات ومبررات .
إذا كان الأكراد قد ضحوا في سبيل قضيتهم، فقد سجل لهم التاريخ أنهم حكموا الجزيرة والفرات وعفرين بمساعدة التحالف العالمي والدعم العسكري واللوجستي والمالي غير المحدود من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والغرب .لكن جميع الشعب السوري قدم الشهداء دون استثناء .
ما نريد قوله ونؤكد عليه أن الأكراد ليسوا مرحلة سياسية وستنتهي، وليسوا مجموعة سترحل وتُغادر أرض تتواجد عليها من زمن بعيد .نحن لانجهل منبتهم الأصلي حيث شمال غرب إيران. لكنهم تمددوا عبر الأزمنة ،فهؤلاء يتواجدون على الأرض ويتكاثرون ،ويُجيدون حياكة مسرحيات السياسة ، مهما كانت .أقول رأيّ لن تؤثر فيهم جميع السياسات والإجراءات التي تتخذها الحكومات في كل البلاد التي يتواجدون بها .كما لا يمكن نكران أن الدولة السورية قد أمنت الحماية والرعاية لهم عبر تاريخها مع استثناءات وقعت على جميع المكونات الجزرية وبحسب السياسة العامة للدولة،وهذا ليس بمستحيل في ممارسة السياسة في كل العالم .
المهم لايمكن للأكراد أن يعيشوا في سورية المجزأة ، والمقسمة ومصلحتهم تقتضي سورية الواحدة الموحدة .وإن تغيرت التسميات الإدارية ،فما الضير. بالأمس كانت متصرفيات (دير الزور ).فأصبحت محافظات وهكذا المهم أن يُلبي التغيير طموحات المكوّنات السورية كافة وهذه حالة صحية وضرورة وطنية.
اسحق قومي
شاعر وأديب وباحث سوري مستقل يعيش في ألمانيا
ألمانيا.
9/12/2016م




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,894,529,773
- عشتار الفصول:111347 .أين دور اليسار العربي والمثقفين والبعثي ...
- عشتار الفصول:111345 لغتنا السّورية الأم .
- عشتار الفصول:111343 قراراتنا وردود أفعالنا بين العاطفة والعق ...
- عشتار الفصول:111339 .مستلزمات إعادة كتابة التاريخي المشرقي و ...
- هل يُرضي الباحث والمؤرخ جميع الأجيال ،والمكوّنات القومية الت ...
- عشيرة البوجابر في الرقة وسورية .
- قبيلة الجبور الزبيدية في الجزيرة السورية والبلاد الشامية: نس ...
- عشتار الفصول:111274 سورية ليست على دين واحد وليست لمكوّن واح ...
- هلْ يعي الرجالُ؟ بقلم المهندس إلياس قومي
- عشتار الفصول:111269 المنعطفات الخطيرة في سياقات حركة الانساق ...
- عشتار الفصول:111260 أعداء المسيحية المشرقية .
- عشتار الفصول:111241 الدستور السوري الجديد إن لم يأخذ بأهمية ...
- عشتار الفصول:111238 جمع الذاكرة التاريخية المتناثرة والمتنوع ...
- عشتار الفصول:111235 الشروط الموضوعية لبقاء المسيحية المشرقية ...
- عشتار الفصول:111232 إذا أرادت أمريكا أن تبقى دولة عُظمى!!!
- عشتار الفصول:111224 ماذا تنتظرون؟ والشهداء منا في سورية تجاو ...
- المدارس الأولى في الجزيرة السّورية .من كتابنا :مئة عام مرت ع ...
- عشتار الفصول:111221 الدول المتحضرة والحكومات
- عشتار الفصول:111220 مايجري في مدينة القامشلي مؤامرة على شعبن ...
- عشتار الفصول:11188 الحل الوحيد والمفيد لسورية المستقبل هو:


المزيد.....




- -خطأ وحماقة-.. الحرس الثوري الإيراني يهاجم اتفاق السلام بين ...
- تونس.. حريق بالمنطقة العسكرية المغلقة وسط البلاد
- شركة Vivo تزيح الستار عن هاتف متطور بسعر رخيص
- تقرير: إدارة ترامب تمنح الشركات المتعاقدة مع البنتاغون إعفاء ...
- نجاة فتاتين بأعجوبة بعد بقائهما 15 ساعة في البحر
- أردوغان: لن أسمح أبدا بالبلطجة في الجرف القاري التركي
- بعد الاتفاق مع الإمارات .. نتنياهو يواجه استياء المستوطنين و ...
- أزمة بين بلدتين في هولندا وبلجيكا بسبب الكمامة
- بعد الاتفاق مع الإمارات .. نتنياهو يواجه استياء المستوطنين و ...
- أزمة بين بلدتين في هولندا وبلجيكا بسبب الكمامة


المزيد.....

- إقتصاد سياسي الصحة المهنية أو نظام الصحة المهنية كخلاصة مركز ... / بندر نوري
- بيرني ساندرس - الاشتركية الديمقراطية ،الطريق الذي أدعوا له / حازم كويي
- 2019عام الاحتجاج والغضب في شوارع العالم / قوى اليسار والحركا ... / رشيد غويلب
- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - اسحق قومي - العوامل التي ساعدت الأكراد في الجزيرة والشمال السوري