أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - فراس مهدي زوين - البيئة الاستثمارية بين الواقع والطموح














المزيد.....

البيئة الاستثمارية بين الواقع والطموح


فراس مهدي زوين

الحوار المتمدن-العدد: 6006 - 2018 / 9 / 27 - 21:38
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


دأبت الحكومات العراقية المتعاقبة منذ عام 2003 على محاولات متعددة للنهوض بالواقع الخدمي والبنى التحتية واخذت اشكالا متعددة ابتداء من استخدام الإمكانيات الوطنية المتاحة مرورا باللجوء الى سياسة البناء بالآجل وصولا الى الدعوة لجلب الاستثمارات العالمية لكن الأمور في اغلب الأحيان كانت تنتهي بشكل غير مرضي وغير ملبي للطموح ولعدة أسباب يتعلق قسم منها بالتناحر السياسي بين الأحزاب العراقية المختلفة وعدم وجود نظرة موضوعية ذات بعد حقيقي للواقع الاقتصادي والمالي ،، وتذبذب الاستقرار الأمني الذي انتهى به الحال الى سيطرة عصابات داعش على مساحات شاسعة من العراق .
وبعد الانتصارات المتتالية للقوات الأمنية بمختلف اصنافها والذي تكلل بتطهير كامل الأرض العراقية أصبحت الحاجة ملحة لإعادة اعمار مادمر من جهة والبدء بعملية بناء شاملة لبقية المناطق التي شهدت استقرار امني نسبيا في الفترات السابقة .
وفي خطم هذه الحاجة تحركت الحكومة العراقية والمتمثلة برئيس الوزراء حيدر العبادي بمحاولة جادة لجلب الاستثمار الأجنبي وتنشيط القطاع الخاص لدفع عجلة التنمية والبدء بعملية البناء والاعمار .
لكن النتائج كانت دون المستوى ،،
ويحق لكل قارئ ومتابع ان يسأل عن السبب ،، فالعراق بطاقته النفطية العملاقة كثاني بلد في منظمة أوبك المصدرة للنفط وبواقع 3.8 مليون برميل يوميا ومرشح للزيادة ليصل الى اكثر من 6 مليون برميل خلال فترة وجيزة وبمخزون نفطي هائل يقدر نحو 152 مليار برميل يضعه ضمن اكبر الاحتياطات النفطية على المستوى العالمي لكنه قد لايجد سبيل لجلب الشركات العالمية للاستثمار في بلد يحتاج كل شيء فيه اما للبناء او لإعادة البناء ولكن يبقى الواقع يعكس عزوف هذه الشركات من جهة وضعف الاستثمار المحلي من جهة أخرى واسبب ليس في طبيعة الاستثمار بحد ذاته بقدر ماهو متعلق بالبيئة الاستثمارية الطاردة لرؤوس الأموال فبالرغم من رغبة الحكومة العراقية والمتمثلة في دفع عجلة البناء وخلق أجواء جاذبة للشركات العالمية وفي ضوء الكساد العالمي وتراجع مستويات الانفاق العالمي بقيت البيئة العراقية طاردة للاستثمار وغير جاذبة له ولعل الأسباب تتلخص بطبيعة البيئة العراقية التي يمكن ايجازها بمايلي
1. عدم الاستقرار السياسي والأمني ،، فبالرغم من الانتصارات المتتالية للقوات الأمنية العراقية لاتزال الأمور غير مستقرة وتمثل عائق امام رأس المال الأجنبي او المحلي
2. الفساد المالي والإداري ،، تعد واحدة من اهم الأسباب المعرقلة للاستثمار الأجنبي والطاردة للمحلي لأنه يخلق جوا من عدم الثقة بالنظام السياسي ومدى كفاءة انظمته الرقابية والقضائية
3. ضعف التشريعات القانونية الداعمة والمحفزة للاستثمار والتي تمثل رسائل مطمئنه للمستثمرين بوجود بيئة قانونيه وتشريعيه تعمل على حماية وتعزيز الأموال
4. ضعف القطاع الخاص وعدم قدرته على الاضطلاع بمسؤوليته وتحريك عجلة البناء وتشغيل الايدي العاملة وبما يخلق بيئة اقتصاديه وتنموية سليمه
5. تردي واقع البنى التحتية مثل الطرق والجسور والمطارات ووسائل النقل والمنظومة الكهربائية التي تضررت بسبب الحروب المتعاقبة مما اثره سلبا على بقيه المشاريع المتوسطة والصغيرة والتي تمثل القطاع الأكبر بالنسبة لتشغيل الايدي العاملة والحد من مستويات البطالة
6. عدم وجود نظام مالي ومصرفي متكامل يضمن سهولة تدفق الأموال وسلاسة التعاملات الماليه والتجارية والذي يعد عائق امام الاستثمار الأجنبي
7. السياسات التجارية والمتمثلة بسياسات الاستيراد والتصدير وتبني مفهوم الباب المفتوح امام البضاعة الأجنبية الجيدة والرديئة على حد سواء وما يترتب عليه من أضعاف الصناعة الوطنية وبالتالي اضعاف القطاع الخاص وبشكل يجعله غير قادر على القيام بدوره التنموي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,795,201
- ماء البصرة بين الترقيع والحل
- البطالة في العراق ... بين مطالب المتظاهرين والحلول الآنية
- ازمة المياه في العراق بين تجزئة الواقع والنظرة الشاملة
- الليرة التركية بين مطرقة السياسة وسندان الاقتصاد
- الموازنة العامة نفط الموظفينف
- القطاع الخاص .. قيود الماضي واهمال الحاضر


المزيد.....




- الاتحاد الأوراسي يمنح سوريا امتيازات استثنائية
- خبير اقتصادي لبناني: الشعب فقد ثقته في حكومة الحريري
- مظاهرات لبنان: القشة الاقتصادية التي أججت الاحتجاجات
- لبنان: الحريري يمهل القوى السياسية 72 ساعة للتوافق على تنفيذ ...
- رئيس وزراء مصر: لولا شجاعة السيسي في اتخاذ إجراءات جريئة وعا ...
- السراج يترأس الوفد الليبي للمشاركة في قمة -روسيا - إفريقيا- ...
- خبير اقتصادي: التعاون الروسي السعودي يضمن أمن الطاقة العالمي ...
- شاهد: "إكسبو 2020 دبي"... مدينة جديدة لتعزيز الاقت ...
- شاهد: "إكسبو 2020 دبي"... مدينة جديدة لتعزيز الاقت ...
- الحكومة المصرية تكشف حقيقة حصولها على قرض جديد من صندوق النق ...


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي للفساد في إيران / مجدى عبد الهادى
- التجارة الالكترونية كأداة للتنافس في الأسواق العالمية- دراسة ... / بن داودية وهيبة
- التجارة الإلكترونية واقع وتحديات وطموح / يوسف شباط
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- مولفات أ.د. محمد سلمان حسن / أ د محمد سلمان حسن
- د.مظهر محمد صالح*: محمد سلمان حسن: دروس في الحياة المعرفية.. ... / مظهر محمد صالح
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الأول / أ د محمد سلمان حسن
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الثاني / أ د محمد سلمان حسن
- دراسات في الإقتصاد العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- نحو تأميم النفط العراقي / أ د محمد سلمان حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - فراس مهدي زوين - البيئة الاستثمارية بين الواقع والطموح