أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عمر بن أعمارة - سراب -الاعجاز العلمي- في القرآن والسنة















المزيد.....



سراب -الاعجاز العلمي- في القرآن والسنة


عمر بن أعمارة

الحوار المتمدن-العدد: 6076 - 2018 / 12 / 7 - 21:55
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


سراب "الإعجاز العلمي" في القرآن والسنة
بقلم :عمر بن اعمارة
» ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين» سورة البقرة الآية (2)
يقول يوسف مروة في كتابه الذي صدر سنة 1968م "العلوم الطبيعية والقرآن":
"ومن السور القرآنية، ما يحمل أسماء بعض الموضوعات الفيزيائية، والفلكية والأحداث الكونية، مثل النور والرعد والدخان والنجم والقمر... وأتى بإحصائية: الرياضيات 61 آية والفيزياء 64 آية، والذرة 5 آيات، والكيمياء 9 آيات، والنسبية 62 آية، والفلك 100 آية، وعلم الفضاء 11 آية، وأورد 19 علماً كلها مذكورة في القرآن الكريم (ص76 -77). ثم يضيف:"... وتشمل الآيات: العلوم الطبيعية والتطبيقية، فيمكن للفيزيائي والكيميائي والجيولوجي وغيرهم أن يرجعوا إليه في أبحاثهم، بل إن الفيزيائيين، والكيميائيين والفلكيين والجيولوجيين عندما يقرأون القرآن، لا يرون فيه أي تناقض بين أبحاثهم وتجاربهم، وبين الأفكار والمرامي العلمية التي تحملها الآيات القرآنية، في موضوعات اختصامهم، ذلك أن القرآن كتاب إلهي { لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا} (الكهف-49).و(...ما فرطنا في الكتاب من شيء ...(الأنعام-38) »
"في شهر فبراير الماضي 2018، اعترف المفكّرُ الإيراني رضا داوري أردكاني (أستاذ فلسفة في جامعة طهران) في رسالة نشرها بالفارسية، وهو في عمر 84 عاماً، بأنه وقع ضحيةَ وهمٍ كلَّ حياته في بحثه من دون جدوى عن هويةٍ محليةٍ ودينيةٍ ضائعةٍ للعلم، وأن جهودَه ذهبت هدراً في العمل على تحويل العلوم الحديثة إلى علوم دينية". نقلا عن مقال تحت عنوان "البحث عن هوية دينية للعلم والمعرفة" للمفكر العراقي عبد الجبار الرفاعي.
أعتقد أن لا أحد سيجادل أو يزايد إن قلنا إن الوضع الحالي لما يعرف بالعالم الإسلامي أو المجتمعات الإسلامية، يتسم بالانحطاط مع إخفاق حضاري شامل: (استبداد، فساد، حروب، فقر، أمية، ركود اقتصادي، تخلف علمي، جهل معمم، استعمار ...). في هذا الوضع تنموا وتزدهر جميع الأمراض والطفيليات كما تشتغل وتنشط كل الخطابات المأزومة: من الخطاب العدمي والتيئيسي إلى الخطاب الغيبي الوهمي والخرافي بجميع تلاوينه. وفي هذا الخضم-وضع الأزمة وانسداد الآفاق-هناك من يسعى جاهدا وبشكل حثيث وبكل الطرق الوهمية والزائفة إلى تحويل القرآن الكريم والسنة النبوية إلى حقل خصب ومصدر لجميع المعارف الكونية قصد إيجاد "الحلول" لكل الأزمات والإشكالات التي تتخبط فيها الأمة، من التخلف إلى التلوث. هكذا طفى وظهر منذ نصف قرن خطاب دافئ ومريح ومُعَوِّضْ يقدم العزاء للنفس المنكسرة وللذات المتخلفة المنخورة، تحت عنوان عريض اسمه:" الإعجاز العلمي في القرآن والسنة".
إن أي متتبع للشأن الفكري والثقافي وأساسا المجال الديني - في السنين الأخيرة-سيلاحظ مدى كثافة وكثرة الحديث عن القرآن وفيه وعنه وبه، إلى درجة مملة وربما مضجرة. لقد تحول النص القرآني إلى موضوع لجميع أشكال المزايدات بين الجميع-من السلفي حتى الحداثي- نظرا لما له من مكانة ومركزية لدى الشعوب الإسلامية. وهكذا أصبح القرآن ساحة حرب وحلبة للمبارزة من أجل اكتساب المواقع، والحرب أصبحت من أجل من يمتلك ويقدم التأويل والفهم "الصحيحين" للنص وبذلك يصبح هو المحتكر له وهو المالك الفعلي "للحقيقة المطلقة" وللمقدس.
إن البحث عن مكانة للنص القرآني داخل المنظومة الفكرية العلمية الحديثة وجر هذا الكتاب أو الدين الإسلامي ككل والدفع به لخوض معركة الحداثة والديمقراطية، أو مقارعة النظريات والاكتشافات العلمية، أو الادعاء أنه هو السبّاق إليها، أو شارح لها، أو يحمل إشارات عنها أو رموز ترمز لها، أو البحث عن التطابق بينه وبين الحقائق العلمية، هو انحراف بالنص عن وظيفته الدينية، هو الزج بهذا الدين في معارك وهمية ليست معاركه، هو مضيعة للوقت وهدر للأموال وغوص في الأوهام، وهي بالضرورة وفي آخر المطاف، معارك فاشلة وخاسرة دون أدنى تحفظ، لسبب بسيط وواضح هو أن العلم مجاله: المادة و الملاحظة والتجربة والمختبر والتراكم والنسبية وبالتالي هو معرض للأخطاء وللنقد وللتعديل وللحذف والإضافة، ف"تاريخ العلم هو تاريخ تصحيح الأخطاء" كما قال الفيلسوف الفرنسي غاستون باشلار. أما الدين مجاله هو الإيمان والقلب والغيب. قال تعالى في كتابه الكريم: » الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ « سورة البقرة الآية (3) وفي هذا المضمار قال الفيلسوف الدنماركي كيركغورد: »لا يمكن أن يتوفر الإيمان من دون توجس، فالإيمان بتحديد دقيق يتمثل بالتناقض بين اندفاع الروح وغياب اليقين الموضوعي. لو كان في وسعي أن أدرك الله على نحو موضوعي حِسّي فحينها لن أكون مؤمنا. ولكن من المفترض أن أتحلى بالإيمان حين أكون عاجزا عن ذلك بالتحديد « وكتاب القرآن هو كتاب دين وهداية وأخلاق وقيم وإرشاد وموعظة، لا كتاب علوم أو نظريات في الفيزياء والكيمياء والبيولوجيا والطب والرياضيات والفلك، ولا هو كتاب فلسفة أو اقتصاد أو تاريخ أو سياسة. كما يعمل البعض على توهيمنا بجميع الطرق وإن كان عبر التحايل ولي أعناق الآيات والنصوص أو تحريف الكلمات والتلاعب بالألفاظ. إن ما يسمى بمبحث "الإعجاز العلمي" في الكتب المقدسة هو تجارة غربية كسدت منذ الاكتشافات العلمية العظيمة والمبهرة التي شهدها الغرب، وهكذا استوردها بعض الدعاة والمتطفلين وأحيوها حتى أصبحت تجارة مربحة تذر عليهم أموالا طائلة وشهرة واسعة حتى أصبحوا نجوما أرضية. أنظر على سبيل المثال إلى كل من: يوسف مروة، الزنداني، زغلول النجار، علي منصور كيالي، عبد الدائم الكيحل وعمرو خالد الذي التحق مؤخرا بالكوكبة حتى ينال نصيبه من الكعكة.
فهذا يُشَرْعِنُ لأسلمة المعرفة، وآخر يبحث عن هوية دينية للعلم وذاك يؤسس لمبحث "الإعجاز العلمي" في القرآن، وفئة تعلن عن اكتشافاتها العظيمة التي ستدخلنا إلى نادي الأمم المصنعة، بل سنصبح من روادها الأساسيين، إذ تستنبط من الكتاب ما يكفي من حلول لجميع إشكالات النظريات العلمية في: الرياضيات، الفيزياء، الجيولوجيا، البيولوجيا، التكنولوجيا وعلم الفلك والطب. بل هناك من ذهب أبعد من ذلك حيث استنتج أن التكنولوجيا وكل الصناعات الغربية مستوحاة من النص القرآني، كما أن علم الذرة ونظرية "البيغ بنغ" "big-bang" ونظرية النسبية لإينشتين والثقب الأسود. وكل ما سيأتي من النظريات العلمية في المستقبل كلها تستوطن النص القرآني مسبقا وما علينا إلا التريث وانتظار ما سيكتشفه ويكشف عنه "العقل الغربي" الكافر من علوم وتكنولوجيا. وبعد ذلك سنرفع أصوتنا عاليا جهرا وعلنا، دون عقدة نقص أو ذنب، ودون استحضار لضمير قد طال انتظاره ولعقل قد طال غيابه، وسنعلن للعالم كله، وللتاريخ أن يسجل بحبر من ذهب وبالعربي الفصيح أننا نحن الأوائل والسبّاقون إلى تلك العلوم منذ ما يزيد عن 1400 سنة هجرية.
مادامت كل هذه النظريات وكل هذه العلوم موجودة في كتاب القرآن وكذا السنة، إذن الله كان يخاطب الناس في أمور عديدة لا يفهمونها ولا يعرفونها بل حتى رسوله عليه السلام لم يفسر لهم ذلك كما يفسره هؤلاء "الإعجازيين" اليوم، وحتى الذين أتوا بعده كابن مسعود أو ابن عباس أو المفسرين المتمكنين والمختصين كالطبري والزمخشري وابن عطية والقرطبي وابن كثير وغيرهم لم يقوموا بنفس ما قام به هؤلاء الإعجازيين. من هنا نستنتج أن تفاسير وشروحات السلف كلها مغلوطة وبالتالي مصيرها الدفن. كما أن هذا الكم الضخم من الآيات والأحاديث التي استخرج منها "الإعجازيين" "النظريات والاكتشافات العلمية "هي موجهة في أصلها وبشكل خاص إلى العلماء والباحثين من أمثال: غاليلي وكوبرنيك ونيوتن ولافوازيي وداروين وإينشتاين وستيف هوكينغ وغيرهم. وكان علينا أن ننتظر ما يفوق أربعة عشرة قرنا حتى نفهم ديننا على ضوء النظريات والاكتشافات العلمية التي توصل إليها "العقل الغربي"، وما على المؤمنين الذين سيؤتون من بعدنا إلا أن ينتظروا المزيد والكثير من "النظريات العلمية" التي ستستخرج من الكتاب والسنة بعد استنطاق سوره وآياته وأحاديثها على ضوء ما سيجود به "العقل العلمي الغربي".
هل يمكننا أن نفهم النص القرآني أحسن مما فهمه نبي الإسلام ؟ هل يمكننا أن نقدم للعالم النص القرآني أفضل مما قدمه محمد عليه السلام ؟.
إن المنهج الذي ينهجه ويشتغل به أصحاب "الإعجاز العلمي في القرآن والسنة" هو المنهج التوفيقي المبني على الانتقائية ثم التلفيق والترميق(bricolage) والمغالطات والخلط بين المفاهيم وبعدها التحريف والتشويه.
"الإعجاز العلمي" من المواضيع المغلوطة التي أقحمت في الدين إقحاما وتعسفا، إذ بعد محاولات البحث عن التوفيق بين العلم والدين التجئ أصحاب هذه الفبركة إلى أسلوب الانتقائية وأشكال عديدة من التلفيق والتحايل والتحريف بعد فصل ونزع النصوص من سياقاتها الكلية: "التاريخية، المعرفية واللغوية". فهل من الممكن استخراج نظريات علمية من كتاب ديني جاء للهداية ؟ وما الحاجة إلى هذه الأبحاث المسماة " بالإعجاز العلمي" ؟
إن آفة "العقل الإيماني الإعجازي" هو ما يسميه أصحاب المنطق ب "المصادرة على المطلوب"، إذ لا ينطلق من تساؤلات ولا يعمل على بناء الإشكالات من أجل البحث عن الحقائق بل يبحث عن تأكيد النتائج والخلاصات المقررة والمحسومة سلفا، أي أن النظريات والاختراعات العلمية الموجودة في الواقع وهي في معظمها من اختراع "العقل الغربي"، لابد أن يجدوا لها أصلا في حضارتنا السابقة لحضارتهم، ومادامت حضارتنا مبنية على النص القرآني فمن اللازم أن يبحثوا في كتابنا المجيد حتى يجدوا فيه أصول ومصادر لهذه النظريات والاختراعات العلمية، وإن اقتضى الأمر منهم تحريف اللغة وتحويرها وتلفيق المعاني والدلالات والكذب على المتلقي كما تشويه النظريات العلمية عبر تبسيطها وتحريف مضامينها. ولا يتسع المجال هنا لبسط وسرد العشرات من الترهات مما سمي ويسمى" بالإعجازالعلمي" التي بنيت على التلاعب بالألفاظ وتحريف اللغة وانتزاع النصوص من سياقاتها.
علينا أن نتساءل إن كان فعلا هذا الكم الضخم بل اللانهائي من النظريات والمعارف العلمية: (من نظرية النسبية عند إينشتاين إلى حديث الذبابة) بين دفتي هذا الكتاب والسنة، فلماذا لما سئل النبي عليه السلام عن المحيض لم يجبهم إجابة علمية ولم يشرح لهم الأمور بشكل علمي علما أن الدورة الشهرية عند المرأة أقل تعقيدا من مراحل نمو وتطور الجنين في بطن أمه ؟ » وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ... « " سورة البقرة الآية (222) .ولماذا لما سئل النبي عن الروح لم يشرح لهم الأمر بطريقة علمية بل لم يجبهم حتى " » وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا" » سورة الإسراء الآية(85).
هذا "العقل الإيماني الإعجازي" يشتغل على واجهتين: الأولى هي استيراد النظريات العلمية المبتكرة في الغرب وبعدها البحث في كتاب القرآن والسنة عن أصول لهذه النظريات وذلك بجميع الوسائل البعيدة عن المعرفة الموضوعية والبحث العلمي، كالتحريف، الكذب، التلفيق، التزوير والتلاعب بالألفاظ والكلمات. وعلى الواجهة الثانية يعمل على عزل شعيرة ما من شعائر الإسلام الواردة في القرآن أو السنة ويحاول تبيان وإثبات مدى مواكبتها للعصر والعلم وأن هذا الأخير يبرهن ويؤكد مدى صحتها وصلاحها. كالقول مثلا أن العلم أثبت أن الصلوات الخمس تقي من أمراض الروماتيزم والعظام. أو أثبت العلماء في جامعة ألمانية أن للصوم فوائد كثيرة على صحة الإنسان. أو أُثْبِتَ علميا أن الذهب يؤثر سلبا على القدرات الجنسية للرجال ويضعفها ولهذا منع رسول الله عليه السلام الرجال من التزين به. عن عبد الله بن عباس: أن رسول الله (ص) رأى خاتما من ذهب في يد رجل فنزعه فطرحه وقال:» يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده « كتاب صحيح مسلم. لا أدري لماذا لم يستمروا في اجتهاداتهم الفذة واكتشافاتهم العلمية والبحوث المختبرية كي يفيدوننا عما يحتوي عليه الحديث الذي قال فيه عليه السلام:» لا تلبسوا الحرير ولا الديباج ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ».هذا "العقل" الذي يطارد الأوهام ويجري وراء سراب المفاهيم والمصطلحات، لا أدري ما الذي جعله لم ينتبه إلى كلمة "سيارة " الواردة في سورة يوسف كي يعلن عن سبقنا إلى الحديث عن السيارات قبل أن يتوصل الغرب إلى إختراعها ؟ « وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُ ۖ قَالَ يَا بُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَامٌ ۚ... » سورة يوسف الآية (19) بل لا أعلم ما الذي جعله يتقاعس ويتماطل عن الحديث في العلوم النووية وسبقنا للغرب لهذا العلم حيث أن أحد فقهاءنا الأجلاء كان يسمى قيد حياته ب"الإمام يحيى بن شرف "النووي"؟. إن مثل هذا الكلام لا يمثل أي اجتهاد أو أي بحث أو أي علم بقدر ما هو إلا تشويه للدين وليس خدمة له، هو إفراغ هذه الشعائر من مضامينها ومعانيها وأسرارها الربانية وليس إغناء لها.
لماذا يتم اللجوء إلى هذا الخطاب المسمى "الإعجازالعلمي" في السنة والقرآن ؟ هل يجوز أن نتحدث عن سوء الفهم و التأويل فقط ؟ أو عن المعنى المتجدد ؟ هل هو خلق كمتنفس لإحباطات حضارية متراكمة وللترفيه عن النفس المُدَمَّرة ؟ هل من أجل تبيان وإثبات "عظمة " القرآن العلمية ؟ هل لتبخيس عمل الغرب وعلمائه والقول أن كل ما اكتشفوه وكل ما صنعوه وما سيصنعونه موجود في كتابنا الحكيم وهم لا يعملون إلا على النقل والسرقة من كنوزنا ؟ هل هي عروض مغرية لجر الآخر إلى الإيمان بالإسلام كدين الحق والعمل على نشره بالعلوم ؟ هل لإثبات وتأكيد أن القرآن موحى من عند الله وليس من عند بشر ؟ هل للدفاع عن الإسلام ومكانته ولتحصين إيمان المسلمين من أي خطر خارجي ؟ هل هو من أجل تأكيد قوة الذات المنخورة أمام أمواج الحداثة العاتية ؟ هل من أجل إرضاء فئة واسعة من المتلقين، المستمعين (برنامج ما يطلبه المستمعون) ؟ هل للارتزاق والتجارة المربحة بالدين ؟ هل لنقول للغرب انتبهوا لنا فنحن أيضا هنا ؟.هل من أجل إيجاد دين قابل للإستهلاك الحداثي والإستعمال العلمي ؟ هل هو نوع من التماهي مع "العقل الغربي" ؟ هل اجتهاد أم قراءة عصرية للدين ؟ هل هو ضرب من التأويل فرضته الرؤية الحديثة للعالم ؟ هل يمكن أن نتحدث عن صناعة فكرية نظرية أم مجرد خدمة مدفوعة الأجر لإرضاء الذات المنكسرة وكذا بعض الزبناء ؟ ( فإذا كنا نعيش انهزامات وانكسارات على المستوى الحضاري، في الواقع والمعاش اليومي، فلا بأس من أن نعلن ونسجل انتصارات على مستوى الكتابة والخطابة ،وإن كان ذلك مجرد أوهام جميلة فلا ضرر في ذلك).هل يمكننا أن نتحدث عن العقل في هذا الخطاب ؟ هل "الإعجازيين" تحركهم رغبة في فهم أفضل للنص ؟ هل هذا الخطاب يجيب على أسئلة من واقعنا الراهن ؟
هذا الخطاب ما هو إلا هروب من هذا الواقع وأسئلته المُرّة المقلقة والمزعجة، هو نوع من التعويض النفسي، هو خطاب يبيع الأوهام ويسوق المغالطات للناس، هو شكل من الهراء واستحداث إشكالات وهمية وزائفة وتقديم العزاء للذات والمن عن النفس عبر الترفيه الوهمي، هو شكل من الإعلان المخاتل عن الانتماء إلى العصر ولو عبر هذا الركام من الزيف والكذب. هذا الخطاب هو نتاج أزمة ويعمل على تكريسها وهو بالتالي جزء منها وليس جزء من الحل عكس ما يعتقد. لكن لماذا راح هذا "العقل الإيماني الاعجازي" للبحث فقط في كل ماله علاقة بالعلوم الطبيعية والنظريات العلمية والاختراعات التقنية ولم يتجرأ ليفتح ويؤسس مباحث في العلوم الإنسانية كأن يستنطق النص القرائي وكذلك السنة النبوية لاستخراج ما تيسر من المناهج والنظريات في اللسانيات وعلم التاريخ والفن والمسرح والسينما والانثروبولوجيا والاركيولوجيا والسيميولوجيا وما غير ذلك، تماشيا مع منطقه وشعار "كتاب القرآن شامل لكل شيء" ؟
إن الكلام عن "الإعجاز العلمي" في القرآن والسنة، هو استخفاف بعقول الناس، هو تبسيط وتسطيح للنظريات العلمية مما يؤدي إلى تحريف معانيها والتشويش على القارئ المبتدأ، كما هو تشويه لفهم النصوص الدينية، والتحايل على القارئ أو المتلقي عبر التلاعب بالألفاظ وتحويرها بل تحريف معانيها اللغوية، مستغلين في ذلك الجهل والفراغ وكذلك المسافة الزمنية الطويلة التي تفصلنا على هذه المصطلحات والمفاهيم والأفعال، وأيضا العاطفة الدينية، في تخطي مكشوف لأحد أسس المنهج الموضوعي في البحث العلمي ألا وهو علاقة النص بالواقع وبمتلقيه. إن "الإعجازيين" يبدون في أول وهلة كما لو أنهم دعاة للعقل في الدين، لكنهم في العمق ليسوا إلا متطفلين ومحرفين للدين وللعلم معا. وما على القارئ إلا أن يعود إلى معاجم اللغة العربية والتفاسير غير"المعلمنة" كالطبري والقرطبي وابن كثير وفخر الدين الرازي وغيرهم وليقارن مع شروحات وتفاسير وتحريفات هؤلاء "الإعجازيين".
هناك أسئلة محرجة منتصبة أمامنا تنتظر إجابات، قبل الحديث عن "الإعجاز العلمي"، أليس الأجدى والأجدر بهؤلاء إن كانت لهم من جرأة وغيرة فعلية وصادقة على هذا الدين وعلى هذه الأمة أن يتحدثوا عن مشاكل وهموم الناس:(السكن، التعليم، العمل، الصحة والحرية) أن يركزوا على الأخلاق والقيم والسلوكيات، عن المسؤولية والمحاسبة، أن يكشفوا عن الفساد الذي استشرى والغش والرشوة والاحتكار، عن الأمية والجهل الذي عم كل الأمكنة، أن ينددوا بالاستبداد الذي ينخر المجتمعات الإسلامية دون استثناء، أن يوجهوا ويرشدوا الناس إلى احترام بعضهم للبعض وعلى احترام الجار وعلى الصدق والأمانة والإتقان في العمل وعلى أدب الطريق (تعبنا من التدخين و التنخيم في كل مكان)، على نظافة أحيائهم ومدنهم (فأينما وليت وجهك تجد أزبالا متراكمة)، على احترام الفضاء العمومي وكل ما هو مشترك (لقد أعيتنا الفوضى في كل مكان) ، وأن يتركوا الاختراعات والنظريات العلمية للعلماء المجتهدين الذين ينفقون جل أوقاتهم والذين أفنوا أعمارهم في البحث العلمي والعمل المختبري.
هل هناك من هؤلاء "الإعجازيين" المتطفلين على النظريات والبحوث العلمية من منهم أنتج ولو نصا علميا وحيدا ويتيما في حياته ونشره على إحدى المجلات العالمية المتخصصة في البحث العلمي ؟ بل هل منهم من قدم ولو اجتهادا بسيطا في الفكر الإسلامي ؟ هل بإمكان "العقل الإيماني الإعجازي" أن يجيبنا عن مصير الجنس البشري، وعن تدبير وجودنا في الكون ؟ عن الوضع الحديث غير المسبوق الذي أصبح فيه الإنسان ووجد نفسه فيه، والإشكالات المتناسلة عنه ؟ هل يملك "العقل الإيماني الإعجازي" من الجرأة والإمكانية ما يجعله ينتقل من دور المنتظر والملتقط للنظريات العلمية التي أنتجها وينتجها "العقل الغربي"، إلى دور المنتج الفعلي والعملي لهذه النظريات سواء من داخل النص أو من خارجه ؟ قطعا وأبدا لا، لأن رأسماله العلمي صفر ولا يملك إلا الكلام الفارغ المعمم والمعوم غير المنتج لأية معرفة علمية أو حتى لأية قيمة مضافة. الإعجاز العلمي مع صفر اختراع علمي.
إن "العقل الإيماني الإعجازي" يعمل على نسج وفبركة وصياغة خليط من التعابير والألفاظ والأوهام بها يثبت ويبين مدى "التطابق" الموجود بين "الحقائق العلمية" والدلالات النصية، دون أن يراعي ويستحضر تطور اللغة، التطور الدلالي للألفاظ، عدم ضبط اللغة في السياق التاريخي التي كانت تتداول فيه، أي مرحلة النبوة، فالقرآن خاطب الناس بلغتهم وعلى قدر عقولهم ومشاكلهم المعايشة. إن أي إسقاط دلالي يعرض البناء اللغوي الدال للنص إلى انحرافات وتشوهات، إذن لابد من فهم دلالة الألفاظ في سياق تداولها، ففي هذا المجال اللغة هي التي تؤدي الدور الحاسم، لذلك يلتجئ هؤلاء إلى تمطيطها وتطويعها وتحويرها وفصلها من مجالها الطبيعي حتى يتمكنوا من تحريف معانيها ويجعلوها دون معناها الأصلي. لا حظوا مثلا في سورة القيامة الآية 4 حيث يقول تعالى: "بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ". لاحظوا بقدرة قادر كيف أصبحت البنان (أطراف الأصابع) في اللغة العربية هي البصمات ليقول "العقل الإعجازي" للعالم كله أن عدم تطابق البصمات عند الإنسان تكلم عنها النص القرآني منذ ما يفوق 1400سنة وأنتم يا متأخرين بالكاد وصلتم إليها بعلومكم ومختبراتكم الحديثة. ولاحظوا أيضا كيف أن معنى الآية 125 من سورة الأنعام «فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ» كيف تحول المعنى المجازي للصدر إلى العضو البيولوجي(الرئتين) وكذلك صعوبة التنفس ونقص الأكسجين كلما اتجهنا نحو السماء. عن ابن عباس: (كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ) يقول: فكما لا يستطيع ابن آدم أن يبلغ السماء، فكذلك لا يستطيع أن يدخل التوحيد والإيمان قلبه، حتى يدخله الله في قلبه.
إن من بين الشروط اللازمة في المفسر، الشارح للنص القرآني: معرفة التاريخ وأحوال الناس آنذاك، أسباب النزول، الناسخ والمنسوخ، المكي والمدني، التمكن من اللغة العربية والسنة وعلوم القرآن.
لكن الغريب والعجيب إن الذين يرفعون في وجه كل من اقترب من أجل فهم القرآن أو الحديث، ضرورة معرفة كل المعارف التي يجب على المفسر التمكن منها- الشروط التي سردناها فوق- لا يفعلون نفس الشيء ولا يطالبون بنفس الشروط والمعارف حينما يتعلق الأمر بأصحاب "الإعجاز العلمي" في القرآن والسنة، بل هم في أغلب الأحيان يؤيدون هذه التأويلات والتفاسير "العلموية"، لما تقدم لهم من خدمات جليلة آخرها الإنتشاء بالإنتصارات الوهمية وما يليها من الراحة النفسية. لماذا لا يقال عن أصحاب "الإعجاز العلمي" مثلا، أنهم محرفون لكلام الله واللغة العربية ويُقَوِّضون كل ما أتى به السلف الصالح من اجتهادات وتفاسير من أمثال: الطبري والزمخشري وابن عطية و القرطبي و ابن كثير وغيرهم ؟ هل نحن بالفعل في حاجة ماسة إلى تفاسير حديثة لكتاب القرآن بعد هذا الكم الهائل الذي تركوه الأسلاف ؟ هل هذه التأويلات "العِلْمَوِيّة " تعتبر وتدخل ضمن خانة الإجتهاد وبالتالي التجديد ؟ أم لأنهم يوافقونهم الرأي و يجدون نوعا من العزاء للذات المنكسرة في هذه الشروحات ؟ أو شكل من رد الإعتبار للنفس المهزوزة والمهزومة ؟ أو طريقة سهلة للتعويض عن الفشل المتراكم و المستمر فينا ؟.إذن لا بأس فالكذب إن كان سيخدم المسلمين ويثبت الإسلام فهو مستحب.
ما معنى أن يكون النص القرآني شاملا كاملا ومطلقا ؟ وهل كونه غير ذلك ينقص من مكانته و قيمته وبالتالي من قدسيته لذى المؤمنين به ؟ وحين يقول الله في كتابه سورة الأنعام الآية 38 " مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ " ماذا يقصد بالكتاب هنا، أليس ما ذهب إليه جل الشراح أعني "اللوح المحفوظ"؟. ولنفرض أن الكتاب المقصود به هنا هو كتاب القرآن، فماذا يقصد في الآية ب" شيء"؟ ألا يقصد أمور الدين فقط حتى لا يدخلون عليه من بعد بدع ؟ إذ قال في سورة المائدة الآية 3 : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ). أظن أن قوله تعالى:"مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ". يجب أن تفهم في حدودها أي في نسبيتها لا في إطلاقيتها. إن أي فهم لكلمة الشيء الواردة في الآية في إطار المطلق، صاحبه مطالب بأن يثبت ذلك وبهذا سيكون مطالب أن يجيب على أي حركة أو سكون يقع في هذا الكون، من داخل هذا الكتاب الذي هو كتاب دين وهداية وإرشاد لا غير. وإن كان هذا الكتاب شاملا لكل شيء فما حاجة المؤمنين به إلى السنة بل إلى الاجتهادات ؟. يجب على "العقل الإيماني الإعجازي" أن يكف عن الإعتقاد بفكرة مغلوطة ألا وهي :أن في كتاب القرآن الكريم كل شيء وأنه تحدث عن كل شيء ،أو الإسلام هو الحل لكل شيء، إذ أن عدم احتواء هذا الكتاب على كل شيء وكونه لا يقدم إجابات عن كل شيء ولم يخبرنا عن كل شيء (النصوص محدودة والوقائع غير متناهية):"وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ " سورة غافر - الآية 78.لا ينقص من قيمته وقدسيته في شيء بالنسبة للمؤمنين به، لسبب بسيط هو أنه لم يكن من أهدافه أن يخبر عن كل شيء ويعلم كل شيء ويجيب على كل شيء ،بل كما أسلفنا هو للدين، للهداية والتوجيه والأخلاق والقيم .
أن يحظر الدين في الموت والألم ذلك مجاله بدون منازع، أن نستدعيه لحظة الفرح أو ساعة الزواج أو الولادة نعم، أن يكون سيد الموقف في الدعاء والرجاء لا اختلاف في ذلك، أن يسكن الأخلاق والقيم فتلك تربته، أن يحظر في معاملاتنا وفي سلوكياتنا اليومية فذلك ما نرجوه ونتمناه. لكن ما من عالم في الفيزياء أو الطب أو البيولوجيا أو الفلك فتح أو يفتح كتاب: التوراة أو الإنجيل أو القرآن لحظة اشتغاله على النظريات العلمية، أو في المختبر عندما يعترضه إشكال علمي ما، كي يجد له إجابات علمية في هذه الكتب المقدسة.
إن ما يتعرض له القرآن كنص من حيف وتعسف حد العنف، جراء القراءات المتصارعة المتعددة: من القراءات السلفية والأصولية الحرفية الظاهرية حتى القراءة المعاصرة "العِلْمَويّة"- وفي معظم هذه القراءات السائدة، يهيمن ويسود ما يسمى بمنطق "المصادرة على المطلوب"-. يجعلنا نتساءل هل طبيعة هذا النص الديني تمنح للمؤولين كل هذه المساحات الشاسعة الكافية لكي يؤولوا على هواهم ووفق تطلعاتهم ومصالحهم دون أن يتعسفوا عليه ودون أن يجحفوا في حقه وفي حق المتلقي ؟ هل النص القرآني "حَمّالُ أوجه" كما وصفه علي بن أبي طالب، وإن كان كذلك فهل لكل الأوجه ؟ هل كون مواقع و زوايا النظر إلى النص متعددة و مختلفة، تُشَرْعِنُ دون حدود لكل هذا الركام من القراءات وإن استدعى ذلك تأويلات متنوعة و متناقضة للنص وتحايلات متعددة عليه، على اللغة، على الواقع وعلى المتلقي المخاطب المستمع أو القارئ ؟
إن منطق إسقاط الماضي على الحاضر، والبحث عن سند في القرآن الكريم أو السنة النبوية من أجل إثبات مدى شمولية هذا الكتاب وانسجامه مع العقل والعلم والديمقراطية والحداثة، و كذا واقعنا المعاصر وإشكالاته المتعددة، واعتباره يتضمن الحلول الشاملة والكاملة والنهائية لجميع مشاكل البشرية - من التخلف إلى التلوث -.أو جعل الحاضر يحاكم الماضي، والعمل على إظهار مدى لا إنسانية هذا الكتاب، وعدم قدرته على مجارات التحولات التاريخية والإنسانية الكبرى، و تعارضه مع العقل والعلم و الديمقراطية. سيؤدي حتما إلى القراءات الاختزالية، الانتقائية والتلفيقية المفرطة وإلى ما يسمى بالقراءات الايديولوجية وبالمغالطات التاريخية وكذا إسقاط الذات ونوازعها على فهم وتفسير هذا الكتاب. مهما ادعى هذا المنطق أو ذلك من الدقة والنزاهة والموضوعية والحيادية والاشتغال بالمنهجية العلمية والأدوات المعرفية الحديثة. وبالتالي سيقع الكل: إما أسيرا للنص ومكبلا به، أو منتهكا لحرمته ومشوها له. وبذلك سيغطس الكل في وحل حرب التأويلات والتأويلات المضادة والمواقع والنصوص اللامتناهية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,187,517
- صحوة اسلامية أم مزيد من الانحدار نحو الحضيض ؟
- الصخرة المثيرة الملعونة


المزيد.....




- اليوم في مقر “التجمع” : الأمانة العامة تجتمع برئاسة سيد عبدا ...
- تقرير رسمي : “الإخوان” ترمي بأفرادها في الهلاك ثم تتنصل منهم ...
- ملحدون في الأردن... من التدين الظاهري إلى الشك
- “الإفتاء” تحدد شرطا يجعل “التاتو” حلالا
- الفاتيكان يدعو الحكومة الإيطالية لتحكيم صناديق الاقتراع
- نقاش بين إعلامي سعودي وغادة عويس حول -إسرائيلية المسيح-
- نقاش بين إعلامي سعودي وغادة عويس حول -إسرائيلية المسيح-.. وع ...
- دار الإفتاء المصرية تحدد شرطا وحيدا يجعل -التاتو- حلالا
- مرجع ديني عراقي يصدر فتوى بشأن وجود القوات الأمريكية ويأمر ب ...
- ترمب يقول إن اليهود الذين يدعمون الديمقراطيين -غير مخلصين-


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عمر بن أعمارة - سراب -الاعجاز العلمي- في القرآن والسنة