أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عبد الرحيم العبودي - ديماغوجيا الاحزاب العراقية لانتخابات عام 2018














المزيد.....

ديماغوجيا الاحزاب العراقية لانتخابات عام 2018


علي عبد الرحيم العبودي

الحوار المتمدن-العدد: 5860 - 2018 / 4 / 30 - 20:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الديماغوجيا هو مصطلح يوناني الأصل ويعني (قائد الشعب أو قيادة الشعب), وهي إستراتجية كانت تستخدم من قبل القادة القوميين لإقناع شعوبهم بما يريدون ولإضفاء الشرعية على حكمهم وتسلطهم, ووظفها الكثير من هؤلاء القادة القوميين وأبرزهم الألماني ادولف هتلر والايطالي بينيتو موسوليني, وتعتمد الديماغوجيا بشكل رئيس على الخطابة الحماسية والكلام الملمع والمبهم والمصطلحات الرنانة؛ بغاية كسب الجمهور والوصول إلى السلطة, كذلك تعتمد الديماغوجيا على الخطاب الغير منطقي والغير عقلاني؛ إذ لا يلجأ إلى البرهان, بل يخاطب الغرائز ويخدر الشعور, وأول من استخدم هذا المصطلح هو (أفلاطون), إذ اطلق كلمة (ديماغوجي) على قادة النظام الديمقراطي بعد انتصار الديمقراطية في أثينا, وقد هاجم أفلاطون في كتاباته الديمقراطيين وقادتهم الديماغوجيين الذين ينادون بالمساواة المطلقة بين الأفراد, فضلاً عن أدعاهم بفسح المجال للجميع للمشاركة السياسية مدعين أن هذه الوظيفة لا تحتاج إلى كفاءات معينة .
إما المفهوم المعاصر للديماغوجيا السياسية فتعني مجموعة الأساليب والخطابات والمناورات والحيل السياسية التي يلجا إليها السياسيون أوقات الانتخابات لأغراء الشعب أو جماهيرهم بوعود كاذبة أو خداعة وذلك ظاهرياً من أجل مصلحة الشعب والوطن, وعملياً من أجل الوصول إلى الحكم والمصلحة الذاتية .
وعند التمعن والتمحيص في سياسة الأحزاب العراقية المتنافسة على السلطة ومنذ تغليف الحكم العراقي بما يسمى الديمقراطية التي جاء بها الامريكان بعد عام 2003 وهذه الاحزاب تلجأ إلى الديماغوجيا في كسب الجمهور ومن ثم الوصول إلى المناصب السلطوية, وقد استخدمت هذا الأحزاب ورموزها كل الطرق والوسائل الممكنة في دعايتهم لاستقطاب أكثر عدد ممكن من الجمهور, وهذا أمراً طبيعياً لكون جميع الأحزاب العراقية هي أحزاب جماهيرية وليس أحزاب راديكالية, فهم يعتمدوا على كسب أكبر عدد من المواطنين ومن ثم كسب أصواتهم التي تؤهلهم لتولي مناصب سيادية في الحكومة .
ولطالما اتقنت هذه الأحزاب سياسة الخداع والتضليل والعب على مشاعر وعواطف الشعب بغرض الحصول على أكبر عدد من الاصوات في أوقات الانتخابات , ونرى ذلك واضحاً عبر خطاب رموز هذا الحزب أو ذاك , وعبر العبارات التي يضعونها على لافتات الانتخابات , على سبيل المثال لا الحصر (المواطن ينتصر, صوت الفقراء , مليونية اصلاحية, العراق يتقدم ....إلخ ), بغرض الخداع وإعطاء صورة للجمهور عن أنهم يحبون البلد والمواطنين وجاءوا لخدمة هذا الوطن وشعبة .
ولا شك في أن هذه السياسة الديماغوجية التي تتخذها الأحزاب كانت وما زالت ذات تأثير قوي في توجيه الناخب العراقي ومن ثم كسب صوته لصالح مرشح هذا الحزب او ذاك, ولا يعزى ذلك لحنكة قيادة هذه الأحزاب, بل لسذاجة غالبية الشعب وافتقارهم للنظر عن بُعد, وخير دليل على ذلك هو التحول السريع في رأي الجمهور فيما يخص المشاركة في انتخابات عام 2018 المقررة بتاريخ 12/5/2018, فقبل نحو 40 يوم من الآن كان أغلب الجمهور يهتف بمقاطعة الانتخابات وعدم المشاركة, وبعد تجنيد الأحزاب للبرامج التلفزيونية وتجيش برامج التواصل الاجتماعي للحث على الانتخابات وعدم دعوة بعض المحللين السياسيين الذين لهم رأي مضاد من الانتخابات للبرامج السياسية المتلفزة ناهيك عن الوعود والكلام المغلف بالوطنية والدين من قبل المرشحين وزج بعض الوجوه الجديدة في القوائم الانتخابية لخداع الناخب الذي يبحث عن التغيير, فقد تغيير رأي غالبية الجمهور من الهتاف بمقاطعة الانتخابات إلى الهتاف بالمشاركة في الانتخابات بحجة التغيير .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,879,155
- سلوك الناخب في الانتخابات العراقية لعام 2018


المزيد.....




- الجبير: إيران تهدد أمن دول المنطقة.. ولا وساطة معها
- -مصير شرق سوريا- على أجندة اجتماع بوتين وأردوغان في سوتشي
- ملك تايلند يجرّد قرينته من ألقابها ورتبها العسكرية.. والسبب؟ ...
- العد التنازلي لـ-إكسبو 2020- بدأ..كيف ستتغير دبي بعد عام؟
- قمصان قديمة وأصلية يجمعها عاشق كرة بدبي.. فهل لديه قميص فريق ...
- ما الذي يفعله انقطاع الطمث بجسدك؟
- بحضور رؤساء وشخصيات بارزة.. تنصيب إمبراطور جديد لليابان
- رئيس فرنسا السابق: في سوريا انتصر كل من لم نردهم أن ينتصروا ...
- إلغاء قمة السبع في منتجعه أغضبه.. ترامب يتحدث عن خسائره برئا ...
- روسيا تطور أول صاروخ فضائي قابل لإعادة الاستخدام


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عبد الرحيم العبودي - ديماغوجيا الاحزاب العراقية لانتخابات عام 2018