أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مثنى راضي فرهود - أبن الأقطاع الذي اصبح ماوياً.














المزيد.....

أبن الأقطاع الذي اصبح ماوياً.


مثنى راضي فرهود
الحوار المتمدن-العدد: 6003 - 2018 / 9 / 24 - 01:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع وفرة الكلام عن عادل عبدالمهدي فأن هنأك شيء لم يقال ,المهدي الذي يشكل بشخصيته لوحة لطبيعة الفرد العراقي بتقلباته وتطلعاته ,بتناقضاته ونشيده ,قوميا في شبابه تشبع بروح عبدالناصر وربما انشد اناشيد البعث وحلم باحلامهم حتى استيقظ على كوابيسهم ايضا ,عادل عبدالمهدي الذي ولد في بيت متخم بالثراء المالي والسياسي فهو ابنا لوزير سابقا في العهد الملكي وأقطاعيا طاغيا حيث عقد الاحلاف لاستلاب اقطاعات الغير من الاراضي والاملاك , يذكر في هذا المجال حنا بطاطو في كتابه تاريخ العراق شيء ربما يستحق ان يذكر "ومن ناحيتهم فان 22شيخا من المشايخ الاصغر من عشائر عبودة وبني زيد وكنانه وأبوسعد وبني ركاب وقراغول والشويلات_قبيلة موحان الخير الله نفسه ,اشتكوا الى الوصي على العرش في العام 1949 من ان موحان استولى على مقاطعات الحميريه والحطمان وعلى اراضي العقيل من اصحابها بالقوة ,وانه توصل الى تنفيذ هدفه بالتحالف مع السيد عبدالمهدي الذي كان لمرات وزيرا للاقتصاد وللاشغال العامه " ,
هذه ثرثره تاريخيه فهو بريء من افعال ابيه براءته من مصرف الزويه ,عبدالمهدي الذي غادر العراق قوميا وصل فرنسا فتاثر بافكار الشيوعيه لا اعرف كيف تستسيغ نبتة الاقطاع خشونة الفكر الشيوعي لكن ..تاثر بفكر ماو واصبح ماويا ومالبث ان تغير وصار اشتراكيا ثم انقلب وصار اسلاميا والف كتب عديده لم تسلم من نرجسية حسن العلوي حيث قال بالحرف الواحد انها بنات افكاره وان عادل عبدالمهدي سرق افكار كتبه حتى في مقالاته وخطبه حيث كان يدير مكتبه للنشر .
عادل عبدالمهدي الذي عاد الى العراق تحت عباءة باقر الحكيم اصبح احد "خلالات العبد" ورجال المجلس الاعلى الكلاسيكيين لاي منصب فهو مرشحهم الدائم لرئاسة الوزراء نافس الجعفري وكان الفارق صوت واحد بينه وبين طموحه العنيد ونافس المالكي ومرشح الى جانب العبادي .تسلم الكثير من المناصب منها وزيرا في المرحله الانتقاليه ووزير للنفط في الحكومات المنتخبه ونائب رئيس الجمهوريه وهو الشخص الوحيد الذي استقال من منصب نائب رئيس الجمهوريه لاسباب مثار جدل . والمثل العراقي يقول"ابو طبيع مايخلي طبعه" فعاد عبد المهدي لعادته القديمه كعودة "حليمه "لعادتها القديمه فغادر المجلس الاعلى واصبح داعية للدوله المدنيه منظرا لفكره الخاص كتب الكثير من الافتتاحيات التي عبرت عن نضجا نسبيا بافكاره وتطلعاته .
عبدالمهدي الرجل الصامت الذي يمتلك شبكة علاقات قوية بالزعامات العراقيه فشل بتكون اي قاعدة شعبيه تذكر له وخسر حتى مقعده في البرلمان على الرغم من تسلمه الكثير من المناصب وفشل ان يظهر بمظهر الشخص الفاعل فهو معروف على مستوى الشعب لكن هو ليس محل ثقه بالنسبه لهم !حتى قبل حدوث احداث مصرف الزويه التي نسبت لاحد اقربائه وصارت مثار لسخريه وارتبط اسمه بها فصار"عادل زويه ".
عادل اليوم يطرح كمرشح تسويه , يحاول البعض من المؤيدين له التركيز على الجانب العائلي في حياته ,فحياته المترفه ونشوءه في وسط ثري تداعب عواطف العراقيين وثقافتهم "ابن خير " عينه شبعانه " وتداعب ايضا موروثهم الديني" فينصره علي بهذا الجانب حيث ينسب له القول" لا تطلب الخير من بطون جاعت ثم شبعت لأن الشح فيها باق, بل أطلب الخير من بطون شبعت ثم جاعت لأن الخير فيها باق" حديث يحمل في طياته تميز واضح ضد الفقراء والمساكين ! وكذلك يحاول البعض تصديره كعقليه اقتصاديه ناجحه فهو حاصل على شهاده عليا بالاقتصاد وكذلك رجل اعمال وينتمي لعائله تمتلك الكثير من التجارب الاقتصاديه كذلك هو ابن المنتفك واصله العائلي يرجع الى الكوت على الرغم من ولادته في البتاوين .
هذا كله جانبا فلا أحد يتنبأ بصلاحية الرجل للمنصب بشكل محايد فالكلام الكثير عنه والتهم الكثيره وحادثة الزويه المقلقه بتاريخه تجعله مثار للجدل ولكن هو يظهر ضعف وربما صعوبة في القدره على التعامل مع دوله بحجم العراق ومشاكلها.
وهذا الضعف الظاهر نفسه هو نقطه قوته من حيث توفر مقبوليه له وعدم خوف الكتل منه لعدم قدرته على حشد الجماهير حوله وتكوين قاعدة جماهيريه ,ممكن ان تشكل عامل ازعاج لهم فالرجل لايمتلك الكثير من عوامل الجذب الجماهيري واهمها الخطابه وهذه الميزه ايضا تجعله مفضل لدى النجف فهي تعرف حجم الاغراء والسحر الذي توفره الجماهير لصاحب المنصب حتى يصبح زعيم يطيح بكل من يقف ضده والواقع ان العراق بهذا المرحله يحتاج لكثير من صفات عادل عبدالمهدي من حيث النظره الهادئه والقدره على عدم أثارة الحساسيات والخطاب المقبول لكن اللامبالات والشيخوخه المبكره وعدم الحزم تجعلنا نكون قريبين من تجربه شبيه لتجربة حيدر العبادي اذا حدث واصبح رئيس لمجلس الوزراء .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,014,225,775





- السفير خليل كرم: -نسعى لأن يكون لبنان مقرا مركزيا للحوار بين ...
- ولي العهد السعودي يلتقي رئيس صندوق الاستثمارات الروسي
- رغم المقاطعة.. السعودية توقع صفقات بخمسين مليار دولار خلال م ...
- رغم المقاطعة.. السعودية توقع صفقات بخمسين مليار دولار خلال م ...
- بالصور.. ساعة رونالدو بمليوني دولار.. لماذا؟
- هل خُدعنا بالأغذية العضوية؟
- خبيرة تركية تقدم أربعة أسباب لتجاعيد الوجه
- نيويورك تايمز: أردوغان رفض -رشوة سعودية- في قضية خاشقجي
- مايك بنس: جريمة خاشقجي لن تمر دون رد أميركي
- أردوغان يعزي أسرة خاشقجي ويعدها بمتابعة القضية


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مثنى راضي فرهود - أبن الأقطاع الذي اصبح ماوياً.