أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سلامة محمود الهايشة - نزهة بالمرعى! .. قصة قصيرة للأطفال














المزيد.....

نزهة بالمرعى! .. قصة قصيرة للأطفال


محمود سلامة محمود الهايشة
الحوار المتمدن-العدد: 5891 - 2018 / 6 / 2 - 06:29
المحور: الادب والفن
    


اتَّفقَت البقرة مع صديقتها النعجة بأن يقوما يوم الغدِ برِحلة تنزُّهيَّة في مناطق المرعى، مع شقشقَة النهار، بدأتا رحلتهما فقابَلا الفرس.
فسألتهما: إلى أين أنتما ذاهبتان؟!
فردَّتا بصوت واحد:
سنذهب للتنزُّه.
هل تسمحان لي بأن أصحبَكما؟
فابتسمت النعجة، وقالت البقرة:
على الرُّحبِ والسَّعَة.
فانطلقن في سرور، اقتربن من الترعة التي تشقُّ المرعى بالعَرض، فشربا فشربن وارتوين، فنظرت إليهما البقرة:

لم تجوعا؟ هل تناولتما غذاء الإفطار قبل خروجكما مِن حظائركما ؟!
فقالت النعجة:

فعلاً أنا جائعة جدًّا.
صاحت الفرس بصهيلها:
لا أبدًا، فأنا لم آكلْ شيئًا منذ عصر الأمس عندما أنهيتُ العمل في الإسطبل، هيا بنا، هناك في نهاية هذا الطريق المرعى الأخضر المزروع بالبرسيم الحجازي.
فصاحت البقرة:

ما أحلى البرسيمَ الأخضر الشهي!
عندما وصلن لأول المرعى، اتفقن على أن يَظللن بجوار بعضهن البعض؛ حتى يأكلن من مكان واحد ولا يُهدرن في أكل البرسيم، أو يُخربن مساحة كبيرة مِن المرعى؛ لتركه بصورة جيدة لباقي حيوانات المزرعة.
بدأن في الْتِهام البرسيم، فوقفت النعجة والفرَس تنظران للبقرة وهي تمدُّ لسانها الطويل القوي ذا السطحِ الخَشِن، تمدُّه خارج فمها وتسحب به البرسيم بكميات كبيرة لداخل الفم. فتوقَّفت البقرة عن الأكل، وسألتهما:
لماذا لا تأكلان وتَنظران إليَّ هكذا؟!
فسألتها الفرس:

لأنكِ تلتهمين البرسيم بكميات ضخمة وبسُرعة!!
آه، هذا صحيح؛ لأني أمتلِك فكَّين قويَّين يتمُّ قفلهما وتقطيع النباتات، ثم البل بعد الخلط باللعاب، كما تتميز جميع حيوانات الفصيلة البقرية (Bovidae) بوجود وسادة لحمية في الفك العُلوي.
وقبل أن تَنتهي البقرة من حديثها، كانت النعَجة تُواصِل أكلَها، فوجدتاها تأكل البرسيم من مسافات قريبة جدًّا من الأرض، فقالت الفرس:
أكيد النعجة يُمكنها الرعي على مسافات قريبة من الأرض؛ لأن أرجلها قصيرة ورأسها قريبة من الأرض؟!
فردَّت البقرة:
هذا غير صحيح، فأنا وأنتِ نستطيع أن نلمس الأرض برأسنا وفمنا، ونلحس الأرض بألسنتنا، هنا شيء آخر غير ذلك!!

فرفعت النعجة رأسها تاركةً البرسيم:

كلامك صحيح يا بقرتي العزيزة، فقد حبا الله الفصيلة الغنمية (Ovidae) بشقٍّ في الشفَة العُليا؛ أي: شفاه مَشقوقة، تُمكّنها من الرعي لمسافات قريبة من الأرض، وفي تناول الغذاء، خصوصًا المواد المركزة والنباتات المُقطَّعة.
فقالت الفرس:

سبحان الله الخالق! فتتميَّز الفصيلة الخيليَّة (Equidae) التي أنتمي إليها - ومنها بالطبع الحمير - بشفاه غليظة، نجمع بها المواد الغذائية، خصوصًا الموادَّ المطحونة أو النباتات المقطعة.

فقاطعتْها البقرة:
وهل لديكِ وسادة لحميَّة في الفكِّ العُلوي مثلي؟
لا؛ لديَّ قواطع على الفكِّ السُّفلي والعُلوي، تُمكِّنني من تقطيع النباتات قبل تناوُلها أثناء الرعْي، الشفاه تَندفع للخَلف فتتمكَّن الأسنان مِن قَطعِ الحشائش قرب قاعدتها.
فقالت لهما النعجة:

عمومًا نحن الثلاث مِن الحيوانات آكلة العُشْب (herbivorous).
========
رحلة بالمرعى! .. بقلم/ محمود سلامه الهايشه Mahmoud Salama El-Haysha (M.S. El-Haysha) ، كاتب وباحث وأديب مصري - elhaisha@gmail.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,011,983,131
- بالصور والفيديو। الاحتفالية الفنية الأدبية بنادي الشمس
- ولادة بقرة!! .. قصة قصيرة بيطرية
- بالصور والفيديو। الاحتفال بانتصارات العاشر من رمضان با ...
- في ذكرى العاشر من رمضان نائب رئيس الموساد تعترف بالتجسس على ...
- نفوق الحيوانات!!.. قصة بيئية
- التطعيم بالشبيسي!! .. قصة قصيرة للطلائع
- من يشتكي ...؟! قصة للأديب محمود سلامة الهايشة
- توقيع ومناقشة ديوان -أتفحص فوضاي- للشاعر أشرف عزمي
- مسلسلات رمضان قد تصيب المشاهدين بالأمراض النفسية
- بالصور والفيديو। الشاعر عبدالناصر أحمد الجوهري: التجرب ...
- مداخل تضمين التربية البيئية في المناهج الدراسية المختلفة
- هل هناك علاقة بين الثورة/الثورات والإبداع بكافة أشكاله ؟!
- الأوبريت الغنائي الاستعراضي الرمضاني - مسحراتي الربيع العربي
- فضفضة ثقافية (415)
- الانتماء ماهيته وأهميته .. كندا نموذجاً
- فرض التعريفة الجمركية على الصُلب ثم تأجيلها .. والتأثير على ...
- نظرة معمقة لعملة البيتكوين في ظل حفاظها على مكانتها
- البيئة بين العلم والتربية
- الحسد والجسد .. ما بين كرة القدم والثانوية العامة!!
- فضفضة ثقافية (414)


المزيد.....




- صدر حديثاً كتاب «الإنترنت وشعرية التناص فى الرواية العربية» ...
- #ملحوظات_لغزيوي: حكاية خاشقجي..حزن بلا حدود !
- علاء الأسواني: السيسي نمر جريح وأسوأ من مبارك
- باسل الخياط في عمل رمضاني مرتقب من إخراج رامي حنا
- مهرجان سينمائي بالخرطوم يحتفي بفاتن حمامة وجميل راتب
- جائزة مهرجان لندن السينمائي لفيلم عن ضحايا الاستغلال الجنسي ...
- مهرجان فاس للثقافة الصوفية وصدى جلال الدين الرومي
- ترامب: ثمة خداع وأكاذيب في الروايات السعودية حول قضية خاشقجي ...
- -اللجوء وحق العودة-... العناوين الأبرز لـ-أيام فلسطين السينم ...
- بعدسات الجمهور: أسواق حول العالم


المزيد.....

- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سلامة محمود الهايشة - نزهة بالمرعى! .. قصة قصيرة للأطفال