أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد بن ابراهيم - التناص العددي والطي البياني في رءيا يوسف والملك















المزيد.....



التناص العددي والطي البياني في رءيا يوسف والملك


محمد بن ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 5879 - 2018 / 5 / 21 - 09:30
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يتوقف فهم هذا المقال على ضبط مفهوم السنة في الاستعمال القرءاني بما هي حاصل قسمة عدد أيام العام على سبعة (انظر مقالنا المعنون ب "فواتح سورة الروم والجهل بالسنين" على الرابط http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=597900)؛ وتذهب خلاصات هذا البحث إلى نفي الترادف بين إسرائيل ويعقوب واعتبار يعقوب من أولاد إبراهيم وإعادة النظر في العلاقة بين يوسف وإخوته ويعقوب والتمييز بين عدد الأنبياء الأسباط و عدد الأسباط المقطعون في الأرض وينصب الجزء الأهم من هذا المقال على إعادة تأويل رءيا يوسف ورءيا الملك تأويلا عدديا خارج المألوف والسائد باعتماد منهج التناص العددي بين السنين والأعوام انطلاقا من فرضية تأويلية جديدة ترى اعتماد القرءان أنظمة عددية غير عشرية في السياقات القصصية عن الأقوام السابقة من حيث المكافئة والقيمة.

ينتظر "المسلمون" إلى اليوم كشفا علميا يبقر صاحبه بطن العلم ويتفتق مسباره الفلكي عن الثلاث كواكب المخفية في مكان ما في المجموعة الشمسية؛ حتى تطابق آيات الأفاق رءيا يوسف بكواكبها الأحد عشر؛ ويتحقق مصداق الحديث المعلق: رؤيا الأنبياء وحي. أو حق. فهل يا ترى أكَذًبنا القرءان أم كَذَّبنا القرءان بهذا الوهم والتعلق بما يخالف الواقع والعقل والعلم؟ هذا نموذج آخر من الأزمات الناجمة عن التقليد والتمسك بفهم السلف؛ ورطة أخرى وخرم آخر يسمح بشبح الارتياب بمزيد من التمدد؛ ويعطي مساحة اكبر للطعن في المصداقية والأصالة غرورا لا عن تبصر بالأمور وبمآلاتها؛ ولا عن إنهاك للعقل في الوقوف على حقيقتها.نقطة مجانية يسجلها الإلحاد في وثوقية تضاهي ديماغوجية السلفية في احتضانها للتقليد احتضان الأم للوليد؛ في عجزها عن طرح فهم معاصر متصالح مع الإنسان ومع العصر وافق العلم البشري وما حققه من تراكمات معرفية ومنهجية قادرة على إعادة الأمور إلى نصابها؛ بل وفتق أفهام جديدة مخالفة لكل تصور سائد.
لقد درج المفسرون على تقديم عدد من التفسيرات لا تكاد تصمد أمام أدنى تفحص؛ والحق أن لا لوم عليهم. بقدر ما يقع اللوم على من أوقف عجلة التاريخ عندهم؛ وأدار العلم والفهم عليهم حكرا. فما كان لأفهامهم أن تتجاوز إطاراتها المعرفية ولا أن تقفز على شروطها الاجتماعية والتاريخية حتى يستنفذ النص القرءاني أغراضه عند حدهم وتنتهي الغاية من إنزاله عندهم؛ فيحتكروا القول فيه والقول عنه دون الأجيال اللواحق ليلزموا العباد والبلاد بها دهورا وأحقابا؛ دون أن تكون والى اليوم موضوعا للمراجعة والنقد؛ حتى أضحت النصوص الحواشي أقدس عند البعض منهم من القرءان نفسه. لكل هذا نرى انه آن الأوان لقول قرءاني جديد متصالح مع الوضع البشري الراهن؛ وانطلاقا من هذا التصور تورطنا في انجاز قراءة جديدة لنماذج من آيات الرءيا من سورة يوسف بعد أن فشلت كل التفاسير المقدمة عن إشباع فضولنا المعرفي وإخراس الهواجس والتساؤلات في عقولنا.

رءيا يوسف:

إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ( يوسف 4 ).
إذ: ظرف زمان يؤشر على نقطة زمنية انطلق منها الخطاب بما هي لحظة تاريخية ماضية بالأساس لها شروطها الحاكمة و منظومتها المعرفية الخاصة ولا يمكن بالتالي محاكمتها وفهمها وتفكيرها خارج الشروط المعرفية والثقافية والتاريخية لإنتاج القول بمقتضى الوعي التاريخي بالاختلاف والتباين بين الأمم باختلاف الأزمنة والأمكنة. فلا يمكن القفز على الأزمنة وتفكير الخطاب اليوسفي في القرءان تفكيرا يسقط عليه المحددات المعرفية والثقافية للزمن النبوي المحمدي إلا من حيث اعتبار اللغة العربية أداة الربط بين الزمنين ووسيلة نقل خطاب يتميز بالاشتراك في النبوة والصدور عن نفس المشكاة وهو الاشتراك أو الربط المعبر عنه بمحذوف تقديره اذكر .

قال: فعل ماض متعلق بفاعل هو يوسف بما هو شخصية تاريخية لا يمكن أن تعبر عن نفسها إلا بمقتضى ما تراكم في زمنها التاريخي المعيش من معرفة كونها مرتهنة بالزمان والمكان فقولها رهين شروطها التاريخية.
يوسف: اسم علم عرب على مجرى النطق باللسان العربي؛ وهو القائل للجملة المضافة إليه؛ وهو نبي من بني إسرائيل وأول الأنبياء الأسباط السبعة الذين انحدروا من نسل يعقوب الأمومي تماما كما هو نسل آل محمد من علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء؛ وقد ذكر الأنبياء الأسباط في مواضع متفرقة من القرءان دل على ذلك استثناءهم من قوله تعالى: انَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ ۚ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (163) وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ۚ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا ( النساء 164 ). فالأنبياء من بعد نوح الذين ذكروا في القرءان وردوا في سورة الأعراف ( الآيات 59 .65. 73. 80 ) بالترتيب من بعد نوح وهم: هود وصالح ولوط وشعيب وأجملوا في هذه الآية تحت قوله تعالى " والنبيين من بعد نوح". أما الأنبياء الأسباط الذين لم يذكروا بأسمائهم في الآية 163 من سورة النساء فبإمكان استخلاص أسمائهم كذلك من باقي القرءان بغير ترتيب وأولهم يوسف ومن بعده بغير ترتيب زمني إدريس ؛ ذو الكفل؛ الياس؛ اليسع؛ زكرياء؛ يحيى؛ وهو أخر الأنبياء الأسباط من نسل آل يعقوب؛ وبهذا نكون في الآيتين من سورة النساء أمام 12 نبيا ذكروا بأسمائهم: نوح؛ إبراهيم؛ إسماعيل؛ إسحاق؛ يعقوب؛ عيسى؛ أيوب؛ يونس؛ هارون؛ سليمان؛ داوود؛ موسى. و4 أنبياء طي قوله تعالى من بعد نوح وهم هود؛ صالح؛ لوط؛ شعيب. و7 أنبياء أجملوا تحت مسمى الأسباط: وهم يوسف؛ إدريس؛ ذو الكفل؛ الياس؛ اليسع؛ زكرياء؛ يحيى؛ ونبي واحد وجه إليه الخطاب وهو الرسول محمد في قوله تعالى " إنا أوحينا إليك " فيكون المجوع بإضافة ادم 24 نبيا وهم الذين ذكروا في القرءان واتفقوا على نبوتهم؛ وهذا الفهم إنما هو تطبيق لقوله تعالى : (ما فرطنا في الكتاب من شيء) فان ترك القرءان بيان مسألة الأسباط فقد خالف ما قرره. أما الأسباط المقطعون في الأرض فهم موضوع نقمة في القرءان بددتهم في الأرض على عهد موسى بعد خروجهم من مصر "اثنتي عشرة" أمما؛ منهم الصالحون ومنهم دون ذلك؛ ولم يكونوا موضوع احتفاء يرفعهم إلى مقام النبوة؛ وسيرتهم مع موسى حافلة بكثير من السلوكات التي لا تمت إلى النبوة بصلة؛ إلى أن دعا موسى ربه بأن قال: قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي ۖ فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ( 25 المائدة) ولا نستبعد أن تكون لهم ارتباطات جينالوجية بيوسف وإخوته كما يؤكد على ذلك النص التوراتي من حيث الانحدار السلالي على أننا لا نرى أن عددهم 12 امة بل اثنتي عشرة: وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً (من الآية 160 الأعراف) وقد لفت خروج النص عن القاعدة إلى أن العدد ليس عشريا بل سباعي الأساس يكافئ العدد 9 العشري؛ ومن هنا سر اختلاف عدد العيون التي فجرها موسى لقومه وعدد النقباء الذين بعثوا فيهم عن عدد الآيات التي أرسل بها موسى إلى فرعون في قوله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَىٰ مَسْحُورًا (الاسراء101). وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ۖ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (النمل12) وهي: الطوفان . الجراد .القمل .الضفادع . الدم .الرجز. العصا. سلك اليد في الجيب. ضم الجناح من الرهب. ولو لم يكن الخطاب في الآيتين 101 من سورة الإسراء و12 من سورة النمل مباشرا من الله ودون إرجاع ضمير الجمع على بني إسرائيل- كما في قوله وقطعناهم أو في قوله وبعثنا منهم- و راهنا إزاء اللحظة المحمدية بدلالة فسأل بني إسرائيل؛ لكان العدد اثنتي عشرة "آيات بينات". أما الإغراق فليس آية لفرعون بل انتقام منه بدلالة "فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم "وكذلك السنين فهي سنة الله على جميع الأقوام بدلالة " وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (البقرة 155) كما الأخذ بالحسنة والسيئة وبهذا فان العدد في جميع الآيات أعلاه واحد والاختلاف هو في اختلاف أنظمة العد ما بين النظام العشري والنظام السباعي.تبعا لاختلاف مستويات وبنية الخطاب القرءاني.
استندت كتب التفاسير على حديث أخرجه البخاري: " الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم : يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم " لإثبات علاقة البنوة البيولوجية بين يوسف ويعقوب؛ وهذا الحديث وان كان يثبت الأبوة والبنوة فانه لا يثبت الوالدية؛ فالرسول محمد اعتبر الحسين بن علي ابنا له وقال "إن ابني هذا سيد " بل أكثر من ذلك قال: إن الله تعالى جعل ذرية كل نبي في صلبه ، وجعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب" هذا كما أن القرءان جعل إسماعيل على لسان إخوة يوسف أبا ليعقوب في قوله تعالى أم كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ. البقرة 133 والمجمع عليه في كتب التفسير هو أن إسماعيل ولد إبراهيم" عم " يعقوب وليس أبا والدا له على قولهم بالرغم من أن المستفاد من القرءان هو العكس تماما أي أن يعقوب ولد إبراهيم وأخ إسحاق؛ ولو استعرضوا القرءان كله ما وجدوا فيه ولو آية تنص بان يعقوب ولد إسحاق؛ بل هو النافلة التي رزق الله بها إبراهيم بعد أن شكر الله وحمده إذ وهبه إسماعيل وإسحاق على الكبر فرزقه الله يعقوب نافلة تجسيدا لقوله تعالى ولئن شكرتم لأزيدكم؛ ولا دليل معتبر عند القوم من أن يعقوب ولد لإسحاق إلا قال فلان وقال علان؛ ذلك أن معنى الأب في اللغة لا يؤدي معنى الوالدية بقدر ما يدل على الوصاية و الكفالة والولاية والتربية....

لأبيه يا أبت إني رأيت : جار ومجرور متعلق بقال والياء حرف نداء للمنادى عليه ( أبت) المخاطب بكلام يوسف بابتداء الكلام في قص الرءيا على أبيه يعقوب ؛ ويعقوب شخصية قرءانية مثيرة للجدل في علاقتها بإبراهيم وبيوسف وإسرائيل. وإذا كان النبي يوسف ليس ولدا ليعقوب كما قررنا؛ بل سبطه: ابن ابنته؛ فان أباه هو وإخوته هو إسرائيل: العبد الشكور الذي انحدر من ذرية من حمل مع نوح وحرم على نفسه من قبل أن تنزل التوراة. ولهذه العلة لم يسبق للقرءان أن خاطبهم ب يا بني يعقوب لأنهم ليسوا أولاده بل أولاد إسرائيل كانوا تحت كفالة يعقوب؛ وقد ورد لفظ بني إسرائيل في القرءان أكثر من 39 مرة في حين ورد لفظ إسرائيل مرتين في قوله تعالى:كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (93 آل عمران) وفي قوله تعالى: أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا (58 مريم) و ورد بطريقة غير مباشرة في قوله تعالى : وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وَكِيلًا (2) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (الإسراء 3 ) مع اختلاف في تقدير الضمير؛ ونحن نجعله في إسرائيل وليس في نوح؛ لان الكلام في ذرية من حمل مع نوح لا في نوح ولانعدام مناسبة تستوجب تزكية نوح في النص؛ وعلى أي حال فقد دلت الآية 59 من سورة مريم أعلاه على أن الأنبياء من ذرية ادم وممن حمل مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدى الله واجتباه ومن غير المعقول أن يكون إسرائيل هو يعقوب نفسه وهو بلا خلاف من ذرية إبراهيم ثم تقول الآية 59 م سورة مريم :"ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل" وهي سلالة واحدة عند من يرادفون بين يعقوب وإسرائيل؛ ودلت الآية 34 من سورة الأعراف من جهتها على أن هذه الأسر النبوية قد تصاهرت فيما بينها عبر التاريخ : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34)فضلا عن ورود الإشارة إلى تزاوج ذرية إبراهيم وإسرائيل في الآية 58 من سورة مريم إذ لم يقل النص من ذرية إبراهيم ومن ذرية إسرائيل بل جمعهما في ذرية واحدة ما دل على المصاهرة بينهما وهي مصاهرة كان نتاجها يوسف وإخوته فكان يعقوب جدا لام من ذرية إبراهيم وكان إسرائيل هو الوالد؛ ولهذا ظهر مصطلح بني إسرائيل في القرءان بارتباط مع الحقبة اليعقوبية بشكل خافت ولم يرتبط بنبي قبله كإبراهيم مثلا ولا حتى بيعقوب بشكل صريح ؛ ولم يتوسع القرءان في استعماله بالتالي إلا على عهد موسى وبعده؛ إذ كان موسى أول الأنبياء الرسل أولي العزم إلى بني إسرائيل.وان كل من يقرأ سورة يوسف بعقلانية لا بد وان يستوقفه غياب يعقوب في ذاكرة يوسف على افتراض انه والده؛ فضلا عن أمه طوال مكثه في بيت العزيز؛ ولم يذكر يعقوب على لسان يوسف إلا حين دخل السجن في سياق دعوة صاحبيه إلى الله الواحد الأحد. فهل كان يوسف عاقا إلى هذه الدرجة وهو الذي توفرت له عدة فرص كان بالإمكان أن يستغلها لصالح إخبار والديه بمكانه على الأقل؛ وهو أمر يبدوا انه كان خارج أفق تفكيره تماما؛ فقد مكن له في بيت العزيز وتوافرت له فرصة الطلب من صاحبه ساقي الملك أن يتحرى أخبار والديه من القوافل؛ بل ومكن له في الأرض بعد خروجه من السجن ولم يبادر؛ بل لم يفكر حتى. ولما جاء إخوته تريث في كشف نفسه لهم واكتفى بإرسال خطاب مشفر إلى يعقوب أبيه لم ينتبه إليه إخوته ولا أكثر المفسرين؛ وكان هذا الخطاب المشفر تهييج الشوق في نفس يعقوب . وما ينطبق على يوسف ينطبق على يعقوب الذي اكتفى بالتعليق على فعلة إخوة يوسف دون أن يؤنبهم؛ بله أن يعاقبهم وهو على يقين تام بكذبهم. فهل احتكم كل من يوسف ويعقوب إلى باطن هذه الرءيا التي راءاها يوسف وتصرفا على أساس تصديقها وفهما منها ما لم نفهمه؛ وإذا كان الحال كذلك وكان يعقوب يعلم من الله ما لا يعلمون فان حزنه على فقد يوسف بالشكل الذي فهمه المفسرون يبدوا حزنا غير مبرر؛ فهل حزن فعلا على فقد يوسف أم حزن على فساد رأي إخوته وكظمه غيظه عليهم أم أن حزنه كان بالأساس تحت وطأة مسؤولية الكفالة والوصاية على أبناء إسرائيل؛ في جميع الحالات فانه من الصعب تبرير حزن يعقوب حد فقد البصر بالحزن على فقد يوسف لان لا احد منهما بدل الأسباب الكافية. وعلى الرغم من تفطن يعقوب إلى ما وراء قول يوسف لإخوته " ائتوني باخ لكم من أبيكم " فلم يقطع بالغيب على حدسه وأمر بنيه بالدخول من أبواب متفرقة ليس بالتأكيد خوفا من العين؛ بل تحوطا من أن يحاط بهم جميعا على ذمة البضاعة التي ردت فتنقطع أخبارهم عنه فكان التوكل المعقلن على الله سيد الموقف.
احتج المفسرون كما عادتهم بحديث أحاد رويت طرقه جميعا عن ابن عباس حصرا مؤداه أن يعقوب هو إسرائيل على أن في بعض صيغه أنشدكم بالذي انزل التوراة على موسى أن إسرائيل مرض مرضا شديدا... كما في المعجم الكبير للطبراني وفي إحدى روايات الأحاديث المختارة للضياء المقدسي عوضا عن أنشدكم بالذي انزل التوراة على موسى أن إسرائيل يعقوب مرض مرضا شديدا... كما في جامع البيان للطبري ودلائل النبوة للبيهقي وطبقات ابن سعد ومسند احمد وتفسير ابن أبي حاتم ومسند الطيالسي والأحاديث المختارة للضياء المقدسي وإتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة للبوصيري وجميع طرق هذا الحديث تنتهي بابن عباس.والقاعدة المنطقية أن لا فائدة من كل خبر مسنود إلى جهة يفترض فيها القطع ولا يوجب علما قطعيا فوجوده كعدمه؛ والنص القرءاني لم ينص بأي شكل من الأشكال على أن يعقوب هو إسرائيل فلماذا الاستمرار في الكذب على الله ورسوله ؟ وحيث أن القرءان يخاطبنا بلسان عربي مبين فلا مجال للقول بالترادف دون قرينة كما هو الحال بالنسبة ليونس: "ذا النون"؛ وهذه القرينة مفتقدة في العلاقة بين إسرائيل ويعقوب ومن غير المستساغ أن يحرم نبي على نفسه دون أمر من وحي ويترك دون أن يعاتب كما هو الشأن بالنسبة للرسول محمد.

احد عشر كوكبا : جزءان عدديان؛ وحيث أننا أمام نص رءيوي بلغة رمزية ومتعدد الأبعاد فان العدد يرمز إلى إخوة يوسف الثمانية أي"الأحد عشر" سباعيا وهو التاسع عددا لا كوكبا؛ فهو رأى عدد كواكب المجموعة الشمسية وفق نظام عده السباعي وليس العشري؛ فهو الذي رأى وهو الذي قال؛ فالقول قوله و الرءيا رءياه؛ فالخطاب القصصي القرءاني لا يحور الحقائق التي جاءت على لسان أصحابها لتوافق المنهاج المعرفي للعرب زمن النبوة؛ وان الوعي التاريخي يقتضي اختلاف أنظمة العد عبر التاريخ ولهذه الحيثية البسيطة لن يجد المتسلفة ولا علماءهم عبر التاريخ 11 كوكبا في المجموعة الشمسية التي نحن بصددها هنا بدلالة قوله: والشمس والقمر؛ وطلب هذه الكواكب ال 11 في المجموعة الشمسية من باب طلب المستحيل؛ والمتأمل لسورة يوسف بإمكانه تقرير أساس العد السباعي بسهولة بالنظر إلى تكرار العدد سبعة فيها على لسان الملك وعلى لسان يوسف أكثر من مرة : سبع بقرات سمان ؛ سبع عجاف × 2 ؛ سبع سنبلات ؛ سبع سنين؛ سبع شداد. ويمكن المكافئة بين النظامين السباعي والعشري كما الأتي:
نظام العد السباعي: 1 . 2. 3. 4. 5. 6. 10. 11.
نظام العد العشري: 1 . 2. 3. 4. 5. 6 .7 . 8 .
وبهذا الفهم يتطابق النص مع الواقع المعاين تطابقا تأويليا يستند إلى حقيقة اعتماد القرءان للأنظمة عددية غير عشرية من حيث المكافئة والقيمة في السياقات القصصية عن الأقوام الماضية؛ خاصة في حالة وجه إليهم الخطاب أو جاء على لسانهم أو أسندت الضمائر إليهم؛ وهي الحقيقة التي أكدها القرءان في سورة الكهف حين ذكر أنظمة العد المختلفة التي اقترحها أصحاب الرقيم لقراءة رقيم أصحاب الكهف؛ و أومأ إلى هذه الحقيقة أيضا في قوله تعالى "تلك عشرة كاملة"؛ بل رد الضمير في اللبث على أصحابه في مواضع متعددة كقوله تعالى " فلبث فيهم " ولبثوا في كهفهم " " قال بل لبثت " ليلفت القارئ إلى أن الحساب حسابهم والعد عدهم لا حسابكم وعدكم؛ وأكثر من ذلك عرض لمواقف شكل فيها اختلاف أساس العد قضية في حد ذاته كما في لبث أصحاب الكهف والعقد بين موسى وشيخ مدين؛ وزاوج بين نظامين عددين أو أكثر كما في لبث نوح بأداة الاستثناء ولبث أصحاب الكهف بطي المعنى ومده؛ وهذه الحقيقة لا يتغافل عنها إلا غافل؛ إذ لا يعقل أن يصور القرءان الاضطراب في عدة أصحاب الكهف عبثا بغير مبرر ضابط؛ كما لا يمكن اعتبار قوله تعالى "تلك عشرة كاملة" ترفا في القول؛ كما يرفض العقل والقرءان أن يعمر نوح 1000 سنة عشرية لان القرءان اخبر بان من عمر يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا وجعل في الأعمار سنة لا تبديل لها: "ومن نعمره ننكسه في الخلق" ومن عاش 1000 سنة فقد نال أمنية المشركين: يود احدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزه من العذاب أن يعمر" والألف هنا عشرية لان الكلام راهني إزاء اللحظة المحمدية وليس قصا عن أقوام غابرة.

والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين: قال المفسرون أنهما يرمزان إلى أمه وأبيه ثم اختلفوا في التذكير والتأنيث وأولوا سجودهما بقوله تعالى ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا؛ والذي نقرره نحن هو أنهما يرمزان إلى سنين عمره وسجودهما تعاقبهما وحركتهما الدائبة " والشمس والقمر بحسبان (5) والنجم والشجر يسجدان(6 الرحمن) إذ لا يجب أن نتغافل عن كوننا أمام نص بلغة رمزية شأنه شأن اي رءيا ولا تتميز إلا من حيثية كونه هنا شكلا من أشكال الوحي ما دمنا في مقام النبوة اليوسفية واليعقوبية؛ وإذا كنا قد بينا في مقال : "فواتح سورة الروم والجهل بالسنين" مفهوم السنين بما هي قسمة عدد أيام العام على 7 فسنكتفي هنا بتطبيق مفهوم السنين على عدد أيام الشمس والقمر لا باعتبار العدد أياما بل سنينا لنجسد هذا الفهم عمليا كما الآتي:
الشمس: يرمز عدد أيامها إلى عدد سنين يوسف الشمسية : 365.25 سنة :
القمر: يرمز عدد أيامه إلى عدد سنينه القمرية: 354,33 سنة.
مجموع عمره بالسنين القمرية بالتالي هو: 365,25 سنة × 365,25 ÷ 354,33 = 376.50654 سنة قمرية + 354,33 سنة = 730,83654 سنة أي 104,40521عاما قمريا عشري القيمة يتوجب ردها إلى القيمة السباعية باعتبار أن أساس عد يوسف صاحب الرءيا سباعي : 730,83654 × 7 ÷ 10 = 511,58558 سنة قمرية نقسمها على 7 لتحويلها من السنين إلى الأعوام = 73,08365 عاما قمريا وهو ما عاشه يوسف. أما نصيب القمر منها فقد لبثه في بيت العزيز وقيمته 35,433 عاما قمريا أما نصيب الشمس منها: 37,65066 عاما قمريا موزعة ما بين 10,44052عاما أي 73,08365 سنة لبثها عند أبيه صغيرا و 14,91503 عاما أي 104,40521 سنة لبثها أمينا على خزائن الأرض و 12,29511 عاما لبثها في السجن ومن هذه المدة التي لبثها في السجن 12,29511 سنة قضاها فيه بعد خروج صاحبه ساقي الملك أي ( 1.75644 عاما قيمة بضع سنين ). فما كان أعواما يتحول إلى سنين وما كان سنينا يتحول إلى أعوام باختلاف المكان والحال.
أما يعقوب فكان عمره لما توفي يوسف عن عمر 73,08365 عاما في : 104,40521 عاما قمريا من عمره أي 730,83654 سنة قمرية ما يعني أن يعقوب عاش شمسين وقمرا فيكون مجموع عمره هو: 376.50654 سنة قمرية × 2 + 354,33 سنة قمرية = 1107,34308 سنة يتوجب ردها إلى قيمتها السباعية باعتبار الأساس السباعي هو أساس العد في عهده وهو ما يساوي 775,14016 سنة قمرية أي 110,73431 عاما قمريا وهو ما عاشه يعقوب؛ وبهذا فان يعقوب عاش بعد وفاة يوسف 6,3291 عاما قمريا ويكبر يوسف ب31,32156 عاما وكان عمره لما بيع يوسف: 41,76208 عاما ودخل مصر وهو شيخ كبير في نهاية السبع الشداد وبداية عام الغيث في عمر 99,32537 عام وعاش بها 11,40894 عاما منها 5,08232 مع يوسف ( عام الغيث) و 6,3291 بعد وفاته فاستنزل ابني يوسف محل أبيهم في الإرث فاقتسما نصيبه وورثوا مع إخوته الثمانية وكان مجموع الأنصبة بعددهم 9 العدد العشري المكافئ لاثنا عشر السباعي الأساس.
رءيا الملك وتأويل يوسف:
وقال الملك إني أرى:
سبع بقرات سمان... : قال ( يوسف ) تزرعون سبع سنين...: تنتظم الزراعية في أي مجتمع كان يتم وفق موسم زراعي شمسي سواء كان الحساب الشمسي المعتمد ناقصا 363 يوما أو 364 يوما أو كاملا 365,25 يوما بحسب مبلغ الحضارات من العلم؛ وتبعا لمنهج التناص العددي بين رءيا الكواكب و رءيا يوسف فان الحساب يؤكد أن التقويم الشمسي لقوم يوسف تبعا للمحددات التاريخية كان ناقصا وبقيمة 363 يوما شمسيا وهذا ما سنؤكده بمنهج التناص العددي بين رءيا يوسف و رءيا الملك إذ سبق وقلنا أن يوسف لبث أمينا على خزائن الأرض: 14,91503 عاما من عمره وبناء على ذلك فان قوله تزرعون سبع سنين يحسب هكذا:7 سنين× 365,25 ÷ 363 = 7,04339 سنة شمسية × 365,25 ÷ 354,33 = 7,26046 سنة قمرية يتعين ردها إلى القيمة السباعية × 7 ÷ 10 = 5,08232 سنة قمرية نقسمها على 7 لتحويلها من السنين إلى الأعوام = 0,72605 عاما أي 8 أشهر وبعض أيام وهي قيمة الموسم الزراعي البوري إلى اليوم.

دأبا: الدأب في القرءان هو التكرار: تكرار الفعل والسلوك والحركة: "كدأب آل فرعون والذين من قبلهم " ؛ وسخر لكم الشمس والقمر دائبين" ولم يحدد يوسف عدد مرات التكرار وتبعا لمنهج التناص العددي نقدر التكرار ب 7 مرات عشرية على التقدير كما الأتي بيانه : 0,72605 × 7 مرات = 5,08232 عاما قمريا وهو مجموع أعوام الدأب وتتطابق بالتالي السنين والأعوام من حيث العدد لا من حيث الدلالة.
قال الملك...." يأكلهن سبع عجاف ": قال يوسف...."ثم يأتي من بعد ذلك سبع عجاف"...: سبعة مواسم جافة لا زراعة فيهن وقد سكت النص عن تحديد وحدة قياسهن بالسنين لان الجفاف يجعلهن آليا سبعة أعوام وحيث أن هن كذلك فان تقويم حسابهن هو التقويم الديني اليوبيلي المكون من 344 يوما والمرتبط بشكل مباشر بشريعة السنين كما بينا ذلك في مقال " فواتح سورة الروم والجهل بالسنين " ويتم حسابه السبع الشداد كما الآتي بيانه: 7 شداد × 344 ÷ 354,33 = 7,2102 = 7 – 0,2102 = 6,7898 عاما قمريا وأفضل هنا عملية الطرح لأني أراها أدق في التحويل من التقويم اليوبيلي إلى التقويم القمري؛ وبهذا فان مجموع السبع الشداد بعد التحويل إلى القيمة السباعية هو 4,75286 عاما قمريا؛ ومن المعروف تاريخيا أن الحضارات القديمة اعتمدت تقاويم دينية جنبا إلى جنب مع تقاويم مدنية أو زراعية كما هو الحال بالنسبة للحضارة المصرية القديمة مثلا على أننا لا نعقد أي ربط بين مصر يوسف ومصر الحالية.

قال الملك...... "وسبع سنبلات خضر". قال يوسف؟: ... "ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون": ما ينطبق على سبع سنين الدأب ينطبق على قوله " عام فيه يغاث الناس" وإنما عبر النص بالعام هنا عوضا عن سبع سنين التي عبر بها يوسف معنى سبع بقرات سمان وسبع عجاف لأن كل عام سبع سنين؛ فحين قال النص "عام" فكأنما قال سبع سنين؛ والمعنى الحسابي هو هو أي 5,08232 عاما قمريا قيمة هذا العام. فطوى النص بالعام الواحد باقي الأعوام من حيثية أن كل عام واحد يساوي 7 سنين ولا يعقل أن يسلط الكريم الجفاف سبعا ثم يكون مبلغ كرمه مجرد عام واحد. هذا كما أن القرءان لم يسبق له أن جمع الأعوام لعلة ما تبقى مجهولة إلى اليوم.
قال الملك.... و أخر يابسات: سكت النص عن تأويلها؛ فدل قول الملك " وأخر يابسات" على انه عاش بعد يوسف 7 سنين لان يوسف لم يؤلها وإنما أول الجزء الذي عاشه منها فكان مجموع سنين الدأب والشدة والغيث + الأخر اليابسات = 111,4225 سنة قمرية أي 15,9175 عاما قمريا أول منها يوسف 14,9175 عاما قمريا أي 104,4225 سنة وسكت عن الأخر اليابسات التي عاشها الملك بعد نهاية الجزء الذي أوله يوسف وعاشه منها.

مجموع المدة التي استغرقتها رءيا الملك التي أولها يوسف هي:
سبع الدأب = 5,08232 عام قمري + سبع الشدة = 4,75286 عام قمري = + عام الغيث = 5,08232 عام قمري= 14,9175 عاما قمريا أي 104,4225 سنة قمرية وهي نفس المدة التي لبثها يوسف أمينا على خزائن الأرض كما توصلنا إليها في الرؤيا الأولى؛ وإذا كان لهذا الفهم من عزاء فليعلم أن القيمة العشرية ل 104,4225 سنة هي 149,175 سنة وهو نفس عدد حروف الآيات 47 ,48 ,49 من سورة يوسف حسب رسم مصحف المدينة المنورة وان عدد آيات سورة يوسف هو 111 آية. والشواهد العددية المطابقة لما توصلنا إليه حسابيا أكثر من أن تحصى في سورة يوسف غير انه يعز علينا توريط الرسم القرءاني في خلاصات افهام بشرية؛ ونحن على يقين أن فهمنا هذا يبقى عصيا على الفهم والقبول ما لم يقم القارئ بمسح الطاولة والقطع مع الترادف في القرءان والتورط الحسابي فيما تورطنا فيه حذو القدة بالقدة.
ملاحظة: نعتمد كسور الحسابين الشمسي والقمري الذي كان سائدا زمن نزول الوحي: 365,25 و 354,33 واستعمالنا لكلمة تقويم عوض حساب انما هو من باب التجوز في الكلام.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,860,514
- فواتح سورة الروم والجهل بالسنين


المزيد.....




- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...
- أيتام تنظيم الدولة الإسلامية يواجهون مصيرا مجهولا
- منظمة التعاون الإسلامي تُدين اقتحام المسجد الأقصى المبارك
- -قناصة في الكنائس وأنفاق-... بماذا فوجئت القوات التركية عند ...
- مسيحيون يتظاهرون احتجاجا على غلق كنائس بالجزائر
- عضو مجلس الإفتاء بدبي: الثراء الفقهي المنقول منهل لا ينضب لك ...
- مفتي الأردن: علماء الشريعة الإسلامية وضعوا علوماً وقواعد مست ...
- رحلة لاستكشاف عالم سري أسفل كاتدرائية شهيرة
- كيف يعود أطفال تنظيم الدولة الإسلامية إلى بلدانهم؟


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد بن ابراهيم - التناص العددي والطي البياني في رءيا يوسف والملك