أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عادل عباس الشيخلي - أراء فـــي المشاكل والتنميــةالزراعية في العراق






















المزيد.....

أراء فـــي المشاكل والتنميــةالزراعية في العراق



عادل عباس الشيخلي
الحوار المتمدن-العدد: 429 - 2003 / 3 / 19 - 02:47
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


 

الجزء الأول            

                                                                       

       لـم تنظـر السياســات المتعاقبـة فـي العـراق إلى القطـاع الزراعـي بأعتبـاره عنصرا فعــالا فــي النمـوالأقتصادي وقـوة دافعـة له...  والذي بوسعه تقديم مساهمـات مهمـة في التحول الهيكلي للأقتصـاد. لـقد كـانت هذه السياسات تفهم التنمية بشكل عام من زاوية تعاظم دور القطاع الصناعي وتدني الحصة النسبية للزراعة فـي الأنتاج القومـي.  فقد ركـزت هذه الأراء على الصناعة,  بأعتبارها محرك النمو الأقتصادي, انطلاقـا من أن الأستثمارات في الصناعـة تدفع إلى أستثمـارات لاحقة فـي أنشطة أقتصادية أخرى مولده للدخل في مسيرة ألتنمية, مما سيؤدي بدوره إلى نمو اقتصادي أسرع وأوسـع قاعـده. أما الأستثمـارات فـــي  القطاع الزراعي ولأسباب  ترتبط  بطبيعة القطاع  نفسه,  فأنها حسب وجهة نظرهم, ليست  بنفس هذا  المستوى  من الديناميكية. "إن الأهمية النسبية للقطاع الزراعي استمرت  بالتردي  حتى  وصلت إلى نسبة  قدرها 14  بالمائة  فقط  من  الناتج  المحلي الإجمالي لسنة 1960 . وخلال العشرين سنة التي تلت 1960 كان معدل نمو القطاع الزراعي ضعيفا جدا 2,6 بالمائة فقط. وقد تخلف معدل النمو السنوي للقطاع الزراعي حتى عن معدل النمو السنوي السكاني الذي بلغ 3,3 بالمائة خلال

الفترة 1960- 1980. إن العراق كان مكتفيا ذاتيا 100 بالمائة  من الأنتاج الزراعي حتى أواخر الخمسينات. إنخفضت إلى 75 بالمائة خلال الستينات ومن ثم إلى 67 بالمائة خلال السبعينات ولتصل إلى أدنى مستوى لها 30 بالمائة خلال الثمانينات "(1).

 

    للقطاع الزراعي بعض المواصفات التي تجعله غير مرنا كما هو الحال في القطاع الصناعي, وهذه أدت بدورها إلى تعزيز نزعة التقليل من شأن الدور الفعال للزراعة في عملية التنمية, ومن هذه الصفات:

 

أولا:  نتيجة أرتباط الأنتاج الزراعي بشكل مباشر بالظروف الطبيعية ( كالمطرأو درجات الحرارة أوخصوبة التربة...الخ),  يكون التأثير عليه من قبل الأنسان( التخطيط له أوتوجيهه بشكل معين ) غير ممكن بالكامل .  إن الطبيعة تحدد بالنسبة للنبات مثلا موسم الزراعة أو الحصاد,  وبالنسبة للحيوان فترة الحمل.... على عكس الصناعة ألتي يمكن فيها تحديد كمية ونوعية المنتوج طيلة فترة السنة. كما أن الطاقة البشرية والمكننة لايمكن توضيفها في الزراعة و بنفس المنوال كما هو الحال في الصناعة. أما الأرض التي تعتبر أهم وسيلة أنتاج في الزراعة فإن طبيعة وتركيب تربها تختلف من منطقة إلى أخرى والتأثيرعلى خصوبتها عن طريق إضافة الأسمدة الكيمياوية أوالطبيعية, فله حدود لايمكن تجاوزها(  يعتمد ذلك على نوعيةالتربة والنبات والظروف البيئية) .

 

ثانيا: لاتتناقص تكاليف إنتاج الوحدة الواحدة من المحاصيل الزراعية, في حال زيادة الأنتاج, بنفس المستوى الذي تتناقص فيه وحدة تكاليف الإنتاج في القطاع الصناعي.

 

ثالثا: يمكن زيادة الإنتاج الزراعي بأضافة الأسمدة الكيمياوية أو الطبيعية أو إستعمال أصناف جديدة من النباتات أو الأرشاد المنظم للفلاح.  ألا أن هذه الزيادة محدودة نتيجة محدودية تأثير هذه العوامل على الإنتاج النباتي.

 

رابعا: إن تأثير المكننة في الزراعة يختلف عن تأثيرها في الصناعة  , فالحاصدة مثلا سهلت من عملية الحصاد إلا أنها لم تزيد من إنتاج الدونم الواحد...  أو ماكنة حلب الأبقار فقد سهلت عملية الحلب لكنها لم تزيد انتاج البقرة الواحدة من الحليب.

 

خامسا: إن عملية العرض والطلب في سوق المنتوجات الزراعية تتأثرفي كثير من الأحيان بمجموعة من العوامل الخارجة عن ألية السوق نفسها,  فعملية الطلب علىالمنتوج الزراعي  محدودة, وتعتمد  على قدرة الإنسان على إستهلاك المنتوج الزراعي.... اما العرض فيتأثر في كثير من الأحيان بالعوامل الطبيعية مثل كمية الأمطار أو خصوبة التربة أو الفيضانات ..ألخ.

 

     هذه بعض من العوامل التي تأثر على ديناميكية القطاع الزراعي في عملية التنمية.... ولكن رغم ذلك أثبت التطورالأقتصادي  في كثير من بلدان العالم الصناعية, مثل الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا وبلدان متطورة أخرى, عدم صحة الأراء التي تقلل من شأن الزراعة أو التي تجعله ثانويا وغيرفعال في عملية التنمية الأقتصادية, مقارنة بالقطاع الصناعي,  على العكس من ذلك فقد أصبح الترابط الموضوعي بين التقدم الزراعي والتقدم الصناعي مؤشرا على مدى التقدم الأقتصادي  لهذه البلدان... ففي الوقت الذي تتقدم فيه الصناعة على شتى المستويات, سيصاحبه إنتاج عوامل تطور الزراعة أيضا مثل صناعة المكائن والألات الزراعية أو إنتاج الأسمدة الكيمياوية و مبيدات الأفات الزراعية أوتصنيع مواسير البزل المغطى هذا إضافة ألى تهيئة ظروف خلق صناعة تعتمد على المنتوجات الزراعية.. كأنتاج الأعاصير المختلفة أو المربيات والأجبان وانواع اللحوم والزيوت النباتية والألبان.

 

  إن أهمية القطاع الزراعي في التنمية الأقتصادية تتمثل, أيضا إضافة إلى  كونه  يلعب دورا رئيسيا في تأمين الغذاء للسكان والمواد الأولية للصناعة و دوره  في التوازن الطبيعي وكمؤوى للطيور والحيوانات البرية,  بما يلي:

 

ــ إن الإكتفاء الغذائي الذاتي يجنب الأقتصاد العراقي الثأثرمباشرة بتذبذب أسعار المواد الغذائية على السوق العالمية ويسهل من معالجة الأزمات الغذائية ألتي يمكن أن يمر بها البلد.

 

ــ إن القطاع الزراعي يوفر الأيدي العاملة بنسبة معينة للقطاعات الصناعية المختلفة. إن إتساع أستخدام المكننة في الزراعة سيؤدي بمرور الوقت إلى وفرة نسبية في الأيدي العاملة , والتي يمكن الأستفادة منها في النشاطات الأقتصادية الغير زراعية.

 

ــ يمكن تصدير المنتوجات الزراعية لتوليد العملات الصعبة , وأعادة إستثمار بعض الأرباح المتحققة عن هذا النشاط في تحسين الأنتاجية وتوسيع قاعدة الأقتصاد  , كما هو حال الأستثمار في الصناعة... مما سيؤدي ألى إنطلاق عملية نمو مستمرة تغذي نفسها ذاتيا... فهناك بلدان تدخل ميزانياتها السنوية الملايين من الدولارات بتصديرها أنواع مختلفة من المنتوجات الزراعية, كالأجبان أو أنواع الحليب والألبان المطعمة بالفواكه أو اللحوم ...ألخ

 

 

 

الجزء الثاني         

                                                                                                           

مشاكل الزراعة في العراق...

 

   يمتلك العراق وضعا جغرافيا مميزا يتيح له, في حال وجود نظام ديمقراطي يعتمدعلى سياسة زراعية ليبرالية,  أن يكون في مقدمة البلدان المتطورة زراعيا. فالعراق يتميز بتنوع مناخه  وهذا يحتم بدوره تنوع محاصيله الزراعية  ووجودها على مدار السنة,  فما يزرع في كردستان العراق تحت ظروف مناخية معتدلة ووفرة بالأمطار هو غير ما يزرع في وسط وجنوب العراق ذو المناخ الحاروالرطب . من جانب أخر يمتلك  العراق الكادر الأكاديمي المؤهل لوضع البرامج والخطط لحل مشاكل الزراعة في العراق. إن القطاع الزراعي يعاني من مشاكل جوهرية أثرت بشكل مباشر على إنتاجيته. وقد ساهمت سياسات النظام المتخبطة والحصار وقلة الإستثمارات من حدة هذه المشاكل وقللت مساهمته في الأقتصاد الوطني. إن أهم المشامل التي يعاني منها القطاع الزراعي هي :

 

أولا .. الدولة ومشكلة ملكية الأرض الزراعية.

ثانيا .. مشكلة تملح الأرض.

ثالثا .. مشكلة التصحر.

رابعا..  الدولة ومشكلةالفرد الفلاح .

 

 

أولا الدولة ومشكلة ملكية الأرض الزراعية

 

   تعتبر هذه الشكلة من النقاط ألتي لم تعالج لحد الأن من وجهة نظر أقتصادية بل كان ينظر لها من الزاوية السياسية فقط مما أدى إلى تدني مستوى القطاع الزراعي من حيث الإنتاجية أوالعلاقة مع القطاع الصناعي.  

 

   كان قانون الأراضي العثماني لعام 1858, أول قانون يحاول أن ينظم العلاقة مابين الدولة(الإحتلال العثماني أنذاك) ومشكلة  الأرض الزراعية وعلى أسس قانونية. وقد تم بموجب القانون المذكور تصنيف حيازة الأراضي الزراعية ألى:

 

ـــ  حيازة الملك ... حائزي الملك هم الملاكون , وكان محصورا بالمدن ومحيطها القريب ألمباشر فقط, وهو الملكية الخاصة المطلقة وشكل قديم جدا من أشكال الحيازة ولعدد قليل جدا من الناس وهي قابلة للتوريث والبيع بدون الرجوع للدولة.    

 

ــ  حيازة الوقف ... حائزي الوقف هم الملاكون, وتكون الأرض مخصصة لعمل خير أو لصالح ذرية المالك الأصلي. 

 

ــ  حيازة الطابو ...  تحويل مشروط لملكية أراضي الدولة ألى الأفراد,  تعطي ممنوحها حقا قانونيا بدون علم الدولة بالتوزيع والبيع والأرث ,وتعود الأرض اليها (أي الدولة) أذا لم تستعمل لمدة ثلاث سنوات على الأقل. 

 

   كان هدف القانون أنذاك هو عثمنة العالم العشائري ووضع الملكية في إطار أسس قانونية تؤدي ألى زيادة سلطة الدولة ومركزتها على حساب سلطة المشايخ , عن طريق إعادة توزيع الأراضي بين مختلف أعضاء العائلات العشائرية الحاكمة, وجعل العلاقات بين العراقيين محكومة أكثر فأكثر بالممتلكات المادية ( والأرض واحدة منها ) واقل فاقل بالقربى والنسب أو الموقع الديني أو إعتبارات المولد.. وقد خلف  الأتراك ورائهم نظاما عشائريا ضعيفا في حالة متقدمة من التحلل . ولكن إلى جانب هذا التحلل العشائري  كان الموقع الإقتصادي للمشايخ والأغوات يتزايد يوما بعد يوم ليحول رجال عشائرهم (الفلاحين) إلى أشباه عبيد.(2).

 

وفي عام 1932 صدر قانون جديد لتسوية الأراضي, الذي أبقى على حيازة الدولة للأراض الزراعية باشكالها كما جاء في  قانون 1858,  مع إدخال حيازة جديدة للدولة هي:

 

ــ حيازة اللزمة ...  وهي تحويل مشروط لملكية أراضي الدولة إلى الأفراد, تعطي ممنوحها حقا قانونيا ولكن بعلم الدولة  بالتوزيع والبيع والإرث,  وتعود الأرض إليها ( أي الدولة ) أذا لم تستعمل لمدة أربع سنوات على الأقل.

 

ــ حيازة الميري الصرف ...يبقى حق التصرف بالأرض  في يد الدولة  حيث تقوم بتأجيرها لأفراد هم في العادة من كبار المشايخ.

 

  لقد ساهمت السياسة البريطانية في بداية تأسيس الدولة العراقية, وسياسة العهد الملكي بعدها من خلال قوانين الأرض إلى زيادة  مركز رئيس العشيرة سياسيا وأقتصاديا وعلى حساب الفلاح.

 

  بعد ثورة الرابع عشر من تموز 1958 صدر قانون الأصلاح الزراعي رقم 30 في أيلول عام 1958  ألذي  حدد  سقف ملكية  الأرض بــ 1000 دونم  للأرض المروية  سقيا  و2000 دونم للأرض الديمية ( المروية مطرا) والإستيلاء , مع التعويض بسندات حكومية,  عما يزيد عن هذه المساحة , وتوزيعها على الفلاحين بملكيات صغيرة ذات حد أدنى قدره 30 دونم في الأراضي المروية و60 دونم في الأراضي الديمية(3). إن القانون  أبقى رغم ذلك على أكثر من 4 مليون دونم من أخصب الأراضي عند المالكين الأقطاعيين السابقيين بحكم الحد الأقصى المحدد لهم في القانون و حقهم في اختيار موقع الأرض التي يمتلكونها.

 

    إن الزعيم قاسم كان يأمل من خلال هذا القانون , الذي خص بمفعوله 2803 من مشايخ وملاك الأراضي الكبار الذين كانوا يملكون عموما في ما بينهم أكثر من 18 مليون دونم, اي أكثر من 56 بالمائة من مجموع الأراضي ذات الملكية الخاصة... حجب وسيلة القوة والسلطة عن طبقة الأقطاعيين وكسب  دعم وتأيد الطبقة الفلاحية,  حيث ترك القانون 250451  مزارعا صغيرا ومتوسطا دون مساس هذا إضافة ألى السماح بتأسيس الجمعيات التعاونية الفلاحية  . هذا وقد واجهت القانون صعوبات كبيرة تمثلت في التعقيدات القانونية وعدم وجود الخرائط وقلة المساحين والمهندسين وأخصائيي الأراضي والأخصائيين الزراعيين, والتي أدت إلى عدم إكتمال توزيع الأراضي ضمن مدة الخمس سنوات التي حددها القانون(4). وبعد انقلاب شباط 1963  كانت  الفوضى هي السمة السائدة في  عملية تطبيق القانون,  مما أدى ألى تدهور الحياة المعاشية للفلاح وزيادة الهجرة من الريف إلى المدينة وتدنى مستوى الأنتاج . وبعد عشر سنوات من القانون 1968 كانت الحكومة قد أستولت على 6,8 مليون دونم وما تم توزيعه لم يتجاوز 1,7 مليون دونم(1).

 

    في أيار 1970 صدر قانون الأصلاح الزراعي رقم 117, الذي ألغى حق المالك السابق في إختيار قطعة الأرض المحددة له وكذلك ألغى مبدأ التعويض , عدا قيمة المباني والتجهيزات والمغروسات الدائمة , وتم توزيع الأرض على الفلاحين بدون الدفع , كما حدد القانون, وعلى أساس طريقة ٍإستغلال الأرض ( المروية وغير المروية ) ونوع المحاصيل المزروعة وخصوبة الأرض وموقعها, حجم التوزيع على الفلاحين في حدود 40-600 دونم للأرض المروية سقيا  و1000-2000 دونم للأرض المروية مطرا. ورغم الدعم ألنسبي  الذي تمتع به القطاع الزراعي في تلك الفترة الذي تمثل  بإدخال المكننة  وأنجاز بعض المشاريع الزراعية الكبيرة وإستصلاح الأراضي المتملحة , إلا أن مشكلة توزيع الأراضي  بقية مسألة معلقة,  فلغاية 1975 لم يوزع أكثر من 40 بالمائة من الأراضي المصادرة كما أن ثلث الأراضي الزراعية كانت مملوكة للفلاحين بعقود قصيرة الأمد (سنة واحدة) مما دفع  بالألاف من العوائل الفلاحية إلى الهجرة إلى المدينة.  وفي سنة 1975 صدر قانون إضافي للأصلاح الزراعي حدد بموجبه الملكية الزراعية في منطقة الحكم الذاتي في كردستان  العراق(1). 

 

 

الجزء الثالث      

 

ثانيا مشكلة تملح الأرض...

 

   تعتبر مشكلة تملح الأراضي الزراعية في العراق من ألمشاكل الرئيسية ألتي أدت إلى تدهور القطاع الزراعي وأنخفاض إنتاجيته. وتشير التقارير ألى أن هذه المشكلة سببت في  تدهور مايقارب 65 بالمائة من الأراضي الزراعية في الوسط والجنوب ( مناطق كردستان العراق لاتعاني من هذه المشكلة لتمتعها بطبيعة جغرافية لاتسمح بتراكم الملوحة). وأشار تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (5) أنه لوحظ وجود مساحات واسعة غير مزروعة في المناطق الوسطى والجنوبية, حيث هجرت رقعة تبلغ نحو300000 هكتار من الأراضي المستصلحة سابقا, بسبب إرتفاع ملوحة التربة. إن ارتفاع نسبة  التملح في التربة لاتعني فقط فقدان المزيد من الأراضي الزراعية فحسب , بل التأثير على إنتاجية الأرض الزراعية, فبوادر تملح التربة تظهر من فترة زمنية طويلة قبل أن تصل ألى الحالة التي تستحيل الزراعة فيها.

 

   هناك عدة عوامل  أدت إلى زيادة ملوحة التربة في الأراضي الزراعية في العراق, وهي :

  

ــــ إستغلال ماء الري بشكل غير مدروس  من قبل الفلاح البسيط ولمئات من السنين وانعدام أساليب الصرف , أدى إلى إرتفاع منسوب الماء الأرضي إلى مستوى سطح التربة تاركا طبقة ملحية على السطح نتيجة التبخر.

 

ـــ  الطبيعة الجغرافية لمناطق وسط وجنوب العراق حيث الإنحدار الضئيل لمستوى الأرض,  فمدينة بغداد, التي تبتعد عن الخليج  مسافة 550 كيلومتر, لاترتفع  سوى 34 متر عن مستوى سطح البحر.

 

ـــ طبيعة الظروف المناخية المتمثلة بأرتفاع شديد في درجات الحرارة خصوصا  في فصل الصيف.

 

ـــ قلة مشاريع  الري والبزل من جهة  وسوء الإدارة الحكومية لمشاريع الري والبزل التي تم إنجازها والعجز عن إدامتها وإصلاح ماتلف منها من جهة اخرى . 

 

أهم المشاكل الناتجة عن التملح :

 

ــ تؤدي زيادة التملح في الأراضي  الزراعية إلى تغيير صفاتها الفيزياوية ويصبح من المتعذر تهيأتها للزراعة إضافة إلى عدم نمو النباتات  فيها نتيجة زيادة تركيز الملوحة.

 

ــ هجرة العوائل الفلاحية المعتمدة على هذه الأراضي إلى المدينة .

 

ــ تدني مساهمة القطاع الزراعي في دعم الأقتصاد الوطني.

 

ــ إستصلاح الأراضي المتملحة يتطلب إستثمارات كبيرة  لاتكون متوفرة للفلاح البسيط, لذا يجب أن تأخذ الدولة هذه المهمة على عاتقها .

 

ثالثا مشكلة التصحر والتعرية ... 

 

    إن التربة عبارة عن تجمع, متوازن بدقة بالغة, لجزيئات معدنية ومواد عضوية وكيانات حية داخل توازن ديناميكي وهي تتكون على مدى فترات زمنية طويلة جدا تتراوح عادة بين بضعة آلاف وملايين السنين , إن الضغط البشري الزائد أو النشاط البشري السيء التوجيه وغياب الزراعة المدروسة,  يمكن أن يدمر التربة في سنوات أو عقود قليلة دمارا كثيرا ما يكون بلا رجعة(6). وقد ساهمت السياسة  الزراعية المتخبطة للنظام والحرب المدمرتين إلى التسريع في تدهور حالة الأرض الزراعية في العراق وتقليل غطاءها النباتي والشجري وبالتالي من تفاقم هذه المشكلة.  لقد اصبح خطر التصحر يهدد  مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية في العراق.مما سيؤثر على نمط حياة ملايين من العوائل الفلاحية . وتشير الأحصائيات إلى تعرض اكثر من 60 مليون دونم من مساحة العراق لتأثير الرياح المتحركة. إن العراق قد أصبح من الدول شبه الصحراوية، وأن مساحة الصحراء صارت تشكل حوالي نصف إجمالي مساحة العراق على الرغم من وجود نهري دجلة والفرات. وقد بينت التقارير إلى أن العمليات المسلحة  في مختلف أنحاء العراق خلال فترة الحربين قد أدت إلى تخريب الطبقة السطحية لقوام التربة والتي  كانت متماسكة أصلاً قبل هذه العمليات ، وهو ما أدى إلى زيادة التعرية وتكوين الكثبان المتحركة وبالتالي الإسراع في عملية التصحر، إضافة إلى تعرض الغطاء النباتي في البيئة الصحراوية إلى التدمير الذي تكون خلال مئات السنين. هذا ويدخل في هذه الموضوعة كارثة  تجفيف الأهوار التي تقدر مساحتها نحو 20 الف كيلوميتر مربع , وتحويلها الى مناطق قاحلة,  بناء على أوامر من الكتاتور صدام بعد حرب الخليج الثانية, بهدف سحق الحركة المسلحة التي قام بها سكان المنطقة ذات الغالبية الشيعية(7). وتشير التقارير أن حوالي ثلث عرب الأهوار من الفلاحين، الذين يقدر عددهم بنصف مليون شخص، قد شردوا بسبب هذه السياسة الإجرامية . وتجدر الإشارة  أيضا إلى مشروع " النهر الثالث" الذي تسبب إنشاؤه إلى تدمير الألاف من الهكتارات من الأراضي الصالحة للزراعة وتخويلها الى أراضي مهجورة.  وفي كردستان العراق فقد أدت سياسة النظام الشوفينة إلى تدمير مساحات شاسعة  من  أجود الأراضي الزراعية لأهداف أمنية بحتة. حيث لجأت الى زرع الألغام في مساحات شاسعة منها،  ودمرت الاف القرى الكردية، وهجرت السكان ونقلتهم الى معسكرات سكنية تسهل إدارتها الامنية، وأستعملت الأسلحة الكيمياوية في حلبجة ومناطق اخرى وقد  كانت هذه السياسة سببا في زيادة تعرية وتدمير أجود الأراضي الزراعية وتركها من قبل أهاليها الفلاحين . 

 

أسباب التصحروالتعرية

 

  ــ المناخ .. إن إرتفاع درجات الحراة إلى مستويات عالية خلال موسم الصيف وقلة الأمطار وعدم وجود خطة مدروسة لزراعة هذه الأراضي بالنباتات المقاومة للجفاف, أدى إلى زوال الغطاء النباتي وبالتالي تحولها بمرور الوقت الى أراضي قاحلة.

 

ــ الرياح.. إن هبوب الرياح (السموم) القوية تسبب بمرور الوقت إزالة الطبقة السطحية للتربة مما يقلل من إمكانية نمو النباتات عليها.

 

ــ  ساهمت سياسة النظام المتخبطة والحربين المدمرتين في القضاء على ألاف الهكتارت من الأراضي الخصبة,  لغرض استعمالها عسكريا وتحويلها الى أرض جرداء.

 


ــ ساهم الرعي المفرط لبعض الأراضي مع أستمرار ظروف مناخية صعبة لفترة طويلة, وغياب سياسة زراعية علمية لمعالجة هذه المشكلة ,الى إزالة الغطاء النباتي القليل الموجود على سطح التربة,  وبالتالي الى التعجيل من عملية التصحر

 

 أهم المشاكل الناتجة عن التصحر والتعرية :

 

 ـ قلة الأنتاج الزراعي.

- إنخفاض الغطاء النباتي في المراعي واستنفاد الاغذية المخصصة للماشية.

- النقص في المياه الجوفية والسطحية وأرتفاع نسبة التبخر.

- زحف الرمال الذي قد يغمر الأراضي الصالحة للزراعة.

- عدم الإستقرار الأقتصادي للعوائل الفلاحية والهجرة إلى مناطق أخرى.

- يساهم التصحر في تغير المناخ من خلال زيادة قدرة سطح الارض على عكس الضوء وخفض المعدل الحالي لنتح النبات وزيادة إنبعاث الغبار وزيادة ثاني أوكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

 

 

الجزء الرابع      

رابعا الدولة ومشكلة الفرد الفلاح....

  

   كانت حياة الأنسان الفلاح لأكثر من قرن قد تأثرت بسياسات إختلفت مصالحها إختلافا جوهريا الواحدة مع الاخرى , فمن مطامع إستعمارية في فترةالعهد العثماني أو مصلحية في العهد الملكي أو شخصية وإنسانية في فترة قاسم أو حزبية أوايدلوجية معينة  في فترة  حكم البعث أو لخدمة الكتاتورية في عهد صدام, وقد كان الفلاح, كانسان وكقوة اقتصادية, الحلقة الضعيفة في مجمل هذه السياسات, ففي العهد العثماني كان هدف قانون الأراضي ليس تحسين مستوى الفلاح الأقتصادي بقدر ماكان  عثمنة العالم العشائري أنذاك ووضع ملكية الأراضي في إطار أسس قانونية تؤدي إلى زيادة سلطة الدولة العثمانية ومركزتها على حساب سلطة المشايخ,  وفي العهد الملكي إتسمت السياسة الزراعية بالدرجة الأولى إلى زيادة مركز رئيس العشيرة سياسيا واقتصاديا وعلى حساب الفلاح . وقد تغيرت هذه السياسة في زمن الزعيم قاسم الذي سعى في بداية حكمه الى مساعدة و كسب دعم وتأيد الطبقة الفلاحية وقد تحقق له ذلك بعض الشيء ولكن رغم ذلك زادت الهجرة من الريف الى المدن وكان أحد أسبابها بدون شك أن القانون استبدل  دور ملاك الأرض أنذاك بالدائرة الحكومية. اما حكومة البعث فقد حاولت بالأعتماد على مزيج من الأفكارالقومية والأشتراكية الى أدلجة القطاع الزراعي عن طريق اقامة مزارع دولة او مزارع حكومية أو تعاونيات زراعية مرتبطة بالحزب. اما نظام صدام فقد أهمل هذا القطاع بشكل متعمد حيث تدنت فيه  إنتاجيته الى أدنى مستوى , وسن قوانين  تصب بمجملها في خدمة النظام الحاكم وحفنة من الرأسماليين من اقارب الدكتاتور وأعوانه.  وقد أدى ذلك الى خفض انتاجية الفلاح ودفع الاف من  العوائل الفلاحية الى ترك اراضيهم الزراعية واللجوء الى المدينة بحثا عن لقمة العيش. وتشير التقارير الى انخفاض نسبة القوة العاملة في الزراعة الى القوة العاملة الكلية من 46 بالمائة في سنة 1960 الى 30 بالمائة سنة 1970 ولتصل الى أدنى مستوى لها 12 بالمائة في سنة1980 . ان انخفاض هذه النسبة لم يكن بسبب التطور الأقتصادي وزيادة الكفاءة الأنتاجية وانما الى السياسات الزراعية الخاطئة(1).  

 

اشكال التنمية الزراعية... 

 

  إن وضع خطة عصرية لمعالجة المشاكل التي تخص القطاع الزراعي ودراسة الأ شكال المختلفة للتنمية الزراعية سيخلق الظروف الموضوعية لأن يلعب هذا القطاع دورا مهما في التنمية الأقتصادية.

وفي هذا الصدد نذكر بعض اشكال التنمية الزراعية التي يمكن ان تساعد في صياغة سياسة زراعية متطورة :

                                                      

1- التنمية الزراعية عن طريق إستغلال اراضي زراعية جديدة.....

 

      تعتمد كثير من البلدان النامية في زيادة منتوجاتها الغذائية بالدرجة الأساسية  على إستغلال اراضي جديدة.   وقد استعملت هذه السياسة الزراعية في البلدان الفقيرة والتي يشتغل غالبية سكانها في الزراعة ولاتمتلك ثروات معدنية مهمة . ان هذا الشكل من التنمية يتطلب توفير البنية التحتية الزراعية مثل الطرق وشبكات الري والبزل .. مما سيؤدي بدوره الى زيادة الأنشطة الأقتصادية الأخرى. ان هذا الشكل من التنمية مناسب ايضا للعراق لأمتلاكه الكثير من الأراضي الغير مستغلة زراعيا أو المتملحة التي يمكن إستصلاحها وزراعتها ثانية مع التاكيد على ضرورة حل مشكلة تملك الأرض الزراعية التي زادت تعقيدا في ظل السياسة الزراعية للنظام الحالي.

 


2- التنمية الزراعية عن طريق الزراعةالمكثفة....

 

   يؤكد هذا النموذج من التنمية على الأستعمال المكثف للأرض والعمل واستعمال الأسمدة الكيمياوية  والعضوية والمكننة والبذور المحسنة والأهتمام بالثروة الحيوانية.  هذا إضافة الى إقامة منشأة الري والبزل التي ستولى الدولة القيام بها وغيرها من الأجراءات لزيادة فعالية الأنتفاع من مصادر المياه . ان هذا الشكل من التنمية الزراعية يترافق مع التطور العلمي على مستوى الكيمياء وإنتاج أصناف جديدة من المحاصيل الزراعية ذو الأنتاجية العالية والقدرة على مقاومة الأمراض وتحملها للظروف الصعبة (العطش والريح مثلا) اضافة الى الأهتمام بزراعة النباتات التي تستخدم كعلف للماشية وكسماد اخضر .لقد اثبت هذا الشكل من التنمية جدارته في تطوير انتاجية القطاع الزراعي في بلدان كثيرة ومنها العراق حيث جرى الأهتمام بالقطاع الزراعي ضمن هذا التوجه في بداية السبعينات حيث تم إدخال أصناف جديدة من المحاصيل الزراعية ذات الصفات الجيدة واقيمت مشاريع الري والبزل واستصلاح الراضي المتملحة. الا ان هذا التوجه توقف ولم يستمر نتيجة اقحام العراق في حربين مدمرتين  وتوقف الأستثمارات والدعم المالي الذي كانت توفره الدولة لهذه المشاريع . ان هذا الشكل من التنمية الزراعية يرتبط ايضا بمدى التطورالصناعي والتقني والعلمي للبلد المعني . ان البلدان المتطورة  صناعيا تشكل بحد ذاتها سوقا كبيرا للمنتوجات الزراعية مما يعجل من تطور القطاع الزراعي لغرض تلبية متطلبات السوق .

 

3- التنمية الزراعية من خلال دعم دور الفلاح في العملية الزراعية.....

 

     القوانين الجديدة يجب ان تركز على زيادة دور الفلاح الأنتاجي في العملية الأقتصادية. وهذا يستوجب حل مشكلة ملكية الأرض الزراعية على اساس تمليك الفلاحين الأراضي التي يستطيعون هم وعوائلهم زراعتها, مع توفير الكادر العلمي والمهني والقانوني لتسهيل مهمة تنفيذ القانون وتشجيع القطاع الخاص ودعمه قانونيا, للأستثمار في المؤسسات الزراعية و الصناعات الغذائية.   من المسائل المهمة التي ستزيد من إنتاجية الفلاح , تشجيع استعمال المكننة الزراعية عن طريق استملاكها للفلاح وتدريبه على استعمالها, ويمكن ان تؤدي التعاونيات الزراعية دورا مهما في هذا المجال. ان إدخال التكنولوجيا الحديثة في الزراعة واستعمال محاصيل ذو انتاجية عالية واستصلاح التربة واقامة شبكة من المبازل المغطات والمفتوحة وربط المؤسسات العلمية مع المؤسسات الزراعية ومع الفلاح ستزيد من المعرفة الزراعية لديه وبالتالي ستعمل على زيادة الأنتاج. 


 

الحلول الأنية لمشاكل القطاع الزراعي....

  

       ان  القطاع الزراعي عانى مثل بقية القطاعات الأقتصادية الأخرى, من تدهور مستمر, بسبب السياسة الزراعية الخاطئة التي مارسها النظام الدكتاتوري طيلة الحقبة السابقة, بحيث اصبح عاجزا عن تامين نسبة عالية من المنتجات الزراعية التي يتطلبها السوق المحلي, ان العراق يستورد الأن حوالي 80 بالمائة من استهلاكه الغذائي.. ان الحكومة الجديدة يجب ان تعير القطاع الزراعي المتدهور, اهتماما كبيرا, وان تعزز دوره في تامين الغذاء للسكان والمواد الأولية للصناعة. ان معالجة النقاط التالية ستساعد بدون شك الحكومة الجديدة في عملها لوقف التدهور الحاصل في هذا القطاع :

 

 ــ الغاء جميع القوانين والقرارات الخاصة بإستملاك الأراضي الزراعية  لعائلة صدام واقربائه وللموالين وأعضاء حزب البعث الحاكم ومنتسبي الاجهزة الامنية و الضباط القوات المسلحة بأسم مكافأة رئيس الجمهورية.

 

 ــ سن قانون جديد ينظم ملكية الأرض الزراعية وعلى اساس الملكية الفردية للفلاح . وضمان حرية تنظيمهم الديمقراطي و رفع مستواهم المعيشي و الثقافي  والصحي وشمولهم بالاضمان الاجتماعي, واعادة تشكيل الجمعيات الفلاحية على اسس خدمة الفلاح والقطاع الزراعي.

 

 ــ إن العراق يعاني من كارثة حقيقية تتمثل في تلوث البيئة في العراق بمواد سامة ومشعة سيظل يعاني منها شعبنا لمئات من السنين. ان البيئة ( الأنسان, التربة, المياه, النبات ) في مناطق واسعة ومدن كاملة في جنوب العراق أصبحت ملوثة بمادة اليورانيوم المخصب المشعة, ومناطق كثيرة في كردستان مثل حلبجة التي قصفت بالأسلحة  الكيمياوية ( غاز السارين و الخردل والتابون ), وتسميمها لمياه الأهوار ومن ثم تجفيفها, هذا اضافة الى التلوث نتيجة تدميرالأسلحة الكيمياوية والبيولوجية من قبل فرق التفتيش.....لذا يتوجب تشكيل لجنة مختصة بدراسة التأثيرات البيئية الناجمة عن السياسة الكارثية للنظام الدكتاتوري وتنفيذ التوصيات العلمية الكفيلة بازالة الأثار الضارة لهذه الكارثة البيئية.

 

ــ الإعتماد على سياسة سعرية ملائمة  تشجع الفلاح على الإنتاج من جهة, ولاتؤدي الى زيادة الأسعار للمستهلك من جهة اخرى. ويتم ذلك بأن تقوم الدولة بمعادلة فرق السعر بإعتماد سياسة المعونة المالية للفلاح.    

 

ــ الإهتمام بشبكات الري والمبازل وإعادة بناء ماتهدم منها, ومعالجة مشكلة التملح والتصحروالتعرية.

 

ــ التفاوض مع الجارة تركيا لحل مشكلة المياه في دجلة والفرات.

 

ــ استصلاح بساتين النخيل والأهتمام بصناعة التمرالعراقي المميز والمتعدد الأنواع.

 

ــ وضع خطة لأعادة زراعة اراض الغابات التي دمرها النظام لأغراضه العسكرية .

 

ــ دعم البحوث العلمية في مجال الزراعة سواء في الجامعات أو مراكز البحوث والأستفادة من التطور العلمي في هذا المجال.

 

ــ  وضع خطة طوارىء لأنقاذ الأهوار وإعادة العوائل الفلاحية المهجرة منها.

 

ــ الأهتمام بالثروة الحيوانية وانتاج اصناف جديدة تتلاءم وضروف العراق.

 

ــ دعم المكننة الزراعية وتقديم المساعدات والقروض للفلاحين بنسبة أرباح رمزية, لأعادة اعمار الريف باسرع وقت.

 

ــ تشجيع الفلاحيين على رفع مستواهم المعرفي وفتح الدورات التدريبية في مختلف المجالات.

 

ــ تشجيع دور المرشد الزراعي والمهنس الزراعي.

 

 المصادر

 

1-  د.محمد علي زيني " الأقتصاد العراقي : الماضي والحاضر وخيارات المستقبل" .

2- حنا بطاطو " العراق, الكتاب الأول : الطبقات الأجتماعية والحركات الثورية من العهد العثماني حتى قيام الجمهورية ".

3- ليث عبد الحسن جواد الزبيدي " ثورة 14 تموز 1958 في العراق ".

4- حنا بطاطو " العراق, الكتاب الثالث : الشيوعيون والبعثيون والضباط الأحرار".

5- تقرير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) 1997 على موقع www.fao.org .

6- تقرير عن "الأراضي والتصحر" منشور على موقع www.environment.gov

7- تقرير منشور على موقع www.news.bbc.co.uk , شريف حمودة " الموت في العراق يلعب دورالبطولة"

   على موقع www.islamonline.net.

 






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,686,006,362
- الأحزاب السياسية في ظل النظام الديمقراطي - الجزء الاول والثا ...


المزيد.....




- «الاقتصاد وليبيا»..أبرز ملفات «السيسي» خلال جولته الأوروبية ...
- الصديقي: نحمد الله على اقتصاد غير مهيكل يُبقِي المغاربة
- عبد المهدي: تجاوزنا أزمة الغاز السائل وإنتاجنا تضاعف مقارنة ...
- محلب: مؤتمر مصر الاقتصادي القادم شهادة نجاح لمناخ الاستثمار ...
- دراسة بحثية: صكوك المضاربة تعزز العلاقة بين البنوك الإسلامية ...
- -مؤسسة دبي لتنمية الصادرات- تفتتح أول فرع لها في القاهرة
- وزير الاقتصاد الإماراتي: الناتج المحلي ارتفع 236 ضعفاً خلال ...
- «البترول» تستهدف جذب استثمارات بقطاع الاستكشاف والبتروكيماوي ...
- بالصور.. رئيس الوزراء: حققنا ثلثى خارطة الطريق.. مصرون على ا ...
- البحرين: جدل بين "بيت التمويل" وخالد جناحي بسبب دع ...


المزيد.....

- الطرح المنهجي لمشكلة القيمة / محمد عادل زكي
- ازمة الرأسمالية العالمية / فهمي الكتوت
- المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتفعيل دورها في التنمية والتشغيل ... / كمال هماش
- الاقتصاد كما يجب أن يكون / حسن عطا الرضيع
- دراسة بعنوان الأثار الاقتصادية والاجتماعية للبطالة في الأراض ... / حسن عطا الرضيع
- سيرورة الأزمة وتداعياتها على الحركة العمالية (الجزء الأول) / عبد السلام أديب
- الاقتصاد المصرى / محمد عادل زكى
- التبعية مقياس التخلف / محمد عادل زكى
- حقيقة التفاوت الصارخ في توزيع الثروة العالمية / حسام عامر
- مخطط ماكنزي وصيرورة المسألة الزراعية في المغرب / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عادل عباس الشيخلي - أراء فـــي المشاكل والتنميــةالزراعية في العراق