أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رائد مهدي - ((ألتمدن في العراق..أصعب الطموحات))














المزيد.....

((ألتمدن في العراق..أصعب الطموحات))


رائد مهدي
الحوار المتمدن-العدد: 5863 - 2018 / 5 / 3 - 21:18
المحور: المجتمع المدني
    


بدءً أقول :
الدولة المدنية لايمكنها العمل في مجتمع قبلي لأن المدنية هي الضد للقبلية والقروية.

فإذا أراد المتمدنون أن يمسكوا زمام الحكم في بلادنا فأول ماينبغي عليهم التخلص من القبلية والإطاحة بها على كافة الاصعدة فلا تبقى لها باقية وعندها يتمدن المجتمع وحينها يمكن للدولة المدنية أن تجد مجتمع مدني حقيقي يتقبل قوانينها وتشريعاتها ويتعاون مع سلطاتها التنفيذية.

المضحك المبكي أنك لاتجد مرشحا واحدا من مرشحي التمدن دون أن يذكر اسم قبيلته على صورته الدعائية، ليس هذا فقط بل يذهب للمضايف العشائرية والدواوين القروية طالبا من المجتمع العشائري والقروي أن يمنحوه الاصوات والثقة.
وهنا السؤال : كيف لشخص يفوز عبر اصوات العشائر والقرى أن يكون مدنيا او يعمل كسياسي متمدن؟

برأيي أن التمدن في العراق محتاج لتمهيد على نطاق واسع لأنه لن تقوم له قائمة في العراق مالم يشهر المثقف قلمه بوجه القبلية وبوجه كل الافكار البدائية الهدامة لسلام المجتمع والمفرقة بين افراده والناشرة للجهل والتخلف ومسخ الذوق الاجتماعي وكبت حريات الأفراد والجماعات بناءً على اساطير وأوهام جاء بها أناس مضطربين عقليا وجعلوا منها ثوابت و مسلّمات لانقاش فيها الى أبد الآبدين.

وهنا يمكننا حسم الموضوع بأن المرشّح المتمدن لن يبلغ هرم السلطة طالما هناك قبلية تفترس نسيج المجتمع وطالما هناك بداوة تعصف بالمجتمع فتعبث بعقول الناس وتمسخ ذوقهم وتشوّش على ارادتهم في الاقتراع وترجعهم لعادات القرون الاولى وتقاليد لأناس كانوا يتمسحون بالاحجار بعد الانتهاء من الافراغ ولا يعرفون ألنظافة بالماء ولم يكونوا يعرفون حتى الخِرَق.

العراق حاليا تحتله البداوة والقبلية وتعصف به افكار ماقبل اربعة عشر قرنا، فمن غير المعقول ان يتمدن المجتمع عبر صناديق الاقتراع التي لن تسلم من تلاعب القبليين والقرويين واتباع الافكار البدوية الرجعية اللامنتمية للقرن الحادي والعشرين.

لذا لست متفائلا بتمدن العراق في الوقت الذي يرتدي بعض مرشحي التمدن أزياء قبلية وبدوية فالذي يرفض التمدن في مظهره الشخصي أنّی له أن يحمل شعلة التمدن في مجتمع مُستَلَب للجهل والظلام .

رائد مهدي / العراق المحتل بالبداوة والقبلية والطائفية والقومية والذي كان (قبل الاسلام) منبرا حضاريا لكل الأرض، واليوم أصبح العراق من أشد دول العالم تخلفا وانعداما لحقوق الانسان وكبت الحريات والفساد الاداري وبيئة خصبة للرجعية والارهاب والخرافات والعنصريات والكراهيات.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,056,265,598
- (( ذکاﺀ ))
- مقدسات
- بناء
- نوال جويد أديبة التراث وحكايته الحاضرة
- أنثى
- قهرية الميلاد والرغبة بالخلق والإيجاد
- (( ٲلفصل الخامس ))
- مقتل الفنان الشاب كرار نوشي جريمة بحق الإنسانية والثقافة
- (( ظاهرة تواجد المتدينون في جروبات الملحدين ))
- فطرة ؟!!!
- وردة لا عورة
- سلام ثلاثي الوجهة
- لماذا الٲسرة
- مازالت المأساة عند فهيمة
- نوارس وفراشات تحلق برابطة الجمال
- حكاية أنثى مابين العتمة والظل
- بسمة
- العكاز .. محنة الإرتباط
- ألعنصر الجمالي في قصيدة حلوة النسوان
- (( جهرة يفجر الفجر ))


المزيد.....




- الإعدام لقاتل ضابط في مديرية الجنسية بسبب خلافات عشائرية
- جهود قضائية تطيح بعصابات الخطف.. وأفرادها يواجهون 638 حكما ب ...
- مراقبون من الأمم المتحدة والأردن يشاركون في محادثات أستانا ا ...
- قافلة جديدة من المهاجرين تتجه نحو الولايات المتحدة
- اجتماع تنسيقي بالأردن للدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين
- منظمة التحرير الفلسطينية ترفض سعي واشنطن لإدانة حماس في الأم ...
- مصدر أمني عراقي: اعتقال 13 إرهابيا من داعش غرب الموصل
- ?المفوضية السامية تشهد تخرج شباب اللاجئين من برنامج التدريب ...
- مشادة كلامية حادة بين مندوبي إيران والسعودية في الأمم المتحد ...
- الاستخبارات العراقية: اعتقال إرهابيين من المتورطين في تفجير ...


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رائد مهدي - ((ألتمدن في العراق..أصعب الطموحات))