أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - طارق رؤوف محمود - رجال من الزمن الجميل- رشيد محمود طه - وزير العدل الاسبق














المزيد.....

رجال من الزمن الجميل- رشيد محمود طه - وزير العدل الاسبق


طارق رؤوف محمود

الحوار المتمدن-العدد: 5847 - 2018 / 4 / 16 - 11:02
المحور: المجتمع المدني
    



هو الابن الثالث للسيد محمود طه ال ياسين الرفاعي الشخصية الميسانية التي سميت باسمه محلة المحمودية في العمارة ، والمعروف في العهد الملكي ان الأسماء لا تطلق على الأمكنة والمدن جزافا انها تطلق اما ارتباطا بحدث جلل او تكريما لرجل استحق ان يخلد اسمه في سجل ذلك المكان ، كان السيد محمود قد نال احترام أبناء العمارة لخدماته الإنسانية التي اهلته ان يصبح احد أعمدة المدينة وقادة الرأي فيها ، سيما انه من رجال التقوى بالإضافة الى تكفله ماديا مصاريف دار الرفاعي واحد جوامع المدينة ، وخصص راتبا شهريا لبعض عوائل الفقراء المتعففين ، وقد انتخب رئيسا للمجلس البلدي اكثر من مرة وقدم خدمات كبيرة للمدينة وابنائها الكرام وقبل ان يختتم حياته ثبت بوصيته ان ثلت موارد عقاراته توزع على الفقراء
هذا الرجل يؤمن ان التعليم هو الذي ينقذ البلد من التخلف والجهل وان من واجب الإباء تعليم أبنائهم لخدمة الوطن وانتشاله من التخلف، وهكذا كان حريصا على دعم المراكز التعليمية والحضرية، ومن أولا مهامه الشخصية تعليم أبنائه العشرة ومنهم السيد رشيد الذي تدرج بامتياز في معظم المراحل التعليمية.


وتخريج السيد رشيد من الحقوق سنه ١٩٢٨ وهو الاول على دفعته. أرسلته الحكومة في بعثة الى فلسطين لدراسة اللغة الإنجليزية في جامعة القدس لمدة سنتين وبعدها أرسل الى بريطانيا ودرس القانون والاقتصاد في جامعة London School of Economic :
.
وبعد ذلك عين قنصل للعراق في بيروت ثم اعيد الى بغداد بمنصب مدير الإقامة والسفر والجنسية حيث مكث فيها الى سنه ١٩٤١ وبعدها مارس مهنه المحاماة الى سنه ١٩٤٨ ثم شغل منصب رئيس محاكم الاستئناف في البصرة ثم عاد الى بغداد بعد ٤ سنوات وعين بمنصب مدون قانوني في وزارة العدل حيث اختير بعدها بمنصب مدير عام في وزارة الإعمار في مجلس الإعمار لسنه ١٩٥٨في العهد الملكي.
وبعد ثورة 14 تموز عاد ثانية الى وزارة العدل كمدون قانوني امضى فترة ثم اختير رئيسا لديوان التدوين القانوني، ولكفاءته وخدماته القانونية والإدارية اختير من قبل مجلس الوزراء في حكومة الزعيم عبد الكريم قاسم وزيرا للعدل وباشر عمله بكفاءة وتخصص وقدم افضل الخدمات الإدارية والقانونية وصدرت خلال فترة توليه الوزارة مجموعة قوانين خدمت كل افراد الشعب وضمن القانون والدستور وبنزاهة وثقة وايمان كان همه التركيز على استقلال القضاء لقناعته بان تحقيق العدالة وسيادة القانون هما الضمانة الاكيدة لاستقرار البلد.
في تلك الفترة كانت محكمة تميز العراق هي جزء من تشكيلات وزارة العدل وكان القضاة مرتبطين بها من حيث النقل والصنف وغيرها بموجب احكام قانون السلطة القضائية، ولا سلطان لوزارة العدل عليها الا برفع التوصيات والمقترحات.
القاضي العراقي في تلك الحقبة مستقلا تماما ولا يخضع لأي ضغط مهما كان حتى لو كان من اعلى رأس في الدولة، قضاة العراق مفخرة وهم أكفأ وانزه قضاة في العالم العربي.
كانت بناية الوزارة في منطقة القشلة وبجوارها معظم محاكم بغداد ورئاسة محكمة الاستئناف – اما محكمة التميز فكانت في الاعظمية وهي التي تدير شؤون القضاة بالإضافة الى عملها القضائي.
كان السيد رشيد من الشخصيات القانونية المعروفة على نطاق القطر يحمل أفكارا مستقلة ذات طابع وطني له علاقات واسعة بشخصيات اجتماعية وثقافية وخلال عمله في المؤسسات الحكومية كان مثالا حسنا وخدم الوطن بكل اخلاص ونزاهة وشرف كبقية زملاءه في ذلك الزمن حيث لا تجد عليهم مخالفة قانونية او دستورية كما هو الحال الان؟
استمر بعمله كوزير حتى عام 1963 وأحيل على التقاعد عندما سيطر حزب البعث على السلطة.
اما حياته العائلية فقد تزوج سنه ١٩٣٣ وله أربع بنات. وتوفيت زوجته رحمها الله وهي في شبابها بعد فترة من الزواج وتركت خلفها بناتها الصغار حيث مكث اباهم بدون زواج حتى وفاته، وتفرغ لتربيتهن حيث كانت الكبيرة سهام مدرسة والثانية هناء مدير عام المصرف العقاري ، والثالثة الدكتورة سميرة مدرسة في كلية الطب وتليها البنت الرابعة الهام بكالوريوس آداب إنكليزي مع شهادة GCE من لندن.
توفي المرحوم رشيد في بغداد سنه ١٩٨٦ حيث كان عمره ٧٨ سنه.

ليس عبثا ان نشير الى وزارة العدل لأنها الوزارة التي تراقب تنفيذ القوانين من خلال الادعاء العام وكلنا نعلم ان هذه الوزارة في العهد الملكي والجمهوري شغلها رجال من ذوي الكفاءة والاختصاص وممن يشاد لهم بالنزاهة والشرف لان عملها له مساس مباشر مع المواطن وحقوقه.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,607,342
- الام مدرسة اذا اعددتها - اعددت شعبا طيب الاعراق - بمناسبة يو ...
- يوم المرأة العالمي وظاهرة التحرش والعنف ضدها
- هل نحتفل بعيد الحب
- العراق ودول الجوار والانتخابات والدكتور العبادي
- زمر جياع المال والسلطة لم يشبعوا ؟
- مناهضة العنف ضد المرأة - وزواج القاصرات
- استفتاء التقسيم نذير شئم - واليوم العالمي للسلام
- عودة داعش الارهابي على الحدود العراقية بحافلات حلفائنا
- النظام القضائي الاميركي .. وبلاد الرافدين اليوم
- دول العالم تحقق السعادة والامن للشعب دون جيوش او فصائل مسلحة ...
- الانسان هو اصل الداء - وهو مبتدع الدواء ؟
- البحر تعلو فوقه جيف الغلا - والدر مطمور باسفل رمله
- يوم الأم في العراق 21- مارس اذار من كل عام
- 8 اذار يوم المرأة العالمي . واثر النزاعات المسلحة والحروب عل ...
- يوم الحب ويوم القس فالنتين
- الوطن العربي .. والاستعمار الجديد .. اهانة وامتهان ؟
- المنافقون والمنافقات .. والمديح والمجاملات
- الطفولة البائسة في العراق .. والمستقبل المجهول؟
- الشباب ويوم السلام العالمي
- داعش واسباب استيطانه ومجزرة الكرادة


المزيد.....




- مفوضية حقوق الإنسان العراقية: ارتفاع ضحايا التظاهرات إلى 155 ...
- الأمم المتحدة تحذر من انخفاض حاد لعدد سكان بعض الدول الأوروب ...
- صورة الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى -القسام- في غزة تشغل الإ ...
- 140 منظمة حقوقية تطالب الإمارات بالإفراج الفوري عن الناشط أح ...
- هجاء الترفيه يقود إلى السجن.. اعتقال شاعر سعودي انتقد آل الش ...
- بعد عقود من إعدام صاحبه.. الفكر الجمهوري يعود للواجهة بالسود ...
- ما مقومات المنطقة الآمنة في شمال سوريا وهل ستجبر تركيا اللاج ...
- تلوح بالخطوة الرابعة… تقرير إيراني للأمم المتحدة حول ناقلة ا ...
- الرئيس التونسي المنتخب يصرح بممتلكاته لهيئة مكافحة الفساد
- حماس تؤكد سعيها لتحرير الأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل بصفقة ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - طارق رؤوف محمود - رجال من الزمن الجميل- رشيد محمود طه - وزير العدل الاسبق