أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - آلية العذاب : بسيئاتهم يتعذب الكافرون فى جهنم















المزيد.....

آلية العذاب : بسيئاتهم يتعذب الكافرون فى جهنم


أحمد صبحى منصور
الحوار المتمدن-العدد: 5916 - 2018 / 6 / 27 - 00:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


آلية العذاب : بسيئاتهم يتعذب الكافرون فى جهنم
مقدمة :
1 ـ العُصاة أنواع .
1 / 1 : عاص يعرف إنه يرتكب معصية . هذا يمكن أن يتوب لأنه يعرف إنه مخطىء.
1 / 2 : عاص يبرّر لنفسه المعصية ، أو يستحلّ المعصية . هذا لا يمكن أن يتوب لأنه لا يرى خطأ فيما يفعله .
1 / 3 : عاص يعتبر معصيته طاعة ودينا . هذا من شياطين الانس . وهم اولئك الذين يقتلون الأبرياء معتقدين أن ما يفعلون هو جهاد فى سبيل الله . ومنهم الذين يقدسون القبور ويعبدون الموتى يؤمنون أن ما يفعلون هو صحيح الدين . لا يمكن لهم أن يتوبوا . كيف يتوبون عن عمل شىء يعتبرونه فرضا دينيا .!
2 ـ العاصى الذى يستحل المعصية والعاصى الذى يرى معصية فرضا دينيا يستمر فى معصيته حتى يتحول قلبه الى سواد ، أو كما قال جل وعلا : ( كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) المطففين )، بمعنى أن الصدأ غزا نفسه فأحالها الى سواد . ويوم القيامة يسودّ وجهه بما ران على قلبه . وبهذه السيئات يكون تعذيبه فى جهنم .
أولا : التعذيب يالسيئات :
1 ـ السيئة تتحول الى نار تأكل جسد العاصى فى نار جهنم ، ويظل معذبا بها لا يموت ولا يحيا . لذا تدعو الملائكة رب العزة جل وعلا أن يرحم المؤمنين بأن يقيهم شرّ السيئات : ( وَقِهِمْ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9) غافر)
2 ـ ويوم القيامة يرون سيئاتهم قد تحولت نارا أحاطت بهم ، قال جل وعلا عم مصير من مات عاصيا بلا توبة : ( بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81) البقرة ).
3 ـ تبدو لهم سيئاتهم نارا حاقت بهم ، قال جل وعلا : ( وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (33) الجاثية ).
4 ـ عندها يتمنون لو أن لهم ما فى الأرض جميعا ، وبدا لهم من ربهم ما لم يكونوا يحتسبون ، قال جل وعلا : ( وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُمْ مِنْ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ (47) وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (48) الزمر )
ثانيا : أنواع من السيئات التى تتحول الى نار فى الجحيم :
1 ـ الكهنوت الذى يتاجرون بالدين يبيعون للناس الأكاذيب والخرافات على أنها دين الله جل وعلا :
1 / 1 :، قال جل وعلا عموما : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (174) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (175) البقرة )بهذا الثمن الدنيوى القليل سيأكلون فى بطونهم النار .
1 / 2 : وقال جل وعلا عن كثير من الأحبار والرهبان : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنْ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ (35) التوبة ) . أموالهم السحت وكنوزهم من الذهب والفضة ستتحول الى نار تكويهم . أين شيوخ السنيين وأولياء الصوفية وآيات الشيعة من هذا المصير ؟
2 ـ الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ـ حتى لو كانوا مؤمنين . يتحول هذا المال الى نار فى بطونهم ، قال جل وعلا : ( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً (10) النساء ) . لقد قال جل وعلا بعد آيات تشريع الميراث ــ وهو من ( حدود الله ) جل وعلا : ( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14) النساء ). فالذى يعصى ربه جل وعلا فى تشريع الميراث مصيره الخلود فى جهنم مهما فعل من الصالحات .
3 ـ البخلاء الذين يبخلون بما آتاهم الله جل وعلا من فضله سيتحول مالهم الذى بخلوا به الى نار تطوقهم فى الجحيم ، قال جل وعلا يحذّرهم : ( وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 180 ) آل عمران )
ثالثا : تكفير السيئات : تغطيتها لمنع تأثيرها
من رحمته جل وعلا أن أوضح الطريق للأحياء قبل موتهم أن ينقذوا أنفسهم من شرور سيئاتهم بأن ( يكفّروا ) عنها . و ( الكفر ) هو التغطية . قد يأتى مصطلح ( كفر ) فى الايمان بتغطية الفطرة السليمة ( لا إله إلا الله ) بالايمان بآلهة وأولياء مع الله . ويأتى ( التكفير ) بمعنى تغطية السيئة وتبديلها بعمل صالح صادر عن إيمان خالص بالله جل وعلا وحده لا شريك له . بتغطيتها يتم تحييدها ومنع تحولها الى نار . ويأتى التكفير بمعنى ( الغفران )، لأن ( غفر ) بمعنى ( كفر ) أى غطى . ويم القيامة يغفر الله جل وعلا سياتهم بمعنى يغطيها ، فالفعل ( كفّر ) بتضعيف الفاء يعنى ( غفر ) . والمعنى واحد هو النجاة من سيئات الدنيا لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم إهتدى .
وفى الدعوة الى تكفير السيئات نعلم إن من وسائلها :
1 ـ تقديم الصدقات علنا أو سرا ، قال جل وعلا : ( إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (271) البقرة )
2 ـ إجتناب الكبائر ، قال جل وعلا : ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً (31) النساء )
3 ـ التوبة الحقيقية المشفوعة بعمل الصالحات مع إيمان خالص بالله جل وعلا لا شريك له :
3 / 1 : قال جل وعلا : عن غفرانه لمن يتوب ويؤمن إيمانا صحيحا ( وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (153) الاعراف )
3 / 2 : المهم أن تكون التوبة صحيحة : ( نصوحا ) ليدخل بها صاحبها الجنة ، قال جل وعلا : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (8) التحريم )
3 / 3 : بهذه التوبة تتبدل السيئات حسنات ، قال جل وعلا عمّن تاب عن الكفر والقتل والزنا ، قال جل وعلا : ( إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً (71) الفرقان )
4 ـ بهذه التوبة تتحقق التقوى :
4 / 1 :قال جل وعلا عن أهل الكتاب : ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (65) المائدة )
4 / 2 : وقال جل وعلا ل ( اهل القرآن ) : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29) الانفال )
4 / 3 : والمتقون هم الأنبياء ومن آمن واتقى مصدقا بالكتاب الالهى ، قال جل وعلا : ( وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ (33) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (34) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (35) الزمر )
4 / 4 : وقال جل وعلا للبشر جميعا : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً (5) الطلاق )
4 / 5 : ولا يدخل الجنة إلا المتقون ، قال جل وعلا : ( تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيّاً (63))مريم )
5 ـ إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة تعنى التقوى ، وليس مجرد أداء الصلوات الخمس أو تقديم الصدقات ، فكل العبادات وسائل للتقوى ( البقرة 21 ) :
5 / 1 : كان هذا فى الميثاق الذى أخذه الله جل وعلا على بنى إسرائيل ، وإذا أوفوا به فقد وعد الله جل وعلا أن يكفّر عنهم سيئاتهم ويدخلهم الجنة ، قال جل وعلا : ( وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمْ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمْ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمْ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لأكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (12) المائدة )
5 / 2 : ومنهم من أوفى بالميثاق فإستحقوا أن يكفّر الله جل وعلا عنهم سيئاتهم ، قال جل وعلا عنهم :( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53) أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (54) القصص )
5 / 3 : هم كانوا ( يدرأون ) بالحسنة السيئة ، بمعنى أن يكثروا من الحسنات والأعمال الصالحات ليضيعوا أثر السيئات .
5 / 3 / 1 : ذلك إن إقامة الصلاة تقوى وإكثارا من الحسنات تضيع السيئات ، قال جل وعلا : ( وَأَقِمْ الصَّلاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114) هود )
5 / 3 / 2 : وقال جل وعلا فى هذا السياق : ( وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) الرعد )
5 / 4 : بالتقوى تتكاثر الصالحات مع إيمان خالص مخلص بالله الواحد القهار . وهنا يرتبط الايمان الحقيقى بعمل الصالحات ، ويتكررمصطلح ( الذين آمنوا وعملوا الصالحات ). ومن دلالاته تكفير السيئات . قال جل وعلا :
5 / 4 / 1 : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2) محمد ). لم يقل ( وآمنوا بمحمد ) لأنهم لو آمنوا بمحمد كانوا كفارا ، فالايمان بشخص يعنى تأليهه . ألايمان هو بالقرآن الذى نزل على محمد .
5 / 4 / 2 : ( لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً (5) الفتح ). هذا فى عموم المؤمنين الصالحين .
5 / 4 / 3 : ( وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9) التغابن ) ، هذه الآية تفسر ما قبلها.
5 / 4 / 4 : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (7) العنكبوت ) . وهذه الآية أيضا يفسرها ما بعدها ، وهو قوله جل وعلا فى نفس السورة :
5 / 4 / 5 : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ (9) العنكبوت) ، فالذى يموت مؤمنا (صالحا ) يكون يوم القيامة ( صالحا ) لدخول الجنة .!
6 ـ كل هذا يأتى وعظا للأحياء للنجاة بأنفسهم من الخلود فى النار .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,842,782,604
- حين كان يحزن النبى محمد عليه السلام
- معضلة ( المكان ) فى الآخرة
- ( يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ و ...
- المكان والزمان والسرعة والعُلُوّ فى هذه الدنيا
- اللعن فى آلية التعذيب : لا رحمة ولا نور
- لماذا يكذب المحمديون ؟
- ( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ) . ويل للمستبدين الذين يتاجرون بأ ...
- الشريعة والمناسك
- القاموس القرآنى : ( عسى )
- القاموس القرآنى : العهد
- معركة بدر فى خرافات السيرة
- عن تحريم ملك اليمين
- ( إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ ) ( الأنفال 48 )
- القاموس القرآنى : ( مخلص ) ( بكسر اللام وبفتحها )
- تحريم صلاة الجمعة فى مساجد المحمديين : مساجد الضرار
- ( وَوُضِعَ الْكِتَابُ ) : مشاهد من يوم القيامة
- الجدال مع أهل الكتاب ومع الكافرين بالقرآن وحده حديثا
- القاموس القرآنى : مصطلح ( كتم ) ( 3 من 3 ): أنواع أخرى من ال ...
- القاموس القرآنى : المصطلح القرآنى:( كتم ) ( 2 من 3 ): لتكون ...
- القاموس القرآنى : المصطلح القرآنى:( كتم ) ( 1 من 2 ): كتم ال ...


المزيد.....




- حريق مجهول السبب يلتهم كنيسة للروم الكاثوليك في جنيف
- حريق مجهول السبب يلتهم كنيسة للروم الكاثوليك في جنيف
- استنكار عربي ودولي لقانون يهودية الدولة.. وهذه أبرز الردود
- إسرائيل - -الدولة القومية للشعب اليهودي-: لماذا هذا القانون ...
- قانون الدولة اليهودية في إسرائيل يثير قلق الاتحاد الأوروبي ...
- ريبورتاج: -العقدتان المسيحية والدرزية تعيقان تشكيل الحكومة ا ...
- قانون الدولة اليهودية في إسرائيل يثير قلق الاتحاد الأوروبي ...
- تعرف على تفاصيل قانون -يهودية دولة إسرائيل-
- ماذا يعني إقرار إسرائيل قانون -يهودية الدولة-؟
- ماذا بعد إقرار الكنيست الإسرائيلي يهودية الدولة؟


المزيد.....

- التجربة الدينية – موسوعة ستانفورد للفلسفة / إسلام سعد
- الحزب الإسلامي العراقي الإرث التاريخي ، صدام الهويات الأصول ... / يوسف محسن
- المرأة المتكلمة بالإنجيل : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- (سياسات السيستاني (أو الصراع على تأويل الدولة الوطنية العرا ... / يوسف محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- حول تجربتي الدينية – جون رولز / مريم علي السيد
- المؤسسات الدينية في إسرائيل جدل الدين والسياسة / محمد عمارة تقي الدين
- الهرمنيوطيقا .. ومحاولة فهم النص الديني / حارث رسمي الهيتي
- كتاب(ما هو الدين؟ / حيدر حسين سويري
- علم نفس إنجيلي جديد / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - آلية العذاب : بسيئاتهم يتعذب الكافرون فى جهنم