أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - (ٱلۡحَآقَّةُ ﴿١﴾ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ﴿٢﴾ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ﴿٣﴾)















المزيد.....


(ٱلۡحَآقَّةُ ﴿١﴾ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ﴿٢﴾ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ﴿٣﴾)


أحمد صبحى منصور
الحوار المتمدن-العدد: 5818 - 2018 / 3 / 17 - 00:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


(ٱلۡحَآقَّةُ ﴿١﴾ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ﴿٢﴾ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ﴿٣﴾)
مقدمة
أتى القرآن الكريم بمصطلحات لم تكن معروفة فى اللسان العربى ، وجاء تفسيرها فى داخل القرآن ، ومنها ما كان مستعملا فى اللسان العربى ، فورد فى القرآن الكريم بمعنى مختلف ، وجاء تفسير وشرح هذا المعنى فى القرآن الكريم، فالقرآن يفسر بعضه بعضا.ونعطى أمثلة:
1 ـ فيما يخص يوم الدين :
كانوا يعرفون يوم القيامة أو يوم الدين ، ولكن إفتروا أكاذيب ، كما فعل المحمديون لاحقا . ونزلت آيات القرآن توضح الحق :
1 / 1 : توضيح معنى يوم الدين بنفى شفاعة البشر للبشر ، قال جل وعلا :( وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ﴿١٧﴾ ثُمَّ مَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ﴿١٨﴾ يَوۡمَ لَا تَمۡلِكُ نَفۡسٞ لِّنَفۡسٖ شَيۡ‍ٔٗاۖ وَٱلۡأَمۡرُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ ﴿١٩﴾ ) الانفطار ).
1 / 2 : وعن المكذبين بيوم الدين وبالقرآن الكريم قال جل وعلا فى تعريفهم : ( وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ﴿١٠﴾ ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ﴿١١﴾ وَمَا يُكَذِّبُ بِهِۦٓ إِلَّا كُلُّ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ﴿١٢﴾ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ﴿١٣﴾ المطففين )
1 / 3 : أطلق رب العزة جل وعلا عن القيامة ( القارعة ) وجاء تفسيرها فى قوله جل وعلا : (ٱلۡقَارِعَةُ ﴿١﴾ مَا ٱلۡقَارِعَةُ ﴿٢﴾ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ ﴿٣﴾ يَوۡمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ ﴿٤﴾ وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ ﴿٥﴾ فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ﴿٦﴾ فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ ﴿٧﴾ وَأَمَّا مَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ﴿٨﴾ فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٞ ﴿٩﴾ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا هِيَهۡ ﴿١٠﴾ نَارٌ حَامِيَةُۢ ﴿١١﴾ القارعة )
1 / 4 : أطلق جل وعلا على جهنم مسميات ، منها :
1 / 4 / 1 : ( سقر ) ، وجاء شرحها فى قوله جل وعلا : ( سَأُصۡلِيهِ سَقَرَ ﴿٢٦﴾ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ ﴿٢٧﴾ لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ ﴿٢٨﴾ لَوَّاحَةٞ لِّلۡبَشَرِ ﴿٢٩﴾ عَلَيۡهَا تِسۡعَةَ عَشَرَ ﴿٣٠﴾ المدثر )
1 / 4 / 2 :( الحطمة )، وجاء شرحها فى قوله جل وعلا : ( كَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ ﴿٤﴾ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ ﴿٥﴾ نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ ﴿٦﴾ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡ‍ِٔدَةِ ﴿٧﴾ إِنَّهَا عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ ﴿٨﴾ فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۢ ﴿٩﴾ الهمزة) .
1 / 4 / 3 : وعن ( سجين ) كتاب أهل النار، قال جل وعلا : (كَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ ﴿٧﴾ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ ﴿٨﴾ كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴿٩﴾ المطففين ) ، أى هو كتاب بالأرقام .
1 / 4 / 4 : ونفس الحال مع كتاب الأبرار ـ وهو أيضا كتاب بالأرقام ـ قال جل وعلا : (كَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡأَبۡرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ﴿١٨﴾ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا عِلِّيُّونَ﴿١٩﴾ كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ ﴿٢٠﴾ يَشۡهَدُهُ ٱلۡمُقَرَّبُونَ ﴿٢١﴾ المطففين )
2 ـ فى موضوعات متفرقة :
2 / 1 : عن ليلة القدر : قال جل وعلا : (وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ ﴿٢﴾ لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ ﴿٣﴾ تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ ﴿٤﴾سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ ﴿٥﴾ القدر)
2 / 2 : عن المطففين قال جل وعلا : (وَيۡلٞ لِّلۡمُطَفِّفِينَ ﴿١﴾ ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكۡتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسۡتَوۡفُونَ ﴿٢﴾ وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ ﴿٣﴾ المطففين )
2 / 3 : عن العقبة قال جل وعلا : (وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡعَقَبَةُ ﴿١٢﴾فَكُّ رَقَبَةٍ ﴿١٣﴾ أَوۡ إِطۡعَٰمٞ فِي يَوۡمٖ ذِي مَسۡغَبَةٖ ﴿١٤﴾ يَتِيمٗا ذَا مَقۡرَبَةٍ ﴿١٥﴾ أَوۡ مِسۡكِينٗا ذَا مَتۡرَبَةٖ ﴿١٦﴾ البلد )
2 / 4 : عن ( الطارق ) فى السماء قال جل وعلا : (وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ ﴿١﴾ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ ﴿٢﴾ ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ ﴿٣﴾ الطارق )
3 ـ نفس الحال مع موضوعنا اليوم عن ( الحاقّة ).
أولا : معنى الحاقة
هى إسم فاعل من الفعل ( حقّ ) للمذكر و ( حقّت ) للمؤنث ، وهى الاستعمال الأكثر، لأن المراد هو كلمة الله جل وعلا ، الذى إذا أراد شيئا قال له ( كُن فيكون ). ونعطى أمثلة :
1 ـ الذى يختار من البشر الضلال مصمما عليه ( تحقُّ ) كلمة الله جل وعلا بأن يكون ضالا ـ فالذى يشاء الضلال يزيده الله جل وعلا ضلالا والذى يشاء الهداية يزيده الله جل وعلا هدى .
1 / 1 : قال جل وعلا عن صنفى البشر : (فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ ۗ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ) الاعراف 30 )
1 / 2 ، وعن الضالين قال جل وعلا : (كَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ) يونس 33 )( إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ ) يونس 96 ) (لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ) يس 7 ) (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ ۚ ) النحل 36 )
2 ـ الضالون فى الأمم السابقة أهلكهم الله جل وعلا ، أى ( حقت ) عليهم كلمة الاهلاك . جاءتهم رسلهم يأمرون بالعدل والتقوى فأبى المترفون إلا الفسق ، عندها (يحق القول عليهم ) ويتم تدميرهم . قال جل وعلا فى قاعدة قرآنية : (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا ) الاسراء 16 )، وعن تلك الأمم التى أهلكها الله جل وعلا : (إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ) ص 14 ) (وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ ۚ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ) ق 14 )
3 ـ ثم يوم القيامة ( تحُقُّ ) عليهم كلمة العذاب .
3 / 1 : قال جل وعلا: ( وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ ) الحج 18)، (وَكَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ) غافر 6 ). (وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ ) فصلت 25 )(أُولَٰئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ ) الاحقاف 18 )
3 / 2 : وعند دخولهم أبواب جهنم ستقول لهم ملائكتها : ( أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ ) الزمر 71 ).
3 / 3 : وخلافا لأكاذيب البخارى وغيره فإن من حقت عليه كلمة العذاب بدخول النار لا يمكن للنبى محمد أن ينقذه منها ، قال جل وعلا فى خطاب مباشر للنبى : (أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ ) الزمر 19 )
4 ـ عمّا جاء فى القرآن الكريم قال جل وعلا ( إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ) الواقعة 95 )
5 ـ عن مظاهر تدمير العالم قال جل وعلا : ( إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتۡ ﴿١﴾ وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ ﴿٢﴾ وَإِذَا ٱلۡأَرۡضُ مُدَّتۡ ﴿٣﴾ وَأَلۡقَتۡ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتۡ ﴿٤﴾ وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ ﴿٥﴾ الانشقاق )
6 ـ فى ضوء ما سبق نستعرض سورة الحلقة :
ثانيا : سورة الحاقة
بدأت السورة بكلمة الحاقة والسؤال عن معناها : ( ٱلۡحَآقَّةُ ﴿١﴾ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ﴿٢﴾ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ﴿٣﴾ ) ثم أتت الآيات التالية فى السورة كلها تفسر معنى الحاقة . كالآتى :
1 ـ القسم الأول من السورة عن إهلاك بعض الأمم السابقة ( عاد وثمود ) ، قال جل وعلا : ( كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ﴿٤﴾ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ ﴿٥﴾ وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ﴿٦﴾ سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗاۖ فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ ﴿٧﴾ فَهَلۡ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٖ ﴿٨﴾ وَجَآءَ فِرۡعَوۡنُ وَمَن قَبۡلَهُۥ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتُ بِٱلۡخَاطِئَةِ ﴿٩﴾ فَعَصَوۡاْ رَسُولَ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَهُمۡ أَخۡذَةٗ رَّابِيَةً ﴿١٠﴾ إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ ﴿١١﴾لِنَجۡعَلَهَا لَكُمۡ تَذۡكِرَةٗ وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ ﴿١٢﴾
2 ـ القسم الثانى عن يوم الدين :
2 / 1 : عن تدمير العالم قال جل وعلا : ( فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ ﴿١٣﴾ وَحُمِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةٗ وَٰحِدَةٗ ﴿١٤﴾ فَيَوۡمَئِذٖ وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ﴿١٥﴾ وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوۡمَئِذٖ وَاهِيَةٞ ﴿١٦﴾
2 / 2 : عن يوم القيامة والسيطرة الكاملة لرب العزة على عرشه حيث تنتهى حرية البشر فى التصرف يقول جل وعلا بالاسلوب المجازى : ( وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ ﴿١٧﴾. لذا جاء التعبير بعدها بالمبنى للمجهول الذى يفيد أن لا حرية للبشر وقتئذ : (يَوۡمَئِذٖ تُعۡرَضُونَ لَا تَخۡفَىٰ مِنكُمۡ خَافِيَةٞ ﴿١٨﴾
2 / 3 : وعن مصير البشر بين الجنة أو النار يقول جل وعلا بالمبنى للمجهول الذى يؤكد أن لا حرية للبشر وقتئذ : ( فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقۡرَءُواْ كِتَٰبِيَهۡ﴿١٩﴾ إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَٰقٍ حِسَابِيَهۡ ﴿٢٠﴾ فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ ﴿٢١﴾ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ﴿٢٢﴾ قُطُوفُهَا دَانِيَةٞ ﴿٢٣﴾ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓ‍َٔۢا بِمَآ أَسۡلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡأَيَّامِ ٱلۡخَالِيَةِ ﴿٢٤﴾وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُوتَ كِتَٰبِيَهۡ ﴿٢٥﴾ وَلَمۡ أَدۡرِ مَا حِسَابِيَهۡ ﴿٢٦﴾ يَٰلَيۡتَهَا كَانَتِ ٱلۡقَاضِيَةَ ﴿٢٧﴾ مَآ أَغۡنَىٰ عَنِّي مَالِيَهۡۜ ﴿٢٨﴾ هَلَكَ عَنِّي سُلۡطَٰنِيَهۡ ﴿٢٩﴾ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ﴿٣٠﴾ ثُمَّ ٱلۡجَحِيمَ صَلُّوهُ ﴿٣١﴾ ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ ﴿٣٢﴾ إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ ٱلۡعَظِيمِ ﴿٣٣﴾ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ﴿٣٤﴾ فَلَيۡسَ لَهُ ٱلۡيَوۡمَ هَٰهُنَا حَمِيمٞ ﴿٣٥﴾ وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنۡ غِسۡلِينٖ ﴿٣٦﴾ لَّا يَأۡكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡخَٰطِ‍ُٔونَ ﴿٣٧﴾
3 ـ القسم الثالث : عن القرآن الكريم :
3 / 1 : يبدأ بالقسم بما نبصره بأعيننا وما لا نبصره بها بأن القرآن الكريم تنزيل من رب العالمين ، قال جل وعلا : ( فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَا تُبۡصِرُونَ ﴿٣٨﴾ وَمَا لَا تُبۡصِرُونَ ﴿٣٩﴾ إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ﴿٤٠﴾ وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ ﴿٤١﴾ وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ﴿٤٢﴾ تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴿٤٣﴾.
3 / 2 : وأن النبى عليه أن يبلّغ القرآن كاملا ، ولا يمكن أن يتقول على ربه جل وعلا كلمة واحدة ، قال جل وعلا : ( وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ ﴿٤٤﴾ لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡيَمِينِ ﴿٤٥﴾ ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ ﴿٤٦﴾ فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ ﴿٤٧﴾ وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ﴿٤٨﴾ وَإِنَّا لَنَعۡلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ ﴿٤٩﴾ وَإِنَّهُۥ لَحَسۡرَةٌ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ﴿٥٠﴾) وطالما لم يتعرض النبى محمد لهذه العقوبة فقد أبلغ الرسالة وأّدّى الأمانة . عليه السلام .!
3 / 3 : ثم قال رب العزة جل وعلا عن القرآن الكريم : ( وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلۡيَقِينِ ﴿٥١﴾ فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ﴿٥٢﴾ ) وهو نظير قوله جل وعلا فى نهاية سورة الواقعة : (إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ ﴿٩٥﴾ فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ﴿٩٦﴾).
ودائما : سبحان ربى العظيم .. و صدق الله العظيم .!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,863,942,477
- سورة المرسلات ومعنى التكذيب بالقرآن الكريم وبيوم الدين
- أنبياء للصين والهند وأمريكا واستراليا
- القاموس القرآنى : (أخ ) ( أخوة ) عن الأخوة الانسانية والديني ...
- ( فى سبيل الله ) فى التعامل البشرى الدنيوى وفى اليوم الأخر :
- قواعد التوبة المقبولة
- القاموس القرآنى : ( الطيب )
- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الاسلام ( الكتاب كاملا )
- القاموس القرآنى : لمس / لامس / مسّ
- رؤية قرآنية عن النجوم
- القاموس القرآنى : ( أحسن )
- العرب قوم لا يعقلون : رؤية قرآنية
- دين الاسلام القيم وأديان المحمديين الوضعية الوضيعة
- الموارد المالية التطوعية لدولة النبى محمد عليه السلام
- الدور الخفى للصحابة الذين مردوا على النفاق فى عهد النبوة : م ...
- عثمان بن عفان هو الذى خان النبى والمؤمنين فى موقعة بدر
- إنّ المحمديين منافقون .!!
- توبة المنافقين
- رد على تعليقات على المقال السابق : ( أبو بكر وعمر وعثمان وطل ...
- أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة ..لم يتآمروا على قتل النبى محمد عل ...
- ( وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ).! ...


المزيد.....




- وكالة أعماق: تنظيم "الدولة الإسلامية" يعلن مسؤوليت ...
- وكالة أعماق: تنظيم "الدولة الإسلامية" يعلن مسؤوليت ...
- قراءة في دلالات مقتل أسقف بالكنيسة القبطية وتأثيره على مستق ...
- هل تسلم تونس حارس "بن لادن" إلى السلطات الألمانية؟ ...
- هل تسلم تونس حارس "بن لادن" إلى السلطات الألمانية؟ ...
- أزمة تضرب السياحة الدينية في العراق بسبب العقوبات على إيران ...
- تحذير دولي من بن لادن جديد في المنطقة
- بنسلفانيا: 300 رجل دين في قفص الاتهام
- وجهة نظر: هدم مسجد يهدد السلام في مقاطعة صينية يقطنها مسلمون ...
- حول فتوى رجل دين سوداني بتحريم أكل السكّر


المزيد.....

- العلاقة العضوية بين الرأسمالية والأصولية الدينية / طلعت رضوان
- أضاحي منطق الجوهر / حمزة رستناوي
- تهافت الاعجاز العددي في القرآن الكريم / حمزة رستناوي
- إشكالية التخلف في المجتمع العربي(2من4) / سعيد مضيه
- عصر علماني – تشارلز تايلر / نوفل الحاج لطيف
- كتاب ( البرزخ ) : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- ( العذاب والتعذيب : رؤية قرآنية )، الكتاب كاملا. / أحمد صبحى منصور
- التجربة الدينية – موسوعة ستانفورد للفلسفة / إسلام سعد
- الحزب الإسلامي العراقي الإرث التاريخي ، صدام الهويات الأصول ... / يوسف محسن
- المرأة المتكلمة بالإنجيل : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - (ٱلۡحَآقَّةُ ﴿١﴾ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ﴿٢﴾ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ﴿٣﴾)