أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الأمين - البديل هو إسقاط النظام (مساهمة لبرنامج البديل الديمقراطي السوداني)















المزيد.....

البديل هو إسقاط النظام (مساهمة لبرنامج البديل الديمقراطي السوداني)


محمد الأمين

الحوار المتمدن-العدد: 5777 - 2018 / 2 / 4 - 08:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لتحية للشعب السوداني الذي أنتفض وخرج الي الشوارع ليعبر عن رفضه لهذا النظام وسياساته وهو يحاول أسقاط النظام.
أن الشعب السوداني يسعي و يناضل بكل صبر نحو الديمقراطية والتعددية وحرية الرأي تحت وابل من صنوف الحروب والقهر والتنكيل الذي يشنها أعدائه الذين سرقوا السلطة بليل ليقيموا دولة الفساد والأستبداد.

أن السلطة الحاكمة تمثل قمة التعصب الديني والأستعلاء والعنصرية التي أدت الي تقسيم البلاد الي شطرين ثم أنها أعادت أنتاج الأزمة بمزيد من التعصب والعنصرية أدت الي حروب جديدة في دارفور أدت لمقتل أكثر من 300 الف أنسان و تشريد الملايين من سكان الأقليم والتحرش بنشطائه وأعتقالهم وقتلهم كما أن سياسات السلطة الفاشلة أدت الي توسيع دائرة الحرب والمعاناة الأنسانية في جنوب كردفان والنيل الأزرق.
أن السلوك العدائي لهذه الدولة تجاه شعبها أدي الي تفاقم الفقر والمرض والجوع والعطش في شرق السودان كما في شماله أيضا. لم تفشل هذه الدولة فحسب بل أدت لكوارث لا مثيل لها في تاريخ السودان الحديث وسخرت كل جهاز الدولة من أجل حفنة صغيرة من الفاسدين الشرهين الذين يسيطرون علي مقاليد البلاد بالقوة العسكرية وأستغلال الدين والدعاية الكاذبة الجوفاء التي تخلق وتنمي التعصب والعنصرية والجهل وضيق الأفق.

أن برنامج الثورة السودانية يقوم علي القضاء علي هذه الدولة تدريجيا أعتمادا علي الجماهير وطليعتها التي تؤمن بالعدالة الأجتماعية والديمقراطية ومن ثم بناء دولة العدالة والديمقراطية والسلام علي أنقاض المشروع الأسلامي الحضاري الفاشل الذي تبنته وطبقته السلطة الحاكمة علي مدي أكثر من عشرين عاما كان حصيلتها الحروب والأبادة الجماعية والتعذيب والأفقار والجوع للشعب السوداني. كما أن برنامج الثورة السودانية سوف يعمل من أجل كل السودانيين بغض النظر عن العرق أو الثقافة أو الدين ولن يعمل من أجل حزب سياسي واحد كالمؤتمر الوطني أو جماعة دينية كالتنظيم الأسلامي أو قبيلة أو عنصرية بغيضة.

أن البرنامج البديل لبرنامج السلطة القمعية الحالي يقوم علي التفاوض من أجل أيقاف الحرب الدائرة الآن مع الشعب السوداني في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وشرق السودان كما في شماله أيضا وسيتعامل مع حملة السلاح كسودانيين وليس كما يدعي المدعين بأنهم أجانب أو عملاء جاءوا لغزو البلاد كما لن ينعتهم بالنعوت العنصرية و لن يحقرهم كما أننا لن نخاف من التعامل معهم والأستماع بجدية لوجهة نظرهم فنحن نعلم بأنهم سودانيون لهم وجهة نظر مغايرة ورؤية واضحة لأيقاف الحرب وتطبيق العدل و تمكين الديمقراطية وتحسين الأقتصاد . كما أنه لا بد من التفاوض مع الجيران خاصة دولة جنوب السودان و العمل علي التكامل الأقتصادي والسياسي مع دولة جنوب السودان حتي تعود الثقة بين الشعبين تمهيدا للتوحد من جديد.

أن البرنامج البديل لسلطة الأنقاذ القمعية سيعمل مع كل ولايات السودان بالتفاوض لوضع برنامج لتوفير العدالة في توزيع الثروة والسلطة وتطبيق العدالة في نواحي الحياة بحيث نجعل هذه البلاد لكل شعوب السودان بأختلاف الدين واللغة أو الأثنية وبحيث يكون الكل فخور بالأنتماء لهذه البلاد كما أننا سأقوم بوضع قوانين صارمة ضد أستغلال الدين من قبل مجموعة أو فرد للأعتداء علي مجموعة أخري أو فرد أو لتحقيره أو الأستعلاء عليه وسوف تسري هذه القوانين علي العنصرية أيضا حتي نجعلها شيئ من الماضي الكريه.

كما أن البرنامج الأقتصادي سيكون منحاز للفئات المهمشة والمضطهدة في المجتمع، كما أنه منحاز أيضا للعمال والمزارعين ورأس المال الوطني وضد الأعمال الطفيلية المخربة للأقتصاد السوداني وضد الفساد.

أما بالنسبة للبرنامج السياسي فأنه يقوم علي توسيع و تمكين الديمقراطية والأنتخابات الحرة والنزيهة بمراقبة دولية أضافة الي ذلك سيتم محاكمة المفسدين وأرجاع أموال الدولة والشعب المنهوبة عن طريق القضاء الذي سيتم أعادة تشكيله بصورة تمثل أطياف الشعب السوداني وتطهيره من الفساد و دعم أستقلاله وعدم التدخل في أعماله وضمان حيادته وعدالته. كما أنه سيلتزم معايير الكفاءة في التعيينات الحكومية ولن يتدخل فيها تاركا ذلك للمؤسسات ولوائحها الداخلية الديمقراطية.

وأيضا سيتم العمل علي تطوير النظام الديمقراطي بحيث يسمح بالتمثيل النسبي ويعطي البرلمان قوة أكبر في التشريع والمصادقة علي القرارات بحيث يكون ممثلي الشعب مشاركون مشاركة حقيقية في أتخاذ القرار كما أنه سوف يتم أدخال نظام التفويض الشعبي عن طريق الأستفتاء في القضايا الكبيرة والمهمة المثيرة للجدل. علاوة علي ذلك سيتم دعم توسيع مشاركة المرأة ليس في البرلمان فحسب ولكن في كل المؤسسات الحكومية بنسبة تكاد تكون مقبولة من نسبة الرجال.

أن سلطة الشعب البديلة لهذا النظام البالي ستحترم أستقلال المنظمات المهنية والنقابات ولن تتدخل في أعمالها بل وستستمع لمشورتها وسوف تدعمها لتكون منظمات ذات ديمقراطية وشفافية تدافع عن مصالح العاملين المطلبية العادلة.

كما أن البرنامج يقوم علي مناصرة حقوق الأنسان ومحاكمة الذين سببوا الأذي للأنسان السوداني في بيوت الأشباح والسجون والمعتقلات والتحقيق في جرائم الأغتيالات السياسية والتعذيب والأغتصاب والجرائم الأخري والتهم الموجهة لجهاز الأمن وسوف يتم حله وأعادة تشكيله علي أسس العدالة وثقافة حقوق الأنسان والدفاع عن النظام الديمقراطي والوطن والمواطن لا الحزب الحاكم وسوف نمنع بالقانون الصارم كل أشكال التعذيب والمعاملة اللا أنسانية.
وسوف يتم الألتزام بحرية المعلومة والشفافية وتمليكها للشعب ولن يكون هناك أحد فوق القانون أو النقد أو المحاكمة أذا ما أخطأ حتي ولو كان رئيس الجمهورية.

كما أن رئيس الجمهورية المنتخب في الدولة البديلة لهذا النظام الديكتاتوري يجب أن يتحمل المسئولية عن أفعاله ويكون مسؤل أمام شعبه وأمام القضاء السوداني والدولي ولن يهرب أو يتهرب من قراراته بل وعليه أحترام شعبه ونفسه وأن يكون قائدا في الصف الأول حاملا لمشروع وطني كبير وذو رؤية واضحة تهدف الي وقف التعصب الديني والعنصري ووقف الحرب و العمل من أجل العدالة بين كل شعوب السودان والتوزيع العادل للثروة والسلطة ومكافحة الفقر بمشاريع تكافح البطالة وتقديم مساعدات للزراعة والصناعة والتدريب والتأهيل المهني.

أن الجيش السوداني قد تم تدميره من قبل هذا النظام وعليه سيقوم النظام الديمقراطي البديل الذي ننشده بأعادة بناء الجيش السوداني والأمن الوطني والشرطة السودانية علي أسس جديدة غير عنصرية أو حزبية وبحيث تكون مؤسسات تدافع عن كل شعوب السودان لا مؤسسات تحارب شعبها وتقتلهم وتعذبهم لمجرد الأختلاف أو السحنة أو العرق. مؤسسات تدافع عن النظام الديمقراطي ومؤسساته لا تنقلب عليه بليل. وسيسري هذا أيضا علي جهاز الدولة بحيث يتم أعادة بنائه بصورة عادلة ومرضية و بمشاركة كل شعوب السودان.

وأيضا سيتم تقليل نفقات الدولة علي الجيش – الأمن – وجهاز الدولة المتضخم من وزراء ومستشارين وأجهزة وهمية.
خلق مشاريع تنموية ومشاريع بنية تحتية لخلق فرص عمل جديدة و تقليل الضرائب للمنتجين الصغار ورفعها للرأسمالية الكبيرة كما يمكن أنشاء بنك خاص للأستثمار وتحفيز الشركات بتشغيل عاطلين عن العمل علي أن لا يدفعوا ضرائب مقابلهم كما أن الدولة ستقف مع الفقراء بتقديم الدعم العلاجي والتعليمي علي أن يكون مجانا لغير القادرين ودعم الكهرباء والماء والغاز والمحروقات بالأضافة للمواصلات و دعم السلع الأساسية.

كما أن سلطة الشعب البديلة لهذا النظام ستحدد الحد الأدني للأجور بحيث يكون متوازنا مع تكاليف الحياة اليومية مع تحديد للحد الأعلي للأجور أيضا. أن البرنامج يشمل أيضا مجانية التعليم و مراجعة المناهج التعليمية وفوضي التعليم الخاص ودعم المدارس الحكومية وحل مشكلة الأمية كما أنه يعمل علي منع العنف السياسي بقوانين صارمة. ذلك العنف الذي تقوم به جماعات الهوس الديني وتدعمه الدولة الحالية.
أن العملية التعليمية تحتاج الي مراجعة برمتها وتحتاج لمتخصصين لاعادة التعليم لهيبته ودوره الفاعل للنهوض بالبلاد والقدرة التنافسية مع بلدان العالم المتقدم.

أيضا سيكون من أولويات البرنامج البديل دعم المستشفيات الحكومية ومجانية العلاج كما سندعم الأطباء ونوفر لهم الحماية الأمنية داخل المستشفيات و صرف المرتبات المجزية لهم كما أننا سنستمع لهم ولتوصياتهم في تطوير العلاج وحل مشاكلهم وتوفير فرص العمل لهم ووقف نزيف الهجرة.

سيكون البرنامج البديل صارما في الحفاظ علي البيئة وسيبدأ بتوفير المياه النظيفة المعقمة لكل بيت وتوفير خدمات النظافة في كل المدن والأحياء بحيث تكون المحافظة علي النظافة قانونا يتبع كما سيتم التأكد من المبيدات الحشرية والتقاوي الزراعية علي أن تكون علي مواصفات بيئية وصحية عالية. كما سيكون هناك برامج للتخلص من النفايات بصورة علمية وتدويرها. كما ستهتم الدولة بأنشاء غابات جديدة والمحافظة علي ما تبقي منها.

أن البديل هو أسقاط النظام ولذلك يجب علينا شرح برنامج المعارضة البديل و تمليكه للجماهير مستخدمين كل الوسائل الممكنة حتي يتحول لحلم الجماهير والبديل المقنع لأنتشال البلاد من التخلف والجهل والمرض والحروب التي أبادتهم.

ولكي يتم تنفيذ هذا البرنامج البديل علينا برص الصفوف وتنظيم هذه القوة الهائلة الرافضة لهذا النظام وسياساته ومواصلة الخروج الي الشارع في أحتجاجات سلمية تتصاعد حتي تتحول الي ثورة عارمة تقتلع هذا النظام المستبد وترمي به الي مزبلة التأريخ.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,626,601
- في سيكولوجيا التبعية.
- مثقفون عراقيون يطالبون الدملوجي بالاعتذار
- فيلم «جاذبية» يفتتح مهرجان البندقية
- فيديو : من هي فتاة احلام قيصر الغناء العربي كاظم الساهر؟
- موفق السواد:القصيدة رد على كل ما هو سلبي في هذا العالم
- تضامنا مع الثقافة البحرينية.. دعوة لمقاطعة -المنامة عاصمة ال ...
- الفنانة أصالة نصري تتألق على مسرح الثورة السورية
- اتهام يبرر جريمة بشعة


المزيد.....




- سد النهضة: آبي أحمد يقول إنه لا توجد قوة يمكن أن تمنع إثيوبي ...
- روسيا تخطط لإطلاق صاروخ حامل من طراز -أنغارا-أ5- بنهاية عام ...
- إزالة رفات دكتاتور من مقبرة للشهداء
- نقل منارة على سكة حديدية
- الأسد وأردوغان.. التواصل سرا والشتم في العلن
- جديد البريكست.. توصية أوروبية بالتمديد بعد رفض مجلس العموم م ...
- مايك بنس يعلن مغادرة الأكراد للمنطقة المتفق عليها بين تركيا ...
- أقدم مقهى في روما مهدد بالإغلاق
- تركيا: لا حاجة لاستئناف العملية العسكرية بسوريا في هذه المرح ...
- -كلّن يعني كلّن-: هل يستكمل لبنان ثورته؟


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الأمين - البديل هو إسقاط النظام (مساهمة لبرنامج البديل الديمقراطي السوداني)