أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار علي - أزمة حكم ام أزمة ثقة أم أزمة اخلاق؟














المزيد.....

أزمة حكم ام أزمة ثقة أم أزمة اخلاق؟


عمار علي

الحوار المتمدن-العدد: 1502 - 2006 / 3 / 27 - 12:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد مرت حوالي ثلاثة اشهر على أنتهاء ألانتخابات.و التي كان من المفترض ان تفضي نتائجها ,الى تشكيل حكومة جديدة بعد اسبوعين من الموعد ا المحدد لها دستوريا .ولم يتم تشكيل هذه الحكومة المبجلة.نتيجة صراع علني ومخزي.و ماراثون حوارت طويل لاينتهي بين الكتل المتصارعة.حول توزيع الغنيمة بين أمراء حرب الكراسي الضروس.
و تعطيل مقصود وغير مبرر لآلية الدستور الذي كتبته هذه الكتل, حول صلاحيات اقرتها ومن ثم أ نقضت عليها. متناسية ضجتها حول أهمية الدستور في أستقرار الحياة السياسية وسلامتها.
وبسبب مواقع اكتسبت بظل سياسة المحاصصة البغيضة,التي كرستها هذه الكتل... نعيش الان نتيجة هذا الصراع في فراغ حكومي ودستور عاطل. ولم نحصد سوى المزيد من العنف والتدمير.
أن هذه الكتل أصبحت موضوعيا معرقلة لاستمرار و استتباب العملية السياسية المتحركة ببطء شديد وحذر, وأستفحال خلافاتها العميقة حول المصالح الضيقة أدى الى تهيئة الميدان لقيام حرب اهلية. كادت تطيح بتماسك المجتمع الهش عبرتفجير ألاضرحة الشيعية في سامراء.و الذي زادت هذا الملف الدامي تعقيدا وعمقت الفجوة بين الطوائف.وأستفزت الشعور الطائفي الملتهب بسبب القتل المتبادل بين اطراف متطرفة تستند على فكرتكفيري اقصائي ومتخلف. لولا تدخل بعض الاتجاهات العقلانية في وقف هذا الأنفجار . بعيدا الحكومة التي لم يكن لها دورا مؤثرا في هذه الازمة... و سيبقى هذا الفعل جمرة تستعر تحت الرماد الطائفي لتفجير الوضع لاحقا .
اذا لم تسرع القوى المتحكمة بالبلاد الى تشكيل حكومة تحت اي مسمى كان,وأيجاد حلول سريعة لهذاالفصل المؤلم والقاسي . سيزداد الوضع تعقيدا .وسنقف فعلا في لجة حرب طاحنة وأزمات لاتنتهي . و نزيف دم تغرق البلاد في طوفانه المدمر.
ان جوهر الازمة التي تنوء تحت ثقلها البلاد ألآن لاتكمن في الفساد الاداري المخجل ولا في الانفلات ألامني واعمال الارهاب أو البطالة وعواقبها أوفي الفقروالتهميش أو في الاختلافات الفكرية والرؤى السياسية حول صياغة المرحلة القادمة من بناء الدولة العراقية. ولاحول مفهوم الدولة وشكل نظامها السياسي . ولا في أيجاد الحلول المقترحة لحل هذه الازمات المتفاقمة,. التي شلت حركية ألية العمل في بنية الحكم الراهن ومؤسساته المعطلة وحسب.. بل أنها تكمن في تراجع الروح الوطنية وصعود روح العرق والطائفة والقبيلة أيضا, وهي ازمة أخلاقية وفكرية متاصلة في طبيعة وبنية القوى السياسية المتصارعة قبل ان تأتي الى السلطة. ترتكز على روح الغلبة والاستئثار,. فهي تفتقر الى الحوار والقبول بالاخر. بل هي تلهث الان حول الغنيمة التي طرحت عارية فوق ارض مكشوفة يحومون حولها بشهوة الافتراس.
هذه الطبقة السياسية الجديدة . تستند في تفكيرها على عدم الثقة بالاخر المشارك في العلمية السياسية.بل تنظر له كمستفيد او خصم يجب تحجيم حركته. من اجل كسب مواقع مؤثرة في هذا السباق النفعي المحموم نحو كرسي الحكم, الذي يسيل له لعاب المستفيدين من هذا الخراب العام في كل ركن من هذه البلاد.فهي في وداي والشعب هائم بحثا عن حل فردي بكل السبل المتاحة.
لقد استفادت هذه الكتل من الارث الدكتاتوري البغيض, في ممارسة العمل السياسي ضد بعضها وأعادة انتاج الاستبداد بأسلوب مبتكر بالعلاقات السياسية مغلف بروح الحوار. فهي عمليا لاتؤمن بالاخر بل وتقصيه .ولاتحترم اي عقد تم الاتفاق عليه في مرحلة سابقة.
ولاتهتم لوضع المواطن العادي الذي يعيش في خيبة امل التي اجهضت حلمه بالعيش بكرامة وسلام .
ان القوى السياسية رغم خطابها الطافح بالديمقراطية والتعددية ودولة القانون . فجوهرها لايختلف عن كل الانظمة التي حكمت العراق منذ تأسيسه ولحد هذه اللحظة القلقة من مصير العراق المبلتى بحكام أنانيون.

لقد طرحت القوى المعترضة على ترشيح رئيس الوزراء الحالي, مقترحات لقائمة الائتلاف بتغيير السيد ابراهيم الجعفري وأستبداله بشخص آخر لانه حسب هذه القوى هو يعيد انتاج دكتاتورية جديدة ولايحترم الحقوق الممنوحه له دستوريا.
وكأن الشخص الاخر الذي يليه لايختلف عن الجعفري, ربما سيأتي آخر اكثر تطرفا من الجعفري لانهم يمثلون رأي كتلة فائزة متجانسة طائفيا ومتلاحمة في اجنتدتها ومشاريعها السياسية. وليس أفراد متفرقين.
وفي ظل هذه الاجواء المحتقنة يعلن جلال الطالباني لايوجد مرشح آخر غير الجعفري .!!
أذن لماذا كل هذه الازمة ؟
ولماذا كل هذا التعطيل؟
ولماذا المطالبة بتغير ريئس الوزاء ومن ثم التراجع عن هذا المطلب؟
ولماذا كل هذا الوقت والدم والترقب؟
أذا لم يوجد مرشح آخر.
كل هذا يعني ان هذه الكتل لاتحترم المواطن العراقي ولاتحترم ألتزاماتها أتجاه مصير الوطن .هي بالحقيقة تفقتر الى أخلاق الوطنية العراقية.ويبدوا لي انها تقاسمت الغنيمة وهدأت .لكن بعيدا عن مصير العراق المنسي في كل هذه الصراعات.
هل اننا امام أزمة ثقة وأخلاق ام ازمة حكم.
او لااعرف انه سؤال يجب علية الزمن.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,504,888
- ميليشيات غير قانونية ومصدر تفجير لاحق
- المصالح الضيقة تطيح بدستور العراق...!!!!
- حقل من الورد فوق اشلاء الملائكة
- مقاومة شريفة مقاومة غير شريفة
- فيدراليات ام مشروع تقسيم
- احتلال العقل والدستور
- لاالله الا الله الجينز عدو الله
- المغامر


المزيد.....




- من السيسي إلى البرهان.. تتشابه البدايات لكن ماذا عن النهايات ...
- النائب سعيد أنميلي يثير المشاكل التي يواجها الفلاح الصغير في ...
- النائبة فاطمة الزهراء برصات: الخصاص في قطاع الصحة يتطلب مقار ...
- اليمن... مسؤول أمني يحذر من مخاطر تصاعد الهجرة غير الشرعية م ...
- نيوزيلندا تعرض منح الإقامة الدائمة للناجين من هجوم كرايستشير ...
- السودان..هل تكفي 3 أشهر لنقل السلطة؟
- تقرير: الصين تستخدم أقمارا اصطناعية أميركية
- راهن على بتكوين.. ياباني يخسر 130 مليون دولار
- سجن زوجين استعبدا طفلة 16 عاما
- العالم يسجل رقما قياسيا في براءات الاختراع


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار علي - أزمة حكم ام أزمة ثقة أم أزمة اخلاق؟