أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - لا جديد تحت شمس المحمديين: من بجكم التركى الى معمر القذافى















المزيد.....

لا جديد تحت شمس المحمديين: من بجكم التركى الى معمر القذافى


أحمد صبحى منصور
الحوار المتمدن-العدد: 5946 - 2018 / 7 / 28 - 00:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لا جديد تحت شمس المحمديين: من بجكم التركى الى معمر القذافى
مقدمة
1 ـ لم يتغير تاريخ المحمديين من عصر الخلفاء الفاسقين حتى الآن : مستبد يجمع الأموال ويحترف التدين ، ثم يموت وقد ترك أموالا بالملايين.
2 ـ نعطى مثلا : بجكم أمير الجيش فى العصر العباسى الثانى والمقتول عام 329 ، والرئيس الليبى معمر القذافى. نعطى تفصيلا :
أولا : بجكم التركي‏:‏ ت 329 كان أمير الجيش وكان يلقب أمير الأمراء . ذكر ابن الجوزى ترجمته فى المنتظم . نقتطف بعضها .
1 ـ قال إنه كان قد استوطن واسطًا ، ( وقرر مع الراضي بالله أن يحمل إلى خزانته من مالها في كل سنة ثماني مائة ألف دينار بعد أن يخرج الغلة في مؤونة خمسة آلاف فارس يقيمون بها ) . أى تولى واسط يجبى خراجها ويعطى منه للخليفة الراضى العباسى 100 الف دينار سنويا ، ويتولى الانفاق على عسكره ، ويحتفظ بالباقى لنفسه.
2 ـ يقول ابن الجوزى عن ثروته : ( وكانت أمواله كبيرة فكان يدفنها في داره وفي الصحارى . وكان يأخذ رجالًا في صناديق فيقفلها عليهم ، ويأخذ صناديق فيها مال ويقود هو بهم إلى الصحراء ، ثم يفتح عليهم فيعاونونه في دفن المال ، ثم يعيدهم إلى الصناديق ، فلا يدرون أي موضع حملهم ويقول‏:‏ " إنما أفعل هذا لأني أخاف أن يُحال بيني وبين داري " . أى خاف من مفاجأة تحدث له فلا يستطيع دخول داره وإخذ ما خبأه فى بيته من اموال . لذا عمد الى هذه الحيلة بدفن أمواله فى الصحراء ، بحيث لا يعرفها غيره.
3 ـ وقُتل بجكم فجأة فلم يعرف أحد مكان دفائنه . يقول ابن الجوزى : ( فضاعت بموته الدفائن ).
4 ـ عن سبب مقتله قال ابن الجوزى : ( وخرج بجكم يومًا يتصيد فلقي قومًا من الأكراد مياسير فشره إلى أموالهم ، فقصدهم في عدد يسير من غلمانه مستهينًا بأمرهم ، فهربوا من بين يديه وتفرقوا ، فدار غلام منهم من خلفه فطعنه بالرمح وهو لا يعرفه ، فقتله لسبع بقين من رجب هذه السنة . ) . أى هذا الأمير الذى يتظاهر بالتقوى كان يتصيّد فرأى قافلة لتجار أكراد ميسورين ، فطمع فى نهبها . هجم عليهم فى عدد قليل من أتباعه فقتله غلام من الأكراد وهو لا يعرفه ، إذ لا يتصور أحد أن أمير الأمراء بجكم الورع يعمل قاطع طريق ـ فى غير أوقات العمل الرسمية. !
5 ـ مات امير الأمراء بجكم شابا . قال ابن الجوزى : ( وكانت إمارته سنتين وثمانية أشهر وتسعة أيام ).
6 ـ كان بجكم لصّا صغيرا يتبع اللّص الأكبر ، وهو الخليفة العباسى الذى قبع فى دار الخلافة يوزع الحرامية يجبون اليه الأموال ، وهو يعلم إنهم يسرقون أضعاف أضعاف ما يوردون اليه من أموال. لم يعرف الخليفة ( المتقى ) العباسى أين خبّأ بجكم أمواله فى الصحراء. ولكنه كان يعرف إنه كان يخبّىء باقى أمواله فى داره. لاحظ أن لقب هذا الخليفة الحرامى هو ( المتقى ) .!! خرج الخليفة ( المتقى) ــ بنفسه ـــ الى دار بجكم لينهب ما فيها من أموال. . يقول ابن الجوزى : ( فركب المتقي إلى داره فنزلها ، ونقل ما كان فيها ، وحفر أساساتها ، فحصل به من ماله ما يزيد على ألفي ألف عينًا وورقًا . وقيل للروز جارية‏:‏ " خذوا التراب أجرتكم‏ ". فأبوا ، فأعطوا ألفي درهم . وغسل التراب فخرج منه ستة وثلاثون ألف درهم . وقيل‏:‏ ظهر له على ألف دينار عينًا وورقًا . وبيع له من أصناف الأموال والرقيق والجواهر والكساء والمراكب والأواني والرقيق والخف والحافر والسلاح أمر عظيم ، سوى ما نهب وتلف . ثم ظُهر على مال عظيم في داره سوى المال الأول ، مدفون. فمن ذلك ستة عشر قمقمًا ذهبًا يحمل القمقم في الدهق لثقله‏.‏) .
الخليفة ( المتقى ) نزل فى دار الراحل ( بجكم ) ونقل ما فيه من مال وتحف وكنوز. ولأن الخليفة لصُّ بارع فقد عرف أن بجكم ترك شيئا ظاهرا من أمواله ولكنه أخفى معظمه . لذا هدم الدار فعثر على 2 مليون ذهبا وفضة . وعرض على الحفارين أن يأخذوا التراب أجرة لهم فرفضوا ، فأعطاهم الفى درهم. وأمر ( المتقى ) بغسل التراب فوجد فيه 36 ألف درهم. وهناك تقديرات أخرى لما نهبه ( الخليفة المتقى ) من دار بجكم. ثم بإستمرار البحث عثروا على أموال مدفونة منها 16 قمقما كبيرا مملوءا ذهبا ، هذا عدا ما تركه بجكم من الرقيق والخيول والنفائس والجواهر والسلاح ..الخ ..
7 ـ لا داعى لنقل ما ذكره ابن الجوزى فى مدح بجكم ، أو ما قاله فى مناقب الخليفة ( المتقى ) . يكفينا ما ينقله ابن الجوزى عنهما .
ثانيا : نفس الثقافة لا تزال سائدة حتى اليوم
1 ـ هى ثقافة النفاق والفساد والاستبداد والتدين السطحى والاحتراف الدينى . ألقاب دينية وأزياء دينية ومظاهر دينيى يتغطى بها الخليفة والمستبدون . هم فاسدون وهم ( رعاع ) أخلاقيا . كل منهم يصطنع التقوى وهو عند الله جل وعلا من أكابر المجرمين.لا فارق بين خليفة ، هو كبير اللصوص وقائد عسكرى لصُّ يتبعه..
2 ـ تتكرر نفس القصة فى العراق حتى الآن . صدام كان يمتلك العراق وقام بتدمير العراق ، وفى مخبئه كان يقرأ القرآن حسبما نقلت الكاميرات . وظهرت بعده ( دولة الاسلام فى العراق والشام ) أو ( داعش ) ، هدفها الأول المال ، وفى سبيله إرتكبت جرائم فظيعة . وهذا بإسم الخليفة والخلافة ( الاسلامية ) . وقد هرب وزير مالية داعش بعدة ملايين وقال لهم فى رسالة تركها ( خلافة إيه يا أولاد الهبلة ).!
3 ـ وبعد داعش سيطر على العراق رعاع من الشيعة والأكراد السُّنة ، نهبوا حوالى تيريليون دولار. هربوا معظمها الى الخارج. جزء منها فى أمريكا ، بضعة مئات من البلايين . أثارت لُعاب الرئيس الأمريكى ( السمسار ) ترامب ، وهو يهدد بمصادرتها .
4 ـ الحرامية الرعاع السابقون من الخلفاء والعسكر لم يتمتعوا بالتسهيلات الى يتمتع بها رعاع عصرنا من المستبدين وأعوانهم . لم يكن فى عهد الرعاع السابقين تهريب أموال أو غسيل اموال فإبتكروا حلولا مثلما فعل بجكم التركى . ولكن فى كل الأحوال ماتوا وتركوا سرقاتهم يستولى عليها غيرهم . وهو نفس ما يحدث الآن للمستبدين ، وأبرزهم معمر القذافى.
ثالثا : القذافى :
1 ـ إشتهر بثقافته وتقريبه المثفقين وكتابه ( الأخضر ) الذى إبتدع فيه إشتركية فريدة ، وزعم أنه سيقوم بتوزيع عوائد البترول وتمليكها للشعب الليبى . بمقتله إنكشف المستور.
2 ـ ذكرت صحيفة “واشنطن تايمز " أنه “رغم التحقيقات الدولية الموسعة، إلا أن أي جهة لم تتمكن في معرفة مكان اختفاء أصول القذافي السرية، التي تشمل أموال نقدية وماس وذهب .”. وأنه “لم تتمكن الأمم المتحدة، إلا من تجميد بعض الأصول المرتبطة بالقذافي وعائلته في دولها، فيما أعادت جنوب أفريقيا نحو مليار دولار إلى ليبيا، لكن النصيب الأكبر من كنز القذافي لا يزال خفيا”. و " إن هناك تقارير سرية ، تشير إلى وجود صناديق للصلب تحتوي على 560 مليون دولار تم إخفاؤها في عاصمة دولة بوركينا فاسو، غرب أفريقيا. كما أشارت إلى أن التقارير السرية، أوضحت أن هناك 4 مصارف في جنوب أفريقيا لا تزال تحتجز 20 مليار دولار أمريكي، كما أن هناك مخازن ومستودعات موجودة في مدينتي بريتوريا وجوهانسبرغ، لا تزال تحتفظ بمزيد من النقود والماس وسبائك الذهب . و" أن وثائق بنما، التي تم تسريبها عام 2016، كشفت عن أنشطة واسعة من عمليات غسل الأموال تورط فيها مسؤولون تابعون لحكومة القذافي." و " أن هناك 8 مليارات دولار أخرى مخبأة في بنك كيني، لم تكشف عن اسمه.: وقد " حاول المحققون خلال السنوات الماضية، تعقب عمليات شراء الجماعات المتمردة في ليبيا للأسلحة، وعلاقتها بأسرة القذافي والكنوز المخبأة في غياهب أفريقيا، لكن لم يصلوا إلى معلومات واضحة تكن دليلا للوصول إلى تلك الكنوز الدفينة”.
أخيرا : أسئلة بريئة
1 ـ هذا عن القذافى اليوم . فماذا سيقال عن غيره غدا ؟
2 ـ الى متى ينهب المستبد الشرقى شعبه ثم يموت وقد حمل وزر السرقة والظلم والتعذيب والقتل ؟
3 ـ الى متى يتظاهرون بالتدين يخادعون الله جل وعلا والذين آمنوا وهم لا يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون ؟
4 ـ ( أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6) المطففين )





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,862,410,911
- البرزخ بين الموتى ومن يُقتل فى سبيل الله جل وعلا
- هل كان النبى محمد يعلم كل ما فى القرآن الكريم ؟
- رسالة من قارىء ، أكرمه الله جل وعلا :
- الحاكم إن عذّب قومه ، فليسوا قومه .!
- يسألونك عن الوصية
- ( العذاب والتعذيب : رؤية قرآنية )، الكتاب كاملا.
- خرافة الامام المعصوم
- الاحتضار
- مصر بين المرض والاحتضار
- رسالة غاية فى الدهاء
- دردشة مع الذات ..للعبرة والعظة .!!
- خاتمة كتاب ( العذاب والتعذيب : فى رؤية قرآنية )
- الدولة الفرعونية العميقة ( فى التعذيب )
- مملكة التعذيب الفرعونية وتغييب الشعب المصرى
- مملكة التعذيب الفرعونية: لمحات من سورة القصص
- مملكة التعذيب الفرعونى : مملكة الخوف
- مصر ( ام الدنيا ) فى التعذيب .!
- ( إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَكِنَّ النَّ ...
- آلية العذاب : بسيئاتهم يتعذب الكافرون فى جهنم
- حين كان يحزن النبى محمد عليه السلام


المزيد.....




- جريمة تهز المجتمع المسيحي في مصر.. -أكبر من حادث قتل-؟
- جماعة -الإخوان المسلمين- تطرح مبادرة لـ-إخراج مصر من النفق ا ...
- بقايا طفل قضى أثناء "طرد الجن" و"مسلمون" ...
- بقايا طفل قضى أثناء "طرد الجن" و"مسلمون" ...
- سفير بريطانيا يرد على سؤال -هل الإخوان إرهابية؟-.. وخاشقجي: ...
- التلفزيون الاسرائيلي: نتانياهو قام بزيارة سرية لمصر
- المخابرات الأمريكية تكشف عن وثيقة سرية خطيرة حول الإخوان في ...
- المرشد الأعلى الإيراني: لن تكون هناك حرب ولا مفاوضات مع أمري ...
- أوزبكستان تنفي افتتاح ممثلية رسمية لحركة طالبان في طشقند
- التجمع يرفض إعلان إسرائيل دولة قومية يهودية


المزيد.....

- العلاقة العضوية بين الرأسمالية والأصولية الدينية / طلعت رضوان
- أضاحي منطق الجوهر / حمزة رستناوي
- تهافت الاعجاز العددي في القرآن الكريم / حمزة رستناوي
- إشكالية التخلف في المجتمع العربي(2من4) / سعيد مضيه
- عصر علماني – تشارلز تايلر / نوفل الحاج لطيف
- كتاب ( البرزخ ) : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- ( العذاب والتعذيب : رؤية قرآنية )، الكتاب كاملا. / أحمد صبحى منصور
- التجربة الدينية – موسوعة ستانفورد للفلسفة / إسلام سعد
- الحزب الإسلامي العراقي الإرث التاريخي ، صدام الهويات الأصول ... / يوسف محسن
- المرأة المتكلمة بالإنجيل : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - لا جديد تحت شمس المحمديين: من بجكم التركى الى معمر القذافى