أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - كفاح محمد الذهبي - وظائف عليا للفاسدين














المزيد.....

وظائف عليا للفاسدين


كفاح محمد الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 5871 - 2018 / 5 / 13 - 16:14
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


وظائف عليا للفاسدين

(من يؤمن بأن المال يفعل كل شيء، سيفعل أي شيء من أجل المال)
بنجامين فرانكلين


انتهت الحملة الانتخابية في العراق، والتي استخدمت فيها القوى السياسية كل الوسائل الغير مشروعة للحصول على عدد اكبر من كراسي البرلمان، كالتأجيج الطائفي والعرقي والتهديد والترهيب، وكالتسقيط السياسي والأخلاقي وإستخدام المال السياسي لشراء الذمم وغير ذلك من الوسائل الهابطة واللاخلاقية، مما زاد من إحباط الناخبين من البرلمان القادم إذا ما قورن بسابقيه. فالبرلمان الحالي الذي لم يكن مثالا، إمتنع 72% من اعضائه البالغ عددهم 328عن كشف ذممهم المالية، مما يعطي دليلا على جدية الشكوك العميقة بعدم نزاهة هؤلاء وعلى المكاسب غير المشروعة والامتيازات الباذخة التي حصلوا عليها في وقت يبحث الكثير من العراقيين عن زاد يومهم وسط الازبال.!مؤكدين ما قاله افقر رئيس دولة في العالم خوسيه موخيكا (السلطة لا تغير الاشخاص، هي تكشفهم على حقيقتهم)!
وبعد الحرب الانتخابية وبأنتظار صدور النتائج تبدأ حرب أخرى حول الحقائب الوزارية والوظائف العليا، حرب تتكسر فيها النصال على النصال. فالذئاب كلها جائعة الان وتنتظر الانقضاض على فرائسها، مستخدمة كل الوسائل الغير مشروعة ايضا للحصول على أي قطعة من كعكة السلطة، وسيكون رؤساء الكتل سماسرة لتوزيع هذه القطع، ربما لمن يدفع اكثر او للاقارب والاصدقاء او للترضيات، في وقت ينتظر المواطن العراقي تغييرا شاملا ونقلة جديدة تخلصه من أزماته المتعددة؟. ورغم كثرة الحديث عن الكفاءات واختيار الشخص المناسب للمكان المناسب ، فإن التساؤل يبدو مشروعاً حول المدى الذي سيسمح فيه الجو النفعي السائد من تحقيق ذلك مشيراً الى أن الحال ربما سيتواصل على ما هو عليه!
يقال (طالب الولاية لا يولى)، فبدلا من أن يتم أختيار الوزراء الاكفاء وحسب الاختصاص، سيقوم البعض بتقديم طلباتهم وسيمارسون كل الوسائل للوصول الى اهدافهم، كما أن البعض الاخر قد حصل على وعود قبل الانتخابات من رؤساء الكتل وهؤلاء (وزراء بتاع كلو) يصلحون لكل الوزارات ويملكون كل الكفاءات ومتمكنون من كل الاختصاصات ولنا في باقرالزبيدي مثالا.
كثير من هؤلاء الساعين وراء السلطة حصلوا على أموالهم من خداع الاهل والاصدقاء أو من سرقة المال العام، فيما قام منهم من عجز على الحصول عن شهادة البكالوريا الى شرائها بالمال بل وواصل حتى بلغ درجة كتب فيها أمام إسمه حرف الدال الشهير من خلال المال او الموقع. البعض منهم ممن لا يعرف كان وأخواتها صار يدبج (مقالات مدفوعة الثمن) الى الصحف والمجلات. ومنهم من كان يركض خلف الكاميرات التلفزيونية لكي يظهر فيها ، صار اليوم كالقرد يحاول الظهور في كل سيرك تلفزيوني. هؤلاء أداواتهم الكذب والخديعة وخيانة الاقربين والتملق حتى التمكن وشراء الذمم وانعدام المبادئ. كل شيء لديهم مسموح ما دام يصب في المصلحة الخاصة وتكون المصلحة العامة لديهم كذبة لتمرير مصالحهم الانانية. هؤلاء يعتقدون بأنهم أذكياء والبقية اغبياء، هم شجعان والبقية جبناء لا يقدروا على التصدي لهم. هؤلاء فاسدون سياسيا وماليا واخلاقيا ولا يستحقون الا النبذ.
يقول جورج برنارد شو(السلطة لا تفسد الرجال، إنما الأغبياء، إن وضعوا في السلطة، فإنهم يفسدونها)، لذا فأن وصول مثل هؤلاء هو مفسدة وجريمة ستؤدي الى استمرار معاناة العراقيين لسنوات اخرى والسكوت مهما كانت مبرراته هو مشاركة في هذه المفسدة لأن ( الساكت عن الحق شيطان أخرس).
ويبقى التساؤل مشروعاً، كم من هؤلاء سيتصدى للوظائف العاليا خلال الاربعة سنوات القادمة؟ وهل تعرف شخصيا مرشحا بمثل هذه المواصفات يسعى او موعود بالحصول على وظيفة عليا؟
إذا أجبت بنعم، قل لي ماذا ستفعل، هل تسكت؟!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,277,175,616
- الحوار بدل الجدال
- طريق الشعب كأداة للتنوير – ملاحظات
- لن أمنح صوتي لمن لا يستحقه
- وجود الشيوعيين في البرلمان أكثر من ضروري
- نواب أم نوائب
- رواية عزيز نسين (زوبك) وانتخابات البرلمان العراقي


المزيد.....




- نيويورك تايمز: شقيق جاريد كوشنر سبقه بزيارة السعودية
- خامنئي يتعهد بمواصلة تطوير برنامج إيران الصاروخي
- مادورو يعتقل مساعدا لغوايدو.. وأميركا تتوعد
- نتفليكس تريد مزيدا من المشاهدة التفاعلية
- الرئيس اللبناني: العقوبات الأمريكية على حزب الله تضر لبنان ب ...
- الرئيس اللبناني: العقوبات الأمريكية على حزب الله تضر لبنان ب ...
- بروكسل تتجه لموافقة مشروطة على تأجيل البريكست
- للتجسس في قطر وتركيا وفرنسا وبريطانيا.. القحطاني تواصل مع شر ...
- الاتحاد الأوروبي يوافق على تمديد مهلة خروج بريطانيا حتى 22 ...
- رئيسة وزراء بريطانيا: نعمل على مغادرة الاتحاد الأوروبي باتفا ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - كفاح محمد الذهبي - وظائف عليا للفاسدين