أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راندا شوقى الحمامصى - دور المظاهر الإلهية في نشوء الحضارات و نهضتها- موسى الكليم (2-5)















المزيد.....

دور المظاهر الإلهية في نشوء الحضارات و نهضتها- موسى الكليم (2-5)


راندا شوقى الحمامصى

الحوار المتمدن-العدد: 6015 - 2018 / 10 / 6 - 17:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


موسى الكليم

يقول حضرة عبد البهاء:
أما حضرة موسى فقد لبث يرعى الأغنام في البادية مدة مديدة، و في الظاهر تربي في بيت الظلم و اشتهر بين الناس بأنه ارتكب جريمة القتل، ثم صار راعيا، وأصبح مكروها مبغوضا لدى فرعون وقومه، فشخص كهذا أنقذ من قيد الأسر ملة عظيمة ، و أقنعها ثم أخرجها من مصر وأوصلها إلى الأرض المقدسة، و كانت تلك الملة (أي بني إسرائيل) في نهاية الذلة، فوصلت إلى أوج العزة، كانوا أسرى فأصبحوا أحرارا، وكانوا أجهل الأقوام فأصبحوا أعلمها، وبفضل تعاليمه وصلوا إلى درجة أكسبتهم الفخر بين جميع الملل، و طبق صيتهم الآفاق إلى درجة أن الأمم المجاورة إذ ما أرادت مدح شخص قالت لا ريب هذا إسرائيلي، وقد أحيا ملة إسرائيل بفضل تشريعه و قوانينه، فوصلت بذلك إلى أعلى درجة في المدنية في ذلك العصر، ووصل الأمر إلى أن حكماء اليونان كانو يأتون إلى بني إسرائيل لكسب الكمالات من أفاضلهم، كسقراط الذي أتى إلى سورية وتلقى عن بني إسرائيل علم التوحيد و خلود الأرواح بعد الممات، و بعد رجوعه إلى اليونان نشر هذه التعليم فقاومه قومه ثم حكموا بقتله و أحضروه إلى مجلس الحكم و سقوه السم.
فشخص كموسى بلسانه لكنة نما وترعرع في بيت فرعون، و اشتهر بين الناس بالقتل و تورى عن الأنظار مدة مديدة من شدة الخوف و هو يرعى الأغنام، فكيف لمثله أن يأتي و يؤسس أمرا عظيما في العالم يعجز أعظم فيلسوف عن عمل جزء من ألف مما قام به، فبديهي إن هذا العمل خارق للعادة.
إن الإنسان الذي بلسانه لكنة و يصعب عليه أن يتحدث حتى بالكلام العادي، كيف يتسني له أن يقوم بتأسيسات كهذه، فلو لم يكن هذا الشخص مؤيدا بالقوة الإلهية لما وفق أبدا للقيام بهذا الأمر العظيم و ليست هذه من الأدلة التي يستطيع أحد انكارها.
إن العلماء الطبيعيين و فلاسفة اليونان و عظماء الرومان الذين ذاع صيتهم في الأفاق لم يبرع أحد منهم إلا في فن من الفنون، فمثلا برع جالينوس و بقراط في الطب، و أرسطو في النظريات و الدلائل المنطقية، وأفلاطون في الأخلاق و الإلهيات، فكيف يمكن لشخص راع أن يأتي بكل هذه المعارف و الفنون، و لا شك أن هذا الشخص كان مؤيدا بقوة خارقة للعادة، فانظروا كيف تتهيأ أسباب الإمتحان و الإفتتان للخلق، فحضرة موسى في مقام دفع الظلم وكز شخصا من أهل مصر وكزة واحدة، فاشتهر بين الناس بأنه ارتكب جريمة القتل، سيما و أن المقتول كان من رعايا الفراعنة الوطنيين، فهرب حضرته ثم بعث بعدئذ بالنبوة فمع هذه السمعة السيئة، كيف وقف بقوة خارقة للعادة أن يقوم بهذه التأسيسات العظيمة التي و المشروعات الجليلة.(من مفوضات حضرة عبد البهاء)

يقول حضرة عبد البهاء:
ولم تذكر تفاصيل ما حدث في أيّام بعثة أنبياء السّلف عليهم السّلام، ولم تفصّل أحوالهم وآثارهم كما هو حقّه في كتب التّاريخ المهمّة، غير أنّها وردت بالإجمال في آيات القرآن والحديث والتّوراة. ولكن لمّا كانت جميع الأمور منذ أيّام موسى إلى اليوم مندرجة في القرآن العظيم والأحاديث الصّحيحة والتّوراة والتّواريخ المهمّة، لذا اختصر القول فيها حتّى يتّضح لجميع النّاس بالبراهين المتقنة، هل الدّين هو الأساس الجوهريّ للإنسانيّة والمدنيّة في العالم أم أنّه مخرب لبنيان رقيّ الجامعة البشريّة وراحتها واطمئنانها كما زعم فولتير وأمثاله؟ ولئلاّ يبقى مجال إنكار لدى أيّ طائفة من طوائف العالم، لذا أبني القول بحيث يطابق التّواريخ الصّحيحة لدين جميع الملل ويكون مقبولاً لدى كلّ أهل العالم.
حينما ازداد عدد بني إسرائيل في بلاد مصر نتيجة التّوالد والتّناسل، وانتشروا في جميع تلك البلاد، قام ملوك فراعنة مصر الأقباط يعزّزون جانب قومهم، ويمدّونهم بالقوّة ويحقّرون ويذلّون الأسباط الّذين كانوا يعدّونهم غرباء. وظلّ بنو إسرائيل مشتّتين متفرّقين مدّة طويلة تحت أيدي الأقباط الظّالمين وجورهم، وظلّوا سفلة محتقرين في أعين النّاس جميعًا، حتّى كان أحقر قبطيّ يؤذي أعزّ سبطيّ ويجافيه، وظلّ الأمر كذلك حتّى بلغ الذّل والظّلم غايتهما. ولم يكن بنو إسرائيل يأمنون على أرواحهم ليلاً أو نهارًا ولم يكن لأطفالهم أو لعيالهم من ملجأ أو ملاذ من ظلم فرعون وعمّاله، وكأنهم يطعمون دماء قلوبهم المفتّتة ويشربون عبراتهم الجارية كالأنهار وذلك من فرط المصائب والآلام. وظلّ بنو إسرائيل يعيشون في تلك الحال الأليمة حتّى شاهد الجمال الموسويّ بغتة أشعّة نار الأحديّة من شطر الوادي الأيمن بالبقعة المباركة، واستمع إلى النّداء الإلهيّ المحيي للأرواح من النّار الرّبانيّة الموقدة في شجرة «لا شرقيّة ولا غربيّة»، وبعثه الله بالنّبوّة الكلّيّة. ولمع نور هدايته كالسّراج في مجمع الأسباط، ودلّ بنور إرشاده التّائهين في ظلمات الجهل إلى سبيل العلم والكمال المستقيم، وجمع فرق أسباط إسرائيل المختلفين في ظلّ كلمة التّوحيد الواحدة الجامعة، فرفعوا علم الوحدة الكاملة على تلال الاتّفاق والاتّحاد، وفي مدّة قليلة تربّت هذه النّفوس الجاهلة بالتّربية الإلهيّة، وآمنوا بوحدانيّة الله من بعد ضلالهم، وتخلّصوا من الحقارة والذّلّة والمسكنة والأسر والجهالة، وفازوا بأقصى درجات العزّة والسّعادة. ثم رحلوا بعد ذلك من مصر وتوجهوا إلى موطن إسرائيل الأوّل، ووردوا أرض كنعان وفلسطين، وفتحوا سواحل نهر الأردن وأريحا أوّل الأمر، وسكنوا تلك البلاد، ثم سكنوا آخر الأمر جميع البلاد المجاورة من فينيقية وأدوم وعامون، وقصارى القول إنّ الممالك الّتي انبسط عليها سلطان بني إسرائيل بلغت في زمان يوشع إحدى وثلاثين مملكة، وتفوّقت هذه الطّائفة في جميع الشّؤون والصّفات والفضائل الإنسانيّة من علم ومعرفة وثبات وهمّة وجلد وشجاعة وعزّة وسخاء على كلّ قبائل العالم وشعوبه. فكان الإسرائيليّ في ذلك العصر إذا دخل مجمعًا امتاز بجميع الشّيم المرضيّة بحيث لو أرادت القبائل السّائرة أن تمدح نفسًا كانت تنسبه إلى بني إسرائيل.
ولقد ورد في كتب التّواريخ المتعدّدة أنّ فلاسفة اليونان أمثال فيثاغورث اقتبسوا أكثر مسائل الحكمة الإلهيّة والطّبيعيّة من تلاميذ سليمان، والتقى سقراط في سياحته مع بعض علماء بني إسرائيل الرّبانيين الأجلاء، وعند عودته إلى اليونان أسّس الاعتقاد بالوحدانيّة الإلهيّة وخلود الأرواح الإنسانيّة من بعد خلعها للباس الأجسام العنصريّة. غير أنّ جهلاء اليونان اعترضوا على هذا الواقف على أسرار الحكمة، وتآمروا على قتله ودفع الأهلون بملك اليونان لذلك إلى أن جرّعوا سقراط كأس السّمّ في مجلسهم. (المدنية الإلهية ص48-49)
يقول العلامة أبو الفضائل:
ثم لو سرحتم أنظاركم يا أهل البهاء إلى آفاق الخلق لترون أن أقطار العالم القديم بأجمعها من مدة مجهولة الابتداء كانت مغمورة بالعبادات الباطلة الوثنية من صابئة و بوذية و برهمية،و كانت ظلمات الأوهام و الخرافات مستوليةً على كل الأنحاء، و غبرة العقائد و العوائد الباطلة متراكمة على جميع الأرجاء، لأن الأمم المذكورة لما جهلت المعاني المقصودة الأصلية من الألفاظ الواردة في الكتب السماوية من قبيل الصعود و النزول و العود و الرجوع و السماء و الأرض و الشمس و القمر و النجوم و البعث و الحشر و الموت و الحياة و كثير من أمثالها مما دارت على ألسنة الأنبياء منذ القِدم، و لهج بها لسانُ الله منذ تأسيس العالم و حملوا تلك الألفاظ على المعاني الظاهرة، ووقعوا في هذه العقائد الخرافية و العوائد الباطلة الوثنية،من قبيل تناسخ الأرواح و تبدل الأشباح و عبادة النجوم و الحيوانات و الأشجار و استخدام الجن و تسخير الأرواح و غيرها من الأعمال المُهلكة و العقائد المدمرة،كما هو معلوم للمؤرخ البصير و المتفحص الآثريِّ الخبير، فكأنما كانت ظلمات العقائد الوهمية الخرافية مستوليةً إذ ذاك على كل الأطراف، و غمام العوائد المهلكة و قتام الأفعال المُدمرة متكاثفة على جميع الآفاق، و ستائر الشبهات مُسدولة على كل الأكناف،فكانت الأرض في الطول و العرض مغمورةً بظلمات بعضها فوق بعض،لذا عبر الأنبياء عليهم السلام عن تلك المدة الطويلة بالليلة الليلاء و عن مدة زوالها بالضحى و النهار إذا تجلى.
و كان السيد العظيم موسى الكليم أول من قام في ذلك الليل المظلم البهيم، و بشر شعب بني إسرائيل بانقضاء هذا الليل الطويل و ورود يوم الله الجليل،و عرّفهم وحدانية الله و علمهم كيفية عبادة الله و رسم في قلوبهم انتظار مجيء يوم الله، و يبيِّن لهم آثاره و آياته و أشراطه و علاماته،و ظهر في تلك الأيام الغابرة إبراهيم(برهام) الملقب بـ"زردشت" في أقطار إيران و علّم الأمة الفارسية عبادة الرحمن،و أزال من بينهم عبادة الأوثان و بشرهم بورود الساعة،و ذكرهم بمجيء القيامة و بين لهم علائمها و أشراطها و أظهر لهم ميعادها و ميقاتها، إلا أنه صرح لهم بأن شمس جمال الموعود تطلع من الآفاق الشرقية و الشجرة المباركة إنما تنبت من الدوحة الأثيلة الفارسية، و لكن لما كانت الظلمة إذ ذاك غالبةً على النور و ساعات الليل البهيم بعيدةً عن مطالع الظهور،دخلت العقائد الباطلة الوهمية و العبادات المهلكة الوثنية أيضاً بين الأمة العبرية و الملة الفارسية،فهذه مزجت عبادة الله بعبادة النار و تلك خلطت ديانة التوحيد بعبادة الأوثان، فامتزجت ملوك يهوذا و افرائيم بالأمم العريقة في الوثنية،كالأمم المصرية و الفينيقية و الآشورية و الكلدانية و اليونانية حسب استيلائهم على بلاد فلسطين و سكانها،فانقاد العبريون لقوانين تلك الدول و أطاعوا سلطانها و اتبعوا شيطانها و عبدوا أوثانها، إلا أن أنبياء بني إسرائيل كداود و اشعيا و ارميا و دانيال و زكريا و أمثالهم عليهم السلام،كانوا في مدة ألف و خمسمائة عام يذكرُّون الشعب بمجيء يوم الله و يجددون في قلوبهم آمال ظهور الله، فكانوا في دورهم كنجوم بازغة متألقة في أقصى أفق السماء أو كسرج مُشتعلة مضيئة في الليلة الكالحة الظلماء،و تتابعت الأجيال على هذا المنوال إلى أن قام المنقذ المخلِّص الجليل،و طلع النجم الدري من أفق بلاد الجليل و تألق كوكب الابن بين أحفاد الخليل،و ارتفعت نغمات الإنجيل و اقترب حلول المصائب على بني إسرائيل فقام سيدنا عيسى له المجد و العثلى، و نادى بأعلى النداء:"توبوا فقد اقترب ملكوت الله" (إنجيل متى الاصحاح الرابع الآية 17) تنبهوا و اصحوا فقد دنت ساعة مجيء سلطنة الله،"طوبي لأصحاب القلوب النقية فغنهم يُعاينون الله،طوبى لصانعي السلام فإنهم يدعون أبناء الله."(انجيل متى الاصحاح 5 الآية 9-10)
(مختارات من مؤلفات أبي الفضائل ص 120-122)





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,360,962,728
- دور المظاهر الإلهية في نشوء الحضارات و نهضتها(1-5)
- السلام العالمي الخامس والأخير
- السلام العالمي (4)
- السلام العالمي (3)
- السلام العالمي (2)
- لسلام العالمي (2)
- السلام العالمي (1)
- نقطة تحول في مسيرة الحضارة الإنسانية 5-5
- نقطة تحول في مسيرة الحضارة الإنسانية 4-5
- نقطة تحول في مسيرة الحضارة الإنسانية 3-5
- نقطة تحول في مسيرة الحضارة الإنسانية 2-5
- نقطة تحول في مسيرة الحضارة الإنسانية 1-5
- وحدةُ العالمِ الإنساني 2-2
- وحدةُ العالمِ الإنساني 1-2
- العالمِ الإنساني ومصائبه
- ثلاث شخصيات محورية يدور حولها الدين البهائي
- ما يعتقد به البهائيون
- روحانية الإنسان ووحدته الإنسانية 3-3
- روحانية الإنسان ووحدته الإنسانية 2-3
- روحانية الإنسان ووحدته الإنسانية 1-3


المزيد.....




- بعد ما قاله وسيم يوسف.. القرضاوي يدخل على خط جدل -صحة صيام ت ...
- السعودية.. أكثر من 12 مليون ريال للفائزين في مسابقتي تلاوة ا ...
- آلاف اليهود يتوافدون على جربة التونسية في زيارتهم السنوية
- بوغدانوف يؤكد دعم موسكو لدور الطوائف المسيحية في الشرق الأوس ...
- الإفتاء المصرية تصدر فتوى بشأن الإفطار خلال الحر الشديد
- وزير الشؤون الدينية التونسي: 10.9 ألف حاج خلال موسم العام ال ...
- تونس: إجراءات أمنية استثنائية في جربة مع انطلاق الحج اليهودي ...
- شمل عددا كبيرا من الإخوان.. ماذا وراء عفو السيسي الأخير؟
- الجزائر.. الحراك عزل الأحزاب الإسلامية
- الإخوان المسلمون وفقه الدولة: الريسوني يصادم حسن البنا (2)


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راندا شوقى الحمامصى - دور المظاهر الإلهية في نشوء الحضارات و نهضتها- موسى الكليم (2-5)