أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - هيام محمود - أبي ..... سامحني !














المزيد.....

أبي ..... سامحني !


هيام محمود

الحوار المتمدن-العدد: 5958 - 2018 / 8 / 9 - 00:58
المحور: سيرة ذاتية
    


ليست مواصلةً للنشر في الحوار لأنّ الرّغبة اِنعدمَتْ - وهي إحدى مساوئي "السيئة جدًّا" - , لكنها رسالة حبّ واِمتنان لِـ "إنسان" عرفناه عبرَ الحوار ..

كان يُعلِّق على بعض كتاباتي وفيما بعد قال لنا أنه "أحبّنا" ثلاثتنا .. ليس لإلحادنا أو لرفضنا للعروبة عكس أغلب كتاب ومعلقي الحوار , بل لأن "ما يحدث بيننا جميل وإن كان غريبا عليه ولم يفهمه" ... كلامه كان نسخة كربونية مِن كلام ( عم كامل ) أب ( تامارا ) ؛ كما كنتُ سعيدةً بكلام ( عم كامل ) كنت سعيدة جدًّا بكلامه وكأنه بابا أو أب ( علاء ) أو ( عم كامل ) .

منذ أشهرٍ تَركتُ له تعليقًا أسأل فيه عن سببِ غيابه ؛ كان ذلك مُحاولةً يائسةً منّي لأنه كانَ على اِتصال مع ( علاء ) عبر المايل والسكايب وقد اِنقطعتْ أخباره ولم يُجبْ على رسائل عديدة أُرسِلتْ إليه ..

قلنا أنّ المنطقة التي يقطنها فيها مشاكل متواصلة مع النات .. خمَّنَّا أنه ربّما لم يَعُدْ يستطيع النّظر ولم يستطعْ أن يطلبَ من أولاده الدواعش ولا من زوجته الأمية أنْ يكتبوا له .... لكن شكوكنا التي هربنا منها كانت الحقيقة .

كان رجلا مصريًّا متقاعدا , خفيف "الروح" كثير المرح والدعابة .. دُهِشتُ يوم علمتُ أنه شارفَ على الثمانين وتَعجّبتُ كيف اِستطاع التعليق ثم كتابة المايلات العديدة وكيف وُجدَتْ عنده الرغبة في ذلك أصلا .. صديقه الوحيد الذي درّسه في الثانوية كان الملجأ الوحيد عنده داخل العالم البدوي / "العربي" الإسلامي الذي اِختطف منه كل أبنائه وبناته نحو الاستلاب والسلفية , حتى زوجته المسكينة "نَقَّبوها" .. كان ملحدًا وسط قبيلةٍ من البدو الدواعش الهمج , قال أن البدو أخذوا منه وطنه وأبناءه وكل أهله وحتى الشباب منهم لا أمل فيهم تحت عسكر السيسي والاستعمار السعودي لمصر .

قال أنه سيُدفنُ يوم يموت في مقابر المسلمين الذين يُنسَبُ إليهم زورًا , كان يتمنّى أن تُحْرَقَ جثّته حتّى تَصير رمادا ثم يُذَرُّ في كل نقطة من أرض مصر ..

يحزّ في نفسي أشياء كثيرة أهمّها أنّي مَنَعْتُ أن نكون على اِتّصال به بالهاتف أو بالفيديو على السكايب .. كنّا نستطيع ذلك وأكثر ... كنّا نستطيع حتّى زيارته في مصر , كان ذلك سيُسعده لأنه باستثناء صديقه الوحيد لم يكن يستطيع الكلام مع أي أحد حتى مع أبنائه وزوجته .... لكنّي رفضتُ لأني لا أستطيع أن أثقَ في أيّ أحد , ( علاء ) و ( تامارا ) وافَقَا لكنّي أَبيتُ .

لستُ نادمة على عدم ثقتي لأن البيئة التي كان فيها بيئة ليست سلفية فحسب بل داعشية , لكني نادمة لأني لم أهتمّ ولم أسعَ لأيّ طريق آخر ومَنعتُ ذلك .. كان يستحقُّ أكثر من ذلك .. أشعر أني عاقّة .... وكالعادة كنتُ الملامة والحلقة الضعيفة بين ثلاثتنا !

أبي ..... سامحني !





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,694,823
- عن ( لا كهانة في الإسلام ) : الإسلام قوميةٌ - عربية - إستعما ...
- Coming out .. 8 .. Shattered dreams .. 2 / 2 .. جزء رابع عشر ...
- ( Eppur si muove ! )
- سحقا لماركس ( العروبي ) ! .. 2 ..
- يا وطني الضائع يا وطني !
- Homeland of broken heart .. ( نفس المنشور )
- ( أمة - عربية - واحدة ذات رسالة خالدة )!!!!!!
- رِسَالَةٌ مِنْ تَحتِ خِفَافِ الإبِلِ ..
- أُمَّةَ البَدْوِ تُفِّي عَلَيْنَا !
- طْحَنْ أُمّْهُمْ الرِّعَاعْ !!
- فَاعِلٌ سَارِقٌ وَالجَمْعُ فُعَّالٌ سُرَّاقْ !
- Coming out .. 8 .. Shattered dreams .. 2 / 2 .. جزء ثالث عشر ...
- سحقًا للماءِ والكهرباءْ !
- Coming out .. 8 .. Shattered dreams .. 2 / 2 .. جزء ثاني عشر ...
- Coming out .. 8 .. Shattered dreams .. 2 / 2 .. جزء حادي عشر ...
- Coming out .. 8 .. Shattered dreams .. 2 / 2 .. جزء عاشر ..
- Coming out .. 8 .. Shattered dreams .. 2 / 2 .. جزء تاسع ..
- Coming out .. 8 .. Shattered dreams .. 2 / 2 .. جزء ثامن ..
- Coming out .. 8 .. Shattered dreams .. 2 / 2 .. جزء سابع : م ...
- Coming out .. 8 .. Shattered dreams .. 2 / 2 .. جزء سادس ..


المزيد.....




- قرية مسكونة بإيران لم يبنها بشر.. استكشف هذه الهياكل الغريبة ...
- ظهور المصرية مي كساب بـ-مكياج- وغنائها وهي -حامل بالشهر 9- ي ...
- لأول مرة.. افتتاح فندق فاخر في أراضي قصر فرساي الأشهر في فرن ...
- بروكسل تهدد بالرد على الرسوم الأميركية
- تقنية -ينوت- الرادارية لصيد الدرونات
- قطة "مشاغبة" تتسبب باستدعاء زوجين من قبل قوى الأمن ...
- الشرطة المكسيكية تفرج عن نجل "بارون المخدرات" بعد ...
- قطة "مشاغبة" تتسبب باستدعاء زوجين من قبل قوى الأمن ...
- الشرطة المكسيكية تفرج عن نجل "بارون المخدرات" بعد ...
- ?الأغذية الجاهزة تضعف المناعة


المزيد.....

- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة
- صفحات من السيرة الذاتية 1922-1998 / ثابت حبيب العاني
- ست محطات في حياتي / جورج طرابيشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - هيام محمود - أبي ..... سامحني !