أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - ابراهيم السماوي - الحرية الالهية والانطلاقة الاولى من ادم (عليه السلام ) وابليس .














المزيد.....

الحرية الالهية والانطلاقة الاولى من ادم (عليه السلام ) وابليس .


ابراهيم السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 5797 - 2018 / 2 / 24 - 22:57
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


قراءة في الحريات ....
الحرية الالهية والانطلاقة الاولى من ادم (عليه السلام ) وابليس .
ان الحرية تعني لكل مخلوق حرية التعبير والتصرف وفق ما يراه الخالق والتي يتيحها له في قول او فعل وفق ما يراه عقله مناسبا للوضع الاجتماعي مع ضمان حق الاخر مهما كان نوعه او جنسه لان الافراط في الحرية يعني الانفلات والتسيب والتميع وبالتالي الانهيار الانساني يوشك ان ينتهي لا محالة اما اذا عمل وفق الارادة الخالقية والقانون الالهي الذي وضعه للحريات والحقوق للمخلوق فبكل تأكيد سيؤدي الى تحقيق العدالة الاجتماعية والرفاهية والتعايش الجميل وضمان حقوق الاخرين بدون ميول او تجاوز او تهكم وعندما نطلق الحرية الحقيقية الالهية فانها تبدأ من اول مخلوق بشري خلقه الله تعالى فوضع له اسس ومعايير مع وجود هناك مخلوقات قبله من ملائكة ومن الجن وغيرها حسب ما منقول تأريخيا لنا بغض النظر عن رؤية المفسرين للحادثة وتفاصيلها ولكن حسب المنقول ان البشرية انطلقت من النبي ادم (عليه السلام) وعندما نعرج الى الحادثة وما تضمنته من اسلوب حواري نجده يحمل رسالة وبوادر الحرية الاولى وانطلاقتها منذ اول وهلة في قبول رأي الاخر مهما كان لونه وحجمه وتصرفه رغم وجود الفوارق بين المتكلم رب العزة والجلالة والمخاطب ابليس (عليه لعائن الله ) فنجد الصورة المثلى والادب الاروع والدرس النموذجي في تربية مخلوقاته على قبول الاراء وعدم القمع والاقصاء والتهميش للاخرين من مخلوقاته .
نجد ايضا هناك المجادلة الحسنى بين الله سبحانه وتعالى وابليس حول عدم سجوده لادم واعلانه المعارضة الحقيقية لله تعالى!!!!!!!! ونجد الانفتاح والاستماع بكل شفافية من قبل الخالق جلت قدرته واعطاء ابليس الحرية الكاملة بالتكلم بكل جرأة وهو يقول ((أأسجد لمن خلقت طينا )) بسخرية واستهزاء لنوعية المخلوق الجديد القادم وقال ايضا ((قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ )) فهذه انانية صريحة بادعاء الافضلية له .
وفي رواية عن الامام الصادق(عليه السلام): (..., فأبى أن يسجد فقال الله تبارك وتعالى: (( قَالَ فَاخرُج مِنهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيكَ اللَّعنَةَ إِلَى يَومِ الدِّينِ )) قال إبليس: يا رب وكيف وأنت العدل الذي لا تجور ولا تظلم؟ فثواب عملي بطل؟ قال: لا, ولكن سلني من أمر الدنيا ما شئت ثواباً لعملك فأعطيك, فأول ما سأل البقاء إلى يوم الدين, فقال الله: قد أعطيتك, قال: سلطني على ولد آدم. قال: سلطتك, قال: أجرني فيهم مجرى الدم في العروق, قال: أجريتك, قال: لا يولد لهم ولد إلا ولد لي إثنان وأراهم ولا يروني وأتصور لهم في كل صورة شئت, فقال: قد أعطيتك قال: يارب زدني, قال: قد جعلت لك ولذريّتك في صدورهم أوطاناً, قال: رب حسبي, فقال إبليس عند ذلك: (( قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغوِيَنَّهُم أَجمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنهُمُ المُخلَصِينَ )) (ص:82-83), (( ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَينِ أَيدِيهِم وَمِن خَلفِهِم وَعَن أَيمَانِهِم وَعَن شَمَآئِلِهِم وَلاَ تَجِدُ أَكثَرَهُم شَاكِرِينَ ))
نلاحظ تلك الحادثة بكل جوانبها التي قد وصلت الينا عبارة عن اعتراض صريح على الله سبحانه وتعالى واستهزاء بالمخلوق الجديد لكنه بعد نهاية المطاف يستعرض مجموعة طلبات جزاء له ...وتجد الرحمة الالهية والحرية يجسدها لنا الخطاب الالهي في قبول الاخر فأعطاه كل ما يريد الا السيطرة على المخلصين من الانبياء والاوصياء والمعصومين فهم محصنين منه فهو لا يستطيع الوصول اليهم فكل هذه المحاورة وهو قد عصى ربه وتجاوز وانتهك لامر الذات المقدسة لكن الله تعامل معه بكل اريحية واعطاء وقتا وفرصة بعيدة الامل له وتحدي حتى في الطلبات في قوله (لاغوينهم اجمعين ) فهي ايضا فيها تحدي واحراف الامة عن عبادة الله وطاعته وزجهم في طائفة الشيطان والباطل والضلالة لمجابهة الحق واهل الخير فاصبح حزب الشيطان الان يحمل انظمة كبرى في العالم بقانون وضعي الاكثرية فاصبح ابليس يتحكم بمقدرات الامم وفق رغباته لان الله سبحانه وتعالى ذكر لنا في عدة مواطن (واكثرهم للحق كارهون ..واكثرهم كافرون ..واكثرهم فاسقون ..واكثرهم لا يفقهون ..واكثرهم لا يعلمون ...)
وفي هذه الاخرى ايضا اشارة لنا الى بطلان وعدم تمامية نظام الاكثرية فهو نظام سلبي لا اصل له وفق الارادة الالهية..
بقلم ابراهيم السماوي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,361,229,205
- الحرية الالهية والانطلاقة الاولى من ادم (عليه السلام ) وابلي ...


المزيد.....




- بوتين يستعد لزيارة السعودية.. وموسكو تتهم واشنطن باستفزاز إي ...
- إيران: صبرنا نفد وفترة ضبط النفس انتهت
- محاولات يائسة لإنقاذ ما بقي من ذئاب مكسيكية في الولايات المت ...
- مانشستر سيتي: رحيل غوارديولا إلى يوفنتوس "هراء"
- وظيفة شاغرة في قسم التعاون والشراكات الدولية في بي بي سي
- محاولات يائسة لإنقاذ ما بقي من ذئاب مكسيكية في الولايات المت ...
- مداخلة النائبة عائشة لبلق في مناقشة عرض رئيس الحكومة للحصيلة ...
- -السماء الصافية-... مسابقة قوات الدفاع الجوي الروسية
- بعد -نوبة غضب- ترامب... بيلوسي تتمنى تدخل أسرته -من أجل مصلح ...
- تزايد الزيارات السرية للوفود الأجنبية المفوضة من أمريكا إلى ...


المزيد.....

- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي
- ما يمكن القيام به في أوقات العجز* / دعونا ندخل مدرسة لينين / رشيد غويلب
- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - ابراهيم السماوي - الحرية الالهية والانطلاقة الاولى من ادم (عليه السلام ) وابليس .