أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - هازان كاريسي - فرصة للكلام في يوم السلام















المزيد.....

فرصة للكلام في يوم السلام


هازان كاريسي

الحوار المتمدن-العدد: 6000 - 2018 / 9 / 21 - 22:14
المحور: كتابات ساخرة
    


يحتفل العالم في كل عام بيوم 21 من شهر أيلول في يوم السلام العالمي وذلك بموجب قرار أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (36/67) عام 1981، لتكون مناسبة عالمية مشتركة يتم بها احتفال جميع شعوب العالم معاً بهذا اليوم، وقد أقيم أول احتفال بيوم السلام العالمي في عام 1982، إلى أن قامت الجمعية العامة في عام 2001 بالتصويت والإجماع على القرار (55/8282)، الخاص بالتحديد في تاريخ 21 أيلول/سبتمبر من كل عام يوماً للسلام العالمي ووقف إطلاق النار ومنع العنف والقتل بين الدول، يحتفل سنويا باليوم الدولي للسلام في كل أنحاء العالم في 21 أيلول/سبتمبر. حيث خصصت الجمعية العامة مهرجات ضخة واضائة البنايات وناطحات السحاب بالعالم بعلم الامم المتحدة , فان العالم يشهد تراجعا حادا لما يتعلق بوضعية حقوق الإنسان. ففي العديد من الدول باتت سياسة تهميش الأقليات أمرا ملموسا، كما هو الحال في مصر والولايات المتحدة الأمريكية والفليبين، بل ان أن لغة "الخطاب المليء بالكراهية" الذي يستخدمه القادة يعمل على تطبيع التمييز ضد الأقليات. حتى أن قادة دول عظمى ومؤسسة للامم المتحدة مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين لا ينبرون للدفاع عن الحريات المدنية بل على العكس يعمدون "بشكل قاسٍ الى تقويض حقوق الملايين". أن أكثر من 350 مليون طفل، أي ما يعادل طفلا من بين كل ستة أطفال في العالم يعيشون حاليا في مناطق تشهد صراعات وحروبا. العدد الفعلي لهؤلاء الأطفال قد ارتفع بنسبة 75% خلال السنوات الـ 25 الأخيرة، كما أن الأطفال الذين قتلوا أو أصيبوا في هذه المناطق قد تضاعف عددهم أربع مرات منذ عام 2010. إن المرأة لا تزال تتعرض لانتهاكات في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، حيث تتعرض النساء للاغتصاب والزواج القسري والتحرش والعنف والتمييز السلبي , وتتعرض 99.3% من السيدات والفتيات للتحرش الجنسي في مصر، وخضعت 27.2 مليون سيدة وفتاة أي نحو 91% من المصريات للختان، في حين لا تلم بالقراءة والكتابة إلا نحو 63% منهن. وفي العراق انتشر النزوح الجماعي للنساء، وهو ما جعلهن عرضة للاتجار بهن وللعنف الجنسي. وهناك 1.6 مليون أرملة، و14% من النساء العاملات.وتتنوع انتهاكات حقوق النساء بين خدمتهن للرجال في بعض المجتمعات، وحرمانهن من الحق في التعلم والعمل، والزج بهن وهن تحت السن القانوني وأحيانا وهن ما زلن صبيات، ثم تطليقهن بعد ذلك، فضلا عن الاعتداء الجنسي عليهن. وفي الصومالتقوم قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي باغتصاب الفتيات، في ظواهر تكررت مؤخرا أما في سوريا، فمنذ أكثر من ثلاثين شهرا والنساء يتعرضن لأبشع انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي أطراف النزاع كافة، حتى باتت المرأة هناك ترى الموت أهون من الخطف والاغتصاب والتعذيب النفسي قبل الجسدي ولم تكن انتهاكات حقوق النساء حكرا على البلدان المتخلفة، بل إن دولا عظمى مما يوصف بالعالم "المتحضر"، شهدت حالات شائنة من ذلك. وما حادثة النسوة اللاتي جرى تحريرهن من العبودية في بريطانيا ببعيد، حيث قبعت ثلاث نساء مدة ثلاثين عاما وهن محتجزات في منزل لندني قبل أن يكتشف أمرهن في الأسابيع الماضية، في حادثة -رغم أنها فردية- وصفها الإعلام الغربي بأنها "أسوأ حادثة عبودية" في تاريخ العاصمة البريطانية. وشهد العالم تراجعاً في أوضاع حقوق الإنسان. وظهرت علامات التراجع في كل مكان. وفي شتى بلدان العالم استمرت الحكومات في قمع الحق في الاحتجاج، وشهدت حقوق المرأة هبوطاً حاداً في كل من الولايات المتحدة وروسيا وبولندا. ومن فنزويلا إلى تونس، شهدنا نمواً مخيفاً لحالة السخط الاجتماعي بسبب حرمان الناس من الحصول على حقوقهم الأساسية في الغذاء والماء النظيفة والرعاية الصحية والمأوى. ومن الولايات المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي وأستراليا، استمر زعماء البلدان الغنية في مقاربة أزمة اللاجئين العالمية بلا مبالاة تامة. وفي هكذا مناخ باتت الكراهية التي ترعاها الدول تهدد بتطبيع التمييز ضد الأقليات. وأظهرت الشعارات التي تعبر عن كراهية الأجانب والتي رُفعت في مسيرة قومية في وارسو ببولندا، وحملات القمع الجارفة "لمجتمع الميم"، من الشيشان إلى مصر، ازدياد الدعوات المكشوفة للتعصب. يعيش منها ما يقارب 3 مليارات تحت خط الفقر وهو دولاران أميركيان في اليوم، ومن بين هؤلاء هنالك 1.2 مليار يحصلون على أقل من دولار واحد يوميا , وفي المقابل تبلغ ثروة ثلاثة من أغنى أغنياء العالم ما يعادل الناتج المحلي لأفقر 48 دولة في العالم، كما أن ثروة 200 من أغنى أغنياء العالم تتجاوز نسبتها دخل 41% من سكان العالم مجتمعين. وتوضح الدراسات أنهم لو ساهموا بـ 1% من هذه الثروات لغطت تكلفة الدراسة الابتدائية لكل الأطفال في العالم النامي . وبينما يموت 35 ألف طفل يوميا بسبب الجوع والمرض ويقضي خمس سكان البلدان النامية بقية اليوم وهم يتضورون جوعا، تقل المساعدات المخصصة للدول الفقيرة عن طريق منظمة الأمم المتحدة عما تنفقه تسعة من البلدان المتقدمة على غذاء القطط والكلاب في ستة أيام فقط. لكن الأخطر من كل ذلك هو ما تشير إليه البحوث والدراسات وصيحات الخبراء التي تضيع وسط الصرخات الأعلى، حيث يؤكد هؤلاء أن وضع الفقراء اليوم يرجع لأسباب كثيرة لا تتمثل فقط فيما ترزح تحته الدول النامية من جهل وتخلف وغياب للديمقراطية التي تمثل سيادتها الجو المناسب لتصميم الحلول وتطبيقها، لكن الدول المتقدمة أو الدول الأغنى والمنظومة الدولية تتحمل الجزء الأكبر من تلك المسؤولية. ويؤكد هؤلاء أن هذه الأسباب حولت الوضع الاقتصادي العالمي إلى مصب سحيق تجري فيه ثروات العالم إلى جيوب الأغنياء ليزدادوا غنى، وأن الوضع بلغ حدا من الخطورة تصعب معه الحلول الرامية إلى الحد من هذا الانحدار وبقاء النزر اليسير من هذه الأموال في جيوب الفقراء الذين يزدادون فقرا. كما أن العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب والتعصب المتصل بذلك يمكن أن تتفاقم بفعل جملة أمور منها التوزيع غير العادل للثروة والتهميش والاستبعاد الاجتماعي، تشير تقديرات منظمة العمل الدولية إلى أن نسبة بطالة الشباب في العالم ستصل إلى 13.1 في المائة وثمة مصدر قلقٍ أكبر هو نسبة وعدد الشباب في العالم الذين يعيشون في فقرٍ مدقع أو معتدل رغم أنهم يعملون. والواقع أن 156 مليون شابٍ أي ما يعادل 37.7 في المائة من العمال الشباب يعيشون في فقرٍ مدقع أو معتدل . وفي كل عام يضع مايقارب 800000 شخص نهاية لحياته، هذا فضلا عن الكثيرين ممن يحاولون الانتحار.لماذا هذا العدد الرهيب من حالات الانتحار , لان الانسان وصل الى اقصى حالات الياس وفقد السلام الداخلي المكتسب من السلام الخارجي التي تقرب يوم بعد يوم من الهاوية على العالم اليوم ان يفهم السلام , فالسّلام في مفهومه العريض لا يعني زوال الصّراع والخِصام فقط، إنّما يُمكن أن يتطلّب تأسيس حُزمةٍ من المُفردات، والقيم، والمواقف، والعادات التي ترتكز على الاحترام الكامل لمبادئ السّيادة والحُريّات الأساسيّة وحقوق الإنسان، والحوار والتّعاون بين الشّعوب والثّقافات المُتعدّدة، ونَبذ ثقافة القوّة واستخدامها، وإكراه الشّعوب لخوض خياراتٍ ضدّ إرادتهم .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,481,518
- السياسية المائية للعراق يصنع من شط العرب بؤرة للتلوث


المزيد.....




- فنانون لبنانيون يحاولون -ركوب- موجة الحراك الشعبي
- بالصور... لأول مرة في تونس تدريس اللغة الإنجليزية للصم
- فرقة -الأمل- الصحراوية تقدم أغانيها الفلكلورية والمعاصرة في ...
- التحفة الملحمية -الآيرلندي- تفتتح الدورة 41 لمهرجان القاهرة ...
- ماجدة الرومي ترد على تأخرها في التضامن مع التظاهرات اللبناني ...
- -اليمن عشق يأسرك-.. فنانة قطرية ترصد السحر في أرض بلقيس
- فنانون يقتحمون تليفزيون لبنان احتجاجا على عدم تغطية المظاهرا ...
- بالفيديو.. فنانون يقتحمون مقر تلفزيون لبنان
- بسبب نملة... فنانة سورية شهيرة تخضع لجراحة
- فيلم سكورسيزي The Irishman يفتتح مهرجان القاهرة السينمائي ال ...


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - هازان كاريسي - فرصة للكلام في يوم السلام