أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - سليم صفي الدين - التهمة «حوار صحفى»!














المزيد.....

التهمة «حوار صحفى»!


سليم صفي الدين
الحوار المتمدن-العدد: 5795 - 2018 / 2 / 22 - 09:57
المحور: الصحافة والاعلام
    


ألم يأن للصحفين أن تخشع عقولهم للنظام، فإن يشا شئتُ وإن شئتُ "انت عارف بقى". تهمة جديدة من نوعها تتفرد بها الحكومة فى مصر، ضاربة بالدستور عرض الحائط، القبض على صحفى بعد إِجْراء حوار مع المستشار هشام جنينة، بعد قرابة أسبوع كامل من إختفاء معتز ودنان، وجهت له النيابة اتهامات بنشر أفكار تحض على كراهية النظام، والانضمام لجماعة الإخوان، السؤال المطروح: هل عندما يقوم الصحفى بإجراء حوار مع مصدر، يحاسب المصدر على كلامه إن احتوى على خطأ قانونى، أم يحاسب الصحفى؟، الإجابة معروفة، الصحفي ناقل للمعلومة التى تخرج من المصدر، عقب الإجابة على سؤال موجه له من الصحفى، نستخلص أن ما يحدث مع ودنان لا سند قانوني عليه.

والدليل أن الدستور المصرى يكفل حرية التعبير، وهذا ما نصت عليه المادة 65 «حرية الفكر والرأى مكفولة. ولكل إنسان حق التعبيرعن رأيه بالقول، أو بالكتابة، أو بالتصوير، أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر»، والمادة 54 تمنع طريقة القبض على ودنان من الأساس، حيث نصت على «الحرية الشخصية حق طبيعى، وهى مصونة لا تُمس، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأى قيد إلا بأمر قضائى مسبب يستلزمه التحقيق»، المخالفات الصرحية للدستور إن استمرت على هذا النحو الغير مسبوق، فإننا نسير نحو "البقاء للأقوى"، العبارة التى صرح بها المستشار محمود مكى، نائب رئيس الجمهورية الأسبق، مهددا بها المعارضين بكل أشكالهم، وفى اليوم التالى كان التنفيذ، فض اعتصام الإتحادية، ومقتل الحسينى أبوضيف على روحه السلام.

هذا عن الحريات الشخصية، وهو ليس كل ما جاء عنها في الدستور بكل تأكيد، غير حرية الصحافة والنشر والطباعة، وهو ما نصت عليه المادة 70 «حرية الصحافة والطباعة والنشر الورقى والمرئى والمسموع والإلكترونى مكفولة، وللمصريين من أشخاص طبيعية أو اعتبارية، عامة أو خاصة، حق ملكية وإصدار الصحف....»، فضلا عن المادة 211 «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام هيئة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الفنى والمالى والإدارى، وموازنتها مستقلة. ويختص المجلس بتنظيم شئون الإعلام المسموع والمرئى، وتنظيم الصحافة المطبوعة، والرقمية، وغيرها. ويكون المجلس مسئولا عن ضمان و حماية حرية الصحافة والإعلام المقررة بالدستور، والحفاظ على استقلالها وحيادها وتعدديتها وتنوعها، ومنع الممارسات الاحتكارية....».

هذا هو العقد والميثاق الذى يجمع بين الإدارة "النظام"، والمرؤوسين لفترة أو فترتين "الشعب"، حدوث خلل فى العقد من شأنه إحداث ربكة فى المنظومة ككل، فهى تقوم على القبول والرفض، التأكيد والمعارضة، الوقوف على أبعاد متساوية من كافة المؤسسات والمواطنين، أما فتح كل الأبواب على مَصَارِيعَها، يحدث ما قاله أحمد فؤاد نجم فى قصيدة البديعة "البتاع"، ياللى فتحت البتاع.. فتحك عـلى مقفول.. وساد قانون البتاع.. ولا علة ولا معلول.. فالقاضي تبع البتاع.. فالحق ع المقتول.. والجهل زاد فى البتاع.. ولا مقرى ولا منقول.. والخوف سرح فى البتاع.. خلا الديابه تصول.. فيبقي مين مسـؤول؟.

لا أحد مستفيد من انهار الصحافة المصرية الأعرق في الشرق الأوسط إلى هذا الحد، أتذكر فى نوفمبر/ تشرين الثانى عام 2016، أبلغت مؤسسة الأهرام رسميا جميع الصحف والجرائد بزيادة سعر الطباعة بنسبة 80%، لتكون ضربة قاسمة للصحافة المطبوعة، ما أحدث أزمة تعانى منها جميع الجرائد حتى الآن، أبرزها التحرير.

حرية الصحافة من حرية الوطن، فهى لسان حال الشارع، والنطاق بإسمه، والمُقْتاد للمعلومة، والعنصر الفاعل للحراك الفكرى، وصناعة الوعى المجتمعى والكسب المعرفى والتغيير والتطور، غير أن ما يحدث مع الصحفيين والتعامل مع الصحافة بوجه عام، يجسد تحديا للقوة التى لم ينتصر أحد عليها، الكلمة والقلم، معتز ودنان ومصطفى الأعصر وشوكان المحبوس منذ نحو سنتين، وغيرهم الكثير ممن لا أعرفهم، حريتهم بلا شك حق.

الدول تبنى بالحرية والكرامة والإختلاف، والوطن كما قالت نوال السعداوى «حيث يوجد الحب وحيث توجد الحرية»، الحب تشن عليه حربا ضروسا، والحرية تنتحر بشكل شبه يومى مع أروح قررت المغادرة نظرا للكبت، بدأتها زينب المهدى على روحها السلام، وتبعها كثير ممن فقدوا الأمل والحب والحرية.

الحرية هى الحل.. الحرية للزميل معتز ودنان وكل مظلوم خلف قطبان اللا عدالة، بنص الدستور المصرى.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,823,240,301
- من مهدى عاكف إلى أبوالفتوح.. يا حرية لا تحزنى
- عفروتو المجني عليه!


المزيد.....




- على خلفية قضية تصوير بيئة المستشفى: وزير الصحة بالخرطوم يوقف ...
- ضاحي خلفان يدعو إلى طرد قطر من الجامعة العربية و-التعاون الخ ...
- سيئول ترسل دفعة جنود مجهزين بأحدث العتاد العسكري إلى الإمارا ...
- لماذا اختيرت سوريا لهذه اللعبة؟
- هكذا احتفل القطريون بفوز أردوغان!
- قتلى بقصف للتحالف العربي في اليمن
- يابانيون يحتجون على نقل قاعدة عسكرية أمريكية إلى منطقتهم
- كوريا الشمالية: لا تذكارات أو هدايا معادية "للإمبريالية ...
- أمنية اليماني شابة تعرضت لحادث سير أجلسها علي كرسى متحرك ولك ...
- زلزال بشدة 5.5 درجات يهز بيلوبونيز جنوب اليونان


المزيد.....

- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- الإعلام والسياسة / حبيب مال الله ابراهيم
- عولمة الاعلام ... مفهومها وطبيعتها / حبيب مال الله ابراهيم
- الطريق الى الكتابة لماذا نكتب؟ ولمن ؟ وكيف ؟ / علي دنيف
- حرية الرأي والتعبير بموجب التشريعات والقوانين العراقية الناف ... / بطرس نباتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - سليم صفي الدين - التهمة «حوار صحفى»!