أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال بركات - جحود الكويت وهديتهم لابناء البصرة














المزيد.....

جحود الكويت وهديتهم لابناء البصرة


طلال بركات

الحوار المتمدن-العدد: 5946 - 2018 / 7 / 28 - 20:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جحود الكويت وهديتهم لابناء البصرة

كان الكويتيون في ستينات القرن الماضي لا يحبذون الذهاب الى بغداد لما يلاقونه من سخرية واحتقار وخشونة في التعامل كرد فعل على غطرستهم وتعاليهم لانهم يعتقدون كل شيء ينحني تحت اقدامهم بالمال دون الادراك لطبيعة شعب العراق الذي لا يعير اهتمام الى اموالهم او سياراتهم الفارهة وغالبا ما كانت تجابه سوء تصرفاتهم وتعاليهم بردود فعل قاسية عكس ما كان يحصل معهم في البلدان العربية الاخرى مثل مصر ولبنان .. لذلك كانوا يفضلون الذهاب الى البصرة بدلاً من بغداد لقربها من الكويت ولوجود علاقات وطيدة مع اَهلها الطيبين، فضلا عن البعض منهم ذات أصول بصراوية استوطنوا الكويت من سنين علاوة على علاقات المصاهرة والنسب، وهناك من فضل العيش في البصرة وقاموا بشراء بيوت واملاك بسبب اندماجهم مع المجتمع البصري لتقارب العادات والثقافات .. وكان غالباً ما تكتض البصرة بالكويتيين في يومي الخميس والجمعة لقضاء اجمل الأوقات في الكازينوهات والفنادق والبساتين على شط العرب بالاضافة الى رواد البارات والملاهي الذين أصبحوا زبائن معروفين في تلك الملاهي والبارات ولكن في كثير من الاحيان كانت تتطاير العكل والنعالات عندما يسيؤن التصرف نتيجة زيادة العيار حبتين من المستكي والمسيح .. وكانت تزدحم أسواق البصرة القديمة او سوق العشار بالمتسوقين في اخر نهار الجمعة قبل المغادرة الى ديارهم لملئ سياراتهم من الفواكه والخضروات الطازجة مثل البامية والخيار والطماطم والباذنجان والعنب والرطب والتين والرقي والبطيخ بالاضافة الى أنوع اللحوم العراقية المشهورة والمفضلة في الخليج مثل لحم الغنم والبقر والطيور والأسماك ومنها الصبور والزبيدي وخصوصاً البياح والشانك من الأسماك المعروفة في الأهوار .. وبعدها تبدأ المغادرة وتهدأ المدينة من الضجيج وزحمة السيارات .. هكذا كان التعامل مع الكويتيون كانهم اصحاب الدار وليس ضيوف جاحدين لان غالبا ما كان ينصدم ابناء البصرة عند زيارتهم للكويت بنكران الجميل والتهرب من اداء واجب الضيافة عكس ما كان يلاقونه من كرم وضيافة عند أهل البصرة .. وبمرور الايام والسنين انحسرت هذة العلاقات وتقلصت الزيارات بسبب متغيرات الظروف وتردي العلاقات السياسية بين العراق والكويت حتى أخذ الكره يتسرب الى قلوبهم نتيجة هاجس الخوف من ابتلاع الجار الكبير للجار الصغير خصوصاً بعدما علت الأصوات بعائدية الكويت للعراق ومن هنا بدأ الحقد يكبر والمؤمرات تحاك على العراق لغرض تحجيمه واضعافه خوفاً من الكابوس الذي طير النوم من اعينهم الى حين الاجتياح العراقي للكويت وعودة الفرع الى الأصل كما كان الشعار الذي يردد في العراق، والبقية معروفة لدى الجميع وما حصل بعدها من كسر عظم ومآسي وكره وأحقاد لن تندمل على مدى أجيال .. لذلك لم يعد ينفع إرسال تنكرات من الكازويل لغرض إعلامي اكثر من ما هو انساني لان افعالهم عكس اقوالهم والفجوة باتت عميقة ولا يمكن ان ينسى العراقيين مافعلوه من تأمر وسرقات لنفط العراق والاستحواذ على أراضي حدودية خلال انشغال العراق في الحرب مع ايران .. والأكثر من ذلك مأساة تجييش الجيوش وانطلاقها من أراضيهم لاحتلال العراق وما فعلوه من احراق الدوائر والوزارات فضلا عن التعويضات المجحفة التي لها اول وليس لها اخر .. والمصيبة الأكبر بعد كل هذة الأفعال سكوت خونة العراق الذين نصبهم الاحتلال الامريكي على ما تم من ضم اجزاء من الأراضي العراقية في جنوب البصرة الى الكويت دون وجه حق .. بالاضافة الى التنازل عن عشرة ارصفة من ميناء ام قصر وكذلك قناة خور عبدالله العراقية مقابل تقديم رشا كبيرة إلى كبار المسؤولين العراقيين ورؤساء كتل نيابية ووزراء ونواب مؤثرين من السنة والشيعة .. هذا المسار الأسود من الكره والحقد والاذى لن تمحيه تنكرات من الكازويل يمنون بها على أهل البصرة مالم يتم بناء جسور من الثقة وتقديم صكوك حسن النوايا بالتنازل عن ما تبقى من التعويضات المجحفة والتوقف عن سرقات نفط العراق وإعادة ميناء ام قصر وقناة خور عبد الله .. والا ما ضاع حق وراءه مطالب ..

طلال بركات





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,157,704
- هل تتمكن ايران من استثمار المظاهرات
- هل ادرك الشيعة كذبة المظلومية ..
- البصرة والملوم العشائر الدخيلة
- انحدار القضية الفلسطينية وصولاً الى صفقة القرن
- الجزرة والعصا في سياسة ترامب
- الاستثمار السلاح البديل عن الطائرات والدبابات
- خلفيات انشاء سد اليسو
- ماذا الذي ينتظره العراق
- هل دخلت ايران النفق المظلم
- ايران ليست راعية للمذهب
- الانحدار والسقوط الاخلاقي الى اين
- مسار الحرب الاعلامية بين ايران وإسرائيل
- خطورة الفكر البديل
- الخديعة الكبرى .. مؤتمر الكويت لاعمار العراق
- الانفصال والتشفي من العملية السياسية
- من يضحك على من
- الاستحقاقات الوطنية في ضوء الواقع الجديد في العراق
- تعقيب على رد السيد نهاد كامل محمود (( الخمر منظم وليس محرم ) ...
- رد على مقال الخمر منظم وليس محرم
- ما حقيقة التعويضات التي قدمتها الحكومة العراقية للامريكان!!!


المزيد.....




- وزارة الدفاع الروسية: الحكومة السورية تقيم 15 نقطة على الحدو ...
- غيني عائد من جحيم ليبيا ينجز فيلما عن مخاطر الهجرة غير الشرع ...
- بوتين والسيسي يفتتحان أول قمة روسية أفريقية في سوتشي
- لبنان: المتظاهرون يواصلون حراكهم لليوم السابع على التوالي وا ...
- الخارجية الأمريكية: الولايات المتحدة لم تتخذ بعد قرارا نهائي ...
- فيديو: إنقاذ 7 بطاريق صغيرة وإطلاقها حرة في المحيط في أسترال ...
- السيسي يلتقي بوتين في سوتشي خلال فعاليات أول قمة إفريقية -رو ...
- نزول المطر وغرق الشوارع في مصر يثير انتقادات وسخرية لاذعة
- محمد علي: أدركت معنى كلمة فساد
- فيديو: إنقاذ 7 بطاريق صغيرة وإطلاقها حرة في المحيط في أسترال ...


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال بركات - جحود الكويت وهديتهم لابناء البصرة