أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - خالد العسري - بصدد النضالات المشروعة لفئات قطاع التعليم: أمور لابد من توضيحها.














المزيد.....

بصدد النضالات المشروعة لفئات قطاع التعليم: أمور لابد من توضيحها.


خالد العسري
الحوار المتمدن-العدد: 6078 - 2018 / 12 / 9 - 00:11
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


النضال الفئوي لأجراء التعليم ثمرة الخدلان النقابي.

برزت من جديد بالساحة النضالية التعليمية نضالات فئوية مطالبة بتسوية وضعياتها المالية أو الإدارية أو هما معا. أبرزها نضال حاملي الشهادات، وأساتذة السلم (الزنزانة) 9 وضحايا النظامين الأساسيين 1985 و2003 خريجي السلمين 7 و8. هذا فضلا عن فئات أخرى طالها الحيف بدورها من جوانب أخرى مثل المديرين بالإسناد، والنظار والحراس العامين والمفتشين وأطر التخطيط والتوجيه بكل أنواعهم، وفئات أخرى كثيرة.

والغريب في الأمر أن النقابات المفروض أن تكون موحدة لهذه النضالات ولهذه الشغيلة، لا تلتفت لملفات أي فئة إلا حينما تناضل وتفرض نفسها في الميدان. وحتى إن ابدت اهتماما فلا يتجاوز مجرد التأشير على البيانات أو التوجيه الكابح أحيانا. وبدورها لا يرى الشغيلة المنتمون لتلك الفئات في المنظمات النقابات إلا إطارات للتأشير وتبني الملف للتفاوض مع الوزارة. أما الاقتناع بجدوى العمل النقابي فناذر في أوساطها، بفعل عوامل عدة أبرزها تخاذل القيادات النقابية عن الدفاع عن المكتسبات واستنكافها عن عمل نقابي كفاحي وحدوي وديموقراطي، دون نسيان الاتكالية والسلبية المتفشية في القواعد المنظم منها وغير المنظم.

وحدة نضال الاجراء ضرورة لانتزاع المطالب

ونظرا لكل هاته العوامل، لا غرابة أن نجد كل واحد يغني على ليلاه، وكل فئة تناضل بمعزل عن الأخرى. بل الأسوأ اعتقاد كل فئة أنها ستحقق مطلبها لوحدها، والأفظع أنه أمام سياسة التقشف التي تنهجها الدولة وتطبقها بشراسة، بفضل حكومة واجهة طيّعة، نجد بعضا من أجراء التعليم يرى أن الفئة الأخرى تزاحمه على الترقية أو التسوية!!

وبدل أن يعي الجميع أن علينا النضال موحدين لانتزاع حقوقنا المشروعة، وأن الدولة ماضية في تطبيق السياسات المملاة عليها من قبل المؤسسات المالية الدولية، وأنها لن تلبي أي مطلب دون نضال طويل النفس ووحدوي واستثنائي، نجد كل واحد يتهرب من التنسيق كل بمبرراته: فمن قائل نحن كثر وسنحقق مبتغانا لوحدنا، ومن متوهم أن ملفه سيسوى لأنهم قلة وتسهل تسويته، ومن ظانّ أن لا قاسم مشترك بين الفئات أو أن الفئات الأخرى يصعب حل ملفها وبالتالي لا داعي لرهن ملفه بها.

هنا أخاطب زملائي-اتي أجراء وأجيرات التعليم قائلا لهم: واهم من يظن في هذه الظرفية أنه سيحقق مطلبه لوحده دون التنسيق الميداني مع الآخرين، مهما كان عدد المنتمين للفئة، إلا إن كان يبحث عن حل ترقيعي أو جزئي لملفه. وخاصة في مواجهة دولة ألفت وتمرّست على التعامل مع ملفات الفئات التعليمية، خاصة إن كانت كل فئة منطوية على نفسها، عازلة نضالها عن سائر مكونات القطاع.

إن التصريحات الأخيرة لوزير القطاع، ما هي إلا دليل على إصرار أصحاب القرار على المضي في سياسة المماطلة والهروب من حل أي ملف. وما فرض التعاقد والهجوم على التقاعد وما يطبخ في الكواليس بصدد القانون الأساس إلا دليل آخر على الإمعان في تهشيم ما تبقى من المكتسبات.

كثرة الملفات يا سادة ويا سيدات ما هي إلا دليل على تشتيتنا ، ودافع لنتحد ضد دولة مصرة على التقشف على حسابنا، مستقوية بترساناتها القانونية وقواتها وأبواقها. فلما لا نتقوى نحن ببعضنا البعض؟ أفلسنا من ينتقد التشتت النقابي ولا كفاحيته؟ فلما لا نكون إذا السباقين والقدوة وننسق الجهود النضالية فيما بيننا؟ لعلنا نفتح بذلك الطريق ليس لحل ملفاتنا وحسب، بل أيضا لرد الهجمات واسترداد المكتسبات. لكن حذار من التنسيقات الشكلية أو التنسيق للتقوي بالآخر حتى تحقيق المطلب تم خذلانه.



خطوات عملية لبناء وحدة نضالية

الكوارث التي تنزل على شغيلة التعليم تأتي من مصدر واحد، تناضل كل فئة في عزلة مطلقة عن فئات أخرى تعاني نفس الظلم والحيف، تستفيد الدولة من غياب التنسيق والتضامن بين الضحايا لتتجاهل الجميع. فطالما أن تأثير النضالات المشتتة لا يربك السير الدراسي فإنها رابحة بخصم أجور المضربين والرهان على الوقت لإنهاكهم.

إن البدء بالنضال الوحدوي أمر حيوي وحاسم لإجبار الدولة على تلبية المطالب، وعلينا البدء بالتنسيق لأجل خطوات نضال موحدة في الزمان والمكان وأن نخوض معاركنا فصاعدا في صف واحد.

علينا إن نتوجه إلى زملائنا وزميلاتنا أجراء التعليم لأجل معركة شاملة يجري بناؤها من الأسفل على ملف مطلبي وطني شامل يرتكز على لجان إضراب في المؤسسات وبتسيير ديمقراطي من جميع المضربيين.

دلت تجربة نضالات شغيلة التعليم ان المعارك الموحدة هي من يشجع كل الضحايا على التعبئة والانخراط الحماسي ودلت كذلك انها السبيل الوحيد لدفع الدولة على اخذنا على محمل الجد وتلبية مطالبنا. انتصارنا في وحدتنا وهزيمتنا في تشثتنا.

إن نضال تنسيقيتنا ليس معزولا عن النضال العام لمأجوري التعليم ضد سياسة تقليص كتلة الأجور التي تنهجها الدولة المغربية في إطار تنفيذها لتعليمات صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، لذلك لا محيد عن الالتحام بباقي زملائنا مقهوري القطاع، ويتوجب علينا ألا نثق أكثر من اللازم في وهم أن ملفنا هو الأقرب إلى الحل. صحيح أن مستجدات الحوارات الاجتماعية فيها بعض من بوادر تململ الملف لكنها لا تسمو إلى مستوى مطلبنا المتمثل أساسا في الترقية الاستثنائية بأثر مادي وإداري، أي بمعنى آخر لا تسمو إلى جوهر مطلبنا الذي هو إلغاء السلم 9 من التدريس و هذا مطلب لن تحققه الدولة في زمن التقشف إلا بنضال نوعي واستثنائي، فلما لا يكون التنسيق هو السبيل لذلك؟

: مدرّس بزاكورة، مناضل في إطار التنسيقية الوطنية لأساتذة الزنزانة 9، ونقابي محلي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,101,214,321
- بصدد النضالات المشروعة لفئات قطاع التعليم: أمور لابد من توضي ...


المزيد.....




- المهندسة ايمان العجوز: الفريق مهاب مميش اشاد بدور النساء لدع ...
- السيسى: اللى بيتعمل فى مصر غير مسبوق وفيه كرم كبير من ربنا
- Opening of the 2nd African TUI Conference of Agriculture and ...
- WFTU affiliates and friends expressed their solidarity with ...
- اليابان تتغير: أجانب أكثر ونقص حاد في الأيدي العاملة
- النائبة تريا الصقلي وتأمين مستقبل المؤسسات العمومية المخوصصة ...
- النائب رشيد حموني كل الفرقاء معنيون بإنقاذ الحوار الإجتماعي ...
- الخارجية العراقية تستدعي سفير أنقرة احتجاجا على القصف التركي ...
- حركة -سترات صفراء- في إسرائيل احتجاجا على غلاء المعيشة
- اتحاد العمال ينعى “جمال عرابى”


المزيد.....

- من تاريخ الحركة النقابية العربية الفلسطينية:مؤتمر العمال الع ... / جهاد عقل
- كارل ماركس والنّقابات(1) تأليف دافيد ريازانوف(2) / ابراهيم العثماني
- الحركة العمالية المصرية في التسعينات / هالة شكرالله
- في الذكرى الستين للثورة... الحركة العمالية عشية ثورة 14 تموز ... / كاظم الموسوي
- السلامه والصحة المهنية ودورها في التنمية البشرية والحد من ال ... / سلامه ابو زعيتر
- العمل الهش في العراق / فلاح علوان
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- العمل النقابي، والعمل السياسي في المغرب: أية علاقة؟ / محمد الحنفي
- السياسة الاقتصادية النيوليبرالية في العراق والموقف العمالي 1 ... / فلاح علوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - خالد العسري - بصدد النضالات المشروعة لفئات قطاع التعليم: أمور لابد من توضيحها.