أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسن طاهر - الكورد... ثالثة الأثافي














المزيد.....

الكورد... ثالثة الأثافي


محسن طاهر
الحوار المتمدن-العدد: 5998 - 2018 / 9 / 18 - 22:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



حال الاستعمار البريطاني وبكل السبل والوسائل دون تحقيق وحدة الشعب العراقي بمكوناته القومية والدينية والمذهبية لكنه لم يفلح, نتيجة تماسك مكونات العراق القومية والدينية والمذهبية ودفاعه المشروع من أجل الحرية والاستقلال من نير الاستعمار, فكان له ما أراد (1958) لكن فرحة الاستقلال لم تدم طويلاً حتى تلاشت بين ثنايا النزاعات الطائفية والمذهبية وتجاهل الحقوق القومية للشعب الكردي الذي قدم قوافل الشهداء قرباناً للاستقلال والحرية .
لا شك أن الشعب الكردي في كردستان العراق, عان الويلات والمجازر على يد الحكومات المتعاقبة على سدة الحكم خلال نضاله الطويل نتيجة لمطالبته بحقوقه القومية والديمقراطية... وعندما نال حريته أوائل التسعينات, سنحت له الفرصة أن يطبق معيار المعاملة بالمثل بحق ممن مارس على بني جلدته صنوف القهر والقسوة خاصة بعيد هزيمة صدام حسين (2003) أمام قوة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية, واستسلام الالاف من جيشه المهزوم للبيشمركة, لكن الرئيس بارزاني فاجئ الجميع بحكمته المعهودة لإصدار قراره الشهير العفو العام عن جموع الضباط وضباط الصف والجنود, حيث خيّرهم بين البقاء كراماً بين أهليهم الكرد في كردستان أو العودة الى ديارهم سالمين.
أمست كردستان على مرّ التاريخ خاصة في (1991-2003) قلعة الحرية للمعارضة والقادة العراقيين, فعاش الجميع بين ظهراني الكرد أعزاء, ومما يؤسف له أن بعضاً من هؤلاء وبعد استلامهم مقاليد السلطة في العراق الجديد لم يستطيع الخلاص من التركة الثقيلة للنظام الدكتاتوري في معاداة الكرد, فجنح نحو سياسة (التجويع والحصار) ضد الشعب الكردي في اقليم كردستان, ونسي بأن الشعب الذي قاوم اعتى الدكتاتوريات في العالم, وخرج من الابادة الجماعية وعمليات الانفال والقتل الكيمياوي أكثر صلابة وأقوى عزيمة على المقاومة والنضال لن يقهر, كما تناسوا بأن شعب يتزعمه البيشمركة مسعود بارزاني, لايمكن أن يرضخ لسياسة الذل والخنوع والاستسلام بل سيكابر على كل الجراح والمصائب ولن يتراجع قيد أنملة حتى ينال حريته.
الانظار متوجهة اليوم ما سيتمخض عنه من التفاهم والتوافق بين الكتل النيابية في بغداد وهولير حيال تشكيل الرئاسات الثلاث للدورة المقبلة ومدى ملامسة هذه الكتل للقضايا المصيرية للشعب الكردي ومطالبه الدستورية المشروعة...انطلاقاً منه يترتب على القادة الوطنيين الشيعة في العراق أن يدركوا أن وجود الكرد في بغداد هو ضمان أكيد لوحدة العراق الاتحادي وتطوره وتقدمه, كما على القيادات السنية الوطنية أن تعي جيداً بأن تجاهل حقوق الكرد هو اقصاء لدور السنة أولاً وخسارتهم لشريك اساسي وقف في صفهم ودافع عن قضاياهم المشروعة ضد ممن حاولوا عزلهم أو محاسبتهم بجريرة الماضي...فالعراق قائم على ثلاثية الشيعة والسنة وثالثة الاثافي هم الكرد, وعدم الاصغاء لمطالبهم الدستورية, يعني اختلال في العدالة الدستورية وانتفاء للمساواة بين المكونات وتراجع عن الشراكة الوطنية وتقويض خطير لفضاء الحرية والديمقراطية المنشودة, وتالياً انزلاق الدولة نحو مآلات غير محمودة, لذا وحتى تستقيم البلاد, لابدّ من قائد وطني يستلم زمام المبادرة وينظر إلى جميع العراقيين بكرده وسنته وشيعته, بتركمانه وارمنه وسريانه واشوريين بايزدييه وصابئته وكاكائييه بعين المواطنه الحقة, بعيداً عن التحزب أو الجهوية المقيتة, قائد يجنح نحو الحوكمة الرشيدة, ديدنه تطبيق الدستور وتفعيل المادة (140) الذي مضى أكثر من عقد ونيّف على إقراره متروكاً على الرف تعلوها الغبار, وخلاف ذلك سيكون الخاسر الاوحد الشعب العراقي برمته .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,093,298,539
- الشرق الاوسط .. وتجليات الازمة السورية
- أمريكا وإيران صدام أم وئام


المزيد.....




- بالصور.. كيف تابع الفرنسيون خطاب ماكرون عن -السترات الصفراء- ...
- نائب بريطاني يبعث الرسالة 26 لعدم الثقة بماي.. 22 رسالة أخرى ...
- متحدية العقوبات.. روسيا تصبح ثاني دول العالم من حيث بيع الأس ...
- أمسية شعرية للشاعر عدنان الصائغ في ستوكهولم
- لا تنقلوا سفارتكم للقدس.. الجامعة العربية تحذر البرازيل
- -عدو- أو -منافس-...هل تستطيع أمريكا تحديد علاقتها مع روسيا
- أفغانستان... مقتل 4 رجال أمن بانفجار في العاصمة كابول
- غاب الملك وحضر ولي العهد... الأمراء يجتمعون في مسجد بالرياض ...
- الدفاع الجوي السوري يضع العصي في دواليب الطيران الأمريكي
- تركيا تبني قاعدة بحرية جديدة في البحر الأسود


المزيد.....

- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسن طاهر - الكورد... ثالثة الأثافي