أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ادم عيد - ليذهب الوطن الي الجحيم














المزيد.....

ليذهب الوطن الي الجحيم


ادم عيد
الحوار المتمدن-العدد: 5789 - 2018 / 2 / 16 - 00:53
المحور: كتابات ساخرة
    


قرأت قصيدة احمد مطر "يسقط الوطن" ورددت كل كلمة وكل جملة وكل معني وأنا مقتنع به تمام الأقتناع ولكن كنت اخاف ان اعبر عن ما بداخلي تجاه الوطن مثلما عبر هو عنه بكلماته نعم سمه خوف او جبن نعم جبنًا أقصد الكلمة بمعناها الذي يرمز إلى نقص الشجاعة الكافيه للقول أو للتعبير عما تشعر به.
ولماذا يحيا الوطن؟!
في البداية ولكي اكون حذرا بما فيه الكفاية من المدافعين عن الأوطان بعيدا عن طيشهم وغيهم وغبائهم وقوانينهم مستقبلا،
انا اتحدث عن علاقتي الشخصيه بالوطن ومجازآ لا فعلا ، فالوطن لن يتزحزح من مكانه علي الخريطه ولن ينقل الي كوكب اخر بسبب مقالي او رأيي الشخصي فيه ، سيذهب الي الجحيم داخلي ،اتحدث عن علاقتي بالوطن داخلي ، وما تعنيه كلمة وطن كلمة وطن في قاموسي.

نموت كي يحيا الوطن
يحي لمن؟ ماهذا العبث! اراها نوعا من الكوميديا السوداء هذه العباره
او كما قال امل دنقل: اتري حين افقأ عينيك ثم اضع مكانهما جوهرتين هل تري؟!
الأجابه هي لا لن تري ولو وضعت مكانهما كنوز الدنيا والكواكب المجاورة لن تري!
وكذلك حينما تموت كي يحي الوطن فلمن سيحيا؟!
دعوني اقول لكم لمن سيحي..
سيحيا لقطيع من الساسة الجزارين قطاعي الطرق الأغبياء!!
سيحيا لجشع التجار ورجال الأعمال الفسده!!
سيحيا لرجال دين كارهين للحياة وأعلاميين وصحفيين مهمتهم تجهيل الشعب يأكلون علي كل الموائد!
يحيا لشعب جاهل فاسد عنصري داعشي الهوي!!
في العام ٢٠١١ وما تلاه من سنوات قتل الاف بل ومئات الاف الشباب في عدة دول عربية تحت شعارات مختلفه اهمها ان يحيا الوطن وأن يصبح حرا وكريما معهم ومع باقي الشعب ..
كل من قتل كانت له حياته واحلامه التي ينشد تحقيقها ورؤيتها واقعا امامه كان له عائلته واحبائه وكل واحد منهم كان يمني النفس ان يحيا في وطنه كما يتمناه ناشدين الحريه والعيش والعداله الأجتماعيه ..
ذهبت دمائهم هباء ، لا احد منهم كان يسعي للموت وهو في مقتبل العمر
وماذا بعد تضحياتهم؟؟
هل يذكر الشعب اساميهم حتي؟!
لا شئ ، بل ويلعنهم الشعب ويصفهم بأسواء الصفات ويصب عليهم جام لعناته!!
يعيش قلة من الساسة في رغد العيش متنعمين ويتقاتل الشعب من دون كراسيهم وكروشهم..
كل المعارضين يتهمهم عامة الشعب باتهمات شتي فلماذا تموت كي يحيا وطن ردئ كهذا الوطن؟!
فليذهب الوطن بقاطنيه الي اعمق حفره من حفر الجحيم!
لم اشارك في اي ثورة قامت ولن اشارك في اي ثورة تقوم اراه غباء وحفر في الماء!!
اري ان تضحيات من يشارك في ثورات في بلدان كبلداننا نوع متقدم من الغباء ، اري التضحية من اجل وهم يسمي الوطن نوعا من الأنتحار ، وأري الشباب الذي يساق غصبا للدفاع عن الوطن ويقتل عبودية!
نعم ، فما هذا الوطن الذي تعيش فيه ذليل فلا حصلت رغد من العيش ولا تتمتع فيه بحريتك لا حرية ابداء رأي ولا اختلاف سياسي ولا حرية اعتقاد او تفكير ولا حرية تتنفس حتي !
وبعد كل هذا يجبرك رغم انفك علي الدفاع عن حدوده وان تذهب "فطيس" في ظروف اشبه بالعبوديه لا لشئ الا لأن حظك التعيس جعلك تولد به!
وأذا رفضت الأنخراط في قطيع المدافعين عن حظيرة الأبقار المسماة مجازا وطن اتهمت بالعمالة ونلت قسطا وافي من التهم والشتائم ، هذا ان لم يزجوا بك في واحده من الزنازين عقابا لك علي رفضك لمنطقهم الأعوج.

خذه .. وأعطني به

صوتاً أسميه الوطن

ثقباً بلا شمع أسميه الوطن

قطرة أحساس أسميها الوطن

كسرة تفكير بلا خوف أسميها الوطن

يا سيدي خذه بلا شيء

فقط

خلصني من هذا الوطن

نموت ويحيا الوطن ولكن لمن؟ لقطيع من البهائم!!
تخيل اذا كنت مسيحي او ملحد او ربوبي او حتي مسلم شيعي تعيش في بلد اكثريته مسلمين سنه ، هل تعلم ماذا سيحدث لك علي يد هؤلاء الأغلبية من الرعاع اذا ما اعطيت لهم الفرصة للحكم؟!
سبمزقونك اربآ وبدون رحمة وبدون جرم ارتكبته يداك ، فقط لأختلاف دينك او تفكيرك او حتي مذهبك عنهم.

قال المسيح: "آية (مت 7: 6): لاَ تُعْطُوا الْقُدْسَ لِلْكِلاَب، وَلاَ تَطْرَحُوا دُرَرَكُمْ قُدَّامَ الْخَنَازِيرِ، لِئَلاَّ تَدُوسَهَا بِأَرْجُلِهَا وَتَلْتَفِتَ فَتُمَزِّقَكُمْ." 
في الأخير اعتبروها فضفضه مع النفس ، لا ادعوا احدآ ان يؤمن بأفكاري ، او يطبقها ، هي فقط فضفضه من احدهم "فاض به الكيل" منكم ومن اوطانكم ومن نفاقكم وريائكم وشوفينيتكم.
ولا اجد افضل من ابيات احمد مطر لأختم بها هذا المقال:

تف على هذا الوطن!
وألف تف مرة أخرى!
على هذا الوطن
من بعدنا يبقى التراب والعفن
نحن الوطن!
من بعدنا تبقى الدواب والدمن
نحن الوطن!
إن لم يكن بنا كريمًا آمنًا
ولم يكن محترمًا
ولم يكن حُرًا
فلا عشنا .. ولا عاش الوطن!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,099,338,144
- الطلاق الكنسي - بزنس الكهنة
- الطلاق الكنسي مابين النصوص و السبوبة
- لماذا لا اصدق نبوة محمد
- جحا وال 100 مليون منافق
- نصراني لا تعني مسيحي!
- المسيح ثائرآ


المزيد.....




- تعثر القراءة الثانية لميزانية جماعة طنجة
- ندوة بإسطنبول تناقش الهجرة واللجوء بين الأدبين الفلسطيني وال ...
- روسيا وجهة طلاب العالم لدراسة المسرح ورقص الباليه
- روسيا وجهة طلاب العالم لدراسة المسرح ورقص الباليه
- أشهر مصنع للخزف في روسيا
- صناع القرار الثقافي في ثلاث قارات يجتمعون بالسمارة لعرض نقا ...
- مونية بوستة: المقاربة المغربية للهجرة ضمنت كرامة المهاجرين
- بنعتيق يستقبل المقررة الخاصة للأمين العام للامم المتحدة
- باية محي الدين: من هي الفنانة الجزائرية التي تأثر بها بيكاسو ...
- وفاة مغنية الجاز العالمية نانسي ويلسون


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ادم عيد - ليذهب الوطن الي الجحيم