أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسان عاكف - بدلا عن اعادة تأهيل منشآت الدولة، المنهاج الوزاري يدعو لخصخصتها..!.














المزيد.....

بدلا عن اعادة تأهيل منشآت الدولة، المنهاج الوزاري يدعو لخصخصتها..!.


حسان عاكف

الحوار المتمدن-العدد: 6048 - 2018 / 11 / 8 - 08:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تصدرت برنامج وزارة الصناعة في المنهاج الوزاري للحكومة الحالية، الذي صوت عليه البرلمان ومرره في جلسة اقرار التشكيلة الوزارية غير المكتملة في الرابع والعشرين من الشهر الماضي، دعوة واضحة لخصخصة المنشآت والمؤسسات الصناعية المملوكة للدولة، حيث اكد برنامج الوزارة في فقرته الأولى على (( تحويل الاصول الجامدة الى اصول متحركة من خلال عرض المنشآت المتوقفة او الخاسرة وطرحها للمشاركة والاستثمار او البيع للمواطنين العراقيين وتحويلها الى شركات مساهمة رابحة يملكها الشعب بشرط تشغيلها واستيعاب العاملين المنتجين فيها وتحقيق سعات انتاجية تحدد حسب حاجة السوق المحلية كمرحلة اولى والتصدير كمرحلة ثانية)).

لاحظوا محاولات التمويه والتورية في هذه الفقرة وحرص اصحابها على تجنب الاشارة الى مصطلح ”الخصخصة“ لمعرفتهم بحجم الغضب والرفض المليوني الواسع الذي سيستقبل به الفقراء والفئات الاجتماعية الاكثر تضررا هذا النهج الاقتصادي التخريبي.

ليس هناك ما يدعو للاستغراب في هذا التوجه اذا عرفنا ان النظرة السائدة في مراكز القرار الاقتصادي في الدولة منذ عام ٢٠٠٣ تنطلق، كما اكدت وثائق المؤتمر العاشر لحزبنا الشيوعي « من الفكر الليبرالي الداعي الى سوق حرة وشبه سائبة، في ظل دولة تقوم بدور الحارس المجرد وينحسر دورها في الاطاريين التنظيمي والتحفيزي»..

وبهذا الشان اكد التقرير السياسي للمؤتمر « أن الاقتصاد العراقي الريعي هو احوج ما يكون لدور اقتصادي فاعل للدولة، ليس على المستوى التنظيمي والتحفيزي وحسب، وانما على الصعيد الانتاجي ايضا» . وشدد التقرير على ان معالجة اوضاع المنشآت والشركات المتوقفة او الخاسرة المملوكة للدولة يكون من خلال اعادة تأهيلها وايجاد شراكات ناضجة وفاعلة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي، وفق اسس سليمة واطر قانونية مناسبة وليس التوجه لبيعها بالمفرّق والتقسيط.

وبهذا الخصوص ايضا أكدت وثائق الحزب على الدوام على ضرورة دعم المنشآت والمؤسسات الانتاجية؛ الصناعية والزراعية والخدمية، وإعادة الحياة لها، وإصلاحها فنيا وإدارياً واقتصادياً، والنهوض بها كي تساهم بشكل فعال في تنمية الاقتصاد الوطني. لكن التعمد في اهمال هذه المؤسسات ظل هو السياسية السائدة تمهيدا لبيعها وخصخصتها باعتبارها مؤسسات خاسرة وفاشلة وتشكل عبئا ثقيلا على الاقتصاد الوطني..!!.

ليس من حاجة للتذكير ان ”المواطنين العراقيين“ القادرين على الاستجابة لدعوة الخصصة التي تضمنها البرنامج الحكومي وشراء منشآت الدولة سيكونون في غالبيتهم من محدثي النعمة، الذين كدس الغالب الاعم منهم ملايينه من النهب وصفقات الفساد بعد عام ٢٠٠٣، او من اسلافهم من بطانات النظام السابق ومحاسيبه، الذين يدير غالبيتهم اليوم مشاريعه الخاصة في دول الجوار، خصوصا في الاردن والامارات.

هؤلاء واولئك سرقوا أموال الدولة وثروات الشعب بالامس ويدعوهم المنهاج الحكومي اليوم لشراء منشآت الدولة وشركاتها بتلك الاموال المسروقة، كي يتحكموا برغيف خبزنا بعد ان تحكموا بمصائرنا وحياتنا.

ان الدعوة للخصصة بالطريقة التي يروج لها المنهاج الحكومي لن تكون في حقيقة الامر اكثر من عملية ترحيل لاملاك الدولة الى اللصوص من البيروقراطيين والطفيليين، تماما كما حصل حينما قام النظام الدكتاتوري السابق بالخصخصة في ثمانينات القرن الماضي، وفعلها السادات قبله في مصر عبر نهج الانفتاح سيء السمعة.

المعالجة الحقيقية لواقع الاقتصاد العراقي الريعي المشوه تتم بتنويع مصادر الدخل الوطني عبرالانتقال إلى اقتصاد يعتمد على الاستثمار المنتج في القطاعات الاقتصادية الواعدة؛ الصناعة والزراعة والخدمات والبناء، بالاستفادة من جميع أشكال الملكية (الدولة والخاص، المحلي والاجنبي، المختلط والتعاوني) وتشريعها في صيغ قانونية تنسجم مع المرحلة التي تمر بها بلادنا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,720,995,981
- عادل عبد المهدي والنهج الاقتصادي ل“الليبرالية الجديدة“
- ” خط آب ٦٤ “ وإزدواجية المعايير والمواقف التنظيم ...
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ...
- جوانب من المسار من “تقدم” الى “سائرون”…
- منار اكتوبر يضيئ الدرب نحو السلام والحرية والاشتراكية
- مساهمة الحزب الشيوعي العراقي في السيمنار النقابي لليسار في ا ...
- حسان عاكف -عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي- في حوار ...
- - عقوبات ذكية وعلاقات ... عصية


المزيد.....




- الجبير: إيران تسببت بالدمار والخراب ولا يمكن أن يكون لها دور ...
- مقتل 6 أشخاص على الأقل في إطلاق نار بميلووكي الأمريكية
- الكويت تخلد ذكرى الراحل حسني مبارك بإطلاق اسمه على صرح هام.. ...
- حصيلة الإصابات اليومية بـ-كورونا- عبر العالم تزيد عنها في ال ...
- مصدر عسكري روسي ينفي سيطرة المسلحين على مدينة سراقب في ريف إ ...
- ترامب يتهم الديمقراطيين ووسائل الإعلام بإثارة الهلع من " ...
- مسلّح يقتل خمسة أشخاص بمصنع للمشروبات في ميلووكي الأمريكية ث ...
- شاهد: طبيب فرنسي يقترح دواء "كلوروكين" المعروف لعل ...
- ترامب يتهم الديمقراطيين ووسائل الإعلام بإثارة الهلع من " ...
- الصومال.. شكوك بشأن تنظيم أول انتخابات مباشرة منذ نصف قرن


المزيد.....

- دور المثقّف العربي في التّغيير: المثقّف و الوعي المطابق لحاج ... / كمال بالهادي
- الاحتجاجات التشرينية في العراق: احتضار القديم واستعصاء الجدي ... / فارس كمال نظمي
- الليبرالية و الواقع العربي و إشكالية التحول الديمقراطي في ال ... / رياض طه شمسان
- غربة في احضان الوطن / عاصف حميد رجب
- هل تسقط حضارة غزو الفضاء بالارهاب ؟ / صلاح الدين محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسان عاكف - بدلا عن اعادة تأهيل منشآت الدولة، المنهاج الوزاري يدعو لخصخصتها..!.