أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - ليلة الولادة أم الإجهاض !














المزيد.....

ليلة الولادة أم الإجهاض !


ثامر الحجامي

الحوار المتمدن-العدد: 5970 - 2018 / 8 / 21 - 00:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إنشغل العراقيون كعادتهم، حينما يتفاعلون مع الأحداث السياسية في وطنهم، بأحداث ليلة فندق بابل، والكتل التي إجتمعت فيه، على أمل أن تكون هذه الليلة ليلة المولود الجديد، الذي سيحكم العراق لأربع سنوات قادمة حيث كان واضحا أن هذا المولود يختلف عن سابقه وأن هناك من يتمنى إجهاضه بقدر الذين يتمنون ولادته.
بعض أخذ يطبل ويرقص فرحا بقرب الولادة، وأن هذه المشروع الجديد يمثل الحلم، الذي سيقضي على أسباب الفشل، التي رافقت العملية السياسية في العراق منذ خمسة عشر عاما، وأن مشروع الأغلبية الوطنية هو المنقذ للعملية السياسية في العراق، بينما أخذ البعض يئن بعالي صوته، حزنا على ضياع الملك، وخوفا من المجهول القادم الذي ربما سيحاكمه ، فأخذ يصرخ بالتخوين للمجتمعين، وبأنهم يتبعون الى طرف خارجي يريد نهب العراق، رغم انه مازال شريك لهم في الحكومة الحالية، لكنه يبدو أنه سيكون خصما لهم في الحكومة القادمة.
نعم ذلك ما بدى واضحا في ليلة فندق بابل، فقد إنتهى عهد المحاصصة وتقاسم المغانم، وظهر جليا أن الفرق السياسية قد حزمت أمرها، باتجاه الأغلبية الوطنية، مع ذهاب بعض الأطراف الى المعارضة، وأظهر حجم القوى المجتمعة، أنه بقدر ما ستكون كتلة حاكمة ستكون هناك كتلة معارضة مقاربة لها في القوة والتأثير، كما ظهر الاصطفاف الوطني في الكتل المجتمعة أو الغائبة، بعد أن كان الغالب الاصطفاف الطائفي والقومي، فأظهر أن هناك تطورا كبيرا في الخطاب السياسي للأحزاب والتيارات السياسية، وأن من يحاول أن يعود الى المربعات الأولى مصيره الفشل.
جلس المجتمعون على الطاولة، والكل يتوقع أنه سيتم الإعلان عن تشكيل الكتلة الأكبر، سواء من الأنصار الذين أخذوا يطبلون لهذا الاجتماع، دون أن يدركوا أن العملية السياسية تعاني مخاضا عسيرا، وأنها ربما تحتاج الى عملية قيصرية، وساعات إنتظار طويلة لتنتج الكتلة الحاكمة، بينما سارع الخصوم الى إستخدام كافة الأسلحة لمهاجمة هذا الاجتماع، وتسابقت الأقلام في إبتكار تهم التخوين والعمالة، وإطلاق الافتراءات وكأنهم يجلسون مع السفير الأمريكي، ويستمعون الى رنات هاتفه حين يتصل دعما للمجتمعين، ولكن انتهاء الاجتماع دون الإعلان عن الكتلة الأكبر، دحض أكاذيبهم وفضح أباطيلهم فعادوا لاستخدام خزعبلات أخرى.
الإجتماع لم يفض الى إعلان الكتلة التي ستشكل الحكومة، ولكنه أحدث هزة في العملية السياسية الراكدة، جعل الجميع يلملم أوراقه ويعيد ترتيب حساباته، وأسفر عن ولادة مشروع جديد في العمل السياسي في العراق، بعيد عن المحاصصة والطائفية، وحرك المياه الراكدة منذ ثلاثة أشهر، وأظهر ملامح الواقع السياسي في العراق للسنوات القادمة، وإذا لم يسفر عن ولادة الكتلة الأكبر، فإنه بالتأكيد سيكون سببا مباشرا في ولادتها في الأيام القادمة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,163,594,646
- العرب والصراع الروماني الساساني


المزيد.....




- السويد تصف المفاوضات بشأن القضية الكورية بـ -البناءة-
- يوم دموي في أفغانستان.. 126 قتيلا في هجوم لطالبان في وردك
- ألمانيا تقاطع ثاني أكبر شركة طيران إيرانية لدواع أمنية
- أميركا تطالب روسيا بتدمير نظام صاروخي جديد
- بسبب -إفقار- أفريقيا.. بوادر أزمة بين إيطاليا وفرنسا
- حصيلة ثقيلة لهجوم طالبان على قاعدة أفغانية
- الإعلام والبرلمانات العالمية تحارب تسليح السعودية وصحف الإما ...
- لن تؤجل البريكست.. ماي تقوم بمحاولة أخيرة لإقناع البرلمان
- وزير الإعلام السوداني: نتوقع من الصادق المهدي -مبادرة- لإنها ...
- البشير يصل الدوحة غدا الثلاثاء ويلتقي مع أمير قطر


المزيد.....

- إسرائيل، والصراع على هوية الدولة والمجتمع - دراسة بحثية / عبد الغني سلامه
- صعود الجهادية التكفيرية / مروان عبد الرزاق
- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - ليلة الولادة أم الإجهاض !