أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أسامة فاخوري - حد السرقة















المزيد.....

حد السرقة


أسامة فاخوري

الحوار المتمدن-العدد: 5901 - 2018 / 6 / 12 - 10:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تعقيبا على منشور حد السرقة :

وصلت عدد التعليقات لأكثر من 600 تعليق (في أغلب الصفحات)، ويستحيل أن اقرأها جميعا لكنني اطلعت على بعضها، فيها الإيجابي والسلبي، المحترم واللا محترم، المحترم والبذيء ...

ومع كامل الأسف، فإنني لم أجد جوابا علميا أو جوابا يناقش الفكرة بإحترام وموضوعية، وللرد على هذا الكم الكبير من التعليقات يجب تصنيفها كي يكون الرد شاملا، ولهذا فإنني سأصنفها على النحو التالي :

1 - سب وشتم وقلة أدب واتهامات ...

2 - تعليقات موافقة وإيجابية.

3 - تعليقات يتضح أن أصحابها لم يقرؤوا إلا سطرين على الأكثر.

4 - تعليقات لم تفرق بين "قَطَعَ" و "قَطَّعَ" ووضحت هذا في المنشور.

5 - تعليقات تستهزأ من كلمة "أيديهما" وهم في الأساس مخطؤون.

6 - تعليقات تستدل بروايات آحاد لرد القرآن الكريم.



والجواب على هذه التصنيفات يكون كالتالي :

1 - لكل من شتم بارك الله فيكم وشكرا لكم على هذه الأجوبة، وأقول لكم بأن كل إناء بما فيه ينضح.

2 - أتوجه بجزيل الشكر لكل من كان تعليقه محترما وإيجابيا حتى وإن اختلفنا في وجهات النظر، فالاختلاف لا يفسد للود قضية.

3 - بعض الناس علقت وتكلمت عن أمور أجبت عنها في المنشور، فكان تعليقهم باطل لأنه قبل طرح هذا الكلام تمت الإجابة عنه، فلا يلزمهم سوى التحلي بالموضوعية والقراءة بعين محايدة لا بعين متحيزة قبل القراءة.

4 - بعض التعليقات لم تفرق بين فعل "قَطَعَ" و "قَطَّعَ" فتجد صاحب التعليق يستدل بآية فيها فعل "قَطَّعَ" ليجيب عن آية فيها فعل "قَطَعَ" لا "قَطَّعَ"، وبعضهم ذكر آيات في المنشور ويقول (وما قولك في هذه الآية) ولو أنه قرأ المنشور لوجدني سبقته في الإستدلال بهذه الآيات لتوضيح الفرق بين "قَطَعَ" و "قَطَّعَ".

5 - هذا الصنف من الأجوبة كان الأكثر كوميدية، فأغلبهم يبدأ تعليقه بالإستهزاء والشخصنة وهو في الأساس مخطئ وجاهل، فتجدهم يقولون "أيديهما" تعود على يد السارق ويد السارقة. وهذا لب الجهل والغباء وعدم معرفة أسهل قواعد اللسان العربي، فالغبي لا يعلم أن يد السارق ويد السارقة تعني "يداهما" أو " يديهما" أما "أيديهما" فتعني 3 أيدي فما فوق. وهذه من أول الأمور التي وضحتها في المنشور لكن من الواضح أن الأغلبية تقرأ وبصيرتها عمياء.

6 - لو اطلعت على كل ما نشرت أو ما نشر أناس غيري فإن أول شيء سيثير انتباهك هو اتهام يردده كل من هب ودب (منكر للسنة ...)، وهذه الفئة من البشر تجده لا يفقه حديثا، فلا هو درس وعرف علم الرواية وعلم الدراية، ولا يعلم ما هي شروط صحة الحديث، ولا يعلم ما هي قواعد قبول متن الحديث، ولا يعلم من أين تؤخذ الأحكام والغيبيات ...
فالروايات التي يستدل بها لا هي قالت بالبتر ولا هي روايات صحيحة بلغت حد التواتر، فتجده كلما رأى شخصا رد حديث (ضعيف، مرسل، موضوع ...) يتهمه بإنكار السنة، وهؤلاء لا يعلمون أن هناك فرق بين السنة والحديث.

والعجيب في الأمر أنني لم أجد جوابا علميا، أو جواب يستدل بنفس جنس أدلتي، وقد ذكرت في المنشور عبارات ربما لم يلتفت لها إلا القلة أو التفت إليها البعض ولم يفهمها وهي : إن القرآن حجة بصيغته اللسانية بذاته واستنادا للقاعدة التي تقول (إذا اختلف المبنى، اختلف المعنى).
وبعيدا عن كل هذه التناقضات التاريخية، فإن دليلنا وحجتنا هو التنزيل الحكيم لأنه حجة بذاته.


يجب الإشارة إلى عدة أمور أخرى، منها :

عندما نشرت موضوع حد السرقة كنت قد بدأت كتابة بحث للإجابة عن بعض التعليقات المتهافتة عن موضوع "كذبة كل ما في الصحيحين صحيح" وأرى أنه من الأفضل على الأغلبية التي تقرأ ما أنشر وتعلق أن تطلع عليه وتطلع على المنهج الفكري الذي سبق وأن نشرته سابقا.
وبعض التعليقات متناقضة فيما بينها، فبعضهم يقول أن الحد هو البتر، وآخرون يقولون أن الحد هو جرح في اليد (علامة)، والبعض قال ببتر اليد من المفصل ...

تمنيت أن أجد أجوبة على الأسئلة التي طرحت في المنشور، لذلك سأعيد صياغتها مرة أخرى ربما نجد لها جوابا :

كلمة "أيديهما" تعني كل الأيادي (السارق والسارقة) وليس يد واحدة.
فهل يجب بتر كلتا يدي السارق ؟.
واليد تنتهي عند الكتف، فهل البتر يكون من الكتف ؟؟
وهل سارق رغيف كسارق عشر دراهم ؟ وسارق مليون درهم كسارق ملايير الدراهم ؟ هل كل هؤلاء لهم نفس الجزاء والحد ؟؟.
ما علاقة التوبة بعد بتر اليد وبماذا تفيد، فإذا بترت يد الشخص فلا تقدم توبته شيئا ولا تؤخر ولا يصبح لها معنى ولا فائدة ؟.
في عصرنا الحالي تطورت السرقة بدرجة كبيرة، فالإنسان اليوم يستطيع أن يسرق - حتى ولو كان مبتورا - بدون استخدام يديه، فالسرقة التكنولوجية قد تتم بالعين (بصمة العين) أو باللسان ... فهل هؤلاء سنقطّع ألسنتهم ونفقأ أعينهم ؟! وإذا كان السارق أبتر، فماذا سنبتر منه ؟!.
وهل العصابة الإجرامية المتخصصة في السرقة يكون الحد عليهم ببتر الأيدي ؟؟ وإذا كان فيهم من هو مبتور الأيدي، فماذا سنبتر منه (مع تقديم دليل شرعي) ؟؟.

كل من يستدل بالكتب التراثية كما لو كانت قرآن كريم لم يقرأ قولي هذا، أو تغاضى عنه لأنه أعمى البصيرة : أما من يقول أن البتر قد طبق قديما فهذا كلام لا صحة له ولا دليل متواتر عليه، فالمرويات التاريخية متناقضة مع بعضها البعض ومتناقضة مع الآية الكريمة في سورة المائدة، فالآية تقول الأيدي أما الروايات فإنها تقول - ببتر - اليد الواحدة فقط، ولو طبق البتر لما كان هناك اختلاف في موضع البتر.

أما فقهيا فإنه يصعب البتر إلى درجة الاستحالة إلا إذا توفر 16 شرطا يصعب تطبيقهم على أرض الواقع إلا ما ندر، وهناك اختلاف بينهم هل القطع بمعنى البتر الكلي أم بمعنى الجرح فقط، لأن هناك روايات تقول بتقطيع اليد وتعليقها في عنق السارق مما يدل على انه جرح وليس بتر ...

والبعض قال أنني أستدل بأن شرع يوسف عليه الصلاة والسلام هو نفس شرعنا وهذه مغالطة من أصحاب تلك التعليقات، فما اتحدث عنه هو : رفع الحرج والتيسير في الشريعة.
فكل شريعة تأتي بعد سابقتها تكون رافعة للحرج وميسرة، عكس سابقتها التي تكون خاصة بزمن معين أو مكان معين، وبما أن البتر منذ عهد يوسف عليه الصلاة والسلام غير موجود فمن المستحيل أن يأتي بعده، وإلا لأصبح عكس رفع الحرج والتيسير وهذا مخالف للب الشريعة الخاتمة والرسالة العالمية، إذ يقول رب العالمين : {وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} . {يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ}.
فإن اتجاه التطور الإنساني يتجه نحو التيسير والتخفيف لا نحو التشديد، فشريعة حمورابي فيها 16 عقوبة جسدية، وشريعة موسى عليه الصلاة والسلام فيها 4 عقوبات جسدية ...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,397,465,963
- حد السرقة بين القطع والبتر
- وجوب صيام الحائض والنفساء
- التيار الإسلامي السياسي ونظرية المؤامرة
- ثبوت حد الردة بالقرآن والسنة
- الحجاب : فرض ديني أم عرف مجتمعي ؟
- إله أهل السنة والجماعة
- فكر البحث الاسلامي
- كذبة كل ما في الصحيحين صحيح
- المستشرقون والاسلام
- الحجاج بن يوسف الثقفي
- مات مبتسما !!
- أكذوبة عذاب القبر : النار يعرضون عليها
- الموتى والأموات
- الكهنوت الإسلامي
- المنهج الفكري الإسلامي
- الناسخ والمنسوخ (الماسخ والممسوخ)
- السحر حقيقته وخرافته
- وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْ ...
- زواج المسلمة من الكتابي حلال
- حقيقة زواج النبي (ص) من عائشة


المزيد.....




- مصر: إجهاض محاولة لضرب الاقتصاد وبعث -الإخوان-
- الداخلية المصرية تكشف تفاصيل القبض على مجموعة -إحياء تنظيم ا ...
- -المدينة المقدسة- في إثيوبيا حيث تحظر المساجد
- دار الإفتاء المصرية تحدد نسبة الكحول المسموح بتناولها
- عقوبات أمريكية تستهدف شخصيات إيرانية بارزة على رأسها المرشد ...
- دار الإفتاء المصرية تحدد نسبة الكحول المسموح بتناولها
- جدل حول إجازة دار الإفتاء المصرية الحلف بالكعبة والنبي
- الكنيسة الأوكرانية تحرم بطريرك كييف الفخري من حقوقه وأملاكه ...
- وزير الأوقاف السوري: الحركات الوهابية والإخوان لا تمت للإسلا ...
- ترامب: عقوبات مشددة تستهدف المرشد الأعلى الإيراني


المزيد.....

- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أسامة فاخوري - حد السرقة