أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - النفس والانسان















المزيد.....


النفس والانسان


أحمد صبحى منصور
الحوار المتمدن-العدد: 5973 - 2018 / 8 / 24 - 03:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


النفس والانسان
الانسان نفس أساسا والجسد مجرد ثوب .
إستكمال مقالات كتاب ( لكل نفس بشرية جسدان )
مقدمة :
1 ـ لنفهم مصطلح ( الانسان ) فى القرآن الكريم يجب أن نفهم منهج القرآن فى الحديث عن الأغلبية من البشر . يعطى الأغلبية الحكم العام ، ثم قد يأتى الاستثناء بعدها. مثلا يقول جل وعلا عن الأعراب فى حكم عام : ( الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ ۗوَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٩٧﴾ وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ ۚ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۗ وَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٩٨﴾ التوبة ) بعدها يأتى الالإستثناء بالأقلية ، قال جل وعلا : ( وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ اللَّـهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ ۚ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ ۚسَيُدْخِلُهُمُ اللَّـهُ فِي رَحْمَتِهِ ۗ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٩٩﴾ التوبة )
2 ـ نرى مثل هذا فى الحديث القرآنى عن ( الانسان ). هو موضوع طويل ، نوجزه فى الآتى:
أولا : خلق الانسان من نفس وجسد
1 ـ البداية فى خلق الأنفس البشرية جميعا ، ثم نفخ الروح جبريل فى جسد آدم فصار حيا ، وطلب الله جل وعلا من ملائكته السجود لآدم . قال جل وعلا : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ ﴿١١﴾ الاعراف ). ومن نفس آدم تم خلق ( حواء ) ( النساء 1 ) ، وبعد هبوطهما للأرض المادية أنجب آدم وزوجه وتناسلت ذريتهما ، وكل نفس ترتدى ثوب جنينها فيكون إنسانا يحمل صورة نفسه ، قال جل وعلا : (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ )﴿٦﴾ آل عمران ). المستفاد من هذا أن الانسان ( نفس ترتدى جسدا).
ثانيا : خلق الجسد :
1 ـ كل الأحياء مخلوقة من ماء ( وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ) (٣٠﴾ الأنبياء )، وكذا كل أحياء الأرض ( وَاللَّـهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّاءٍ ۖ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰ بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰ أَرْبَعٍ ) ﴿٤٥﴾ النور )
2 ـ ومن تراب ، هذا ينطبق على آدم ( إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّـهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴿٥٩﴾ آل عمران ) وعلى ذريته : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ ﴿٢٠﴾ الروم ). المستفاد هنا أن جبريل الروح هو الذى حمل كلمة ( كن ) فنفخها ( نفسا ) فكان خلق آدم بلا أب وبلا أم ، وكان خلق عيسى بلا اب .
3 ـ وبالماء والتراب يكون الطين . عن خلق آدم بشرا من طين قال جل وعلا : ( إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن طِينٍ ﴿٧١﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿٧٢﴾ ص ). بعد نفخ الروح ( جبريل ) بكلمة ( كُن ) إستوى آدم بشرا إنسانا. تكرر هذا فى قوله جل وعلا عن آدم يصفه ب ( الانسان ): ( الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ ﴿٧﴾ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ ) ( ٨﴾ ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ ) ﴿٩﴾ السجدة ) .
4 ـ يهمنا هنا أن آدم حمل لقبى : (الانسان ) و( البشر) .
5 ـ تناسل أبناء آدم ، يأكلون طعام الأرض المخلوق من ترابها وطينها فيتحول الى بويضات وحيوانات منوية ، وبهذا يتم التناسل من نفس الأصل الأول ( تراب + ماء = طين ) قال جل وعلا : (وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ ﴿٧﴾ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ ﴿٨﴾ السجدة ). ( وَاللَّـهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا )﴿١١﴾ فاطر )
6 ـ وعن تحولات الطين فى عملية الخلق قال جل وعلا : ( خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ ﴿١٤﴾ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ ﴿١٥﴾ الرحمن )( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿٢٦﴾ وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ ﴿٢٧﴾ الحجر ).
7 ـ يهمنا هنا إختلاف الانسان بجسده المادى عن الجن والملائكة. الجن مخلوق من طاقة ، ( نار) ، والملائكة أيضا مخلوقة من طاقة ( نار ) ولهذا إعتبر ابليس وهو من الملائكة نفسه أعلى قدرا من آدم المخلوق من طين : (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَۖ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ﴿١٢﴾ الاعراف ) (قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴿٧٦﴾ ص )( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا ﴿٦١﴾ الاسراء)
8 ـ ويمر الانسان بمراحل ، قال جل وعلا عن خلق الانسان : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ ﴿١٢﴾ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ﴿١٣﴾ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّـهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴿١٤﴾ المؤمنون ). بدخول الحيوان المنى البويضة يتحدد نوع الجنين : (وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ ﴿٤٥﴾ مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ﴿٤٦﴾ النجم ) وبدخول النفس فى جسد الجنين يصبح خلقا آخر .
9 ـ وإرتبط خلق آدم بتعليمه (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ) (٣١﴾ البقرة ). وتعلم الانسان من ربه جل وعلا البيان : (خَلَقَ الْإِنسَانَ ﴿٣﴾ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴿٤﴾ الرحمن )، وعلمه ربه جل وعلا ما لم يعلم : ( عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴿٥﴾ العلق ) . وبهذا التعليم تفوق الانسان على الأحياء فى هذه الأرض.
10 ـ يهمنا هنا أن التعليم ليس للجسد ولكن للنفس.
11 ـ وجود نفس برزخية مسجونة فى جسد مادى يحعل صاحبها ( الانسان ) ضعيفا ( وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا ﴿٢٨﴾ النساء ) وفى عناء ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ ﴿٤﴾ البلد ). وتستريح النفس من سجنها بعودتها الى برزخها بالنوم : (اللَّـهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٤٢﴾ الزمر )
12 ـ يهمنا هنا أن النفس بغيابها المؤقت بالنوم لا يكون جسد الانسان مكلّفا ، بل تتم توفية عمله فى يقظته حين تكون للنفس تمام سيطرتها على جسده. ولذلك فإن من تغيب نفسه عن جسدها بالجنون لا يكون مكلفا مسئولا عن أعماله .
ثالثا : تكليف نفس الانسان
1 ـ التكليف يعنى الحرية والمسئولية المترتبة عليها. والتكليف هو للنفس حسب طاقتها ووسعها ، وليس للجسد. وهو إبتلاء للنفس . جسدها له غرائز ورغبات ، وهى قد أُلهمت الفجور والتقوى ، قال جل وعلا : ( إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴿٢﴾ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ﴿٣﴾ الانسان ) أمامه الاختيار بين طريقين ، ثم يتحمل المسئولية يوم القيامة : ( إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا ﴿٤﴾ إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ﴿٥﴾ الانسان )
2 ـ ويأتى الوعظ للإنسان ليس لجسده بل لنفسه المُدركة :( يا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴿٦﴾ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ﴿٧﴾ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ ﴿٨﴾ كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ﴿٩﴾ الانفطار )( يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ ﴿٦﴾ الانشقاق )( وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا ۖ وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٨﴾ العنكبوت )( وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ﴿١٤﴾ لقمان )( وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖوَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿١٥﴾ الاحقاف )
ثالثا : صفات سيئة للإنسان عموما
الأغلب أن تضل النفس البشرية ويتغلب فيها جانب الفجور على جانب التقوى. بهذا تأتى أوصاف سيئة للانسان الذى تتغلب عليه غرائزه وهوى نفسه : ومنها :
1 ـ يفرح بالنعمة وييأس بالنقمة ( وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ ﴿٩﴾ هود ) ( لَّا يَسْأَمُ الْإِنسَانُ مِن دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ ﴿٤٩﴾ وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَـٰذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ ۚ فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ ﴿٥٠﴾ وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ ﴿٥١﴾ فصلت )( وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنسَانَ كَفُورٌ ﴿٤٨﴾ الشورى ) ( وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ ۖ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا ﴿٨٣﴾ الاسراء ) ( كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ ﴿٦﴾ أَن رَّآهُ اسْتَغْنَىٰ ﴿٧﴾ القلم )
2 ـ عند الأزمة يتضرع لربه وعندما ينجو منها يعود الى ضلاله ( وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ كَفُورًا ﴿٦٧﴾ الاسراء )( وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّـهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ ۚ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا ۖ إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ﴿٨﴾ الزمر ) ( فَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ ۚ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴿٤٩﴾ الزمر ) ( وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٢﴾ يونس )
3 ـ صفات أخرى سيئة : مثل البخل ( وَكَانَ الْإِنسَانُ قَتُورًا ﴿١٠٠﴾ الاسراء )وحب الجدل ( وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ﴿٥٤﴾ الكهف ) والاستعجال ( وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا﴿١١﴾ الاسراء )( خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ الانبياء )
4 ـ صفات أسوأ تجمع الكفر والظلم : ( إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ ﴿٦٦﴾ الحج ) ( إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴿٣٤﴾ ابراهيم )( إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ﴿١٥﴾ الزخرف ) ( خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ ﴿٤﴾ النحل ) (أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ ﴿٧٧﴾ يس )
رابعا : الاستثناء من الصفات السيئة
1 ـ ( إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا ﴿١٩﴾ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ﴿٢٠﴾وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ﴿٢١﴾ المعرج ) ثم الاستثناء : ( إِلَّا الْمُصَلِّينَ ﴿٢٢﴾ الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ﴿٢٣﴾ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ﴿٢٤﴾لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴿٢٥﴾ وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ﴿٢٦﴾وَالَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ ﴿٢٧﴾ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (28 ﴾ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ﴿٢٩﴾ إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ﴿٣٠﴾ فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ﴿٣١﴾ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ﴿٣٢﴾ وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ﴿٣٣﴾ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ( 34 ﴾ أُولَـٰئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ ﴿٣٥﴾ المعارج )
2 ـ ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴿٤﴾ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ ﴿٥﴾ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ﴿٦﴾ التين )
3 ـ ( إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴿٢﴾ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴿٣﴾ العصر )
خامسا : الانسان فى الآخرة
1 ـ فى الدنيا يتم تسجيل عمل الجسد وخطرات النفس ومشاعرها ( وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ۖ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا ﴿١٣﴾ الاسراء )
2 ـ سعى الانسان فى الدنيا سيراه الانسان فى الآخرة ، وسيُجازى به. ( وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴿٣٩﴾ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ ﴿٤٠﴾ ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ﴿٤١﴾ النجم ).
3 ـ ينكر معظم الناس البعث ويأتى الرد على ( الانسان ) ( أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ ﴿٣﴾ بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ ﴿٤﴾ بَلْ يُرِيدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ﴿٥﴾ القيامة ). تسوية بنانه أى بنان نفسه يوم البعث .
وعن بعث ( الانسان ) ( قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ ﴿١٧﴾ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ﴿١٨﴾ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ﴿١٩﴾ ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ﴿٢٠﴾ ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴿٢١﴾ ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنشَرَهُ ﴿٢٢﴾ عبس ). ( أنشره ) أى بعثه. ( فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ ﴿٥﴾ خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ ﴿٦﴾ يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ ﴿٧﴾ إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ ﴿٨﴾ (الطارق ) يعنى بعث الانسان ، وهذا : ( يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ ﴿٩﴾ فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ ﴿١٠﴾ الطارق )
4 ـ فى يوم القيامة يعلم الانسان عمله : ( يُنَبَّأُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ﴿١٣﴾ بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ﴿١٤﴾ وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ ﴿١٥﴾ القيامة ) ويتذكره : ( فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَىٰ ﴿٣٤﴾ يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَىٰ ﴿٣٥﴾ النازعات ).
5 ـ ( النفس ) هى التى تبعث بعد تركها جسدها المادى ، وتأتى ترتدى جسدا آخر هو عملها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,928,678,111
- موازين الأنفس يوم الحساب على أساس المشاعر وليس الظواهر
- المسئولية الشخصية للنفس البشرية
- كتاب أعمال النفس هو بصمتها الوراثية
- ليس الجسد البشرى حُرّا ولكنها النفس البشرية
- أنواع النفس البشرية : ( النفس اللوامة ) و ( النفس الأمارة با ...
- النفس البشرية هى مركز الادراك وليس المخ
- الإستعمال المجازى للنفس
- عن الملائكة وآدم وابليس والنداء
- الجسد والنفس :
- عن ابليس والشيطان والمحمديين .. و ( الله أكبر ).!!
- تربية الطفل بين مصر وأمريكا
- مساجد الضرار من تانى
- كتاب ( البرزخ ) : الكتاب كاملا
- البرزخ ويوم الجمع ( يوم القيامة )
- القاموس القرآنى : ( الأرحام )
- معضلة الزمن فى اليوم الآخر
- البعث وانتهاء علاقتنا بالبرزخ
- علاقتنا بالبرزخ
- ( وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ) يعنى : تبليغ ال ...
- تدبر القرآن ليس مهمة النبى عليه السلام


المزيد.....




- خلافات الأكراد تريح القوى الشيعية في المفاوضات السياسية
- برلماني سوري: وزارة الأوقاف تريد نسخ النظام الديني السعودي و ...
- ياسر رزق.. هل توجد صفقة بين جمال مبارك والإخوان؟
- بطريرك القسطنطينية يعد بمنح الكنيسة الأوكرانية استقلالها قري ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- ينشر تسجيلا مصورا لثلاثة يرتدون زيا ...
- حكم جديد بالسجن المؤبد على مرشد الإخوان في مصر
- وزير خارجية ليبيا السابق يفاجئ الجميع... ويكذب سيف الإسلام ا ...
- مصر: السجن المؤبد بحق 66 متهما من الإخوان المسلمين بينهم مرش ...
- حكم جديد بالمؤبد على مرشد الإخوان
- حكم جديد بالسجن المؤبد على مرشد الإخوان في مصر


المزيد.....

- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الطهطاوي وانجازه المسكوت عنه / السيد نصر الدين السيد
- المسألة الدينية / أمينة بن عمر ورفيق حاتم رفيق
- للتحميل: أسلافنا في جينومنا - العلم الجديد لتطور البشر- ترج ... / Eugene E. Harris-ترجمة لؤي عشري
- الإعجاز العلمي تحت المجهر / حمزة رستناوي
- العلاقة العضوية بين الرأسمالية والأصولية الدينية / طلعت رضوان
- أضاحي منطق الجوهر / حمزة رستناوي
- تهافت الاعجاز العددي في القرآن الكريم / حمزة رستناوي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - النفس والانسان